Friday, 3 of September of 2010

Archives from month » January, 2010

العبودية الحديثة … ؟!؟!

حسـن عثمان *

بالرغم أنّه المتعارف عليه في مجتمعات العالم العربي زوال عصر العبودية، ورحيله واعتباره من التاريخ، فإننا مازلنا نتناوله في دراستنا المدرسية والأكاديمية. وبالرغم من التقاء كل من ذوي البشرة السمراء والبيضاء في هذه المجتمعات دون أي تمييز يُذكر، و دون عدم الشعور بتاتاً بهذا الاختلاف اللوني. وبالرغم من تجاوز مرحلة بيع الإنسان لإنسان آخر. إلا أننا في الواقع، ومن خلال نظرة موضوعية له، لا يمكننا إنكار أو إعلان انتهاء العبودية في هذه المجتمعات ؟!؟!؟ نعم .. العبودية، هذه المرحلة التي نبذتها كل الديانات والشرائع والعقائد والإيديولوجيات (طبعاً نستثني من ذلك كتابات اليهود وأعمالهم).

وبالرغم من تأكيدنا على وجود معاناة لنوعين من العبودية في هذه المجتمعات ( عبودية محلية، وعبودية خارجية)، سنقتصر في مقالنا هذا على عبوديتنا الخارجية (لنناقش لاحقاً عبوديتنا الداخلية) والتي تعتبر الأخطر والأشد إذلالاً والتي تُصيب الوطن والمجتمع بأكمله، من دون استثناء، سواء إن شعر بذلك الفرد في هذا المجتمع أو لم يشعر بذلك، لأنّ هذا الشعور مرتبط صراحة بدرجة الوعي القومي، والفكري عند أفراد المجتمع.

نتوجه بحديثنا هنا لمجتمعات العالم العربي عموماً (الذين في أكثرهم قد لا يجدون في احتلال فلسطين من قبل اليهود مشكلة ما، أو أمر ربما أمر يعنيهم، كما يتجلى ذلك بوضوح في أيامنا هذه .. وللأسف طبعاً)، ونتوجه بهذا الحديث خصوصاً لمجتمع الهلال الخصيب باعتباره في خضم معركة العبودية،حيث لا يمكنه تجاهل الاحتلال والتواجد اليهودي في فلسطين، كونه يُمثل متحداً طبيعياً تاماً. و ينعكس عليه مباشرة ما يجري في فلسطين المحتلة، في حين أنّه لا يوجد تأثير مباشر على بقية المجتمعات في العالم العربي. وعند المقايسة والتّمعن جيداً فيما يجري وقراءة ردود الفعل من هنا وهناك سنجد وضوح هذه الصورة وحقيقتها.

لا يمكننا أبداً كأبناء للحياة وأصحاب عزة أن نغض النظر عن الممارسات اليهودية في فلسطين المحتلة، وأن نتماشى مع الإعلام العربي والغربي المنحط ومع العناصر العميلة ونعترف ليس فقط بدولة يهودية على أرضنا في فلسطين، وإنما بديمقراطيتها، واحترامها للمواثيق الدولية والمشاعر الإنسانية، وأن نعترف بإرهابنا نحن، وبحقها هي في الحياة وتأمين الأمن اللازم لها ؟؟!؟!؟!؟.

لا يمكننا أن نغض النظر ونقبل بتصرفات بعض الحكومات الأوربية ” الصديقة ؟!؟!”"، ولا يمكننا أبداً أن نساير الولايات المتحدة الأمريكية، في تعاملها المتعجرف والمتعالي مع مجتمعاتنا والعودة بنا إلى عصر العبودية والرقيق، وإن لم يكن تماماً بالشكل المعهود سابقاً. وكأننا تجمعات وليس مجتمعات، وكأننا أفراد لا تستحق الحياة، جاءت بنا الصدفة على هذه الأرض.

ففي الوقت الذي يقوم به الغرب وأمريكا بعدم احترام المسافرين (على سبيل المثال) من مجتمعاتنا لبلادهم، وإذلالهم في نقاط التفتيش قُبيل السفر، تحرص الكثير من حكوماتنا على تأمين كافة شروط الراحة والاسترخاء لمواطني تلك البلدان؟!؟!. وهذا في الواقع لا يمكن تصنيفه إلا في خانة الإذلال، وهو ليس من باب حُسن الضيافة كما تُظهر ذلك تلك الحكومات، وإنما الخوف من بطش و غضب السيد مالك حرياتنا ؟!؟. هنا إذاً يمكننا أن نطلق على هذه الظاهرة وما يُشابهها من حالات نعيشها ” العبودية الحديثة “. حيث يُمكننا إدراج ما يحصل في هذا المثال ضمن ما يُسمى بالذل البشري، والتمييز الإنساني على أساس المجتمعات، وبالتالي حالة العبودية، باعتبار أنّ هذا الشيء يتم إكراهاً وقهراً وليس من باب الرضا رغم كل التبريرات التي يضعها هؤلاء لذلك، كالخوف من الإرهابيين.

نقطة أخرى نشير إليها هو أنه في الوقت الذي تحث به (تُجبر) أمريكا الكثير من حكومات العالم العربي على تغيير مناهجها التدريسية وتعديلها على سبيل المثال، وذلك تحت مسميات الانفتاح والديمقراطية والتقدم وغيرها من مسميات. “طبعاً وهنا ليس مهماً أن تكون هذه المناهج متلائمة مع حياة وعادات ومحيط هذه المجتمعات”. (وإن أظهرت هذه الحكومات غير ذلك) ؟!؟!؟ ، فإنّ ما تريده أمريكا من ذلك يتماشى والمصلحة اليهودية والغربية. حيث يأتي التغيير من خلال مسميات مختلفة كمواكبة التطور، وحوار الأديان، واحترام الإنسانية، إضافة إلى ما ذكرناه سابقاً ..الخ. وفي نفس الوقت تغض أمريكا والغرب النظر عن تصرفات المحتل اليهودي في فلسطين، ولا تُبدي أي حراك تجاه هذا الاحتلال، وعنصريته، واستباحته للدم السوري (الفلسطيني) بل تدعمه في ذلك. كما لا تبدي أي حراك تجاه مناهج اليهود ونشراتهم وكتبهم وعلى رأسها الكتاب المقدس (العهد القديم)، والتلمود. ولو أننا ذهبنا وراء آخر فتوى(على سبيل المثال) موجهة ضد أهلنا في فلسطين ،والتي أطلقها الحاخام إسحاق شابير والتي تحث على التشجيع لقتل الرضّع الفلسطينيين لتفادي خطرهم المستقبلي، سنجد أنّ المدرسة التي يرأسها هذا الحاخام تُطبق تعاليم العهد القديم والتلمود العنصرية والوحشية. كما سنجد أنّ هذه المدرسة مدعومة مالياً من قبل الولايات المتحدة، وتعمل تحت رعايتها. وهنا إذا،ً لا يمكننا إلا وأن نضع هذا العمل في خانة التمييز والظلم، وبالتالي اعتباره نوع من الذل الإنساني والعبودية . حيث إنّ ظهور مثل هذه الفتاوى والشعارات في مجتمعات العالم العربي، والتي صراحة تُعتبر في مضمونها أقل حماسة في القتل، والداعية لمواجهة الاحتلال اليهودي والأمريكي لبلادنا، فإنه ستقوم الدنيا ولا تقعد، وسريعاً ما تُصنف مجتمعاتنا وتوضع في خانة المجتمعات المعادية للإنسانية ….الخ.

كما يُمكننا أن نؤكد من جهة أخرى وبمثال آخر على مرحلة التمييز والعبودية التي نعيشها، عندما يُفرض علينا ،من قبل الغرب الأوربي والأمريكي والعالم المتهود منهما، ما يجب علينا بثه في قنواتنا الإذاعية والتلفزيونية، وما علينا كتابته في مقالاتنا، وصحفنا الرسمية وغير الرسمية، حيث أصبح يغيب عن نشرات أخبارها وصحفها ومقالاتها مثلاً ، كلمات الاحتلال، والعدو ، والمقاومة، والشهادة والشهداء ؟؟!؟!. و يمكننا الاستناد في كلامنا هذا على آخر ما توصل إليه الأمريكان من مشروع لمعاقبة أصحاب الأقمار التي تبث منها القنوات المناهضة للاحتلال اليهودي والأمريكي والغربي(المعادية للإنسانية بنظر أمريكا والغرب ؟؟!؟!). وهذا يأتي بالرغم من أنّ وسائل إعلام العدو اليهودي لا تخلو من ترديد كلمة العدو والإرهابيين عند ذكرها للدول المقاومة والحركات الوطنية والمعنية جميعها بتحرير أرضها في فلسطين المحتلة.

