Friday, 30 of July of 2010

Tag » الانتخابات

الصراع على كرسي الحلاق؟

كفاح محمود كريم

يطلق العراقيون اسم كرسي الحلاق على اي مسمى له علاقة في الادارة وشخص المدير تحديدا، ابتداء من مدير دائرة بسيطة وحتى كرسي الرئاسة التي دفع العراقيون خيرة شبابهم فداء لأنقلابات دموية قاتلة منذ اكثر من نصف قرن، وربما كان المصطلح اكثر شيوعا وشمولا لمدراء الدوائر الملامسة لحاجات وخدمات المواطن اكثر من موقع الرئيس خوفا من المسائلة التي تصل الى فصل الرأس عن الجسد حسب اخر قانون اصدره مجلس قيادة الثورة السابق باعدام كل من يتعرض لذات الرئيس علانية، ولعل كرسي الحلاق هذه التي جلس عليها الرئيس الاسبق صدام حسين ودفع فاتورتها حياته وحياة اولاده واسرته والملايين من العراقيين الابرياء الذين اكتووا بنار تلك المزايدات الدموية على ذلك الكرسي الرخيص، كانت اخر الكراسي المثيرة والمعمدة بدماء مئات الالاف من الكورد والعرب الشيعة والسنة الذين صنع البعث من جماجمهم وهياكلهم العظمية اطراف واعمدة تلك الكرسي التي انهارت مع من كان يجلس عليها في واحدة من ابشع سقوطات المدن والدول على ايدي قادتها الحمقى.

iotcartoon20.05.10a_750586834
لقد كان وما يزال الموروث الشعبي ونبض الاهالي يشرع اعرافا واحكاما وامثالا تفعل فعلتها في الرأي العام اكثر مما تفعله كثير من القوانين والتشريعات واجهزة الاعلام التي تزمر وتطبل لفرسان الكراسي في كل زمان ومكان، وفي هذا التشبيه البليغ لكرسي الحكم على مختلف تسمياته ومستوياته في المسؤولية، رسالة واضحة او اشارة جرسية رنانة للجالس عليه ان لا ينسى كرسي الحلاق التي يتعاقب الزبائن على الجلوس عليها طيلة النهار دون أن تكون ملكا لأحدهم بعد حلق رؤوسهم ودفع اجور ذلك الجلوس؟

ان البلاد تمر اليوم وبعد سبع سنوات من انهيار وسقوط ذلك النظام الذي اصر على امتلاك كرسي الحلاق ومصادرته من مالكه الاصلي في تجاذبات وصراعات تفوح منها رائحة تلك الثقافة البائسة في ما يتعلق بكرسي الحلاق التي دفع الاهالي لأجل استحواذ بعض الجالسين عليها ثمنا باهضا من حياتهم وفرص تقدمهم الاجتماعي والاقتصادي التي كانت رهينة ذلك الكرسي القاتل، واذ يعتقد البعض ان هذا الكرسي ثابتا وابديا له ولا يكون لغيره فليراقب محل اي حلاق ويشاهد الزبائن المحلوقة وهي تغادر كرسيها شاكرة ممنونة؟ أو لينظر الى كراسي الرئيس الضرورة وقبله ادوولف هتلر ودكتاتور ايطاليا واسبانيا وصربيا وفرسان وضحايا الانقلابات في عالمنا الثالث المتخم بالكوليسترول السيئ والشحوم الثلاثية سيئة الصيت، الدكتاتورية والفقر والجهل؟

علينا تماما ان ندرك هذا المثل الجميل ومنه نستنتج وظيفة كرسي الحلاق ونقيس عليها كل كراسي الحكم والادارة من ادق دوائرها وحتى حلقاتها الاوسع في الادارات العامة والوزارات ورئاسة الحكومة والجمهورية والبرلمان والبقاء للاصلح ولله تعالى!

kmkinfo@gmail.com


Leave a comment

لكي لا يفسد الملح؟

030408-N-5362A-023

كفاح محمود كريم

منذ ما يقرب من قرن من الزمان ومعظم النخب السياسية في منطقتنا بما فيها تلك المجموعات ذات النهج الشمولي او الاستبدادي سواء ما كان منها في الاحزاب او الحركات او الانظمة الحاكمة، تتغنج او تتباهى او في حالة اضعف الإيمان تدعي انها تعمل من اجل الديمقراطية، وفي كل تلك الايهامات ومحاولة الالتفاف على المعاني الحقيقية للديمقراطية تعمل تلك القوى او الانظمة على الابتعاد عن جوهر واساس النهج الديمقراطي في التداول السلمي للسلطة وقبول الآخر المختلف سواء كان في المعارضة او على سدة الحكم، بما يبتعد تماما عن ثقافة العنف والإقصاء والتهميش وملحقاتها في المخاتلة والانتهازية والتآمر والمراوغة.

