ر حيل مسرحية ومناضلة عراقية
ودع العراق الفنانة المسرحية والناشطة النسوية زكية خليفة توفيت في أحد مشافي المدن السويدية/ كريستيانستاد.
وزكية خليفة، فنانة وناشطة نسوية عراقية، من مواليد ثلاثينيات القرن الماضي، مثلت في عدد من المسرحيات والاعمال الدرامية، وانخرطت في النشاط السياسي منذ أكثر من خمسين عاما، ترأست عددا من المنظمات النسوية منها رابطة المرأة ومنظمة نهضة المرأة.
مناضلة ارتبطت بمساره الكفاح للحزب الشيوعي منذ عقود ستة، دون أن تثنيها عن خيارها الوطني الأصيل، عشر سنوات من العذاب في سجون وعقود من التشريد والملاحقة
وعملت في وزارة الإصلاح الزراعي، لتساهم في تحرير الفلاحين الفقراء من استعباد الإقطاعيين، وواصلت مسارها الإبداعي حين تألقت كفنانة مسرحية في العديد من الأعمال منها (تمثيلية غيده وحمد) ومسرحيتا البستوكة والنخلة والجيران.وكانت دوما مستمرة في العمل السياسي لللحزب وصارت مرشحة في قائمة “إتحاد الشعب” عام 2005.
إلا أن المرض أقعدها فغادرت إلى السويد للعلاج، وساهمت رغم مرضها بنشاط الجالية العراقية هنا دفاعاً عن العملية السياسية ومن أجل تحرير العراق وخلاصه، حتى رحلت مساء يوم 16 شباط
وصفت نفسها في مقال تم اجرائه غلى الانتريت الرابط
http://www.iraqcp.org/Altarek/altarek/EtthadAlshaab4/p4/42.htm
.
مناضلة وناشطة، كرّست كل حياتها لقضية شعبها ووطنها. تعرّفت على الحزب الشيوعي العراقي ولم تبلغ الخامسة عشرة من عمرها عن طريق أخيها المناضل الشيوعي الذي يعرفه ريف العمارة المرحوم مجيد. التقينا بها، فقالت:
- اسمي زكية خليفة محمد الزيدي، مرشحة قائمة “اتحاد الشعب” التي تضم مجموعة كبيرة من المناضلين من شيوعيين وديمقراطيين يساريين ووطنيين، وشخصيات من كل الطوائف والأديان في مجتمعنا العراقي.
وقالت بان حاضر أي إنسان هو امتداد طبيعي لماضيه، ومن اجل ان يكون لهذا الماضي عمق في النفس، يجب ان يستوعب الأماني والأهداف التي يعمل من اجلها الإنسان، خاصة إذا كانت هذه الطموحات ذات منفعة عامة، بحيث تستحق حب واحترام الناس، وتتعلق بأماني الشعب وخدمة الوطن.
وكنت، ومن خلال مسيرتي النضالية التي استغرقت 60 عاما نذرتها بالكامل من اجل خدمة شعبي ووطني، ولم يثن عزيمتي الإرهاب والتعذيب والسجن والتشريد. كنت اعتبر ما يقع علي من حيف هو شرف عظيم نذرت نفسي له، مع مسيرة حزبي الشيوعي العراقي وشعبي، من اجل تحرير بلادي من الاستعمار والتبعية والحكم الإقطاعي الرجعي. لقد عملت بجد، مع غيري من المناضلات العراقيات الباسلات، لخلاص نصف المجتمع، واعني المرأة العراقية، من القيود المكبلة بها، والتي حرمت طوال عقود من السنين من أبسط حقوقها الطبيعية، وهمش دورها، حتى على مستوى العائلة.
واصلت النضال ولم يساورني اليأس او فقدان الأمل بحتمية انتصار إرادة شعبي ونهوضه، وكنت في كل يوم أتوقع ان الخلاص من النظام الدكتاتوري الفاشي الملطخة يديه بدماء شعبنا آت لا محال. واليوم وقد استحق الوفاء لدين كبير في رقابنا، من اجل حماية تلك المسيرة المظفرة لشعبنا، ورفع الذل والهوان عنه، وإعادة السيادة التامة لوطننا، فانني أجد في قائمة “اتحاد الشعب” التي شرفتني ان أكون واحدة من مرشحيها، مع الصفوة الخيرة من بنات وأبناء شعبي، الذي يشهد لهم تأريخهم النضالي بتضحياتهم من اجل حرية الوطن وسعادة الشعب، وما قدموه من تضحيات وما عانوه من اضطهاد وقمع وسجن وتشريد، فيحق لهؤلاء الجديرين ان يكونوا نوابا عن الشعب. إن قائمة “اتحاد الشعب” هي المعبر الحقيقي والصادق عن أماني شعبنا وتطلعاته المستقبلية.
وتستطرد الرفيقة زكية خليفة، فتقول: إن ما تضمنته قائمة “اتحاد الشعب” وبرنامجها الانتخابي يعبر عن أماني شعبنا على اختلاف أديانهم وانتماءاتهم القومية، وحي لم يأت من فراغ، بل جاءت نتيجة لثمرة ذلك النضال المجيد، وهذا ما يدفعني وبلا هوادة وبجهود مضاعفة ان أنجز ما قطعته على نفسي، وهو خدمة شعبي ووطني. وسأناضل مع رفاقي من اجل بناء العراق الجديد واستكمال سيادته وتعزيز وحدته الوطنية، وإشاعة الديمقراطية، ومن دستور دائم يضمن حقوق كل الأطياف والقوميات العراقية، ويحقق المساواة التامة بين الرجال والنساء، ويرسي السلطة على أساس فيدرالي، ويحمي وحدة الوطن.
Date: February 22, 2010