نعم إنها العبودية الحديثة …. ونضيف صور أخرى حولها، وهو أن يُفرض علينا حصار من هنا وهناك، ونُحرم من ذاك الشيء وذلك، وأن نُحرم من سلع وبضائع وتقنيات بالإكراه والإجبار والتسلط. في حين تُقدم هذه المواد والسلع بشكل شبه مجاني للاحتلال اليهودي، الذي سرق ويسرق أرضنا كل يوم ويقتل أهلنا كل يوم.

نعم إنه عصر العبودية الحديثة. عندما نُحرم من امتلاك السلاح بكل أنواعه، في الوقت الذي يمتلك العدو اليهودي ما يشاء…. نعم هي العبودية.. وذلك حين نستجيب وبالغصب والإكراه للأمم المتحدة ومجلس الأمن والقرارات الصادرة عنهما، في حين أنّ العدو اليهودي يضرب بهذه القرارات عرض الحائط.

نعم إنها العبودية عندما نُجبر على سلام مع من يحتل أرضنا …. نعم هي العبودية أن ننتظر من الغرب الرضا والسماح والموافقة على كل ما نريد القيام به.. نعم إنها العبودية أن نُتهم في مقاومتنا ووطنيتنا ونُنعت بالإرهابيين، في حين يتوجب علينا أن نحفظ أمن من سرق أرضنا وأرهبّ وما زال يُرهب حياتنا وأهلنا. نعم إنها العبودية .. أن يناقشنا الغير في مسائلنا الداخلية ويتدخل في تخطيطنا الوطني، ويمنع علينا تحقيق مصالحنا القومية …

نعم إنه عصر العبودية الحديثة …

ونحن من نتحمل المسؤولية في كل هذا ، إذ علينا إما أن نكون أبناء الحياة العزيزة، أو نؤكد على هذا العصر بأن نكون الرقيق والعبيد، تتناولنا وتلعب بنا أيدي اليهود وأمريكا والغرب “الاستعماري” ومن معهم من المنحطين في العالمين العربي والإسلامي.

نعم .. نحن من سنوصف بالأذلاء ونحن سنكون المساكين المغفلين، في هذه المرحلة ، والتي ستصبح تاريخاً، للسخرية، وتاريخاً لحقبة موجعة، لقلوب الأحرار ومن يُقدّر معنى الحرية.

هنا أحب أن أستذكر جملة لباعث النهضة السورية، المفكر الاجتماعي أنطون سعادة ، وأختم بها مقالي، علّنا نمعن التفكير في واقعنا المذري: إنّ الحياة وقفة عز فقط …

· محرر في موقع أوروك الجديدة

Hasanothman2@yahoo.com

H-Othman@orook.com

www.orook.com


Leave a comment

من اجل برلمان خال من المشبوهين؟

كفاح محمود كريم

كشفت محاولة إقصاء مجموعة من المشبوهين بانتمائهم أو ارتباطهم بحزب البعث، الذي حكم العراق طيلة ما يقرب من أربعين عاما وتورط في عمليات إبادة جماعية للسكان في شمال البلاد وجنوبها، وتسبب في تدمير شامل للبنية التحتية لواحدة من أغنى وأثرى بلدان العالم قاطبة، كشفت تورط الكثير من المسؤولين العراقيين من الخط الأول في التغطية على هؤلاء المشبوهين وإيصالهم الى دفة الحكم في السلطات الثلاث، ومن ضمنهم السيد صالح المطلك الذي لم ينف انتمائه أو ارتباطه أو تضامنه مع البعث ومجمل سياسات النظام السابق، والذي يشغل موقعه في مجلس النواب الذي يفترض على خلفية قانون الاجتثاث وتعديلاته ومواد الدستور الدائم أن لا يكون تحت قبة البرلمان أي شخص تفوح منه رائحة البعث، فكيف كان المطلك رئيسا لكتلة مهمة في البرلمان وكيف كان ظافر العاني ( الشهير بجوابه لمراسل العربية قبل سقوط النظام عن عدد الصواريخ العراقية المتبقية حيث قال: لدينا سبعة وعشرين مليون صاروخ، ويقصد كافة المواطنين العراقيين والمعنى واضح جدا ) والآخر الذي يتفاخر بانتمائه للبعث أمام مجلس النواب وعشرات آخرين من أمثالهم ومن الحاقدين على العراق الجديد واهم ثوابته وأساسياته في الديمقراطية والفيدرالية طيلة السنوات الخمس الماضية؟

والمثير في عملية الإقصاء أنها تزداد وتكبر مثل كرة الثلج حيث من المتوقع أن يصل العدد الى مئات من المسؤولين والموظفين الكبار والعسكريين والأمنيين في وزارتي الداخلية والدفاع، في واحدة من أهم عمليات التطهير والاعتقال التي أطلق عليها الشارع العراقي بالانقلاب على خلفية ما جرى قبل عدة أيام من منع للتجوال وانتشار واسع للقوات المسلحة بشقيها العسكري والأمني في مناطق معروفة بولائها لحزب البعث ومجموعة إياد علاوي والمطلك، والغريب إن مفهوم الانقلاب كان يستخدم دوما حينما تنقلب ثلة من المغامرين العسكريين في جنح الظلام لتستحوذ على السلطة والمال كما فعلها البعثيون مرتين في 63 و 68، بينما هذه المرة تم توظيف المفهوم الانقلابي بشكل مغاير تماما حيث تنقلب السلطة على بعض من أجزائها وموظفيها!؟

وفي كلتا الحالتين أو الصراعين هناك خلل واضح في طبيعة الصراع الاجتماعي والسياسي في العراق بين مجاميع من الحركات والأحزاب والكتل السياسية في ما بينها ومع تشكيلات ترتبط بالماضي ومحاولة إعادته أو تصنيعه من جديد باستخدام آليات ووسائل واعتمادات، لشرعنة نشاط وفعل كل طرف من الأطراف في قوانين الاجتثاث والدستور تارة وشرعية المقاومة والاحتلال لإباحة العنف والإرهاب تارة أخرى، وبين هذا وذاك يتم صهر وإذابة الأهالي في بودقة العنف والعنف المضاد وما يلحقه من فاقة وبطالة وانحسار في الخدمات الأساسية وتقهقر في المستوى المعاشي والحضاري.

ويبدو إن عمليات الاجتثاث والإقصاء لم تشمل كل البعثيين بل حصدت مجموعة بعينها يصفها البعض بالجناح العلماني في حزب البعث والتي كانت ابعد مسافة عن صدام حسين مقارنة مع المجاميع الأخرى التي توصف هي الأخرى بالتشدد والشوفينية القومية والتطرف المذهبي وتتوافق مع أجندات داخلية للحكومة أو خارجية قريبة، وقد استبعدت من عمليات الاجتثاث والإقصاء، بل نالت كثير من الدعم والتأييد في انتخابات مجالس المحافظات في العام الماضي، كما حصل في الموصل وكركوك وديالى.

