Friday, 30 of July of 2010

Tag » الانتخابات العراقية 2010

الحل..في حكومة اقلية

ما سأعرضه هنا من مقترح للخروج من ازمة تشكيل الحكومة العرقية الجديدة المرتقبة، فيه شئ من الغرابة، ربما، الا ان ما يشفع لهذه الغرابة امران:
الاول؛ على اعتبار ان التجربة الديمقراطية في العراق وليد جديد، نطفته قيد الانعقاد، ولذلك فليس من العيب ان نجرب ما لم يجربه الاخرون، او ان نبدع في تفاصيل التجربة كل ما من شانه ان يساعدنا، نحن العراقيون، على بناء نموذجنا الذي نتطلع اليه، في اطار الدستور.
الثاني؛ هو ان مثل هذه الغرابة ليست جديدة على تجربتنا الديمقراطية، ففيها الكثير من الغرابة التي يبررها اللاعبون في العملية السياسية على انها تجربة جديدة لا يمكن ان نصل فيها الى النهاية المرجوة من دون ان نجرب ونتميز، فكل غرابة مبررة عندهم، فلماذا لا يحق لامثالي ان يقترح ما هو غريب، ربما؟.
فمن الغرابة مثلا، ان تمر على الانتخابات ثلاثة اشهر قبل ان تصدق المحكمة الاتحادية على نتائجها بشكل رسمي، وهي المدة التي لم تاخذها اية انتخابات اخرى في هذا العالم، لا المتحضر منه كالولايات المتحدة الاميركية واليابان وبريطانيا، ولا المتخلف منه كالسودان واليمن وغيرها.
ومن الغرابة ان يواصل زعماء الكتل الفائزة حواراتهم ثلاثة اشهر بلياليها للتوصل الى صيغ معقولة تساعد في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، اذا بنا نسمعهم في نهاية المطاف يقولون بان كل هذه الحوارات لم تكن جدية وانما كانت حوارات استئناس بالاراء وتبادل وجهات نظر ليس الا.
ومن الغرابة، ان في ديمقراطيتنا كل البرلمان يريد ان يكون في الحكومة، فليس هناك معارضة تحت قبة البرلمان، ولذلك ففي ديمقراطيتنا لا يريد احدا ان يؤدي دور الرقيب على السلطة التنفيذية.
ومن الغرابة ان ديمقراطيتنا رماها الزعماء في حضن الديكتاتوريات الحاكمة في عدد من دول الجوار كالمملكة العربية السعودية والاردن ومصر واليمن، وربما سنسمع قريبا عن الصومال واريتيريا وغيرها، فكرة ديمقراطيتنا اليوم في مرمى الديكتاتوريات.
ومن الغرابة، ان الاستجوابات البرلمانية في ديمقراطيتنا الوليدة بلا نتيجة، ولذلك فعندما استجوب مجلس النواب وزراء الامن والكهرباء والتجارة والنفط وغيرها، فلا الوزراء تغيروا ولا الحال تغير، وان كل شئ بقي على حاله، ثابت لم يتغير.
ومن الغرابة، ان ديمقراطيتنا بلا قانون للاحزاب، ولذلك فان المتنافسين في كل انتخابات هم مجموعة ضخمة من الكتل والتيارات والافراد، ولعل هذا الامر واحد من الاسباب التي تعقد حوارات تشكيل الحكومة بعد كل انتخابات، مركزية كانت او محلية لا فرق، لان الفائزين في كل مرة هم كتل متعددة وليس عدد محدد من الاحزاب.
ومن الغرابة في ديمقراطيتنا ان صندوق الانتخابات في كل مرة لم يفرز لنا لا فائزا ولا خاسرا، فكل الكتل الحاكمة فائزة بمعنى من المعاني ولذلك فان عيون الجميع ترنو الى مقعد رئاسة الحكومة.
ومن الغرابة ان حديث القادة والزعماء عندنا انشائيا ومكررا بشكل ممل وهو نسخة طبق الاصل عن حديث اي واحد منهم، يبعث على الغثيان، ولا يشجع على الامل، فهم يتحدثون بلغة الـ (لعم) فلا يقبض منهم المتابع لا حقا ولا باطلا، هدفهم ترضية انفسهم وليس ترضية الناخب.
ومن الغرابة كذلك، ان البلد الاغنى في العالم والمنطقة يعيش اكثر من 7 ملايين من ابنائه تحت خط الفقر، حسب الاحصائيات الرسمية التي اعلنت عنها الوزارات المعنية قبل يومين، وبدخل شهري وقدره (37) الف دينار عراقي، ما يعادل (32) دولار شهريا.
ومن الغرابة، ان بلدنا العراق والذي هو الاغنى في العالم كما اسلفت، يعد الاول في العالم بالفساد المالي والاداري، اي ان فيه اعلى نسبة من اللصوص والحرامية.
ومن الغرابة الشئ الكثير، فلماذا تستكثرون علي ان اضيف غرابة اخرى اذا كانت ستساعد في حل معضلة تشكيل الحكومة المرتقبة؟.
ان المقترح التالي، الذي احاول ان اكون معه على مسافة واحدة من كل الفرقاء المعنيين في تشكيل الحكومة المرتقبة، لم يات من فراغ وانما يستند الى حقائق دامغة اثبتتها تجربة السنوات السبع الماضية وصدقتها حوارات الاشهر الثلاثة الاخيرة التي اعقبت الانتخابات النيابة التي صادقت على نتائجها مؤخرا المحكمة الاتحادية، فلقد تاكد لكل العراقيين ما يلي:
اولا: ليس هناك اي مجال للتعايش بين الكتل الفائزة، وان ما يقال عن اتفاقات وتوافقهات وتفاهمات ليست اكثر من احاديث انشائية لا ترقى الى مستوى الحقيقة والمسؤولية ابدا، قد تراهم جميعا ولكن قلوبهم شتى.
فالجميع يتلفع بسياسة التربص بالاخر، ولذلك فليس من الممكن ابدا ان ننتظر من الكتل الفائزة في الانتخابات الاخيرة اي اتفاق جدي وحقيقي، وان ما يقال عن توصلهم الى مواثيق ومعاهدات مكتوبة هي في حقيقة امرها ليست اكثر من اوراق محشوة بالكلام المعسول يضحك به احدهم على ذقن الاخر لحين الاتفاق على تسمية رئيس الوزراء الجديد، ثم يبادر كل منهم الى ضرب كل هذه الاتفاقات بعرض الحائط فيما سيتطرف آخرون فيسحقونها تحت اقدامهم، كما حصل في المرات السابقة.
واذا اراد احد ان يتحقق من كلامي هذا فليتابع اي برنامج حواري على فضائية من الفضائيات، يحضر فيه مندوبو الكتل السياسية الفائزة ليتقين مما اذهب اليه، حتى (الوطني والقانون) اللذان اعلنا عن اندماجهما، تبين انه على الورق وللاسف الشديد وليس كما اعلنوا عنه وتحدثوا به، فبالامس فقط ثبت لي بالقطع واليقين ان مثل هذا الاندماج هو على الورق فقط وليس له اية مصداقية وواقعية، عندما كنت اتابع برنامجا حواريا على احدى القنوات الفضائية التابعة لاحدى الكتل المنضوية تحت مظلة الاندماج الجديد.
ثانيا: لا زال الشك والريبة هي الحاكمة بين جميع الكتل، واحيانا داخل الكتلة الواحدة، وان الرابط الوحيد الذي يساعد الكتل على الحفاظ على انسجامها ووحدتها هو الامل في السلطة، ولذلك فانا ازعم باننا سنشهد تفتت الكتلة او الكتل التي سوف لا تشارك في الحكومة المرتقبة، ولعل هذا السبب هو الذي يدفع بهم جميعا الى الحرص على ان يكون رئيس الوزراء القادم منهم، على الاقل من اجل الحفاظ على تماسك الكتلة.
والان، ما هو المقترح الذي اراه مناسبا للخروج من الازمة؟.
قبل الاجابة، علينا ان نتفق على ان الهدف من كل المراحل التي خطاها العراقيون في العملية الديمقراطية لحد الان هو من اجل تشكيل حكومة قوية قادرة على انتشال البلد من محنته والمواطن من معاناته اليومية التي بدات تتدهور يوما بعد يوم، خاصة وان البلاد مقبلة على استحقاقات قانونية دولية مهمة وخطيرة في آن، تتمثل بالجدول الزمني ما قبل الاخير للانسحاب الاميركي العسكري الكامل من العراق، والذي يفترض، وحسب الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة بين بغداد وواشنطن، ان يكتمل نهاية العام القادم (2011) ومن المؤكد فانه ليس بالامكان تحقيق هذا الهدف الا اذا كانت الحكومة الجديدة:
اولا: منسجمة مع نفسها.
ثانيا: قادرة على تنفيذ مشروعها ومتمكنة من الانجاز بشكل قوي.
ثالثا: كفوءة تعتمد الخبرة والكفاءة والنزاهة في تولي المواقع.
رابعا: حكومة رئيس الوزراء وليست حكومة الطوائف والاحزاب والكتل السياسية.
خامسا: حكومة مبسوطة اليد، قادرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.
ان هذه المواصفات المطلوبة جزما في الحكومة القادمة لا يمكن ان تتحقق اذا:
اولا: تشكلت من كل الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات الاخيرة.
ثانيا: اذا اعتمدت المحاصصة والترضيات السياسية في تسمية الوزراء.
ثالثا: اذا جرت تسمية رئيس الوزراء بشروط كل الكتل، لانه سيكون رئيسا مكبلا بقيود كثيرة سوف لن يقدر على الانجاز والاداء الحسن ابدا.