لقد عاشت معظم مجتمعاتنا إرهاصات الانقلاب على مفهوم الديمقراطية ومحاولة إفسادها وتشويه معانيها، وصناعة مفاهيم ممسوخة الى حد تصنيع بدائل للآخر من خلال استنساخ احزاب وحركات هزيلة وإيهام الاهالي بكونها تمثل الرأي الآخر، كما كان يحصل في كثير من البلدان ذات النظم الشمولية ومنها بلادنا التي شهدت محاولات كثيرة في تصنيع او استنساخ او إحداث انشقاقات واجنحة في احزاب وحركات المعارضة والمقاومة طيلة ما يقرب من نصف قرن.

وليس ببعيد عن ذاكرتنا العديد من الأشكال والتعريفات للديمقراطية التي كانت تستخدمها كثير من انظمة الحكم، خلال العقود الطويلة الماضية حيث تحولت دولنا ومجتمعاتنا الى مختبرات وحقول تجارب تم تنفيذها خلال قرن من الزمان، وراح ضحيتها مئات الآلاف من خيرة رجالنا ونسائنا منذ تأسيس هذه الدول ونشوء انظمتها السياسية اثر تقسيم منطقة الشرق الأوسط الى مناطق نفوذ بعد اتفاقية سايكس بيكو وما تلاها من حروب كونية، ولعل تسميات الشعبية والمركزية والاشتراكية وديمقراطيتنا على وزن اشتراكيتنا والعديد من التسميات والتوصيفات التي تشوه المبدأ الاساسي للديمقراطية وتبعدها عن جوهرها الاكاديمي والسياسي في التداول السلمي للسلطة وقبول الآخر المختلف، كادت أن تفسد المعنى الحقيقي لهذا النهج وتشوه مقاصده.

حتى إن البعض اعتقد انها هجمة غربية لتدمير مجتمعاتنا الشرقية المحافظة كما تشيع كثير من وسائل الاعلام التي تهيمن عليها او تمولها القوى القومية والدينية المتطرفة، بل ان الكثير من تلك القوى استخدمتها كوسيلة للوصول الى السلطة ومن ثم الانقلاب او الاستحواذ على الحكم واقصاء الآخرين، وما حصل خلال السنوات الماضية بعد سقوط النظام من عدم استقرار وارهاب يغطي معظم مساحة البلاد يعود الى نجاح تلك القوى في استخدام وسائل الديمقراطية للنفوذ الى اهم واخطر مفاصل الدولة في غياب تشريعات لتنظيم الحياة السياسية من خلال مجموعة قوانين وانظمة متطورة لتأسيس الاحزاب وتحريم الفكر الشوفيني والفاشي والتنظيمات على اسس عرقية او دينية او مذهبية، تمنع وصول أي فئة من هذه الفئات او التنظيمات الى مراكز القرار والحكم.

إن أي تأخير في اصدار تشريعات واضحة ومحددة من اجل ذلك ستتيح الفرصة لتلك القوى على افساد المعنى الحقيقي للديمقراطية وتشويه مدلولاتها وأهدافها في تأسيس نظم اجتماعية وسياسية متطورة لبلاد اغرقتها ظلاميات الانظمة الدكتاتورية والعشائرية طيلة عشرات السنين، وتكريهها في ذاكرة وذهنية المجتمع والجيل الحاضر تحت مسميات التناقض الشرقي والقيمي في ما يتعلق بالعادات والتقاليد مع الديمقراطية على خلفية الإيهام بكونها نظام اوروبي لا يتوافق وسيكولوجية مجتمعاتنا وتركيبتها القيمية.

ولعلنا نتذكر جيدا ونلمسه الآن كيف كان يتصرف النظام السابق على خلفيته الفكرية العنصرية وانتهازيته في التعامل مع الاديان والمذاهب بما يتوافق وميكافيليته المعروفة واستخدامه لتشويهات ومستنسخات من افكار وإيديولوجيات كالاشتراكية والديمقراطية والعلمانية بما يكرس كراهية هذه المصطلحات والافكار لدى العامة من الاهالي من خلال تطبيقاته المنحرفة والمشوه والفاسدة لها.