إن المراقب لعمليات الاجتثاث والإبعاد يخرج بحصيلة غير ايجابية لما يحصل فالعملية في مجملها تخضع لمزاجات ومحسوبيات الكتل والأحزاب الرئيسية التي تقصي من تريد وتبقي من تستفيد منه ومرور سريع على المشهد الرقمي عشية التاسع من نيسان على حجم الهيكل التنظيمي لحزب السلطة في العراق نرى جدولا يثير الرعب لأول وهلة ولكنه يبدو أكثر سهولة بعد التحقق من طبيعة معظم المنتمين الى صفوف ذلك الحزب، فقد ضم في صفوفه ما يقرب من ( 1200000 ) مليون ومائتي ألف عضو أي رفيق حزبي، يقابلهم ما يقترب من ( 32000 ) اثنين وثلاثين ألف عضو قيادة فرقة، يقودهم ( 6000 ) ستة آلاف عضو شعبة تقريبا، يخضعون لقيادة ما يقارب من ( 250 ) مائتين وخمسين عضو قيادة فرع في كافة محافظات العراق، ومع أعضاء القيادتين القطرية والقومية ومكاتبهما الرئيسية ( الإعلام والمهني والمنظمات والعسكري ) يصبح حجم هيكلهم اقرب الى ( 1240000 ) يتبعهم ما لا يقل عن ضعفهم من المؤيدين والأنصار وبحجمهم من المرتزقة والانتهازيين فيكون الرقم فعلا مثير للخوف والتوجس وأنت تفكر في اجتثاثه أو إلغائه بالكامل؟

إلا أن الحقيقة بعيدة كل البعد عن تلك الأرقام المثبتة على جداول وسجلات المسؤولين سابقا وحاليا عن الحجم التنظيمي لحزب البعث وحتى في تعريف البعثي نفسه، فالعراقيون يدركون كيف كان النظام يزج الناس في حزبه ويضطر أفواجا آخرين بالانتماء الى تنظيماته طلبا للماء والهواء والغذاء والتعيين، وليس كل من انتمى الى ذلك الحزب أصبح مجرما أو خارجا عن القانون لمجرد انه كان بعثيا حتى من أولئك الذين تقدموا في سلم المسؤوليات بحكم تراكم الزمن أو الموقع الإداري، وربما قادت هذه المعطيات والاستنتاجات الكثير من زعماء الأحزاب والحركات السياسية الفاعلة بعد السقوط الى السماح لبعض من قيادات البعث والمتعاونين معه الى الاشتراك في العملية السياسية وخصوصا إن الأمريكان يفضلون بعثا علمانيا مدجنا على الكثير من المتطرفين الآخرين (!).

وهكذا تأتي عمليات الاجتثاث بعد ما يقرب من سبع سنوات حركة سياسية متأخرة جدا لا يمكن تعريفها في أحسن الأحوال إلا كونها تصفية لحسابات انتخابية ربما لا علاقة لها بموضوع البعث الذي يفترض إن معظم قياداته انتهت إما الى السجن أو الإعدام أو الهروب والتورط في تعاملات مأجورة مع دول الجوار، وتشتت الآخرون الى أحزاب وفرق متناحرة تقتاد على بقايا أموال هُربت وسرقت من المال العام قبل سقوط بغداد، وما تبقى منهم أولئك الذين تم إيصالهم الى مجلس النواب أو الحكومة بواسطة القطار الأمريكي أو بعض عربات الأحزاب السياسية الرئيسية، والأكثرية لا علاقة لهم بأي شيء يذكر لأنهم أساسا كانوا متورطين في الانتماء لحزب السلطة كما ذكرنا إما لتعيين أو دراسة عليا أو قبول في جامعة أو ما الى ذلك.

ومن هنا تبرز أسئلة أكثر جدية أو ربما أكثر مرارة حول طبيعة المرشحين الى مجلس النواب وهل إن الشبهة والإقصاء يبقى محصورا فقط بالانتماء الى الحقبة السوداء وحزبها ومؤسساتها بصرف النظر عن الأمور الأخرى؟

وهل سيأخذون بنظر الاعتبار النزاهة المالية والمصداقية في التعامل والطهارة الاجتماعية ومدى صلاحية المرشح وطنيا وأخلاقيا؟

أم إن هذه الأمور مجرد ذنوب بسيطة أو شطحات لا تأثير لها على مستقبل البلاد وسمعة مؤسساتها البرلمانية والتنفيذية؟

وأخيرا إذا كانت كثير من مفاصل الدولة تعج بالمشبوهين سياسيا وماليا وتأهيليا واجتماعيا وأمنيا، فانه من الكارثة والمأساة والإحباط أن يكون مرجعنا في الحكم والتشريع مرتعا لمجموعات من أولئك المشبوهين والمرتشين بعد أكثر من ست سنوات من التجربة والممارسة.

فلنعمل جميعا من اجل برلمان خالٍ من المشبوهين؟

kmkinfo@gmail.com


1 comment

على نيتي

تعددت الاعياد في امريكا والاكل واحد… المهم ذبح حلال حتى لانقع في اشكالات دينية
حضرت كبل شكم يوم عزيمة بمناسبة عيد الشكر وهو عيد قومي امريكي يقام في رابع خميس (قبل اخر سبت) من شهر تشرين الثاني كل عام احياءا لمناسبة كلش مهمة بنظر خوالنا الامريكان وهي انو بعض المكاريد من الهنود الحمر السكان الاصليين لامريكا قاموا بتقديم الطعام للمهاجرين الاوربيين الذين قدموا نظرا لانهم كانوا ميتيين من الجوع بنص البرد والثلج والرياح والمطر. وهالشغلة كبرت بعين خوالنا لان جانوا يمرون بحروب طاحنة خلال هالفترة ويه الهنود.. يعني صايرة مذابح بيناتهم والدم للركب. بس هذوله الهنود طلعوا اخوة هدله وزقنبوهم بدون ميكتلوهم. وفي حديث اخر انو همه الي علموهم الصيد والزراعة حتى يعيشون وكاموا الانكليز من ذاك الوكت يحتفلون بالحصاد بأن يقدمون الشكر لله على هالنعمة
يقال انو وراها رجعت الوضعية انلاصت بس بعدين الامور انحلت ومظل اكو حروب ومجازر
تره مو لان تعبوا الطرفين بس لان مظل اكو اي هندي يحارب. وهسه الهنود بامريكا ينعدون عالاصابع حالهم حال الاقليات بالعراق العظيم
المهم الجهتين اتصالحوا.. او شكم هندي البقى عايش سووا صلح يشبه صلح الحديبية ويه الحنشر الامريكي الجديد وصاروا الامريكان الجدد يذبحون علي-شيش اي الديك الرومي كل عيد احتفالا بهالمناسبة. وبهذه المناسبة العزيزة على قلوب الامريكان انعزمت على علي-شيش ببيت امريكي من اصل عراقي لان هو ديحتفل وحب يعزمني. رحت ولكيت كل المعزومين امريكان بس مو من اهل البيت. يعني لاهمه سكان اصليين هنود حمر ولا همه امريكان بالولادة لكن عرب! وتبادر الى ذهني ليش من قلة الاحتفالات عدنا بالوطن العربي كمنا نحتفل بأعياد امريكية لو لان لازم نتامرك ويه الامريكان؟ كلت ديلا اني شعندي مدوخ روحي… اقلهو حفلة وونسه مو دك ولطم
وراها انعزمت على طلي بمناسبة عيد الاضحى اقيم على شرف الجالية العراقية بالمحافظة الي اني بيها حاليا. والجاليه عين الله عليها. اجدد واحد بيهم مشايف العراق صارله اربع سنين. واعتك واحد مشايفه صارله خمسة وتلاثين سنة. لكن هذا لم يمنع من تبادل الاحاديث التعبانة نفسها انطلاقا من مقولة (العراق ميصير براسه خير) مرورا بالقول المأثور (هيه خربانة من اولها) وصولوا الى (راح نبقى بسوالف السيد ومولاي وهالطيحان حظ!) ومايتخلل هالجمل من مواضيع استباقية ولاحقة نكررها كببغاوات بدون تفكير بس رغبة بالحجي
كانت مناسبة عيد الاضحى ليس للاحتفال بعيد الاضحى فقط ولكن لمحاولة لم شمل العراقيين المتهجولين في هذه المحافظة ضمن كروب او جالية لاحياء التراث المندثر الي عفناه بالعراق العظيم واجينا وكذلك لمساعدة العراقيين الجدد على تلمس طريقهم بمكان ميطبشون لوحدهم ويوكعون بيد الكلاوجية من الامريكان وغيرهم
العراقيين الي هنانه ديحاولون يتأمركون على طريقتهم الخاصة وطبعا ديبدعون بهالمجال. لكن الوقت لايسعفني الان حتى احجيلكم على ابداعاتهم بس هالموضوع طلع براسي فكرة بأن نسوي عيد شكر عراقي-امريكي على طريقة عمو سام ونسوي مثل مسووا الهنود. يعني نصير خوش اوادم وياهم ونرد افضالهم وجمائلهم علينا وعلى الخلفونا واولها انو طلعونا لامريكا بلد التلاثين مليون عاطل
كلت ويه روحي: ليش منسوي عيد بهالمناسبة؟ وبمكان منذبح طلي لان فلوسه كومة واحنا نذبحه بالاضحى او علي-شيش لان يطول بالطبخ وياخذ غاز هوايه وهمه يذبحوه بعيد الشكر خلي نذبحلهم نعامة.! مع انو هي غير متوفرة بالاسواق المحلية والعالمية ويمكن بدت تنقرض بس ميغلى عليهم شي
والمناسبة انو احنا العراقيين ابناء سبعتالاف سنة حضارة دنشكر الامريكان على كل شي سووا النا. وعلى كل شي رادوا يسووا ومكدروا. وعلى كل شي اخذوا فلوسه ومصارلهم مجال يبدون بيه. وعلى كل شي فكروا بيه وتعاجزوا يسووه (مثل جائزة نوبل للخوش نيه الي انطوها لاوبما) لان الرجال على نيتة اجا ديحاول يتفاهم ويه العرب والمسلين. خلف الله عليه شكد خوش ادمي
وهذا العيد نسميه عيد (الخوش نيه) ونذبح بيه نعامة ونذكر بيه الاعمال البطولية الي قام بيها الامريكان بالفلوجة وابو غريب والمطار والوزارات والخدمات وكل هالمكانات الي رادوا يسووها زينة وحلوة ومرهمت
اتصور هيجي مراح يبقى علينا عتب لان صدك راح انصير اولاد حاتم الطائي ونتبرمك براسهم. ونخلي هذا العيد هاليوم بمكان يوم الشهيد الي جان النظام السابق خابصنا بيه علساس ديدافع عن العراق البوابة الشرقية للوطن العربي بوجه المد الفارسي الصفوي.
المهم يوم واحد كانون الاول نسويه (عيد الخوش نيه) لخاوالنا الامريكان وطبعا انطلعهم طبل ومزيقة وناس تردح بالشارع ونخلي العيد على مدى خمسطعش يوم بلياليها. ونوكف الاشغال والاعمال ونعلك الزينة ونشغل المولادت اذا ماكو كهرباء للزينة مال العيد
وكل سنة نجيب الرئيس الامريكي من البيت الابيض ونخلي الحكومة والشعب يشكروا على منيته ومنية الامريكان بنعمة تخليصنا من الاحتلال الصدامي! والله يديم ظله وظل كل من والاه ونصره وكان على دينه او دين جده من جهة ابوه وفك ازمته الاقتصادية واطال ولايته لفترة ثانية وعجل دحر اعدائه واعداء الامة وسهل مخرجه بلا حذاء بالكصة