لذلك اعتقد ان من المناسب الاخذ بالمقترح التالي:
ان يصار الى تسمية رئيس الوزراء من احدى الكتل الثلاث الكبيرة الفائزة، وتحديدا احد زعماء القوائم الثلاث الفائزة ويتم التصويت عليه تحت قبة البرلمان بالاغلبية المطلقة المطلوبة دستوريا، ثم يفسح له المجال بالكامل لتشكيل حكومته بالطريقة التي يراها ومن الوزراء الذين يرى فيهم المواصفات المطلوبة، على ان تنتقل كل الكتل البرلمانية الاخرى الى المعارضة، فلا تشترك في تشكيلة الحكومة لا بوزير ولا بوكيل، وبذلك سنضمن وجود حكومة قوية لانها ستتكشل من كتلة واحدة فقط، بازاء معارضة برلمانية قوية جدا تتمثل باغلبية كبيرة جدا، ستكون قادرة على التشريع والرقابة الصارمة وتلك هي مهمة البرلمان الاساسية، كما انها ستكون قادرة على اسقاط الحكومة متى ما تشاء، ما يدفع بالحكومة الى ان تحرص على تحقيق افضل الانجاز خشية سحب الثقة البرلمانية.
وقبل ان ادلي بدلوي وارشح اسما، اود ان اوضح فكرة (حكومة اقلية) بالشكل التالي:
اولا: ان مثل هذا المقترح تم العمل به واقعيا خلال الفترة المنصرمة، فاذا كانت الحكومة الحالية المنتهية ولايتها الدستورية قد تشكلت من كل الكتل البرلمانية التي فازت بمقاعدها في مجلس النواب السابق، فانها استمرت بكتلة واحدة فقط تقريبا وهي كتلة السيد رئيس الوزراء بعد ان انسحبت عدد من الكتل البرلمانية منها كالعراقية والتيار الصدري والفضيلة وغيرهم.
بل ان الكتلة البرلمانية التي سمت رئيس الوزراء نفسها انشقت على نفسها عدة مرات، لتتحول في نهاية المطاف الى معارضة تحت قبة البرلمان على الرغم من احتفاظ احد مكوناتها بوزرائه في الحكومة.
لقد ظلت الحكومة الحالية تسير كالسلحفاة خلال العامية الاولين من عمرها الدستوري، عندما كانت حكومة اغلبية، لانها كانت مكبلة بشروط الكم الهائل من الكتل التي تتشكل منها، الا انها انطلقت بشكل اكبر حال تحولها الى حكومة اقلية، فانجزت خلال العامين الاخيرين من عمرها اضعاف ما انجزته في العامين الاولين، بالرغم من ان كل المنجز خلال عمرها الدستوري يظل دون المستوى المطلوب، حصل ذلك بعد ان نجح رئيس الحكومة في ملء الفراغات في حكومته بوزراء اكثر انسجاما معه، ياخذون اوامرهم منه وليس من كتلهم واحزابهم.
ثانيا: كما ان مثل هذا المقترح سيضمن تشكيل حكومة بتوجه سياسي واحد، ولا اقول بلون اجتماعي واحد اذ من المؤكد فان رئيس الوزراء القادم، ايا كان، سياخذ بنظر الاعتبار التنوع الاجتماعي والمناطقي والديني والاثني والمذهبي في تشكيلة حكومته، وانا شخصيا لا المس في ذلك اية عقدة، انما العقدة تكمن في تنوع التوجه السياسي للوزراء وليس في انتماءاتهم الاجتماعية.
ان في كل دول العالم المتحضر، تتشكل حكوماتها من توجه سياسي واحد، او من توجهين سياسيين اذا اضطر الحزب الفائز الى الائتلاف من حزب فائز آخر لضمان الاغلبية البرلمانية المطلوبة للمصادقة على الحكومة وبرنامجها، كما حدث ذلك مثلا في الانتخابات البرلمانية الاخيرة في بريطانيا، اما ان تتشكل الحكومة من عشرات وربما المئات من التوجهات السياسية كما هو الحال في (العراق الجديد) فان ذلك يعرقل عملها ولا يتركها تنجز شيئا.
ان لكل توجه من هذه التوجهات السياسية اجنداته وشروطه للدخول في الحكومة المرتقبة، ما يعني انها ستكون حكومة (حقل الالغام) فكيف سننتظر منها مشروعا او عملا او منجزا ما؟.
انهم يريدون التدخل حتى في تسمية مدير مكتب رئيس الوزراء القادم، فضلا عن الوزراء والمستشارين والامانة العامة لمجلس الوزراء، فكيف ياترى سيقوم رئيس الحكومة القادمة باداء مهامه وتمشية اموره؟.
ان كل هذا لا يعقل، فهم، بهذه الطريقة من التفكير، يحكمون على رئيس الوزراء القادم بالفشل مسبقا، لانه سوف لن يتمكن من انجاز شئ ما حتى اذا كان عبقريا او ملاكا، الا اذا لم تكن هذه الكتل جادة في تشكيل حكومة قوية ومنسجمة، وانها تريد رئيسا للوزراء دمية بيد الكتل لا يهش ولا يبش على حد قول المثل.
لقد اثبتت التجربة ان ما يسمى بحكومة (الشراكة الوطنية) وبهذه الطريقة الفجة هي اكذوبة كبرى.
11414174747 (1)
ثالثا: ان حكومة الاقلية ليست بدعا في السياسة ولا حتى في الانظمة الديمقراطية، ففي الولايات المتحدة الاميركية يحدث احيانا ان يحصل الحزب المعارض على اغلبية المقاعد في مجلسي الكونغرس (النواب والشيوخ) فيواجه الرئيس في هذه الحالة معارضة قوية جدا في الكونغرس، والذي يبدا بالسعي لعرقلة الكثير من خططه لانه في حقيقة امره رئيس الاقلية، اذا جاز التعبير، ولهذا السبب نلاحظ دائما ان نزيل البيت الابيض يسعى جاهدا للحفاظ باغلبية المقاعد في الكونغرس من اجل ان يضمن الدعم اللازم والمستمر لبرامجه المختلفة التي يقدمها الى الكونغرس كمشاريع تشريعات دستورية ينتظر ان يصادق عليها النواب والشيوخ، فنراه في كل حملة انتخابية برلمانية يبذل قصارى جهده خلف مرشحي حزبه في الولايات ليضمن فوزهم، كما انه يضع كل سمعته ونجاحاته واعتباره وراءهم ليفوزوا، من اجل ان يحافظ على الاغلبية البرلمانية لصالح حزبه، واذا فشل في تحقيق ذلك او الحفاظ عليه فسيتحول الى ما يسمونه هنا بـ (البطة العرجاء) كناية عن كونه تحول الى رئيس الاقلية.
وفي بريطانيا كذلك يحدث هذا الشئ وان كان بفترات متباعدة جدا، عندما لا يحصل اي من الاحزاب السياسية المتنافسة في الانتخابات البرلمانية على الاغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة ثم يفشل الحزب الفائز، دون الاغلبية المطلوبة، في تشكيل التحالف الحكومي المطلوب لضمان الاغلبية البرلمانية، ما يفسح المجال امام رئيس الوزراء المنتهية ولايته، وهو المنهزم في هذه الحالة، الى تشكيل حكومة تسمى بحكومة الاقلية، وهي في هذه الحالة تكون بازاء اغلبية برلمانية معارضة قوية.
برايي، فان العراق اليوم بحاجة الى مثل هذا النوع من الحكومات، على الاقل لنضمن ان تكون حكومة قوية وليست حكومة طوائف نكرر فيها تجربة السنوات الاربع الماضية.
اعود الان لادلي برايي واقترح اسما كمرشح لرئاسة الوزراء، وانا هنا اسعى، كما اسلفت، لان اقف على مسافة واحدة من كل الفرقاء بلا تمييز، من خلال رؤية تشكلت عندي بعد متابعة دقيقة لما جرى خلال الاشهر الثلاثة الماضية، فاقول:
ان المرشح الذي اراه مناسبا لتولي رئاسة الوزراء، يلزم ان يكون زعيم اكثر الكتل الفائزة انسجاما مع نفسها، وانا شخصيا ارى ان (ائتلاف دولة القانون) هو من اكثر الكتل التي يتحقق فيها هذا الشرط المهم، اما (الوطني) و (العراقية) فبرايي انها تفتقر الى ابسط نسب الانسجام الذاتي، فكيف يمكنها ان تنسجم مع الاخرين؟ ولذلك اعتقد انها ستفشل في تشكيل حكومة منسجمة مع نفسها، حتى اذا اتيحت لها الفرصة في ان تشكل الحكومة القادمة بمفردها.
ان المشكلة في هتين القائمتين هي ان مرشحيها لتولي منصب رئاسة الوزراء ينتمون الى الاقلية السياسية داخل كتلهما البرلمانية، فالسيد عادل عبد المهدي ينتمي الى المجلس الذي لم يحصد سوى (7) مقاعد فقط من مجموع (70) مقعدا هو العدد الكلي الذي حصده الائتلاف، من مجموع عدد نواب المجلس الجديد (325) كما ان السيد اياد علاوي ينتمي الى حركة الوفاق الوطني التي حصدت ما مجموعه اقل من خمس المقاعد التي حصدتها (العراقية) ولذلك فان كلاهما مرشحان عن الاقلية السياسية والحزبية، كل في كتلته، وهذا ما يضعف فرص نجاحهما في تشكل الحكومة المرجوة، لان فاقد الشئ لا يعطيه، حسب القاعدة.
2 حزيران 2010مع الشكر والتقدير سلفا
تحياتي
NAZARHAIDAR@HOTMAIL.COM
منقول ن مانشر في مجموعه
iraq4iraqis@googlegroups.com