kmkinfo@gmail.com


Leave a comment

لمحه في كتاب الاداء البرلماني للمرأة العراقية

خير جليس في الزمان كتاب ,كلمه حق تتجلى وانت تقراء كتاب ( الأداء البرلماني للمرأة العراقية) للدكتورة نهله النداوي والذي اعدته من خلال شبكة نساء العراق
ما يمز المطبوع انها دراسه مميزة حول الأداء البرلماني للمرأة العراقيةاذ يمثل دراسة وتقويم لرصد طبيعة الاداء بالطرق الكمية والنوعية وصولا الى حقيقته وجوهره بغية التعرف على كفاءة وطبيعة أداء البرلمانيات اللواتي دخلن المجلس عن طريق الكوتا والقائمة المغلقة,وما أحوجنا في ظروفنا الحاليه من دراسه تقيم اداء المؤسسه التشريعيه في العراق لنقف على مواضع القوه والضعف في ادائها
وتأتي اهميه الكتاب في صراحته المميزة وتعرضه التفصيلي لاداء البرلمانيات العراقيات ووضع جدول يمنحنا فكره سريعه عن دور البرلمانيه خلال اعوام الاربعه الماضيه وعرض نشاط البرلمانين في قسمين:(قياس المشاركة الكمية للرجال والنساء في مجلس النواب العراقي، المشاركة النوعية للنائبات) ,وكونه دراسه تقويميه مميزة لاداء البرلمان العراقي دخل من باب العنصر النسوي لمنحنا من خلال ارقامه وملاحضات الكاتبة البارعه لشرح تفصيلي لمنهجيه العمل البرلماني
ان العمل البرلماني هو جزء من عمل مؤسسات الدولة الديمقراطيةوان هدف البرلمان هو تشريعي ـ رقابي، وعليه يجري تقييم الاداء البرلماني ، ماذا جرى تشريعه من قوانين، وكيف جرت عملية مراقبة مؤسسات الدولة التنفيذية،
وبالتالي تخرج لنا الدراسه بصعوبه تشريع القوانين في العراق وخصوصا ذات النفس الاصلاحي والارسائي للاساس الاجتماعي والتنموي للعراق وضعف الدور الرقابي للمؤسسه والافراد من خلال عدم استجابه عدد من النائبات للاستبيان الذي تم ارساله للنائبات لرفد المادة الاحصائيه للدراسه وهو يدل على عدم توفر الضمير الرقابي
وتتميز الدراسه بأن اعتمادها على منهج البحثي الاحصائي و جدول قياس مشاركة البرلمانيات في محاضر الجلسات،اذ تمت متابعة المشاركات في الفصل التشريعي الثاني من السنة التشريعية الثانية، لقياس المشاركة الكمية ثم النوعية ورفد المادة الرقميه بدور البرلماني اما الاعلام ومشاركته في القضايا المهمه,فنرى قوة لدى بعض البرلمانيات في دعم قضايا حيويه مهمه كنقض المادة 41 وعجز البرلمان عن تقدين قانون شافي لحقوق المرأة والطفل
وضم القسم الأول من الكتاب مجموعة من الجداول منها جداول تبين نسبة المشاركات وغير المشاركات في كل كتلة وحزب وقائمة وجدول نسبة تمثيل النساء في الكتل البرلمانية، بينما احتوى القسم الثاني على الخرائط السياسية والاجتماعية للنائبات وتحليل المشاركة النوعية للنائبات والسلوك البرلماني لهن.
وما يدعو للافتخار بهكذا منجز كونه كشف مدى فعاليه البرلمان مما تستحق ان نأمل ان يتم دعم انشاء برنامج مخصص للرقابه الحياديه من قبل مؤسسات المجتمع المدني لتقيم فصلي للبرلمانين رجالا ونساء حتى يحصل البرلمان على تصور دائم لفعاليه اعضائه
ان الكتاب نموذج مهم لفكر الحكومه الرشيده في مؤسسات الدوله ودور المجتمع المدني الرقابي التقويمي يستحق عليه شبكة النساء العراقيات والمؤسسات الداعمه كل تحيه وهو جهد مميز لباحثه وناشطه عراقيه مميزة بحسها الوطني العالي وليد انصهارها بواقع المأساة العراقيه والمجتمع العراقي الاكاديمي والبرلماني والمدني ذات روح ايثار مميزة بذكرها لمن ساعدها من شخوص وناشطين
تحيه لمن قدم لنا هذا الجهد ونتطلع لتجارب تقيميه اكبر للمساهمة بتطوير العملي التشريعي والتنفيذي للحكومة القادمة لضمان حق الناخب العراقي في الحصول على تمثيل برلماني عادل


Leave a comment

دفاعا عن المرشحه العراقيه

ارتفعت عده اصوات بعد الانتخابات العراقية تتكلم حول الاستحقاق النسوي ومشاركة النساء في البرلمان القادم ,والمرأة تصعد للبرلمان من خلال كوتا تمنحها حد ادنى من التمثيل في القوائم لضمان تواجد الحد الادنى من النساء في الحكومة العراقيه ,

وباب الامتعاض من اصوات للاسف قسم منها نسوي هو عدم كفاءه بعض المرشحات مقارنه بغيرهم من المرشحين وعجز البرلمانية عن التأثير بفعاليه وعدم وجود مرشحات حصلن على الحد الادنى من الاصوات للوصول للعتبه الانتخابيه

وان نظام الكوتا نظام يوصل من لايستحق فقط لانه مختلف جندريا

ومما يؤسف ان تأتينا الاصوات من داخل النسيج المتين للمثقف العراقي والمجتمع المدنتي العراقي ,ومن تشكيلات تعمل لتوفير حق المرأة الادنى

انني اركز هنا في جوابي على مثقفينا ممن دخلوا على الاقل ورشه واحده حول الجندر واقول هل تدركون ان مع كل التسهيلات التي نقوم بها كما تدعون لم نزل نحاول في احسن حالتنا ان نقدم الحد الادنى من الحقوق للمرأة؟

انا لن اتكلم حول المرأة واستحقاقها الطبيعي ولكن سأتكلم بلغة المحاصصه والاستحقاق السياسي العراقي,لو فرضنا ان النساء هم نصف عدد السكان وهم اكثر من هذا,يعني حدود 15 مليون ,يعني كم من الناخبين ال19 مليون ؟9 ملاين ,وبالتالي يستحقون نصف عدد الكراسي لو فرضنا ان الاغلبيه ترشح بعضها,يعني مايفوق ال150 كرسي