علاء انيس


1 comment

نصاب كامل وأغلبية ساحقة يقران إمتيازات جديدة للنواب

اللجنة المالية تحذر من إرجاء الموازنة

بغداد – حقي اسماعيل
استغرب مراقبون من سرعة اقرار قانون حماية اعضاء البرلمان في وقت يتعذر النصاب للمصادقة علي الموازنة لاكثر من اسبوعين وسط استياء واستغراب شعبي فيما ايد نواب تأجيل اقرارها الي البرلمان المقبل. وقالت رئيسة اللجنة المالية في مجلس النواب الاء السعدون امس (فوجئنا بعدم رغبة بعض الكتل اقرار الموازنة وربطها بقانون السلوك الانتخابي الذي لا يزال موضع نقاشات كثيرة ولم يتم الاتفاق عليه من الكتل ومازال الطريق امامه طويلا)، واضافت السعدون لـ(الزمان) امس (اذا لم يتم اقرار الموازنة خلال الايام الثلاثة المقبلة فانه من المرجح ان يتم تأجيل المصادقة الي البرلمان المقبل). من جهتها قالت النائبة عن الائتلاف العراقي الموحد ايمان الاسدي ان (تعمد عدم حضور بعض النواب الي المجلس كان وراء عدم اقرار الميزانية). وايد رئيس كتلة العراقية في البرلمان جمال البطيخ ارجاء اقرار الموازنة الي البرلمان المقبل لكي لا تستغل من المتنفذين في الحكومة واستعمالها في الدعاية الانتخابية. وقال البطيخ لـ(الزمان) امس ان (اقرار الموازنة حاليا فيه فائدة كبيرة للمتنفذين في الحكومة مما سيتيح لهم استعمالها في الحملات الانتخابية)، مشيرا الي ان (هناك بعض الكتل تربط الموازنة باقرار قانون السلوك الانتخابي)، وطالب البطيخ (الحكومة بجلب الحسابات الختامية لموازنة السنة الماضية). من جهة اخري دعا الامين العام لتيار المستقبل الوطني النائب ظافر العاني رئاسة الجمهورية الي (نقض قانون زيادة اعداد حمايات اعضاء مجلس النواب)، مشيرا الي ان (هذا القانون قد شوه صورة العمل البرلماني في العراق). ونقلت وكالة الصحافة المستقلة عن العاني قوله ان (من المؤسف صدور قرار من مجلس النواب بهذا الشأن الامر الذي اظهر اعضاء مجلس النواب متكالبين علي الامتيازات الشخصية في الوقت الذي يقاسي فيه السواد الاعظم من العراقيين ظروفا حياتية صعبة للغاية)، واضاف ان (صدور قرارات من هذا النوع قد يزيد الاحباط داخل المجتمع وتقلل نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة كرد فعل شعبي علي سوق المكاسب الانتخابية)، واشار العاني الي (ضرورة ان يعكس زملائي البرلمانيين صورة وطنية مشرفة للبرلمان الساعي لخدمة الجمهور لا خدمة نفسه)، مطالبا بأن (تكون الزيادات مخصصة حصرا بابناء وذوي الشهداء من خلال المؤسسات الخاصة برعايتهم). وصوّت البرلمان بالاغلبية الساحقة لصالح القانون الخاص بزيادة اعداد حمايات الاعضاء. وقال النائب حيدر الجوراني في تصريح امس ان (القانون الجديد حدد عدد افراد الحماية للنائب الواحد بـ30 شخصا)، واضاف ان (القانون نص علي تحويل افراد حماية النواب الي وزارتي الدفاع والداخلية لشمولهم بسلم الرواتب في تلك الوزارات)، مشيرا الي ان (القانون سيوفر جميع المستحقات لافراد الحماية)، ولاحظ مراقبون ان عدم اكتمال النصاب القانوني بات ظاهرة تلازم الجلسات المخصصة لمناقشة القوانين التي تهم مصالح الناس وحياتهم المعيشية فيما يسارع اعضاء البرلمان الي تحقيق ذلك النصاب حين يتعلق الامر بامتيازات خاصة بهم.

 

المصدر : http://www.azzaman.com/indexq.asp?fname=2010\01\01-22\96.htm&storytitle=