http://groups.google.com/group/iraq4iraqis?hl=ar.


Leave a comment

المولد الانتخابي وحمص الحكومة

291009081755
حيدر عباس

انتهى المولد الانتخابي ولم نقضم حمص الحكومة المقبلة بعد ، ولا أظن أن ذلك سيتحقق لنا عاجلا أم آجلا ، ليس لشيء سوى أن رحم انتخابات السابع من آذار الماضي كان عاقرا ولم يتمكن من إنجاب الحكومة المنتظرة بولادة طبيعية ، بل عن طريق ولادة أنابيب ( صناعية ) خلافا لما تقتضي الأعراف الانتخابية في سائر بلاد الله الديمقراطية منها أو تلك التي تدعي الديمقراطية ظلما وبهتانا .

لأن هذه الحومة لن تتشكل الا عن طريق توافقات الكتل السياسية وليس نتائج الانتخابات التي لم تر النور إلا على شكل دفعات وبالتقسيط المريح جراء مرثونية العد والفرز التي دخلتها المفوضية العليا للانتخابات رغم اعتمادها على النظام الالكتروني وفقا لأحدث صيحات التكنولوجيا، واستعانتها بجيش جرار من الموظفين المحليين والمتعددي الجنسيات .

فهذه النتائج وعلى الرغم من أنها رسمت ملامح الخارطة السياسية من خلال تحديدها لأوزان ومقاسات القوى السياسية استنادا لعدد مقاعدها ، إلا أنها عجزت في الوقت عينه من رسم ملامح واضحة للحكومة المقبلة، وذلك للتقارب في نتائجها. فهي لم تمنح أيا من تلك الكتل، الأغلبية المطلوبة لاجتياز حاجز ( 50+1 ) ليفوضها بالتالي لتشكيل الحكومة او الانفراد بها على أقل تقدير .

ما سيفرض على الكتل للدخول في دوامة التحالفات لإكمال نصاب التأييد الحكومي الذي لا يمكن أن تتحقق إلا بعد جولة شاقة من المفاوضات بين جميع الكتل الرئيسة الغالب منها والمغلوب، من ثقلت موازينها بعدد المقاعد النيابية او من خف حملها بها ، وصولا الى التوافق الذي لن يحدث طبعا إلا بعد أن تستعرض هذه القوى عضلاتها على كافة الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية وتلجأ الى التصعيد وكل مفردات لغة التهديد والوعيد بنسف العملية السياسية والرجوع الى المربع الأول وربما الصف الأول، ثم تتذكر أن هناك طاولة مستديرة كانت او غير مستديرة يمكن أن تركن إليها لحل نقاطنا الخلافية المزمنة والمستحدثة، ولا أدري لماذا لم يمنّ الله جل في علاه على هذه الكتل بهذه الطاولة قبل الانتخابات، كما لا أعلم لماذا هذا الإصرار منها على تأجيل حل الخلافات العالقة الى ما بعد الإعلان عن نتائجها .

وقد لا تكمن المشكلة بهذه التحالفات بل بمحدودية خياراتها التي تقتضي تحالف ثلاث من بين أربع كتل على أقل تقدير . وهنا انقلبت المعادلة لتشكل مفارقة غير مسبوقة يكمن فيها بيت القصيد .

ففي ظل محدودية خيارات هذه التحالفات ووسط التنافس المحموم على تشكيل الحكومة بين الكتلتين الحائزتين على حصة الأسد في عدد المقاعد واستعدادهما لتقديم التنازلات لتشكيل الحكومة، استثمرت الكتلتان الأقل حظا في عدد المقاعد واللتان تمثلان بيضة القبان للحكومة المرتقبة هذه النقطة على أكمل ما يكون الاستثمار السياسي فرفعت سقف مطالبها ليصل الى حد المطالبة برئاستي الجمهورية والوزراء. وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن طموحات هذه الكتل قد تساوت حظوظها في تشكيل الحكومة او المشاركة بها ما سيجعلها تدخل جميعها المفاوضات من نقطة شروع واحدة وهذا ما حدث فعلا حيث وضعت نتائج الانتخابات خلف ظهورها ووقفت على قدم المساواة في مطالبها ،أي لا غالب ولا مغلوب .

ومهما ستكون حصيلة هذه المفاوضات فهي بالمحصلة النهائية ستلغي بموجبها نتائج الانتخابات التي لم تتمكن من المجيء بالحكومة وفقا للاستحقاق الانتخابي ، بل وفقا للتوافق والإجماع السياسي .


مجموعه
;;(شـــهريـــار);;


1 comment

الانتخابات العراقية .. تداعيات ودروس

د. كفاح الجواهري*

أفرزت إنتخابات مجلس النواب 2010 الكثير من المؤشرات والتساؤلات التي تحتاج لوقفة تأملية والإستفادة من دروسها.

أولاً: تعديل قانون الإنتخابات وقواعد الترشيح
حقق تعديل القانون باعتماد القائمة المفتوحة خطوة إيجابية مهمة نحو الممارسة الفعلية للناخب باختيار ممثله وفق قناعته الواعية بالمرشح الذي سيصوت له وبالتالي تحمله مسؤولية هذا الاختيار.
إلا أن هذا التعديل الذي أعطى المواطن هذا الحق وحمله هذه المسؤولية عاد وسلبه منه عندما نص على إعطاء أصوات الكتل الخاسرة للكتل الفائزة، في محاولة واضحة لتكريس هيمنة الكتل المتنفذة والماسكة بالسلطة، وقاطعاً الطريق أمام ظهور قوىً سياسية جديدة.
من جهة أخرى لم نجد أي مبرر لإبقاء المقاعد التعويضية السبعة وجعلها مكافأة للكتل الفائزة، وكان من الأفضل والأعدل إضافتها للأقليات وزيادة تمثيلهم في مجلس النواب، خصوصاً وأن عدد المقاعد التي خصصت لهم (8 مقاعد) لا يتناسب مع نسبتهم السكانية.
ولم يكن مقبولاً ولا مقنعاً قرار المفوضية بمضاعفة عدد مرشحي الكيانات لضعف عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية الواحدة!. لان هذا القرار صب في مصلحة القوائم الكبيرة، وكان وسيلة للاستحواذ على أصوات إضافية لهذه القوائم.
وقد أدى نظام الدوائر المتعددة إلى تشتييت أصوات القوائم الصغيرة وحرمانها من الحصول على موقع في المجلس بالرغم من حصولها على عدد من الأصوات على المستوى الوطني يؤهلهم للفوز بمقاعد في المجلس في حال تطبيق نظام الدائرة الواحدة.
من جانب ذي صلة أثر سلباً وبدرجة كبيرة على الإنتخابات عدم تشريع قانون الأحزاب وضوابط تأسيسها وعملها وتمويلها. وأدى ذلك إلى دخول هذا الكم الهائل مما يسمى بالكيانات السياسية في المنافسة الإنتخابية، والذي تسبب بدوره إلى تشتت أصوات الناخبين>
وفشل جميع الكتل الجديدة، التي صوتوا لها في الحصول على القاسم الإنتخابي. ومن نتائج غياب قانون الأحزاب وعدم تضمين قانون الإنتخابات وتعديله ضوابط تمويل الحملات الإنتخابية، صرف وإهدار ملايين الدولارات مجهولة المصادر واستغلال المال العام في هذه الحملات.