هل نستوعب ان القوى العامله المحركه للبلد هي النساء ,هل نستوعب ان تجاره الخضار والماشيه والتي تشكل جزء لايستهان به من اقتصاد السوق العراقي هي مملوكه من قبل رؤوس اموال نسويه ,ان معظم خزين الذهب في السوق العراقيه وهو مايشكل احتياط النقد الاستثماري للاقتصاد العراقي مملوك للجنس الناعم

ان مؤسسه التعليم والتربيه قاطبه مسيطر عليها من قبل معلمات ,وان في العراق في الاعوام ال7 الماضيه كان معدل تخصصات الاشعة وصحه المجتمع والسونار والمختبريه والاطفال والنسائيه والعيون مهيمن عليها العنصر النسوي

هل نستوعب ان معظم موظفي الدوله من النساء ؟

كل هؤلاء قوى محركه ماليا واداريا للبلد بالاضافه لمهمة تشكيل وبناء الاسرة ملقاه على عاتق المرأة العراقيه

ورغم كل هذا لاتزال النساء بحاجه لكوتا لنظمن لهم الحد الادنى من التمثيل لحقوقهم ,ولانزال نمنح الارامل والمطلقات معونات اجتماعيه نستحي ان نمنحها لاحد ابنائنا لو طلب منا مال للتسوق

لانزال نمارس العنف الاسري والاجتماعي والتميز الوظيفي والدراسي ,لانزال ندوخ لو رأينا انثى تقود سياره ونحاول ان نجد علاقه غير منطقيه بين الجينز الضيق والواسع

والاسوء ان نجد من يقف ويحاول ان يرمي بمثل هذه المبررات السخيفه لفشل العمليه السياسيه العراقيه ,ان عدم كفائه المرشحه هو دليل عدم كفائه القائمه والقائمين عليها وعدم كفاءه البرلمانية هو دليل فشل البرلمان ككل

ولو كان كل من لم يحقق العتبه الانتخابيه لايستحق العمل السياسي لكنا خلصنا من كثير من الناس

ولكن العتب الحقيقي يكون على التكتلات الناشطه في مجال حقوق المراة لانها تمنح الفرص لكثير ممن لايفقهون شيء عن المراة للدخول في صفوفهم , وبالنسبة للعديد من النماذج المثقفه ممن يختلط عليهم الامر فالتعب على المجتمع المدني لانهم ينسون ان يثقفوهم حول الجندر وهم يمنحوهم لقب ناشط وناشطه

ان المرأة العراقيه لاتزال تفتقر لحدها الادنى من الحقوق ولانزال بحاجه لمواقع قياديه في الدوله لها لاالى كم كرسي لسد الافواه او وزاره غير قياديه

ارفعوا اصواتكم لتمثيل اكبر للمرأة من اجل تحقيق عداله اجتماعيه في العراق


Leave a comment

منو راح ينتخب المواطن العراقي ؟ اكيد نانسي عجرم !

خلي نشوف المواطن العراقي من يفكر يريد ينتخب شراح يسوي ؟
من يطلع بطريقة الى المركز الانتخابي وهوة دايخ ميعرف شيختار, يشوف صور مال مرشحين اكثر من شعر راسة , راح يبدي يفكر ويكول اني المن اختار؟ منو الاجدر انطي صوتي ؟
راح يشوف هذا المواطن صورة جبيرة ومكتوب عليهة (معاً لجعل العراق خالي من الفساد ) بعدين يبدي المواطن يفكر ؟ زين هذا المرشح مو متهم بكم قضية فساد ؟؟
يكول يلة هية خربانة خربانة ,
يلتفت يلكي اكبر صورة معلكة بالشارع مال واحد من اعضاء البرلمان الحاليين ,يكول المواطن وية نفسة اهوووو هية كل يوم جمعة !
بعدين يدير وجهة يلكي واحد كاتب مليون شعار عن الدين ومنزل نص القرأن على اللافتة مالتة, يكول المواطن ايباخ هنا الدين والديانة ويفرح وهوة ديحجي وية روحة يطبون ثنين ديحجون (باع هذا قبل فترة كمشوا بقضية تزوير وهم عندة عين يرشح)
يصفن المواطن ويسكت
هناك يشوف صورة بيهة واحد ابتسامتة عضيمة والعضيم الله ومكتوب عليهة المهندس فلان ابن فلان !
المواطن يتغير لونة ويخترع ويكول هذا مو المدير مالتي ؟ زين الي اني اعرفة هوة مو مهندس ! هوة كوة مخلص متوسطة وعندة واسطة وصاير مدير براسي ويشمر عليه ! يكول اني كلت هية خربانة ,
يضوج المواطن ويصير عندة صداع ويدوخ وهناك يشوف اعلان مال شامبو بي صورة مال نانسي عجرم مكتوب جواهة الرقم مال المنتج . يفرح المواطن ويكول فرجت هنا الحجي ويروح وينتخب الشامبو بدل المرشحين
ويطلع فرحان وراسة بارد .
لو نجي ناخذهة الرشحين هواي والحملة الانتخابية انصرف عليهة هواي فلوس والعراقيين ميتين جوع والوضع الامني في تدهور والحمد لله ومنكول غير الله كريم
لو واحد من ذولة المرشحين صرف ربع فلوس الحملة ا لانتخابية مالتة على العوائل الفقيرة مو جان احسن اله واحسن للفئة العراقية الفقيرة؟
منكدر نكول نريد حكومة نزيهة مية بالمية ميخالف خلي يبوكون بس ولو ينطون شوية حق للشعب
شنكول كلمن اعرف بناسة ,وانشاء الله انتخابات منصفة وحكومة تحب شعبهة كبل جبيهة.

