خلاف داخل الحكومة العراقية بشأن ملف المرحلين قسراً من الدول الأوربية إلي بغداد
وزير الهجرة يدعو زيباري إلي إلغاء الاتفاقيات حول ترحيل طالبي اللجوء العراقيين من السويد والدنمارك
بغداد ــ طالب الحسيني:
نشب امس خلاف داخل الحكومة العراقية حول التعامل مع ملف المرحلين قسرا من أوربا إلي بغداد. في حين دعا وزير الهجرة والمهجرين عبدالصمد رحمن سلطان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الي الغاء الاتفاقيات التي عقدها مع السويد والدنمارك حول اعادة طالبي اللجوء العراقيين الموجودين في البلدين الذين رفضت طالبات لجوئهم بعد يوم واحد من تسلم حوالي 300 طالب لجوء عراقي رفضت طلبات لجوئهم أوامر بالترحيل من الشرطة الدنماركية عبر رسائل وصلت الي منازلهم. فيما يواصل هؤلاء اللاجئون اعتصامهم في احدي كنائس كوبنهاغن خشية الترحيل.
ونفي سلطان الاربعاء ان يكون لوزارته اي علاقة بملف اعادة العراقيين الي بلادهم قسرا، في حين التزمت الخارجية العراقية الصمت حول هذا الطلب. وكانت الاتفاقيات التي وقعها. زيباري مع الحكومتين السويدية والدنماركية في وقت سابق قد دفعت المفوضية العليا للاجئن الي إعادة تقييم وضع طالبي اللجوء العراقيين في الدول الاوربية وسحبت دعمها لمنحهم اللجوء وتركت ذلك لتقدير الحكومات.
وكانت سلطات مطار بغداد قد رفضت استقبال اول وجبة من اللاجئين العراقيين المرحلين قسرا. كما رفض اقليم كردستان السماح بهبوط الطائرات التي تحمل لاجئين عراقيين مرحلين قسرا. وطالبت سلطات المطار زيباري بالطلب من الحكومتين الترتيب في تنفيذ الاتفاق.
ولازالت بغداد وباقي المدن العراقية تشهد تفجيرات واغتيالات وعمليات خطف يذهب ضحيتها المئات شهريا.
وتأتي دعوة سلطان علي خلفية ما أشيع حول توقيع وزارة الخارجية العراقية اتفاقية مع السلطات الدنماركية تسمح للاخيرة بتسفير العراقيين الذين لم يحصلوا علي اذونات اقامة او لجوء ، الي بلادهم قسرا.
ولفت سلطان الي ان وزارته تسعي الان الي اعادة العائلات المهجرة إلي منازلها من خلال فتح مراكز جديدة في بغداد والموصل وديالي وشمال بابل مع تقديم المساعدات اللازمة لها.
يشار الي ان السلطات الدنماركية ابلغت مئات العراقيين الذين لم يحصلوا علي اذونات اقامة او لجوء رسمية في اراضيها بالعودة الي بلادهم مما جعل هؤلاء مهددين بالتسفيرالقسري باي لحظة .
يذكر ان مايزيد علي 3 ملايين عراقي هاجروا الي خارج بلادهم بعد غزوها عام 2003 ومازال غالبيتهم يقيمون في دول الجوار وفي دول الشتات بالعالم .
ويقيم حوالي مليون لاجئ عراقي في سوريا و750 الف في الاردن يرفضون العودة خشية الاعتقال او القتل او الخطف برغم تسهيلات محدودة قدمتها الحكومة العراقية.
واستقبلت احدي كنائس كوبنهاغن طالبي اللجوء العراقيين للاقامة فيها، لكنها اعلنت انها غير قادرة علي عصيان اوامر الشرطة اذا قبضت عليهم ورحلتهم عن البلاد.
Azzaman International Newspaper – Issue 3306 – Date 28/5/2009
جريدة (الزمان) الدولية – العدد 3306 – التاريخ 28/5/2009
Date: May 27, 2009