ثانياً: المشاركة في الإنتخابات
بلغ عدد الأصوات الصحيحة للناخبين المعلنة من قبل المفوضية (11526412) ناخبا، الامر الذي يعني أن ما يقارب (12) مليون مواطن أو أكثر شارك في هذه الإنتخابات، وهو رقم جيد وفق المعايير الإنتخابية الدولية، خصوصاً وأن كثيرا من الاستطلاعات التي سبقت الإنتخابات كانت تشير إلى توجه الكثير من المواطنين لمقاطعة الإنتخابات نتيجة الإحباط الذي أصابهم من أداء مجلس النواب والسلطة التنفيذية معاً وتجاهلهم لاحتياجات المواطن الأساسية وتكريس جهودهم لتأمين إمتيازاتهم الخاصة الشخصية والحزبية.
إن هذا الإقبال الجيد على التصويت يعكس تنامي القناعة لدى المواطن العراقي بأهمية صوته وضرورة مساهمته في اختيار ممثليه.
كما أن الاحتقان السياسي الذي ولدته الكتل الكبيرة قبيل الإنتخابات نتيجة عدم قبول الآخر، أدى لاستقطاب الناخبين لتأييد هذه القائمة أو تلك ودفع الكثيرين للمشاركة في الإنتخابات، بعد أن كانوا يفكرون بمقاطعتها.

ثالثاً: البحث عن رمز وطني
غياب ضرورة البناء المؤسساتي للدولة عن أجندة القوى المتنفذة في السلطة، وعززت بعض الممارسات والحملات الاعلامية والدعائية الى ترديد نغمة ان العراق بحاجة لمن يخرجه من الاحوال السيئة التي يمر بها.
ويمكن تاشير هذا الاتجاه الذي تعزز عند الناخبين في البعض من القوائم الفائزة، ، حيث نلاحظ أن الفرق بين أصوات رئيس قائمة «إئتلاف دولة القانون» في بغداد والفائز الثالث يقارب (100) ضعف والفرق بينه وبين الفائز الثاني يقارب (22) ضعفاً، والفرق بين رئيس قائمة «إئتلاف العراقية» في بغداد والفائز الثالث يقارب (52) ضعفاً.. ومما يؤكد ذلك أن عدد أصوات الفائزين من هاتين القائمتين في المحافظات الأخرى والتي لا يتصدرها رمز من رموزها كانت متجانسة نوعاً ما. في الوقت نفسه استطاعت قوائم «الإئتلاف الوطني العراقي» و»التحالف الكوردستاني» و»كوران- التغيير» أن تنظم حملاتها الإنتخابية بصورة جيدة وتبتعد عن الرموزية، فجاءت نتائج فائزيها متجانسة نوعاً ما.

رابعاً: التمثيل الاعتباري للشعب
عند تحليل نتائج الإنتخابات نجد أن من أصل 325 فائزاً لم يتجاوز عتبة القاسم الإنتخابي سوى (18) ثمانية عشر فائزاً (إئتلاف دولة القانون 4, إئتلاف العراقية 5, الإئتلاف الوطني العراقي 5, التحالف الكوردستاني 2, كوران_ التغيير 1, الجماعة الإسلامية الكوردستانية1)، ويبين هذا التحليل أن :
67 فائزاً حصلوا على أقل من (4000) صوتاً، و35 فائزاُ حصلوا على أقل من (7000) صوتاً، و34 فائزاُ حصلوا على أقل من (10000) صوت، و73 فائزاُ حصلوا على أقل من (15000) صوت، و36 فائزاُ حصلوا على أقل من (20000) صوت، 18 فائزاُ حصلوا على أقل من (25000) صوت، و34 فائزاُ حصلوا على أقل من (30000) صوت، و7 فائزين حصلوا على أقل من (35000) صوت، و9 فائزين حصلوا على أقل من (40000) صوت، و7 فائزين حصلوا على أصوات تراوحت بين(40000- 50000) صوت، وحصل (11) فائزاً فقط على ما يزيد عن (50000) صوت. علماً أن القاسم الإنتخابي تراوح بين (49037) في السليمانية و(27282) في ميسان.
إن هذه النتائج تدلل بوضوح على أن الناخب قد صوت للقوائم بصفتها الإعتبارية ولرموزها وأسقط بقية المرشحين قاطبة الخاسرون منهم والفائزون، لأن هؤلاء الفائزون حصلوا على مقاعدهم بفضل فائض أصوات قوائمهم، أو بفضل الكوتا النسائية أو بفضل كوتا الأقليات. لذلك تضع هذه النتائج النواب الجدد أمام إمتحان خطير قد يهدد مستقبلهم السياسي الشخصي، بل ويهدد مستقبل أحزابهم إن كرروا نموذج مجلس النواب المنتهية ولايته دون أسف من أحد، أو يعيد لهم إعتبارهم وثقة الشعب بهم إن تحملوا مسؤولياتهم في بناء أسس دولة المواطنة والمؤسسات والقانون والعدالة، ووضعوا مصلحة المواطن وحقه في حياة كريمة أمام أعينهم وفي أولويات واجباتهم وليس مصالحهم الشخصية والحزبية، من خلال إنجازالتعديلات الدستورية وتشريع القوانين الأساسية لبناء الدولة المدنية الحديثة، والمراقبة الصارمة للأداء الحكومي والمكافحة الجدية والحقيقية للفساد المالي والإداري وتأمين الأمن الإنساني للمواطنين.

خامساً: ازدياد الثقة بأهلية المرأة في المشاركة بصنع القرار
بالرغم من استمرار سيادة الموروث الاجتماعي الذكوري والنظرة السلبية لدور المرأة في المجتمع، وبصورة خاصة مشاركتها في مراكز صنع القرار، إلا أن نتائج الإنتخابات تشير إلى دلالات إيجابية متميزة لقناعات متنامية نسبياً لدى الناخبين بخصوص هذه المشاركة. من خلال تحليل نتائج الإنتخابات، يلاحظ أن (21) فائزة بعضوية مجلس النواب الجديد حصلن على عضويتهن خارج «الكوتا النسائية، متجاوزات وزراء وشخصيات سياسية قيادية في كتلهن والكتل الأخرى. عند مقارنة عدد الأصوات التي حصلن عليها عضوات مجلس النواب الجديد بعدد الأصوات التي حصلت عليها زميلاتهن في مجالس المحافظات التي جرت إنتخاباتها قبل سنة فقط نلاحظ البون الشاسع بين العددين لصالح عضوات مجلس النواب، ما يدلل على إنعطافة مهمة لدى الناخب العراقي تعبر عن إزدياد ثقته بدور المرأة في صنع القرار. وتعطي المقارنة التالية لنتائج العضوات في أكبر ثلاثة محافظات: بغداد ونينوى والبصرة صورة عن هذا التغيير لدى الناخب العراقي. في محافظة بغداد كان معدل أصوات الفائزات في مجلس المحافظة (1348)، بينما معدل الأصوات في مجلس النواب (4434)، وكان عدد أصوات الفائزة الأولى في المحافظة (2448) بينما عدد أصوات نظيرتها في مجلس النواب(31947)
في محافظة نينوى كان معدل أصوات الفائزات في مجلس المحافظة (1631)، بينما معدل الأصوات في مجلس النواب (3535)، وكان عدد أصوات الفائزة الأولى في المحافظة (6932) بينما عدد أصوات نظيرتها في مجلس النواب(17275)
في محافظة البصرة كان معدل أصوات الفائزات في مجلس المحافظة (724)، بينما معدل الأصوات في مجلس النواب (3617)، وكان عدد أصوات الفائزة الأولى في المحافظة (942) بينما عدد أصوات نظيرتها في مجلس النواب(8609). إن تعزيز هذا الإنعطاف النسبي في مزاج الناخب نحو التصويت للنساء، يتطلب من عضوات المجلس الجديد الوعي الكامل بمسؤوليتهن الكبيرة إتجاه المواطن عموماً واتجاه بنات جنسهن وإقناع الجميع بإمكانيتهن في المشاركة بصنع القرار، من خلال تكوين لوبي نسائي ضاغط سواءً فيما يخص المرأة والطفل أو القضايا العامة والمساهمة الفاعلة في أعمال المجلس التشريعية والرقابية.

هذا الخبر من موقع جريدة الصباح


Leave a comment

احذروا هؤلاء.. إنهم يتسلقون السلطة؟

كفاح محمود كريم

انتهجت بعض الحركات السياسية والدولية سياسة التسلق واستجداء الشرعية عبر سلوك إعلامي ودعائي اقل ما يقال عنه انه ميكافيلي لا تهمه في تحقيق أهدافه انتهاج أي وسيلة من الوسائل مهما كانت في طبيعتها عدائية أم شوفينية أو كارثية كما حصل في مراحل كثيرة من تاريخ البشرية القديم والحديث، والتي أدت الى ماسي كبيرة عانت منها شعوب واقوام وتسببت في حروب مدمرة كان آخرها تلك الحروب التي اشتعلت بين إسرائيل والدول العربية وبين العراق وإيران وادت الى مقتل مئات الآلاف وأضعافهم من الجرحى والمعاقين، وتدمير القرى والمدن والبنى التحتية لتك الدول المتحاربة على خلفية الكراهية الدينية أو العرقية واطماع المتشددين فيهما.