ايسر شهاب .


Leave a comment

صوتك ثمين .. فانظر من يستحق أن تمنحه إياه

المنعطف

نشرة أسبوعية سياسية تجريبية

محررها: ضياء الشكرجي

بقلم المحرر

هذه أفكار في إطار التوعية الانتخابية، أحب أن أضعها بين يدي الناخب العراقي والناخبة العراقية، أولئك المسجلين في سجل الناخبين، سواء العازمين منهم على المشاركة في الانتخابات، أو العازفين عنها، أو المترددين حتى الآن.

أحاول من خلال هذه الأفكار تقصي أقصى ما أبلغه من موضوعية وتجرد، من أجل أن نحدد، سوية أنا والقارئة الكريمة والقارئ الكريم، الموقف المطلوب ابتداءً في أصل المشاركة، ثم إذا ما حسمنا أمرنا إيجابيا من المشاركة، أن نحدد من بعد ذلك المعايير للمرشح الذي يستحق أن نمنحه كناخبين ثقتنا، وبالتالي صوتنا. وسنحاول سوية تحديد المعايير، بقطع النظر عمن تنطبق أو لا تنطبق عليه.

ابتداءً لأطرح السؤال على نفسي كناخب، ما إذا تستحق القضية أن أشارك من جديد في الانتخابات، ومدى الجدوى من مشاركتي، وما إذا كانت مشاركتي قادرة على أن تغير شيئا من واقعنا السياسي والثقافي والاقتصادي والخدمي والمعاشي، أم ستبقى الأمور على ما هي عليه، سواء ذهبت إلى المركز الانتخابي في السابع من آذار المقبل، وأدليت بصوتي، أو لزمت البيت، وقاطعت الانتخابات، واقتصرت ربما على متابعتها من غير اكتراث جدي على الفضائيات، لكوني لا أعول عليها في تغيير شيء من واقعنا.

بشكل عام نجد أنفسنا أمام خيارين، إما المشاركة، وإما عدمها. فلننظر ما هي الانعكاسات المحتملة للموقفين.

المشاركة تؤدي إلى ثلاثة احتمالات:

1.      الاحتمال الأول أني سأسهم في تغيير المعادلة السياسية، وأكون مشاركا في عملية التغيير والتصحيح والإصلاح بشكل كبير جدا، باختيار الأصلح.

2.      الاحتمال الثاني هو الذي يقف في المقابل من الأول، أي إن مشاركتي، كما هو الحال مع عدم مشاركتي، لن تغير بالمطلق أي شيء من الواقع الذي نحن فيه، أو تغير في أحسن الأحوال تغييرا ضئيلا جدا، يكون هو والعدم على حد سواء.

3.      أما الاحتمال الثالث، هو أني بمشاركتي سأسهم في تصحيح المسار السياسي، لكن ليس بالضرورة بشكل كبير، ناهيك عن أن يكون جذريا، وإنما بدرجة، قلت أو كثرت، تبقى محدودة نسبيا، ولكن مع محدوديتها، يمكن أن تكون مهمة ومؤثرة، كما يمكن أن تكون مقدمة لتغييرات متعاقبة في الدورات الانتخابية المقبلة، تتكامل حتى بلوغ الحالة المنشودة.

فلو وضعنا أمامنا هذه الاحتمالات الثلاث بشكل متساو، وجدنا أن الموقف السلبي من الانتخابات والعزوف عن المشاركة فيها هو الخيار الأسوأ. إذن لا بد من أن نجعل الأمل ينبعث في نفوسنا في أن يكون غد العراق أفضل من يومه. فإننا إلم نستطع أن نُصلح ونُصحّح ونُغيّر كل ما يجب تصحيحه وإصلاحه وتغييره، سنستطيع حتما أن نحقق بعض الإصلاح والتصحيح والتغيير، وسنضع العملية السياسية على الطريق الصحيح، باتجاه الإصلاح والتصحيح والتغيير المتكامل مرحلة بعد مرحلة، وهكذا هي عمليات التحول الديمقراطي في كل دول العالم التي جرى فيها التحول بعد عهود من الديكتاتورية، أو من الحروب، أو الأوضاع السياسية السيئة، أو قل غير الملبية لتطلعات الشعب.

بعدما نحسم قرار المشاركة، وأكون مقتنعا أني أنا الناخب الواحد الفرد، أستطيع أن أسهم إسهاما مؤثرا في عملية التغيير والبناء، لا بد أن أضع في حسابي، أن صوتي ليس بالبضاعة البخسة، بل هو ثروة ثمينة، يجب عليّ أن أحرص على حسن الاختيار، لمن أستودعه إياها، ليكون أمينا عليها.