Leave a comment

عراقي شعبي على معرض صور كتابات .. تبت حكومة واحزاب وبرلمان ابي لهب

بيان  كتابات – رياض الوائلي نحن العراقيين .. الوطنيين .. الفقراء .. البسطاء .. المهمشين والمحرومين من حقوقنا ومتطلبات عيشنا .. نعلن ما ياتى : براءة .. براءة .. براءة .. من عصابة السلطة الحاكمة برمتها من احزاب وكتل ووزارات وبرلمان رسبوا جميعا في ابسط امتحان في متطلبات واستحقاق الوطنية .. حكومة وسلطة لا وطنية طامعة بالسلطة ومحتكرة لها ومتنفعة منها .. سلطة تعمل باجندات وعقول وارواح مواليه لاعداء العراق .. افرزت معممين ابعد مايكونون عن طريق الله وقد سلكوا طرق لم يسلكها أي فاسق من قبل في اشباع رغباتهم وافساد العراق والاتراف والاغتناء على حساب فقراءه .. لم ينجزوا شىء سوى نشر الفكر الطائفي البغيض الذي لايملكون غيره وما زالوا يراهنون على محبة ( ال البيت ع ) او الولاء ( لسيدنا عمر رض ) وهم اعدى الناس لال البيت ولعمر بن الخطاب .. لا يملكون شىء من نقاء وعدالة وايمان وشرف ونزاهة ال البيت ع او عمر وبقية الصحابة ( رض ) .. هؤلاء الكفرة عبيد الشيطان مازالوا يشيعون ويسوقون بشكل وضيع ومجرم متعمد النظام الطائفي كبديل للمشروع السياسي الحقيقي الذي يعجزون عن انتاجه ويتهربون من مشاريع التنمية الحقيقية التى لا يريدونها اصلا للعراق وشعبة . حكومة واحزاب وبرلمان تتوزع بين منتفع وعميل وطامع ومتملق ومحتكر للسلطة يقبعون خلف الجدران الحجرية في المنطقة الخضراء تحرسهم قوات المحتل بينما يفترس المواطن العراقي الجوع والمرض ومتطلبات العيش القاسية .. ناهيك عن وحش العصابات والاختطاف والسلب والنهب العلنى والارهاب المنظم … ان حكومة وهمية وهشة كهذه يكفى ان تسقطها اربع همرات امريكية تقطع الابواب الرئيسية للمنطقة الخضراء .. ويمكن للمحتل وخلال ساعة واحدة ان يقوم باعتقالهم ورميهم في السجون بتهمة افساد العملية الديمقراطية في حال تقاطعت اهدافهم واهداف المحتل وفي أي لحظة ما .. ومن سيدافع عن حكومة وبرلمان واحزاب المنطقة الخضراء الكاذبة الفاسقة الخائنة اللصة المنتفعه والمحتكرة للسطة ؟ هل سيدافع عنها العراقيين وهي البعيدة عنهم كل البعد وقد سورت نفسها وعاشت ترفها بعيد عن الشارع وما يعانيه الشعب العراقي ؟ هل يظن احد افراد احزاب وحكومة وبرلمان المنطقة الخضراء ان أي عراقي سيهتز له جفن لو مس الخضراء وسكانها شر .. ويا ليته يحصل لنشمت بهم . يصلون ويطلقون اللحى ويتختمون .. يرتدون البدلات التى ما حلموا يوما بارتدائها ويضعون العلم العراقي خلفهم زورا وبهتانا .. يكذبون على الله وعلى الوطن وعلى الناس بلا رادع وقد سحقوا باحذيتهم العفنة كل مقدس وخربوا كل بناء وامل بالوحدة الوطنية والشراكة ونشر العدالة والمساواة . نهبوا .. وسلبوا .. وشكلوا مليشيات .. قتلوا وفخخوا وفجروا واستخدموا كواتم الصوت في عملهم اليومى اكثر من استخدامهم للقلم ولسجادة الصلاة .. احتكروا السلطة وارخصوها لمتملقيهم واقاربهم وعصاباتهم واولادهم من عديمى المواهب والكفاءات فاترفوا على حساب فقر العراقيين . احزاب عصابات وحلقات مغلقة وغيرقابلة للانفتاح على العراقيين ولو صدر بذلك امر الهي وهاهي وبعد كل الفشل والاحباط واليأس الذي غرسته وكل النهب والسلب والطائفية والقتل والخراب تعيد ترشيح ذات كوادرها للانتخابات القادمة وبكل صلافة ووقاحة وبكل احتقار للشارع العراقي الذي حفظ وعن ظهر قلب جرائم وسرقات اعضاء البرلمان والحكومة والاحزاب فعن اية وطنية وتنمية وشرف ودين يتحدثون وهم غارقين بعطشهم للسلطة والتكالب عليها ؟ الكل يتهم الكل في حكومة الطوائف والنهب والسلب من رئيس الوزراء والى فراش البرلمان . الكل يتبجح بالمنجزات الوهمية التى حققها وكأنه لايرى الخراب الذي صنعه بيديه هو وشركائه . لا احد في حكومة المحاصصة والخراب يعترف بالفشل والخطأ اذن من اخطأ ونهب وخرب هم العراقيين الفقراء اليس كذلك ؟ لا استثناء كل من عمل في الحكومة والبرلمان والاحزاب السلطة اما قاتل او مرتشي او مستغل لموقع بلا وجه حق او سارق او متآمر على العراق . لذلك نقول للحكومة وللاحزاب والبرلمان الراهن : تبت اياديكم وتبت ما اغنى عنكم مالكم وما كسبتم .. ستصلون نار ذات لهب … وسيحاكمكم الشعب العراقي ومكانكم مزبلة التاريخ وستذكر مرحلتكم بانها الاقذر في تاريخ العراق لانها استغلت الديمقراطية لتشويه حلم الشعب بعراق افضل . نناشد العراقيين جميعا : ان من ينتخب هؤلاء والاحزاب التى تقف ورائهم فهو شريكهم في تدمير وسرقة العراق وقتل العراقيين في المستقبل وكما حصل في السنوات الاخيرة دعونا نشطب من حساباتنا هؤلاء ونلتفت للضفة الاخرى ونبحث بنزاهة عن قيادات وطنية حقيقية تمثل تطلع العراق نحو افق نزيه وشريف ووطنى جديد . تنوية لاي قيادى في البرلمان او الاحزاب او الحكومة : في حال اعتراضكم على ما نقول هل تجد لي أي تبرير عن معنى تغيب اعضاء البرلمان عن خمس جلسات مهمة خاصة للتصويت على موازنة 2010 وغيرها بينما حضروا جميعا وبكامل النصاب من اجل التصويت في قضية حقوق حماياتهم وهم من اقاربهم وخاصتهم هل تجد في هذا الامر شىء من التدين والوطنية والنزاهة ؟ هل سال حزبكم وقائدكم وحكومتكم وبرلمانكم عضو النواب ممثلكم عن معنى هذا ؟ لا ادام الله توفيقكم واحط الله من شأنكم في الدنيا والآخرة .


Leave a comment

حكومة المحطة الثانية

حكومة المحطة الثانية
ان البرلمان العراقي الجديد قد تميز بمصداقيته للاحداث و متابعة الشعب العراقي واحوال المتضررين
وقد اعلنت الحكومة العراقية استقرار الوضع الامني ليس في كل مناطق العراق بل معضمها هو شيء يفخر به السيد الدكتور المالكي
طبعاً هذا كان مجرد كلام فارغ ففي اليومين السابقين قد استشهد ما يقارب 100 شخص عراقي واكثر من 200 جريح اثر انفجارات متتالية ضمن منطقة تخضع للتفتيش المستمر والمشدد
ضهرت الاتهامات :- ان الجهزة المستوردة للتفتيش غير صالحة سوف نشتري اجهزة جديدة (فرصة لسرقة اموال الشعب )
ان الصداميين التكفيرين هم من فعل ذلك (فرصة لصب غضب الشعب على ناس قد لايكون لهم وجود فلا يوجد دليل مطلق على وجودهم) .
تنضيم القاعدة من فعل ذلك (وهذا دليل على فشل الدولة العراقية والحمد لله ) فلا يستطيعون حماية الحدود من دخول الارهابيين من الدول المجاورة
ما الذي فعلته الحكومة جراء ذلك وما كان رد فع البرلمان؟ (يعزي السيد المالكي الشعب العراقي للخسارة ويعطي الوعود السخيفة التي يعطيها ) قول بلا فعل.
اما اعضاء البرلمان فقد ابدعو في جلسة اليوم فقد كانوا يضحكون ويمزحون في ما بينهم لاقرار قانون الغاء مديرية رعاية الارامل واليتامى غير مكترثين لما حصل ,لكن لله فقد عزى احد الجالسين على الكراسي الكبيرة في البرلمان الشعب العراقي بكل برود
ما هية القرارات التي يكترث لها البرلمان العراقي وقد تكون اهم من الشعب نفسه ؟؟
اقرار قانون حماية اعضاء البرلمان (شراء سيرات وزيادة عدد الحراس ) وهذا يعني زيادة رواتب اعضاء البرلمان وهو احد القوانين التي تم الاتفاق عليها مثل سرعة البرق
في هذه الاثناء تقوم وزارة المالية بادرة الوزير الموقر فلان لا اعرف اسمه باقرار قانون استقطاعات من رواتب الموضفين لاسترجاع المخصصات التي اعطيت لهم في السنة الماضية بسبب ضعف في الميزانية ! عجيب الا يخضع اعضاء البرلمان لهذا الاقرار الخطير ؟؟ طبعاً لا .
لا يسعني القول الا اني سوف اتوقف هنا لأني اذا وصلت الحديث قد لا اتوقف
السؤال هنا هل الشعب العراقي سوف يهتم لما تقوله الدولة الموقرة ؟؟ طبعاً لا
اذن هم مجرد برنامج على الحطة الثانية لا يكترث له احد.
واعذروني عن عدم قدرتي التامة باللغة العربية الفصيحة واية اغلاط اخرى .