لقد اعتقد الكثير ان تلك الحروب الكونية الرهيبة بين المانيا والعالم والتي دفعت الولايات المتحدة في الثانية منها الى استخدام سلاحها القذر في اليابان، ستكون آخر الحروب التي كثفت ثقافة العرق السامي او الراقي الذي تبنته منظومة التفكير لدى النخب الالمانية النازية والفاشية الايطالية وانتقل فايروسه الى حركات واحزاب عنصرية حكمت العراق وبعض دول الشرق الاوسط وما تزال تنفث سمومها حوله اينما تواجدت او صادفت بيئة مناسبة لنموها وتكاثرها كما يحصل الآن في العراق باستغلال قطار الديمقراطية، في غياب قانون أو تشريع يمنع تلك الثقافة التي منعت تماما في معظم دول أوربا بعد سقوط النازية والفاشية.

ومن جانب آخر كان اخطر ما استخدمته الماكنة الاعلامية الاسرائيلية في استعطاف الرأي العام الدولي وبالذات الاوروبي والامريكي، هو اتهام العرب والفلسطينيين بمعاداة العنصر السامي رغم انتمائهما لهذا العنصر، بمعنى معاداة الاسرائليين واليهود خاصة والادعاء بأن العرب والفلسطينيين ينوون ابادة هذا العنصر وهذا الدين، مدعية انها تمثل السامية لوحدها دون العرب؟ واستطاعت عبر حقبة طويلة من اقناع الرأي العام الاوربي والامريكي بفكرة معاداة السامية التي ينتهجها العرب وكل من يساندهم ضد الاسرائيليين وبذلك كانت تهيئ دوما ارضية خصبة لأي عملية واسعة عسكرية او مخابراتية تقوم بها ضد الفلسطينيين او الدول العربية بما يحقق لها نصرا اعلاميا وتعاطفا دوليا؟

ومثل ذلك فعلته اجهزة الدعاية الامريكية والرأسمالية عموما بعد سقوط المانيا الهتلرية وبدأ الحرب الباردة والصراع الخفي بين الامريكان والغرب من جهة والاتحاد السوفياتي ومجموعته الشرقية واليسارية من جهة اخرى، في ما عرف بسياسة معاداة الشيوعية طيلة حقبة الحرب الباردة والتي اعتبرت فيها الشيوعية كفرا وإلحادا وكونها فكرا تدميريا للمجتمعات واخلاقياتها وعاداتها وتقاليد الاديان الشرقية والاسلامية تحديدا، متعكزين على اثارة الرأي العام الديني لدى المسلمين بالذات حول الاحزاب الشيوعية والتقدمية ونظريات الفكر الماركسي حول الوجود والاديان والطبقات الاجتماعية والنظام القبلي وشيوخه والاقطاعيات الزراعية مستغلين في ذلك كثير من المتطرفين والمتزمتين لدى الطرفين؟

ولقد انتجت تلك النظرية مع ما ترشح من افكار نازية مجموعات من الانظمة والحركات والاحزاب القومية المتطرفة عرقيا ودينيا بما يصنفها في حقل النازية والفاشية في اقصائها للمكونات غير العربية وغير الاسلامية في كثير من البلدان مثل العراق وسوريا والسودان ودول شمال افريقيا وتركيا وايران، من خلال معاداتها العنصرية لتلك المكونات والعمل وفق برامج منظمة لأذابتها واحتوائها ضمن بودقة القومية الاكبر في تلك المنطقة من خلال مجموعة من القوانين وبرامج الإذابة في منع تداول اللغة واستخدام الأسماء والفلكلور وما سمي بتصحيح القومية والترحيل والتوطين وأحزمة الحدود القومية.

وإذا ما راقبنا حقبة حكم واحدة من تلك الأحزاب النازية التي حكمت العراق منذ 1963م وحتى سقوط هيكلها الإداري في نيسان 2003م، فسنرى تشابها كبيرا بين طروحات قادة النازية والفاشية وقادة تلك الحقبة وافكارهم وممارساتهم تجاه الشعب بشكل عام والمكونات غير العربية والإسلامية بشكل خاص، والغريب في ذلك التشابه الكبير في سلوكيات وتطبيقات الدولة العبرية في فلسطين، وبين ما كان يفعله ذلك النظام وبالذات اعماله في كردستان العراق وجنوبه، حيث التغييرات الديموغرافية وتهجير السكان وإسقاط وثائقهم وثبوتاتهم الرسمية بما يقطعهم من جذورهم في كركوك والموصل وديالى، وبناء المستوطنات التي استقدم لها السكان من جنوب ووسط العراق وتمليكها مساحات واسعة من الاراضي الزراعية التي كان يمتلكها السكان الاصليين الذين تم تهجيرهم منها في وحول كركوك والموصل واربيل ودهوك، كما فعل الإسرائيليون في مجموعة المستوطنات التي بنيت على أنقاض القرى والمدن الفلسطينية منذ اربعينات القرن الماضي وحتى يومنا هذا في القدس والضفة الغربية، اضافة الى ما كانت تستخدمه اجهزة الدعاية والاعلام لتلك الانظمة بشكل مكثف في الانتقاص من تلك المكونات واتهامها بالخيانة العظمى دوما والعمالة للغرب او اسرائيل كما تفعله اليوم اجهزة الدعاية والاعلام العربية في ما يتعلق بتجربة اقليم كوردستان العراق، حيث تستخدم قوى سياسية فاشية نجحت في ركوب قطار الديمقراطية لتصل الى مفاصل مهمة في منظومة الحكم العراقي ذات الاسلوب الميكافيلي الذي استخدمته الدعاية الصهيونية واجهزة المخابرات الامريكية في العقود الثلاثة الاخيرة من القرن الماضي، بمعاداتها للكرد وتجربتهم لتحقيق ما تصبو اليه في الهيمنة على مواقع اكثر في جسد العراق الجديد تحت عباءة الديمقراطية ولحساب اجندات دولية ليست ببعيدة عن المنطقة ولها علاقة واضحة بالملف الجغرافي السياسي والتكوين العراقي مستغلة التورط الايراني في الجانب الاخر من البلاد؟

ولقد تم تأشير تلك القوى والتنبيه الى محاولاتها باستخدام ذلك القطار للنفوذ ثانية الى مواقع التأثير والسلطة، وبدلا من محاربتها ومعالجة مكامن الخلل الذي تستغله، استخدمها البعض كاوراق سياسية ضاغطة في الخلافات مع الاطراف الاخرى في العملية السياسية سواء في بغداد او مع الاقليم، وذلك من خلال غض النظر عن اختراقاتها بل ودعمها في مناطق كثيرة مثل كركوك والموصل لدرجة العمل معها من اجل ايصالها الى دفة الحكم في تلك المناطق كما حصل مع مجموعة الحدباء-النجيفي المتطرفة في انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة في العام الماضي، وهي ذاتها تحالفت مع الكتلة المنافسة لها الآن في انتخابات مجالس المحافظات، انها حقا تستخدم مناورة ميكافيلية معروفة لدى النظام السابق مع كل القوى الفاعلة الآن من اجل تحقيق اهدافها للوصول الى السلطة ومحاولة اعادة او تصنيع اجزاء من الماضي السياسي البغيض للبلاد.

لقد دأبت تلك القوى على استخدام شعار بالي في معاداتها للكُرد وكردستان وهي تدافع عن مكتسبات النظام السابق وعطاياه لأولئك الذين دمروا البلاد واستحوذوا على اموالها وممتلكات مواطنيها كما حصل في كركوك والموصل وديالى وبغداد والفرات الاوسط في عمليات التوطين والترحيل وتغيير القومية واذابة شرائح دينية وعرقية في محافظتي الموصل وكركوك ( الايزيدية والمسيحية وعشائر الشبك ) في بودقة عنصرية شوفينية لسلخها من واقعها وفرض واقع هجين عليها، بل انها لا تؤمن بالدستور الحالي وتعمل من اجل الغائه او تعطيله كما فعلت طيلة اربع سنوات مع تطبيق المادة 140 وغيرها من المواد الاخرى، وهي اليوم تحاول تسلق جدران السلطة وممارسة ذات الاسلوب الميكافيلي مع كل القوى الفاعلة في الساحة السياسية وبالأخص تلك التي عارضت النظام ووقفت بالضد من أفعاله وسلوكياته ونهجه محاولة منها لتصنيع الماضي او اجزاء منه هنا وهناك!؟

kmkinfo@gmail.com


Leave a comment

الانتخابات العراقية 2010 : الكرد الفيليون لم يحققوا شيئاً في الإنتخابات النيابية سوى إخفاقات وتراجعات

عن مراقب للانتخابات

دهوك 28/آذار/مارس (آكانيوز) – إعتبر باحث ومراقب لشؤون الكرد الفيليين ، اليوم الأحد ، إن ما تحقق للكرد الفيليين في الإنتخابات النيابية العراقية لم يكن سوى إخفاقات وتراجعات .

وقال رياض جاسم محمد فيلي لوكالة كردستان للأنباء ( آكانيوز ) إنه ” حسب النتائج التي أعلنتها المفوضية المستقلة العليا للإنتخابات النيابية العراقية الأخيرة لم يتحقق شيء للكرد الفيليين سوى إخفاقات وتراجعات قياساً على ما حققوه في الإنتخابات السابقة منذ سقوط النظام العراقي السابق عام 2003 ” .