إذن وعلى ضوء ما تقدم لا بد من أن نفكر بشكل جيد، لمن نمنح أصواتنا. الاختيار يتجه باتجاهين، باتجاه القائمة، أو باتجاه المرشح. فنحن الآن أمام ما سُمِّي بالقائمة المفتوحة، ولو إن التسمية غير دقيقة، ولكن دعونا ننطلق من الواقع الذي أمامنا، وليس مما كان ينبغي أن يكون عليه الأمر. إذ أنه كان من المستحسن ألا يكون من حق الناخب أن ينتخب مرشحا واحدا من القائمة التي اختارها، بل أن ينتخب عددا، قد يكون الأربعة مناسبا، من أجل مراعاة (الكوتا) النسائية، ليكون ما لا يقل عن واحد من المرشحين الأربعة من النساء، ولكي لا يكون التركيز على الرمز أو رئيس القائمة، بل تكون هناك فرص مفتوحة أكثر للاختيار. على أي حال وبعيدا عن التمنيات فإن القانون الذي شرع، والذي نحن ملزمون بمراعاته، هو أن الناخب مُخيَّر بين خيارين؛ إما أن يؤشر على القائمة فقط، فيكون كمن انتخب على أساس القائمة المغلقة، وإما أن يؤشر مرتين؛ مرة على القائمة، وأخرى على رقم مرشحه المفضل، الذي يريد انتخابه من بين مرشحي تلك القائمة. أما إذا أخطأ الناخب، فأشر على المرشح دون التأشير على القائمة، فستُهمَل بطاقته الانتخابية، وسيضيع صوته، كما لو لم يشارك في الانتخابات.

إذن لا بد أولا من تحديد القائمة، ائتلافا انتخابيا كانت، أو حزبا. والداعي لاختيار القائمة يكون إما لقناعة الناخب، بأن هذه القائمة تمثل وجهته السياسية، وإما أنها تستحق منحها ثقته أكثر من غيرها لأسباب تختلف من ناخب إلى آخر. ولكن قد لا يكون هذا هو الداعي لاختيار القائمة، بل الداعي هو ثقته بمرشح محدد ضمن تلك القائمة، يعتبره مرشحه المفضل، ويريد أن يدخله بصوته مجلس النواب، حيث يعلم ضمن أي قائمة انتخابية قد ترشح مرشحه، فيؤشر على تلك القائمة، بسبب وجود مرشحه المفضل فيها، ثم يذهب ليؤشر على رقم تسلسل ذلك المرشح، كأن يكون 14 أو 128 أو أي تسلسل آخر. كما للمرشح أن يختار مرشحه الذي نزل ككيان فردي باسمه هو، وليس ضمن قائمة انتخابية.

دعونا الآن نرى ما هي أهم معايير الاختيار لدينا، وذلك فيما يتعلق بالقائمة من جهة، وفيما يتعلق بالمرشح من جهة أخرى. والفرق بين القائمة والمرشح، هو أن هذه المعايير يجب انطباقها، بنسبة مقبولة على المرشح الفرد، ولكن فيما يتعلق بالقائمة، فلا يجب انطباق هذه المعايير على كل مرشح من مرشحي تلك القائمة، لا لأن ذلك ليس مطلوبا، بل لأنه ربما غير متحقق في معظم القوائم، إذا تجنبنا التعميم بقول كل القوائم، ولذا تكون المعايير مطلوبا تحققها في القائمة، بمعنى وجود عدد يعتد به – كمّاً أو نوعاً – من مرشحيها، أو يكون مرشحوها البارزون، ممن يتحلى بقدر جيد من متطلبات كل من المعايير المذكورة، فعندما يذكر المرشح في المعايير أدناه، فيعني أن يكون المرشح – أو مرشحوا تلك القائمة البارزون، أو عدد يعتد به، كمّاً أو نوعاً، منهم، ممن يكون متوفرا على المعايير أو الشروط المطلوبة، وأهمها في تقديري هي:

1.      عراقية التوجه: بمعنى ألا يكون ذا نزعة فئوية، طائفية، شيعية كانت أو سنية، أو نزعة عرقية، عربية كانت أو كردية أو غيرها. وهذا لا يعني تذويب الخصوصيات الثقافية لمكونات الشعب العراقي، بل يعني أن تتقدم لدى المرشح عراقية التوجه على غيرها بشكل واضح، ولا يقدم صالح المكون الذي ينتمي إليه على الصالح العراقي العام، مع الاحتفاظ بحقه في حماية حقوق مكونه إذا رآها مهددة أو منتقصا منها، بل عراقيته تدعوه للمبادرة عن الدفاع عن حقوق مكون غير مكونه، عندما يراها مهددة أو منتقصا منها. هذا بالنسبة للمرشح، أما بالنسبة للقائمة، فعلاوة على ما ذكر، بمعنى ألا تكون القائمة مغلقة على طائفة واحدة، كأن تكون قائمة شيعية محضة، أو قائمة سنية محضة. وعندما أقول محضة، لا يعني هذا عدم وجود مرشحين من الطائفة الأخرى، أو حتى من دين آخر في القائمة، ولكن إذا شخص أن هؤلاء يمثلون حالات مفردة، أريد من وجودهم في القائمة على الأرجح تزويقها بهم، من أجل إضفاء صبغة غير طائفية، مما لا يغير من حقيقة أن تلك القائمة تعتبر قائمة شيعية، أو قائمة سنية، بامتياز.