Leave a comment

السلطات البريطانية تحضر تصدير اجهزة كشف المتفجرات التي صدرت سابقا الى العراق

د.محمد شيرخان
في سابقة خطيرة,قامت السلطات البريطانية بحضر انتاج وتصدير اجهزة كشف المتفجرات من قبل شركة (اي تس اس سي)التي صدرت للعراق نحو 1500 من اجهزة كشف المتفجرات (السيئة الصيت) والتي وصفتها صحيفة التايمز بالزائفة.وبحسب صحيفة التايمز فإن هذه الاجهزة بيعت الى قوات الامن العراقية من قبل شركة اي تي اس سي التي تدعي انها تكشف المتفجرات بنفس الطريقة التي يكشف قضيب التغطيس بها الماء وهي تستخدم في نقاط التفتيش في بغداد حيث فشلت في منع تفجيرات السيارات المفخخة التي قتلت مئات المدنيين.ويطبق الحظر على ايران وافغانستان، وقالت وزارة الاعمال والابتكار والمهارات في بيان لها اظهرت الاختبارات ان التقنية المستخدمة في جهاز اي دي اي 651 والاجهزة المشابهة له ليست مناسبة لكشف القنابل.
وقد بدأت الازمة بعد ان قامت اذاعة البي بي سي باجراء برنامج تحقيقي عن هذه الاجهزة مما حدا السلطات الى توسيع التحقيق والبت بمحاسبة هذه الشركة.يالسخرية القدر!! تقوم بريطانيا بمحاسبة ومنع تصدير منتوج شركة بريطانية باعت اجهزة مشكوك بامرها للعراق في حين ان السلطات العراقية كانت وما زالت تدافع دفاع المستميت عن صفقة هذه الاجهزة وتؤكد للمواطن فاعليتها ومدى الثقة بها لكونها افضل ما تم التوصل له بالدول العالمية. ولم يفت احد متابعة احد اصحاب الاكتاف المزدانة بالنجوم والرتب المتلئلئة والشوارب التي تكاد تغطي وجوههم على شاشات الفضائيات وهم يفتخرون بانجاز هذا العقد المشؤوم ويتحدثون بكل ثقة عن فاعلية هذه الاجهزة.
من المعروف لكل العراقيين مدى السخرية التي يصل لها مستعملو هذه الاجهزة المساكين من القوات الامنية لدى سؤالهم المواطنين عند نقاط التفتيش:)شايل ريحة؟؟ زاهي؟؟محشي اسنانك بلاتين؟؟ريموت؟؟؟) ويسهب في تعداد لاشياء اخرى حتى ان وصل بهم الامر الى ان سألني احدهم في يوم ما بعد ان اشر الجهاز واكمل تعداد كل الادوات: هل انت مصاب سابقا بشظية معدنية في ساقك مثلا؟؟؟
ما هذا الجهاز الذي يؤشر على مساحيق التنظيف والعطور وحتى حشوات الاسنان ولم يفلح بكشف اطنان المتفجرات لدى انفجارها في الحوادث المعروفة سابقا؟؟وما مدى الارباك الذي يسببه استعمال هذا الجهاز في الشوارع لان قد يؤشر على كل السيارات ويضطر رجال الامن الى صف كل السيارت وتفتيشها وقد لا يوشر مطلقا كما حدث في معظم الانفجارات التي حدثت في الشهور القليلة الماضية وكان لها الاثر الكبير في تراجع الوضع الامني والسياسي والحياتي لكل العراقيين حتى كادت ترجعنا الى المربع الاول.
يا ترى اين الحكومة بكل اجهزتها ومستشاريها ورجالاتها الصناديد.؟؟؟لماذا لم نجد احدا منهم يخرج على الملأ ويقول ان هذه الاجهزة غير فاعلة وعبارة عن اكذوبة وتجارة تحصد ارواح العراقيين.في حين فعلت الحكومة البريطانية ذلك وهي غير معنية بالامر اصلا..وبعد انتشار فضيحة هذا الجهاز قد سارعت وكالعادة الى تشكيل لجنة تحقيق بالموضوع تضاف الى عشرات ومئات لجان التحقيق دون ادنى فائدة تذكر.من المستفيد من شراء اجهزة مضحكة وباسعار مذهلة لا نعرف مدى صحتها,فالبعض يذكر انه بيه للدولة بمبلغ 45000 والبعض الاخر يتحدث عن 60000 في حين هيئة الجهاز وشكله لا تدل على ان سعره يتجاوز بضع مئات الدولارات.
هذا الحدث بالتاكيد يضاف الى سلسلة الغرائب والعجائب التي نعيشها في بلدنا دون ادنى فكرة عن السبل لحلول جذرية لهذه المشاكل,اعتقد ان من مصلحة الحكومة ايضا شراء اجهزة فاعلة ومتطورة وتعتمد على التقنيات الحديثة الالكترونية والاشعاعية,هناك الكثير من الانظمة الحديثة عالميا التي تقوم بالكشف عن المتفجرات دون الحاجة الى خنق الشوارع والمواطنين بالاف السيطرات الغير مجدية وتقوم تلك الاجهزة برصد السيارات الحاوية على المتفجرات وتعمم المعلومات الى شبكة حواسيب لكل المرافق الامنية ,وبامكان حضرة الوزير المحترم ان يرى مكان ونوع السيارة المشبوهة من على شاشة الحاسوب على مكتبه في نفس لحظة الكشف عن تلك السيارة.وتوفر هذه الانظمة امكانية ملاحقة السيارة دون علم السائق اصلا.اليس حريا بالحكومة انقاذ الموقف بمثل هذه الاجهزة؟؟؟الم يفكر احد بذلك؟؟؟
عجيب غريب امر هذا البلد!!!!


2 comments

تعيين 8250 حارسا شخصيا لمجلس نواب فاشل

تنويه : المقال منقول من موقع كتابات

كتابات : عبد الله العبد الله

على حين غرة التأم المجلس اللئيم في جلسة تفوح منها رائحة الخيانة.. الخيانة الوطنية للأمانة التي حملهم إياها الشعب المغفل الذي غمس أصابعه يوما في ذلك السائل البنفسجي من دون أن يعلم-الشعب- أنه بـ ” الثورة” البنفسجية تلك إنما أعطى الشرعية لمجموعة من اللصوص ليسرقوا الفرحة بالخلاص من الدكتاتورية قبل أن يسرقوا قوت هذا الشعب المسكين.

التئام مجلس اللئام جاء لغرض شخصي ألا وهو إقرار قانون يقضي بتعيين 30 حارساً شخصياً لكل نائب.. نعم 30 حارساً ليحرسوا اللصوص اي ما مجموعه 8250 حارسا شخصيا، ترى كم حارسا نحتاج لحراسة الشعب الذي يُسرق كل يوم على أيدي نوابه.. ؟

ها هو مجلس اللئام ينهي أربع سنوات عجاف على الشعب خفيفة لطيفة عليه، إذ ظل أعضاؤه طيلة تلك السنوات الأربع يأكلون لحوم الظأن وينامون على الخز.. في حين يأكل بعض العراقيين ما تجود به أكوام القمامة وينامون على (الجنفاص).. هذه السنوات الأربع قضاها اللئام سائحين في عواصم الدنيا يشيدون القصور ويقيمون المشاريع المختلفة.. في حين ظلوا مواطنون يبحثون عن سقف ينامون تحته وعمل يكسبون منه ما يسد أفواه أبنائهم الفاغرة بلقمة حلال، وأستطيع – من غير كبير عناء – أن أحصي لكم في هذه اللحظة أسماء عشرين نائبا لم يدخلوا قاعة الاجتماعات في المجلس أكثر من عشر مرات منذ أدوا القسم الذي نسوه تحت قبة البرلمان حين غادروها ذات يوم.. لكن هذا لا يعني أن الحضور تحت قبة البرلمان هو كل ما يريده المواطن من الأعضاء الذين انتخبهم بدمه.. فكثير من اولئك الأعضاء (إن حضر لا يُعد وإن غاب لا يُفتقد) لأنهم يقضون ساعات جلسات المجلس اما نائمين في القاعة او يتحدثون بجهاز الهاتف النقال وهنا لابد من مقترح يقتضي التصويت عليه في البرلمان القادم يقضي بمنع استخدام الهواتف النقالة في جلسات المجلس او حتى منع إدخالها القاعة.. لسببين الأول لكي لا يقضي بعض الأعضاء وقت الجلسة يتحدثون في شؤون خارج شؤون المواطن، والثاني لكي يصوتوا على مشاريع القوانين بإرادتهم وليس بما يُملى عليهم!!!