وأوضح جاسم فيلي بالقول ” كان للكرد الفيليين عدداً من الأعضاء البرلمانيين في الجمعية الوطنية ومجلس النواب من بعدها ، إضافةً إلى حقيبة وزارية واحدة مع عدد من المناصب الحكومية “… مشدداً على إنه ” اليوم وفي ظل نتائج الإنتخابات الإخيرة لم يفز أي كردي فيلي حسب معلوماته ” .

وأظهرت النتائج الأولية الكاملة للإنتخابات النيابية العراقية أول أمس الجمعة تقدم القائمة ” العراقية ” بزعامة رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي بعد حصولها على (91) مقعداً ، يليها إئتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي وحصل على (89) مقعداً ، فيما حل الإئتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم في المركز الثالث بحصوله على (70) مقعداً ، أما التحالف الكردي المكون من الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان ( الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني ، والإتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية جلال طالباني ) فقد جاء في المركز الرابع بحصوله على (43) مقعداً .

وتمثل هذه النتائج (100%) من الفرز المبدئي لأصوات الناخبين العراقيين لكن النتائج النهائية يجب أن تصدق عليها المحكمة الإتحادية العليا .

وكانت الكتل السياسية الفائزة في الإنتخابات قد باشرت بعد إعلان النتائج بإجراء مفاوضات مع بعضها البعض بغية تشكيل إئتلاف يحقق النسبة المطلوبة لتشكيل الحكومة المقبلة .

ويتوقع مراقبون أن تستمر هذه المفاوضات أسابيع ، وربما أشهر ، الأمر الذي قد ينعكس على الأوضاع الداخلية للبلاد ولا سيما الوضع الأمني في الوقت الذي تستعد فيه القوات الأميركية إلى خفض عدد قواتها في العراق إلى (50) إلفاً بحلول آب/أغسطس المقبل تمهيداً لسحبها بشكل كامل نهاية العام المقبل .

وأرجع جاسم فيلي سبب إخفاق الكرد الفيليين تحقيق نتيجة إيجابية في الإنتخابات إلى أن الذين وصلوا إلى المواقع والمناصب ” سابقاً ” من الكرد الفيليين لم يكن لديهم وضوح في الرؤيا السياسية البعيدة المدى ، وبالتالي لم يتمكنوا من تجميع القوى الفيلية بشكل متماسك ومتراصف ، معتبراً أنهم بالنتيجة ” أخفقوا في تحقيق إية مكتسبات للكرد الفيليين ، وخاصةً في ظل القائمة المفتوحة لم يكن لديهم أية قاعدة جماهيرية “، مستدركاً بالقول ” كما إن حقوق الكرد الفيليين لم تسترجع لحد الآن والمتمثلة بحق الجنسية والعقارات المصادرة وحقوق الشهداء والسجناء السياسيين وإعادة الإعتبار لهم وكأن قضيتهم تخضع للمحاصصة ” .

وأضاف أن ” كثرة المرشحين ساهم في تشتيت الصوت الفيلي ، فعلى سبيل المثال ، في بغداد وحدها كان عدد المرشحين أكثر من (200) مرشح موزعين على قائمة التحالف الكردستاني والإئتلاف الوطني وإئتلاف دولة القانون وقائمة التغيير ” .

وحول تأثير انقسام الكرد الفيلين بين الإنتماءين المذهبي والقومي ، يرى جاسم إن ” المسألة ليست إنقسام في الولاء المذهبي والقومي للكرد الفيليين الذين لديهم نفس وطني عراقي ، المشكلة هي أن الكتل السياسية والحزبية لم تحقق شيئاً للكرد الفيليين وترفع من كاهل مأساتهم ” ، منوها إلى إن ” جميع الأطراف في ظل المواسم أو الإستحقاقات الإنتخابية يعزف على نغمة الكرد الفيليين ” ، حسب تعبيره .

وإنتهت عملية التصويت في 7/آذار/مارس الجاري في عموم العراق لإنتخابات مجلس النواب العراقي بنسبة مشاركة بلغت نحو (62.4%) من مجموع عدد الناخبين الذي يبلغ نحو (19) مليون في (18) محافظة عراقية مع مليون و900 ألف ناخب خارج البلاد في (16) دولة عربية واجنبية .

وتنافس في الإنتخابات (6172) مرشحاً من القوائم المشاركة من بينهم (1803) امرأة ، على (325) مقعداً من مقاعد مجلس النواب العراقي ومنها (82) مقعداً للنساء .

(آكانيوز) خ خ 28/03/2010

· ملاحظة : – الخبر منشور في موقع وكالة كردستان للأنباء ( آكانيوز ) على عنوان الرابط الآتي : ـ

http://www.aknews.com/ar/aknews/4/129439/


Leave a comment

الانتخابات العراقية 2010:اقتراب موعد اعلان النتائج

يدخل العراق حاله طوارىء الجمعه مع تسارع الساعات لموعد اعلان نتائج الانتخابات العراقية وتشهد مدن ديالى ,الموصل والانبار والعاصمة بغداد حالة انذار وانتشار حاد للقوات الامنيه وخصوصا مع اعلان تنظيم القاعده لتشديد هجماته مؤخرا ضد العمليه السياسية في العراق
اللجنة الانتخابية في العراق تصر على انها سوف تعلن نتائج الانتخابات بالكامل كما كان مقررا الجمعة ، على الرغم من دعوات لتأجيل الانتخابات وسط مخاوف من اندلاع اعمال العنف خلال سباق متقارب.

النتائج في وقت سابق ، على أساس 95 في المئة من الاصوات ، أظهر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي متغلبا على التحالف الذي يقوده رئيس الوزراء السابق اياد علاوي ، وكان علاوي قد حصل على تأييد كبير في مناطق السنه في بغداد والعراق مما جعل مؤيد المالكي يلوحون بأمكانيه حدوث تزوير هناك وخصوصا لعدم حصولهم على اي صوت فيها
وطالب رئيس الوزارء المالكي المفوضيه العليا بأعادة فرز الاصوات وعدم اعلان النتائج والا سيلعنها التاريخ لتركها الشكوك تحوم حول النتائج بينما يطالب منافسوه في القائمة العراقية بأعلان النتائج بسرعه منعا لحدوث اي تزوير
وقد انتشرت شائعات عن تحركات عسكريه لمنع انتقال السلطة سلميا في حال خروج النتائج عكس تطلعات الحكومة واشاعات عن تحذير امريكي بالتدخل في حال حدوث أي مشاكل
تشنّ قيادات شيعية دينية عراقية حملة انتقادات لاذعة تستهدف رئيس الوزراء نوري المالكي تتضمن الدعوة الى “ترويض النفس” لتقبل نتائج الانتخابات التي تعلن الجمعة 26-3-2010، كما تغمز من قناة “النزوات السلطوية” من اجل البقاء في “المركز القديم”.

حسب وكالة اخبار العربية ندّد مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، بـ”دولة الارهاب” وذلك رداً على سؤال حول تصريحات المالكي عن “انزلاق” العراق باتجاه العنف
تسع محافظات جنوبيةهددت بتصعيد اجراءاتها بشكل كبير ومؤثر مع خروج انصار المالكي يتظاهرون بعد فرز 95% من محطات الاقتراع الذي اظهر تفوق علاوي
ان العراق يعيش اليوم حالة من القلق لان مهما كانت النتائج فأن ملامح الاعتراض والاستياء من المرشحين تشير الى حدوث تأخر في تشكيل الحكومة وتأثر للوضع الامني الهش
لايعرف العراقييون ماتحمل الساعات القادمة ويكتفي الناس بالاختباء في مساكنهم والدعاءء ان تمر الامور على خير ,ويبقى السياسيون العراقيين غير قادرين على جعل المواطن يحتفل بالمنجز الانتخابي

.


