Friday, 30 of July of 2010

Tag » رامي البازي

التواصل باللمس

2045_imgcache

في بداية قرأتك للعنوان تحس وتتخيل ما الذي ربط اللمس بالتواصل. لا ألومكم فعصر السرعة التي نعيش به اليوم جعلنا نضع اللمس من أخر آليات التواصل والنظر إليه كمحاذير مثلا:

  •       اللمس ينقل الأمراض

  •      اللمس طريقة بدائية في التواصل

  •      للمس معنى جنسي

  •      اللمس يوصف من قبل البعض بالضعف العاطفي

  •      البعد والمشاغل الكثيرة تحول دون التواصل باللمس مع الأخر 

لكن العكس صحيح اللمس له أهمية كبيرة بعض الأحيان تغنيك عن كل أدوات التي تستطيع من خلالها التواصل مع الأخر إن لم أقل تقربك منه أكثر، فيكفي حضن الأم بلمسة حنان لطفلها تنسيه ألآمه ، فكم طبطبة على ظهر صديق يحس بأهميتها في الفرح أو الحزن، وكم من ضربة جعلتك لا تنسى أخطائك ، فأغلبكم قد سمع بلغة العين أو بإستنقاء الكلمات المعبرة من اجل إيصال أفكارك لمن تحب لكنك توجز كلاهما عند التقدم لخطبة الفتاة تخبر ذويها ” أنا جئت اطلب يد ابنتك” فالزواج ليس معناه فقط لمسة جنس ، الزواج معناه لمسة يد لمساعدة من تحب في وقت الضيق ،أنه لمسة حب ، لمسات شفاء تمسح  الأوجاع من مصاعب الحياة

 

أو نأخذ مثلاً أخر الحيوان كائن بدائي في التواصل لا نعرف لغتهم ، لكن عند مسح يدك على رأسه وكأنك تخبره ” أنا أحبك” أو عند ضرب الحصان على مؤخرته وكأنك تنطلق كلمة “انطلق” وتجعله يركض إلى الأمام

 

في الغالب يركز الإنسان على حاستي البصر، السمع ولكن نسى حاسته التي تحيط بجسمه كله التي هي اللمس عن طريقها نستطيع التواصل بما يحيط بنا من درجة حرارة الجو وما طبيعة الملابس والشعور بالآم إن لم نذهب ابعد من ذلك فبمجرد مصافحة الأخر تعطينا معلومات شخصية عنه من حيث قوة وطريقة قبضة اليد تستدل منها على شخصيته أو نعومة وخشونة يده تستدل على مهنته، هل هو صاحب مهن يدوية أم لا؟!!

 

اللمس يعطيك وصف أدق للشيء بمعنى إن اللمس يجعلنا ندرك ما إن كان الشيء ثقيل، خفيف، صلب، سائل، عميق، محدد، خشن، ناعم ويمكننا اعتباره معوضاً للبصر عند الأعمى أو في الظلام.

دخل اللمس حتى في العلاج، فالنبي المسيح (عليه السلام) شفا البرص والعميان و أحيا الأموات باللمس، وكذلك التدليك يعتبر كأحد طرق علاج البديل لكثير من الأمراض النفسية والجسدية.

 

وأخيراً يمكننا اعتبار اللمس نعمة من رب العالمين نستطيع من خلالها تغير عالم تواصلنا مع الآخرين لتحقق النجاح

       

        14/3/2010

        د.رامي البازي


Leave a comment

صبّاغ الأحذية

IMG0028A

في صباحِ مشمسٍ جميل قررت الذهاب إلى المقهى للجلوس فيها والقراءة والتأمل هناك أمامها وجدت صبّاغ الأحذية ينتظر رزقه وينظر إلى المارة لعل احدهم يأتي ليستفتح به رزقه ويحصل على لقمة عيشه مرت ساعات وأنا أقراءة واختلس الأنظار إليه بين لحظة وأخرى لأجد ابتسامة جميلة لا تفارق وجهه وفي أمل ليوم جميل ينتظره على رغم من مشقته.
بعد فترة جعلني أكون أول زبائنه في ذلك اليوم طلبت منه صبغ حذائي اخرج علبة لصبغ اسود ليدهن به حذائي وبحركات يده الرشيقة وباستعمال الفرشاة حَوّل حذائي إلى منظر جميل أشبه بلؤلؤة سوداء تلمع وأعطيته مبلغاً مِن المال أخذها مني بأجمل ابتسامة وكأنه ربحَ مبلغاً كبيراً ووضعهُ في جيبهِ الصغير شاكراً الله عز وجل
في هذه اللحظات القصيرة وجدت الصباغ أشبه بحياة العراقيين جميعاً، العراقي رغم إن حياته السوداء كالصبغ لكن به يحولها إلى بريق و لا يعرف اليأس رغم صعوبتها وينتظر لغدٍ مشرق.