2.      مدنية التوجه: بمعنى عدم تبنيه لتسييس الدين، لما يترتب على ذلك من إضرار بقضايا السياسة والوطن، وقضايا الدين على حد سواء، وعدم اعتماد توظيفه أي الدين، والشعائر والمقدسات والرموز والمرجعيات لأغراض الكسب السياسي، عبر استغلال العواطف الفطرية الطيبة للأوساط المتدينة أو المعتزة بدينها أو مذهبها، من أجل حصد أصوات هؤلاء، واستخدامها جسرا إلى مجلس النواب، ثم إلى السلطة، أو بالنسبة للمؤمنين عن قناعة صادقة بالإسلام السياسي، حتى غير المستغلين له كوسيلة للوصول إلى السلطة، لكون التشدد والتزمت الديني، الذي هو غالبا مما يلازم دعاة الإسلام السياسي، غالبا ما يكون مبررا للتضييق على الحريات العامة، والتعارض مع مبادئ الديمقراطية وأسس الدولة المدنية العصرية، مع ضرورة الالتفات إلى وجوب التمييز، بين الإسلام السياسي والدين الإسلامي، وبين تسييس الدين والإيمان بالدين والالتزام به.

3.      النزاهة: بمعنى تحليه بقدر جيد من النزاهة والصدق والتمسك بالقيم.

4.      الكفاءة: بمعنى تميزه بقدر جيد من الكفاءة، إما من حيث الاختصاص الأكاديمي، أو الخبرة السياسية أو غيرها، مما يمكنه من الاضطلاع بمهامه كنائب أو مسؤول.

5.      الحس الوطني: بمعنى أن يكون معروفا بحسه الوطني، واعتزازه بعراقيته، التي تحصنه دون السكوت على تخرصات وتدخلات أي من دول الجوار أو غيرها بما يسيء إلى أمن العراق واستقراره، أو إلى اقتصاده، أو بيئته، أو مشروعه الديمقراطي.

6.      النزعة الإنسانية: بمعنى أن يكون ذا نزعة إنسانية تمنعه من اللامبالاة تجاه معاناة الإنسان في العراق، من كل ما ينغص عليه حياته.

7.      العقلانية والاعتدال: بمعنى أن يكون متحليا – مهما اعتمد من توجه سياسي – العقلانية والاعتدال، وألا يعرف عنه تطرف ديني أو مذهبي أو قومي أو عشائري أو إيديولوجي أو حزبي.

8.      الإيمان بالديمقراطية: وذلك بكل لوازمها، من مبادئ حقوق الإنسان، وأسس الدولة المدنية، وسيادة القانون، والفصل بين السلطات، إيمانا مقترنا بخطاب ديمقراطي واضح، وسلوك ديمقراطي، بعيدا عن الازدواجية، علاوة على الإيمان بالتعددية السياسية، وعدم استبدالها بالتخندقات الطائفية والعرقية، وألا تكون الديمقراطية مختزلة بالانتخابات ونتائجها.

9.      السبق: بمعنى سبقه في اعتماد المعايير أعلاه، وذلك كمؤشر على صدق التوجه، أو صدق التحول، بالنسبة لمن حصل لديه تحول من توجه سابق (ديني إلى مدني، أو طائفي إلى وطني)، باعتبار أن السبق إلى ذلك في وقت لم يكن له مصلحة سياسية، شخصية كانت أو حزبية، يرجح صدقه أكثر ممن غيّر خطابه وتحوّل في متبنياته السياسية في الآونة الأخيرة، أي في 2008، أو 2009، عام انتخابات مجالس المحافظات، وعام الاقتراب من انتخابات مجلس النواب، هذا دون أن يعني بالضرورة أن كل من تحول مؤخرا غير صادق، ولكن أقول إن السبق يمثل مبررا إضافيا لمنح الثقة أكثر لصاحبه من الحال مع المتأخر في التحول المذكور.

ويبقى سؤال مهم، هو ما إذا تكون الأولوية في تحديد خيار الناخب، لعرض القائمة أم عرض المرشح على المعايير المذكورة، أو أية معايير أخرى، يراها الناخب مهمة بالنسبة له. هنا أقول إن لكل من العَرضَين مهمان، وهما متكاملان، ومؤثران بأحدهما الآخر. مع هذا أقول، أفضّل شخصيا للناخب، أن يبحث عن المرشح الصالح، أي المنطبقة عليه المعايير المطلوبة، قبل أن يبحث عن القائمة الصالحة. فلو كانت قناعتك كناخب بقائمة ما مترددة، أي بنسبة 50%؛ فلا هي مرفوضة رفضا تاما، ولا مقبولة بما يلبي تطلعاتك، بينما قناعتك بمرشح من مرشحيها قد تبلغ ما بين 70 إلى 95%، فيكون القرار الصائب هو أن تذهب إلى تلك القائمة فتنتخبها، على ألا تنسى أن تؤشر الإشارة الثانية على مرشحك الذي حولتك قناعتك به من التردد تجاه قائمته إلى حسم الاختيار. وهذا التقديم للمرشح على القائمة، خاص بطبيعة الحال بهذه الانتخابات بالذات، ولا يمكن تعميمه ليمثل معيارا ثابتا، فلانتخابات 2014 ستكون هناك من غير شك شروط وأولويات أخرى، تلتقي بقدر ما بشروط انتخابات 2010، وتفترق عنها بقدر، بإضافة، أو حذف، أو تعديل، ولكل حادث حديث، ولكل دورة انتخابية خصوصيتها التي تتميز بها، كما ولها مشتركاتها مع ما قبلها أو ما بعدها.