مجلس اللئام لم يعتد الالتئام إلا كما تلتئم الضواري على فريسة لينهش كل حصته.. فأعضاؤه وطوال سنوات أربع كان همهم الوحيد هو تحقيق أكبر قدر من المكاسب الشخصية على حساب المواطن الذي منحهم ثقته فلم يكونوا أهلا لها.. سنوا القوانين التي تميزهم عن غيرهم من العراقيين فحصلوا على أعلى مستوى من الرواتب وأعلى رواتب تقاعدية وحصلوا على جوازات سفر دبلوماسية لهم ولأفراد عائلاتهم لمدة 12 عاماً وحصلوا وحصلوا .. ولم يبق إلا أفراد حماياتهم ليضمنوا مستقبلهم برواتب تقاعدية تعادل رواتب أقرانهم من منتسبي القوات المسلحة، وأحسب أن هذا القانون سيشمل حتى بعض أفراد الحماية الذين لم يخدموا في الدولة العراقية أكثر من بضعة أيام هي التي حضر فيها اولياء نعمتهم جلسات البرلمان.. برغم أن هؤلاء يُعدون هاربين بحكم قانون الخدمة والتقاعد العسكري -الذي لم ير النور إلا بشق الأنفس- ما يعني أن هؤلاء لايستحقون أي راتب تقاعدي بل يجب أن يقدموا لمحكمة عسكرية تبت في أمر هروبهم من الخدمة العسكرية.

مجلس اللئام التأم مثلما لم يلتئم من قبل وأقر قانون رواتب أفراد الحماية على عجل لينفرط عقد أعضائه ويخرج بعضهم ليجلس في المكان الأثير لديه وهو (الكافتريا) ليحتسي الشاي.. او للإدلاء بتصريحات  للفضائيات.. فيما يغادر البعض الآخر لقضاء أشغاله الخاصة.. تاركين قوانين مهمة يتوقف عليها مصير المواطنين وأهمها قانون الموازنة العامة الذي يوفر في فقرة منه فرص عمل لمئة وخمسة عشر ألف عراقي ظلوا ينتظرون فرصة كهذه من سنوات.. فضلا عن أهمية هذا القانون في تسيير أمور البلاد الأخرى.

إن مجلس كمجلسنا هذا لا يستحق أي من أعضائه أن يعود ليجلس تحت تلك القبة لأي سبب من الأسباب.. فيا أيها العراقيون.. أيها الفقراء والمنسيون.. يا ضحايا الإرهاب وضحايا مجلس النواب فكروا مليا قبل أن تختاروا أياً من هؤلاء ليكون ممثلا لكم لأنهم خانوا الأمانة ولم يحترموا تضحياتكم مثلما لم يحترموا القسم الذي أدوه.. قاطعوهم وانتخبوا غيرهم ممن لم يلوث يديه بأموال السحت الحرام.. فرواتب هؤلاء وكل ما تقاضوه في السنوات الأربع الماضية كان من السحت لأنهم حنثوا باليمين ولم يصونوا الأمانة.


1 comment

من اجل برلمان خال من المشبوهين؟

كفاح محمود كريم

كشفت محاولة إقصاء مجموعة من المشبوهين بانتمائهم أو ارتباطهم بحزب البعث، الذي حكم العراق طيلة ما يقرب من أربعين عاما وتورط في عمليات إبادة جماعية للسكان في شمال البلاد وجنوبها، وتسبب في تدمير شامل للبنية التحتية لواحدة من أغنى وأثرى بلدان العالم قاطبة، كشفت تورط الكثير من المسؤولين العراقيين من الخط الأول في التغطية على هؤلاء المشبوهين وإيصالهم الى دفة الحكم في السلطات الثلاث، ومن ضمنهم السيد صالح المطلك الذي لم ينف انتمائه أو ارتباطه أو تضامنه مع البعث ومجمل سياسات النظام السابق، والذي يشغل موقعه في مجلس النواب الذي يفترض على خلفية قانون الاجتثاث وتعديلاته ومواد الدستور الدائم أن لا يكون تحت قبة البرلمان أي شخص تفوح منه رائحة البعث، فكيف كان المطلك رئيسا لكتلة مهمة في البرلمان وكيف كان ظافر العاني ( الشهير بجوابه لمراسل العربية قبل سقوط النظام عن عدد الصواريخ العراقية المتبقية حيث قال: لدينا سبعة وعشرين مليون صاروخ، ويقصد كافة المواطنين العراقيين والمعنى واضح جدا ) والآخر الذي يتفاخر بانتمائه للبعث أمام مجلس النواب وعشرات آخرين من أمثالهم ومن الحاقدين على العراق الجديد واهم ثوابته وأساسياته في الديمقراطية والفيدرالية طيلة السنوات الخمس الماضية؟

والمثير في عملية الإقصاء أنها تزداد وتكبر مثل كرة الثلج حيث من المتوقع أن يصل العدد الى مئات من المسؤولين والموظفين الكبار والعسكريين والأمنيين في وزارتي الداخلية والدفاع، في واحدة من أهم عمليات التطهير والاعتقال التي أطلق عليها الشارع العراقي بالانقلاب على خلفية ما جرى قبل عدة أيام من منع للتجوال وانتشار واسع للقوات المسلحة بشقيها العسكري والأمني في مناطق معروفة بولائها لحزب البعث ومجموعة إياد علاوي والمطلك، والغريب إن مفهوم الانقلاب كان يستخدم دوما حينما تنقلب ثلة من المغامرين العسكريين في جنح الظلام لتستحوذ على السلطة والمال كما فعلها البعثيون مرتين في 63 و 68، بينما هذه المرة تم توظيف المفهوم الانقلابي بشكل مغاير تماما حيث تنقلب السلطة على بعض من أجزائها وموظفيها!؟

وفي كلتا الحالتين أو الصراعين هناك خلل واضح في طبيعة الصراع الاجتماعي والسياسي في العراق بين مجاميع من الحركات والأحزاب والكتل السياسية في ما بينها ومع تشكيلات ترتبط بالماضي ومحاولة إعادته أو تصنيعه من جديد باستخدام آليات ووسائل واعتمادات، لشرعنة نشاط وفعل كل طرف من الأطراف في قوانين الاجتثاث والدستور تارة وشرعية المقاومة والاحتلال لإباحة العنف والإرهاب تارة أخرى، وبين هذا وذاك يتم صهر وإذابة الأهالي في بودقة العنف والعنف المضاد وما يلحقه من فاقة وبطالة وانحسار في الخدمات الأساسية وتقهقر في المستوى المعاشي والحضاري.

ويبدو إن عمليات الاجتثاث والإقصاء لم تشمل كل البعثيين بل حصدت مجموعة بعينها يصفها البعض بالجناح العلماني في حزب البعث والتي كانت ابعد مسافة عن صدام حسين مقارنة مع المجاميع الأخرى التي توصف هي الأخرى بالتشدد والشوفينية القومية والتطرف المذهبي وتتوافق مع أجندات داخلية للحكومة أو خارجية قريبة، وقد استبعدت من عمليات الاجتثاث والإقصاء، بل نالت كثير من الدعم والتأييد في انتخابات مجالس المحافظات في العام الماضي، كما حصل في الموصل وكركوك وديالى.