6/3/2010
د.رامي البازي


9 comments

الأشكال الهندسية في الرياضيات وواقع الحياة في العراق

نتذكر جميعنا في درس الرياضيات الأشكال الهندسية عندما كنا صغاراً في الصف الأول
لكن لهذه الأشكال معاني في أول درس من السياسة وواقع الحياة في العراق وأصبحت رائجة في وسائل الإعلام وتحديداً بعد سقوط النظام
حيث أوضح لكم ما هو وجه التشابه بين الأشكال الهندسية ومدلولها لدى الشارع العراقي

شكل الدائرة = دائرة العنف

شكل المربع = مربع الأول

شكل المثلث = مثلث الموت (“المحمودية ” التي تقع على بعد 30 كيلومتراً جنوب بغداد وتوابعها من القرى والأرياف مثل اليوسفية واللطيفية ومنطقة القصر الأوسط حتى حدود منطقة “الإسكندرية” التابعة لمحافظة بابل)

شكل الهرم = هرم السلطة (التسابق التجاري من اجل الوصول إلى السلطة)

شكل الاسطوانة = أسطوانة الغاز بيش (كان السؤال يتداول بين الناس تحديداً في عام 2005-2006 لمعرفة وضع تقلبات السوق بدل الدولار)

هذا كان في الدرس الأول والعراقيين ألان يأملون في الدرس الثاني من الانتخابات القادمة أن يكون تغير في الواقع الأمني والخدمي وان تتحول هذه الأشكال الهندسية إلى مدلول جميل وأشكال تُزَين بها شوارع العراقية وترسم الابتسامة لهذا الشعب الذي عانى الكثير

22/2/2010
د.رامي البازي


4 comments

مأساة مسيحيي نينوى تتكرر قبل الانتخابات للمرة الثانية

بعد الأحداث الأولى بتهجير المسيحيين مع مدينة الموصل في اواخر عام 2008 والضجة الاعلانية حينها جعلت من الحكومة جدية في وضع بعض الحلول سريعة للمشكلة عن طريق نشر قوات عراقية لتقليل من قوات البيشمركة والتي اتهمت بالتقصير حينها من قبل محافظ الحالي وأستغلها كدعاية انتخابية له، متستراً على جرائم القاعدة والبعثيين فيها

لكن الآن ما هي حجته الآن فقوات البيشمركة ليست متواجدة داخل مدينة الموصل تحديداً وعمليات التهديد والتهجير مستمرة وبشكل اكبر على مسيحيين المتواجدين فيها

حيث صرح محافظ أثيل النجيفي عدة مرات بأن هوية الموصل (عربية، إسلامية)

عربية، فهمناها لكون هناك حساسية بينه وبين الكرد لكن إسلامية، لماذا !؟

هل لا يرغب بوجود المسيحي في نينوى فبكلامه هذا شجع المتطرفين لمعاداتهم بشتى الطرق

وهو يحاول محو تاريخها بقوله: لم نسمع لهذه المدينة أسماً غير الموصل وكأن إمبراطورية العثمانية هي أقدم من الأشورية

وبأقواله هذه شجع الإرهاب وإن لم يكن قاصداً.

وضعت جدول مبين فيه مأساة المسيحيين فيها لو قمنا بالتركيز عليه نجده بمراحله الثلاث أشبه بضوء الاشارات المرورية فصلت بينهم خط احمر عريض:

المرحلة الاولى: (الضوء الاخضر) استهدفوا بها دور المسيحيين الذين تركوها قاصدين المناطق الاكثر امناً أمثال:

· تفجير منزل الفونس عبد الاحد في حي اليرموك

· زكي عجاج في تل الرمانة

وأستهدفوا الكنائس أيضاً، ضنناً منهم بانها الطريقة النظيفة من دون إراقة الدماء يستطيعون بها تهجير المسيحيين من المدينة

المرحلة الثانية: (الضوء الأصفر) تعكير الاجواء لساكني مناطق سهل نينوى الامنة ليجعلوا ساكنيها أو المهجرين إليها في المرحلة الثالثة يفكرون تركها و الهجرة إلى خارج البلد

المرحلة الثالثة: (الضوء الاحمر) هو مرحلة الانذار خطف والقتل على الهوية وبالقرب بامتار من نقاط التفتيش للجيش العراقي والعمليات لازالت مستمرة والتي تهدف إلى اخلاء الموصل من مسيحيها
Table

لا استطيع القول لكل من كان السبب وكل من يعرف المسبب من المحققين في الحكومة سوى حسب يالله ونعم الوكيل

17-2-2010

د.رامي البازي


Leave a comment