16/01/2010


Leave a comment

املهم في الانتظار

- مقالة للاستاذ عدنان شيرخان
ملايين من العراقيين ومن مختلف المكونات تجمعهم ميزة واحدة هي انهم لم يستفيدوا من التغيير الذي حدث في نيسان العام 2003، ظلت هذه الملايين كما كانت في ظل النظام السابق على هامش كل شيء، لم تذق طعم الراحة ولم تظفر بالحياة المطمئنة ولو بأبسط اشكالها، زادت من مرارة انتظارها التغيير لعقود طويلة انها وجدت نفسها تعامل بتجاهل من نظام جديد كانت تظن ان ولادته سينصفها ويعوض صبرها على الاهوال والخوف الدائم من اجهزة النظام السابق خيرا. وامر ما في امرها ان يستوي عندها بعد مرور هذه السنوات التغيير واللاتغيير، وتظن ان تفاؤلها بنتائج التغيير الذي جاء بالاميركان وغيرهم انما كان سذاجة وتفاؤل وسوء تقدير للامور.

العراق يتحول بعد التغيير الى مسرح عبثي لا معنى لشيء فيه، تساؤل كبير عن سر (المصادفة) ؟ اعداد كبيرة من الذين سادوا في ظل نظام الزيتوني عادوا مرة اخرى ليتسيدوا في ظل نظام الضد؟ شفع لهم تلونهم وتزلفهم وخبرتهم المتراكمة في تقبيل اللحى ومسح الاكتاف وانتمائهم الطائفي وألقاب عوائلهم وعشائرهم ! في الوقت الذي لم يشفع للملايين المهمشة طول مكوثها في العذاب عقودا!.

اقترن ظهورهم الجديد بالضجيج والعجيج والضوضاء وهم متفوقون وبارعون في خلط الاوراق، خلاصة عودتهم تتركز في خصلة التلون التي تطورت آليات وضروبا جديدة في التعامل والتعاون ولو على كره ومضض مع ضحايا الأمس ريثما تأتيهم فرصة الغدر الكبرى، وما زال تعاملهم مع التغيير يتميز بالشك والازدراء، وبدوام تكرار اسطوانات اعلامهم المشروخة (الاحتلال والذين جاؤوا ممتطين ظهور الدبابات الاميركية)، واصحاب تلك الدبابات انفسهم جاؤوا بهم الى الوزارات ومجلس النواب، وحموا رقابهم من غضب ملايين الضحايا، اهالي واقارب المدفونين في المقابر الجماعية. لم يتبادر الى وعيهم الادنى يوما ان يعتذروا عما احدثوا، والناس تحمل من ايامهم اوقاتا امر من العلقم.

وعلى عكس الاعتذار ومحاكاة تجارب الشعوب المماثلة في (لجان الحقيقة والمصالحة)،وتطبيق (العدالة الانتقالية)، تراهم يدعون ضحاياهم الى مراجعة مواقفهم منهم، وبدون ادنى شعور بالحياء يخرج علينا من يدعي ان اصحاب الزيتوني قد ظلموا ايما ظلم في ظل العراق الجديد، وان (الموقف الاخلاقي) يدعو الى رفع الظلم والحيف عنهم سريعا وحالا وبلا ادنى تردد. وسياسي آخر اصاب كبد الحقيقة سواء أقصد ذلك أم لم يقصد، عندما اعرب عن اعتقاده انه اذا كان جزءا من تيار يتبنى الدفاع عن البعثيين واستطاع ذلك التيار أن ينصف البعثيين أكثر من ضحاياهم فأن ذلك يعد نجاحا كبيرا لهذه الفئة السياسية الموجودة في البرلمان وفشلا ذريعا للقوى السياسية التي تدعي انصافها ودفاعها عن مظلومي المقابر الجماعية.

امواج عاتية من مشاعر الظلم والغبن والحيف تملأ صدور ملايين العراقيين، وهم يرون الافق وقد اغلقته امامهم ذات الوجوه او تلك التي استنسخت منها، عادوا سياسيين وصناع قرار ورأي عام واصحاب صحف وفضائيات يلعبون بملايين الدولارات لعبا. اما ملايين العراقيين الذين لم يمس التغيير احوالهم، فقد عادوا الى الصبر وعاد الصبر اليهم سريعا، عادوا الى دورة انتظار قدوم امل جديد….


2 comments