Leave a comment

الانتخابات العراقية 2010:من الرابح الاكبر ؟

في ظل اقتراب الاعلان النهائي عن النتائج الكامله للانتخابات العراقية يبقى الصراع محموم بين قائمتي رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي ورئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي

وتعلو اصوات من الفريقين يتهمان الاخر بتزوير الاتنخابات في مناطق نفوذهم وأستغلال قوتهم على الساحه العراقية مدعومين من جهات مختلفه لتحوير أرادة الشعب العراقي ,ويشير اتباع القائمة العراقية الى استخدام طائرات الهليكوبتر لترويج منشورات مناهضه لهم وحمة الاعتقالات ضد اعضائهم وعدم امتلاكهم اي قوى عسكريه ودعم حكومي كما هو الحال بمنافسهم

بينما يشير المناهضين في قائمة دولة القانون الى زيارة علاوي لدول عربية والتقائه بمسؤلين كبار وامتلاكه قاعده شعبيه كبيره في مناطق قد تكون تدخلت في مراكز الفرز واضافت او قللت اصوات

ومع تبادل الاتهامات وصولا للتشكيك بعراقيه علاوي وكون والدته لبنانيه مما يمنع حقه في رئاسة الحكومة دستوريا ,يرد مدافعوه بأتهام الحكومة بالترتيب لانقلاب عسكري ومخاوف من عدم انتقال السلطة بشكل سلمي وخصوصا مع لهجة اعضاء في دولة القانون الشديده للمفوضيه العليا بعد رفضها مطالب رئيس الحكومة ورئيس الجمهوريه بأعادة الفرز للاصوات يدويا في بغداد على الاقل

الصراع محتدم والمخاوف بأنفلات الوضع تسيطر عليها مفاوضات مكوكيه من داخل وخارج العراق الى دول مجاورة والى اقليم كردستان بين القوائم الرابحه

ومع احتساب الاصوات وعلى الوضع الحالي يبدو التحالف مع قائمتي الاكراد والائتلاف الوطني ذات الغالبيه الشيعيه هو المرجح لمن سيشكل حكومة الاغلبية وينال حكم العراق للاربع سنوات المقبله

ومع وقوف الاكراد من شركائهم الجدد موقف المتشرط حول مناطق كركوك والمتنازع عليها والشكل الرسمي للبيشمركة ,يتهدد الصف الكردي انشقاق بضهور رابح جديد متمثل بقائمة كوران او التغيير التي نالت حصه جيدة من اصوات الاكراد ويبقى تحديد موقفها مع اللاعبين القدامى من الاكراد او مع مصالحها مؤثر مع من سيوافق على شروط الاكراد ويربح كراسيهم في تحالفه

والشيعيه رغم موقفهم الحيادي من كلا الرابحين يبقون اقرب للاتفاق مع المالكي رغم ما يحمله التيار الصدري الرافض له من رواسب,وقد يكون تغير المالكي حل لتحالفهم او صفقه لازاله اضرار حرب الصيف 2008 سبب في توحيد الموقف ولكن علاوي ايضا يبدوا شريك ممكن مع ترجيح القوى غي طهران لامكانية التعامل معه ان كان سيسلك منحى مختلف عن سياسته القديمه في حكومته السابقه

هناك عدد الكراسي الاخرى التي سوف تندمج هنا وهناك في التحالفات الجديده ولكن الورقه الرئيسه بيد الاكراد والشيعه في تحديد من سيكون الرابح الاكبر في العراق


1 comment

انزال في ارض العدو !!!!!!!!

انزال في ارض العدو الكل يتعجب عندما يقرا النص او ان الجميع يسال من هو العدو ؟؟

صباح يوم 22/3/2010 وانا في طريقي الى الكلية جذبني كلام رجلان كانا يتكلمان بصوت

 مرتفع وطرقة التدخين تبرز الاضطراب والانفعال الذي كان يبرز على الرجلان في فترة

كلامهما تكلما على مرحلة الانتخابات وعن سياسيون الوقت الحالي الذي وصف احدهم انهم مثل

الملابس المستعملة التي تاتي من الخارج (( باله )) والخر وصفهم بمجاميع جائت لتنهب وتسرق

العراق جذبني سوال بعد جملة الكلام الذي صدر منهم اليهم وكان هو

 :- (( ماهو سبب التشائم من الوضع الحالي ومن السياسين انتخابات انتخبنا ليش ضايجين؟
))

ضحك الرجل الذي امامي بشدة وقال لي :- (( انته وين ابوية بلعراق عايش لو وين )) ابتسمت

ثم عاود الكلام قائل نحن من نختار ياابني هم من يختار انته تابع النشرات الاخباريه التي تظهر

على التلفزيون فلان من السياسين كان قبل ايام تسمو وترتفع اصواته والان لم يعد وكان في تلك

الايام يقول ان الانتخابات نزيها وان من يشكك في الانتخابات هو يحاول الاساءه الى العملية 

السياسية والعراق والعراقين وان من يشكك بلهيئة علية مراجعت اوراقهم وحزم حقابهم لمغادرت

 دولة العراق الجديدة ، وبعد يومان من ذلك ارتفع الاخر وكانت التصريح لفلان نحن نشكك في

 الانتخابات وان المفوضية عليها اعادة عمليات العد والفرز وان النتائج الجديدة مشكوك في امرها

 ونحن ليس واثقون في النتائج الجديدة ويجب اعادة الفرز والعد ، من المضحك ان ترى سياسي 

يابني يختلف في رايه  في يومان والسبب ان مصالحه الذاتية انهزت اهذا ما نسميه اليوم بلعراق

 الجديد والسياسن الذي عبئو الشوارع العراقية بملصقات وشعارات رنانه وطنانه وليوم من تهز

 مصلحته الذاتية يهتز الكون لديه ويرجع ليطالب ااسف (( كرسي لي خلفه )) اي كرسي الحكم

الذي جاء عبر الوراثه ، عدت لكي اسال لماذ هو منزعج ان كان متفهم الوضع العراقي لماذا

 منزعج ؟ ابني العزيز نحن من قاتل في حرب ال88 وحرب ال90 نحن من نذر شبابه من اجل

 العراق أليس من حقي ان انعم براتب تقاعدي محترم  او ان انعم ببيت تهبه الحكومة العراقية

 على سبيل التقسيط لي افضل من البيت الذي انا استاجره من سبعة عشر سنه وجائت الجهه

الحكومية ياولدي لتقول الرجا ان تتركو البناية بسبب انها اهلة للسقوط ونحن ننوي ان نقيم موول

 مضحك جدا  مجموعة عوائل سوف تبدل الى مول نحن من

يا ابني العزيز انا هذه يدي تملئها الشضايا ويدي الاخرة تستقر بها الرصاصة الى يومنا هذا انا

 من كان ضمن القوات التي تقوم بانزالات على اراضي الاعداء كنت ارى الدماء امامي ولا اهتم

 اتعرف لماذا كانت هذه الدماء التي تسقط وابتعاد عن الحكومة السابقة وعن مخلفاتها لكنها كانت

عراقية ومن اجل الوطن اما من يتاجر اليوم في دماء العراقين هل تتعجب عليه يا بني كان

شخص هو من نعرفه يظلمنا ويسيء لنا اما اليوم اشخاص يابني لا تتعجب اني اصرخ واني

واني يابني انت وكما قلت لك انك لست في العراق ابتسمت وخجلت اني كلمت هذا  الرجل

 وعدت وقلت اني اسف 

ومن ثم قلت (( نـــــــــــازل )) وصلت للمكان الذي كنت راغب الوصول له تحياتي

                

 

              مصطفى الدباغ

                                                                                                                      22/3/2010

                                                                                                                          الاثنين


1 comment

هذا المطر من ذلك الغيم؟

كفاح محمود كريم

على ابواب ظهور نتائج الانتخابات العراقية العامة وقرب اعلان قيام جمهورية العراق الثانية على حد تعبير وزير الخارجية هوشيار زيباري دعونا نطل على السنوات الماضية التي امتلأت سماواتها بغيوم كثيفة حملت كل شيء إلا المطر الحقيقي الذي كانت الارض العراقية العطشى تنتظره بعد سنوات عجاف من الجفاف والجدب والحرمان؟

فحينما بدأت اول حكومة عراقية بتولي مسؤولياتها في عراق دستوري يفترض أن يكون جديدا في نظامه وفلسفته ورؤيته ومعالجاته لذلك الإرث الأسود من تاريخه السياسي وتعاطيه مع المواطن والمواطنة بعد عقود من نظام الحروب والمعتقلات ، تصورنا جميعا بأننا نضع خطواتنا الدستورية الأولى لبناء عراق خال من العنصرية والتطرف وثقافة الموآمرة والتحالفات السوداء تحت شعار عدو عدوك صديقك بصرف النظر عما ستؤول اليه الامور.

ولكي لا نجزئ الموضوع دعونا نتذكر الآن مثلا عراقيا يتداوله ابناء الموصل كثيرا ويقول:

( هذا المطر من ذلك الغيم ؟ )

إشارة الى افعال مورست سابقا وأدت نتائجها لاحقا، فمع تولي الحكومة امور البلاد وشؤونها بعد انتخابات 2005م، كان هناك ملفات مهمة أمامها ولعل في مقدمة تلك الملفات، الملف الأمني ومن ثم ملفات الإرث الأسود لحقبة التعريب والتبعيث والقبور الجماعية والانفال والتشويهات الديموغرافية في كركوك والموصل وديالى الى النجف وكربلاء والحلة وبغداد، وكان المواطن ينتظر ما ستقوم به اول حكومة منتخبة في تاريخه منذ ما يقرب من نصف قرن، ويفترض في من يتولاها أن يكون طاهرا من كل آثام ذلك النظام وأفكاره وسلوكياته بأي شكل من الأشكال، ولعل أهم ما كان ينتظره المواطن هو تطهير جهازي الدفاع والداخلية من الخروقات والاندساسات التي ادخلها الامريكان من صفوف حزب البعث وبقاياه الادارية والعسكرية الى كلا الوزارتين.