إن المراقب لعمليات الاجتثاث والإبعاد يخرج بحصيلة غير ايجابية لما يحصل فالعملية في مجملها تخضع لمزاجات ومحسوبيات الكتل والأحزاب الرئيسية التي تقصي من تريد وتبقي من تستفيد منه ومرور سريع على المشهد الرقمي عشية التاسع من نيسان على حجم الهيكل التنظيمي لحزب السلطة في العراق نرى جدولا يثير الرعب لأول وهلة ولكنه يبدو أكثر سهولة بعد التحقق من طبيعة معظم المنتمين الى صفوف ذلك الحزب، فقد ضم في صفوفه ما يقرب من ( 1200000 ) مليون ومائتي ألف عضو أي رفيق حزبي، يقابلهم ما يقترب من ( 32000 ) اثنين وثلاثين ألف عضو قيادة فرقة، يقودهم ( 6000 ) ستة آلاف عضو شعبة تقريبا، يخضعون لقيادة ما يقارب من ( 250 ) مائتين وخمسين عضو قيادة فرع في كافة محافظات العراق، ومع أعضاء القيادتين القطرية والقومية ومكاتبهما الرئيسية ( الإعلام والمهني والمنظمات والعسكري ) يصبح حجم هيكلهم اقرب الى ( 1240000 ) يتبعهم ما لا يقل عن ضعفهم من المؤيدين والأنصار وبحجمهم من المرتزقة والانتهازيين فيكون الرقم فعلا مثير للخوف والتوجس وأنت تفكر في اجتثاثه أو إلغائه بالكامل؟

إلا أن الحقيقة بعيدة كل البعد عن تلك الأرقام المثبتة على جداول وسجلات المسؤولين سابقا وحاليا عن الحجم التنظيمي لحزب البعث وحتى في تعريف البعثي نفسه، فالعراقيون يدركون كيف كان النظام يزج الناس في حزبه ويضطر أفواجا آخرين بالانتماء الى تنظيماته طلبا للماء والهواء والغذاء والتعيين، وليس كل من انتمى الى ذلك الحزب أصبح مجرما أو خارجا عن القانون لمجرد انه كان بعثيا حتى من أولئك الذين تقدموا في سلم المسؤوليات بحكم تراكم الزمن أو الموقع الإداري، وربما قادت هذه المعطيات والاستنتاجات الكثير من زعماء الأحزاب والحركات السياسية الفاعلة بعد السقوط الى السماح لبعض من قيادات البعث والمتعاونين معه الى الاشتراك في العملية السياسية وخصوصا إن الأمريكان يفضلون بعثا علمانيا مدجنا على الكثير من المتطرفين الآخرين (!).

وهكذا تأتي عمليات الاجتثاث بعد ما يقرب من سبع سنوات حركة سياسية متأخرة جدا لا يمكن تعريفها في أحسن الأحوال إلا كونها تصفية لحسابات انتخابية ربما لا علاقة لها بموضوع البعث الذي يفترض إن معظم قياداته انتهت إما الى السجن أو الإعدام أو الهروب والتورط في تعاملات مأجورة مع دول الجوار، وتشتت الآخرون الى أحزاب وفرق متناحرة تقتاد على بقايا أموال هُربت وسرقت من المال العام قبل سقوط بغداد، وما تبقى منهم أولئك الذين تم إيصالهم الى مجلس النواب أو الحكومة بواسطة القطار الأمريكي أو بعض عربات الأحزاب السياسية الرئيسية، والأكثرية لا علاقة لهم بأي شيء يذكر لأنهم أساسا كانوا متورطين في الانتماء لحزب السلطة كما ذكرنا إما لتعيين أو دراسة عليا أو قبول في جامعة أو ما الى ذلك.

ومن هنا تبرز أسئلة أكثر جدية أو ربما أكثر مرارة حول طبيعة المرشحين الى مجلس النواب وهل إن الشبهة والإقصاء يبقى محصورا فقط بالانتماء الى الحقبة السوداء وحزبها ومؤسساتها بصرف النظر عن الأمور الأخرى؟

وهل سيأخذون بنظر الاعتبار النزاهة المالية والمصداقية في التعامل والطهارة الاجتماعية ومدى صلاحية المرشح وطنيا وأخلاقيا؟
أم إن هذه الأمور مجرد ذنوب بسيطة أو شطحات لا تأثير لها على مستقبل البلاد وسمعة مؤسساتها البرلمانية والتنفيذية؟

وأخيرا إذا كانت كثير من مفاصل الدولة تعج بالمشبوهين سياسيا وماليا وتأهيليا واجتماعيا وأمنيا، فانه من الكارثة والمأساة والإحباط أن يكون مرجعنا في الحكم والتشريع مرتعا لمجموعات من أولئك المشبوهين والمرتشين بعد أكثر من ست سنوات من التجربة والممارسة.

فلنعمل جميعا من اجل برلمان خالٍ من المشبوهين؟

kmkinfo@gmail.com


1 comment

حوار وتبادل اراء

في بداية الامر انا احب ان اشكر كل القائمين على هذا الموقع لنظمامي لهم

ولهم جزيل الشكر

موضوعي الاول هو

ألف سلام وتحية

 

وبعد ذلك أتحدث في يوم 3/1/2010  ومن البيت أليكم ياأصدقاء وسأبدأ في تحدث لكم على النحو التالي :-

جالسون أنا ووالدي الكريم  نتحدث في مواضيع مختلفة وبدئنا من أولها وهي مشكلة سقوط سقف سوق العبايجي في ألعماره  وأسباب سقوط سقف هذا السقف فقال أبي السوق قديم جدا  وكذلك مجلس ألمحافظه  ومجلس الأمانة في تلك المحافظة وختمها في الحكومة

ولكن وبصراحة تامة لم يكن كلام أبي يروق لي ولكن جعلته يكمل كلامه لكي يتفهم ما سأطرح عليه من توضيحات وهذا ما اطرحه عليكم كذلك

بعد أن انتهى والدي من الكلام تكلمت وبكل بساطة عن ألوضع ووضعت المسبب الرئيسي هو من يسكن ذلك السوق وليس المسببات الأخرى التي نعلق عليها أخطا نرتكبها نحن أو الأقدار .

 

بالله عليكم لو لم يكن وجود للحكومة أين سنشد الرحال وكذلك لنعتبر لاتوجد هذه الحكومة هل هو هذا ما يسمونه بنهاية العالم .

 

في حقيقة الأمر نحن المسببون وان كانت الحكومة خطا فلنبدأ بتصحيح مواقفنا نحن قبل ان تكون الحكومة أصلحت أي شي وهذا وما اسميه بننا أصبحنا من الشعوب المتقدمة والتي تصلح الذات قبل ان تنتظر الحكومة ان تصلحها كشعوب الدول المتقدمة .

 

ولن اطمح الى هذه الدرجة بل دعونا نتبع شعوب العالم التي تصلح أنفسها وتنهض بما نستطيع تقويمه دون انتظار الحكومات .

وهذا ما أتطلع له لان شعوب هذه الدول هم من يحتفظون بالقيم والأخلاق والإخلاص في العمل وروح العالية والإحساس بالمسؤولية العالية والفريدة من نوعها وهذا واضح من تقدمهم .

 

ومع جزيل الأسف على من باع هذه المبادئ والقيم من اجل ((المال ، الطائفة ، التطرف ، الإرهاب ، الفساد الإداري ، الخ…………………))))

 والى من قرر ان يبيع والى و الى.

 

ولكن الشعب العراقي واغلبيه الشعب  تعيش على مبدأ ((( أني شعلية ، واني شنو ، وليش اني اسوي ، الخ……….)))

الى أخره من التهرب من المسؤوليات التي تترتب عليها حياتنا العملية والدراسية وكذلك ما يدور في هذا الكون ويدور في أطار حياتنا اليومية أو المستقبلية .

 موصح ياابوية فقال نعم

 

في نفس اليوم التي سقط في سقف السوق ((دبي)) الأمارات العربية المتحدة تفتتح أعلى وأضخم وأجمل برج في العالم اجمع .

                                                                             مصطفى الدباغ ((3/1/2010))


1 comment