وما حصل خلال الاعوام الاربعة الماضية هو مزيد من الخرق والاندساس في معظم مفاصل الدولة الجديدة باستثناء إقليم كوردستان الذي حصن مؤسساته واجهزته واقليمه ضد أي خرق سواء من بقايا النظام السابق او من أي من المتطرفين والإرهابيين بما جعله واحة للسلام والأمان والازدهار، بعد أن اجرى عملية تصالح وإعفاء مشروطة مع تلك المنظمات التي أسسها النظام السابق في الإقليم والتي اثبت الكثير منها خلال أيام قلائل من بدء الانتفاضة وطنيته وارتباطه بمصالح شعبه اكثر من ارتباطه بالنظام السابق، فكان دورا متميزا في كثير من الصفحات ايام انتفاضة الشعب في ربيع 1991م، لقد كانت تجربة الاقليم في غلق ملف المرتزقة واذناب النظام السابق والمتورطين معه بشروط العمل الوطني وعدم العودة نهائيا وبأي شكل من الاشكال الى ذلك الماضي الاسود تجربة رائعة أدت الى استقرار المجتمع والإقليم عموما.

أما ما حصل في بقية انحاء العراق بعد سقوط النظام وما اقترفه الحاكم المدني برايمر من اخطاء كارثية هو ومجموعة الادارة المدنية، اضافة الى التعاون بين بعض مفاصل الجيش الامريكي وبقايا النظام السابق في اقذر عملية عرفتها الشعوب والدول تلك التي سميت بالحواسم حيث تم سلب ونهب كل ممتلكات الدولة ومخازنها ومتاحفها وخزائنها من قبل رجال الحكم المنهار وقيادات البعث وادارييه الذين يمتلكون اسرار البلاد ومخازنها ودوائرها وممتلكاتها مع مئات الآلاف من المجرمين الذين اطلق سراحهم قبل الحرب بعدة اشهر في ما سمي بعملية تبييض السجون، كل ذلك حدث تحت انظار الإدارة الأمريكية في العراق بل وفي كثير من الاحيان بمباركتها وبالذات في محافظات الموصل وكركوك والبصرة وبغداد حتى أطلق كثير من سكان الموصل لقب الرفيق على ( والي ) الموصل بيترايوس حينما كان قائدا للفرقة 101 التي تمركزت في المدينة واطرافها.

وما زال اهالي الموصل يتذكرون تلك الطوابير الطويلة من الرفاق واعضاء الفرق والشُعب من قيادات البعثيين الذين دعاهم ( الرفيق ) بيترايوس لأعلان براءتهم من الحزب ( قالوا للحرامي احلف قال جاء الفرج ) وتعيينهم فورا في اجهزة الشرطة والحرس الوطني والكمارك وحراسة المؤسسات(!)، في أول محاولة للاخوة المحتلين في صناعة الغيوم التي اصبحت امطارا سوداء لاحقا في ما رأيناه منذ اكتوبر 2004م وحتى يومنا هذا؟

والغريب ان مفاصل مهمة جدا في الحكومة الاتحادية في بغداد تصل الى درجة مركز القرار، كانت تحتضن تلك المجموعات الطفيلية من بقايا النظام وحلفائه وشركائه وازلامه وتجار الاجندات الدولية وبالذات الحالمون بولاية الموصل، حيث تمت رعايتهم ودعمهم حتى ان اقتربنا من انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة، بانت عورات تلك المفاصل الحكومية في تعاملها مع تلك المجاميع الفاشية ودعمها بقوة من اجل ايصالها الى دفة الحكم ظنا منها بانها ستنجح في الضغط على كتل سياسية وبرلمانية اخرى في تحجيمها او منافستها على السلطة والثروة والنفوذ من خلال دعمها لتلك المجاميع والقوى المعادية اصلا لمبدأ العراق الديمقراطي الاتحادي.

ان استخدام هذه المجاميع كسلعة انتخابية او اوراق ضاغطة ومنحها فرصة التغلغل والاندساس في الحياة السياسية سيترك اثارا بالغة على مستقبل البلاد وسرعة نموها وتطورها، لانها اي هذه المجاميع ما هي الا قوى ساحبة الى الخلف متقهقرة دوما الى الماضي ومحاولة اعادة الحياة اليه او صناعة بدائل مشابهة له، فقد اثبتت الاحداث منذ سقوط النظام انها متورطة تماما في كل انواع العنف في البلاد وهي واحدة من اهم اسباب التخلف الحاصل في العملية السياسية، وانها تقف بشكل مباشر امام تطبيقات الدستور ووضع العصي في عجلات التقدم وابطاء حركة البلاد في الاعمار والبناء معتبرة كل ما حدث ايام النظام السابق بحق ابناء العراق في كردستان ومدنها أو اهوار الجنوب ومدنه منجزات او في اتعسها مجرد اخطاء وتجاوزات، وهي بحق نتاج تلك الغيوم السوداء التي تمطر اليوم سموما واحقادا تشوه الزرع وتجفف الضرع وتلوث البيئة السياسية للعراق الجديد.

فهل سينجح هؤلاء الذاهبون الى مجلس النواب في اقامة الجمهورية العراقية الثانية التي ستطوي الى الابد تلك ثقافة العنصرية وعقلية التفرد والاستبداد، وتوقف انتاج تلك الغيوم الملوثة والامطار السامة؟

kmkinfo@gmail.com


Leave a comment

رسالة من الناخب العراقي

منو حصل شنو ؟

منو فاز ؟منو حصل فلان منصب؟يكولون الريس الجديد لازم يكون من الطائفه الفلانيه؟منو رئيس الوزراء المقبل؟الحزب الفلاني لن يتنازل عن اقل من كذا وزاره؟فلان لازم يكون بمنصب رئاسي ؟القناة الفضائيه الفلانية صرحت ان النتائج تشير لتقدم فلان على فلان

عذرا ولكن هذا هو ملخص للكلام العراقي في الشارع هذه الايام ,وهو امر واقع نتيجه لانتظار المواطن لماسينتج من الانتخابات العراقية البرلمانيه ويحدد مصير العراق للاربع سنوات القادمة

ورغم انني اتمنى ان يحصل كل القوى المشاركة على المناصب التي يعتبروها من أستحقاقهم والتي انا متأكد انهم يجدوها حق لهم ليتمكنوا من خدمة الناخب العراقي الذي انتخبهم مرة اخرى تحت وابل من الهاونات والصواريخ متحديا الموت من اجل الديمقراطيه

وقبل ان أسئل مثل الاخرين منو حصل شنو ؟في الخريطة السياسية العراقيه ,لدي عدد من الاستحقاقات التي اصر ولااقبل التنازل عنها واتمنى ان احصل عليها في هذه الدورة البرلمانيه والحكومة المقبله كناخب عراقي شريف ادى واجبه الدستوري على اتم وجه

1-اريد أن احصل على الخدمات ,لا على الوعود لانني سمعت وعودكم وحفظتها وسجلت برامجكم الانتخابيه وسأحرص على تذكيركم بها على مدى الاعوام الاربعه القادمه,اريد حق الخدمات بدون أعذار أو تلكوء

2- أريد ان احصل على خبرات كفوءة في المواقع القيادية.لا على اساس الطائفه ولا الحزب ولا على استحقاقات هذا وذاك ولكن اريد الفنان في موقع الفنان والمهندس في موقع المهندس والطبيب في موقع الطبيب

3- اريد ان احس بنعمه النفط وبفلوسه ,اريد حصتي من الشمال للجنوب في كل محافظه وقرنه وقريه,اريد ان يتنعم به أبن المدينه والريف اريد الكل يحسون بالعداله لانهم ابناء العراق ككل لامحافظة او أقليم او جزء منه

4-اريد نهضه وثورة في مجال التعليم والتربيه ,أن يقدم لللاجيال ما يؤهلهم ليكونوا متصالحين مسالمين و بنائين ,ان تكون تنشئتهم للولاء للعراق فقط وفوق كل شيء

5-أريد الهدوء والسلام وان يتعايش الجميع بسلام ,ان نقفل دفاتر الماضي ونعفوا عمن يريد الصلح ونحدد من هو العدو بوضوح وبالاسماء لكي نتحد كلنا ضده ولانعيش حالة لماذا هذا ولماذا ذاك؟وان نتوقف عن توجيه الاتهامات ونتكلم بصراحه ونتحاور بدل ان نتناحر

6- اريد ان تتذكروا الاقليات والضعاف والمهمشين,ان يكون وزن الفرد بوزن الجماعه,ان تصبح المرأة شريك حقيقي ولاعب أساس,ان نصبح امة عالمات و مثقفات وسيدات يبنين اسس العائلة والمجتمع كفى امة ارامل ومطلقات

7- اريد ان تتذكروني قبل ان تتذكروا حقوقكم,ان تتذكروا 7 من هذا الشهر للاربع سنوات القادمه وتتذكروا انني انا الناخب العراقي من اوصلكم لكراسيكم وان تضعوني اوليتكم الاولى والاخيرة فوق كل شيء

هذا ماريد ان احصله وهذا مااحتاجه منكم ,هذا استحقاقي وهذا الكرسي الذي اريد ان اجلس علي


Leave a comment