Thursday, 9 of September of 2010

Archives from month » October, 2009

المراكز الصحية والكهرباء الوطنية بقلم الدكتورمحمدعادل

تحية طيبة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من منا لم يراجع مركزا صحيا لإجراء لقاح لأطفاله أو زوجته الحامل أو طلبا لعلاج لنفسه أو لعائلته أو لعلاج الأسنان وإجراء الفحص ألمختبري وغيرها من الخدمات الصحية التي تقدمها المراكز الصحي للمواطن العراقي الحبيب.

هل تتخيلون عدم وجود المراكز الصحية في حياة المواطن العراقي بمعنى إن المواطن العراقي الحبيب إذا احتاج لأي خدمة صحية فانه سيتوجه إلى المستشفيات العامة لان العيادات الخاصة لا توفر اللقاح مثلا فستكتظ المستشفيات بالمراجعين من ذوي الحالات المرضية البسيطة واللقاحات فضلا عن مشقة المواطن في التنقل هو وأفراد عائلته في الذهاب إلى المستشفى التي تكون عادة بعيدة نسبيا عن موقع سكنه وارتفاع أجور النقل بينما المركز الصحي قريب عن سكنه أو إن حالته المادية لا تسمح بالذهاب للعيادات الخاصة

وإذا علمنا إن انقطاع التيار الكهربائي عن المراكز الصحية سيؤدي إلى توقف الخدمات التالية

التحليلات المرضية

شعبة الأسنان

السونار

فحص القلب ECG

جهاز علاج الربو الكهربائي

وغيرها من الخدمات العلاجية الطبية

وإذا علمنا إن المركز الصحي الواحد يخدم حوالي خمس محلات سكنية كاملة في بغداد والمحافظات نعلم مدى أهمية هذه المراكز الصحية وديمومة العمل فيها

والمراكز الصحية ليست مجهزة بخط الطوارئ للكهرباء الوطنية كالمستشفيات وتحتوي معضمها على مولدة وهي إن كانت صالحة للعمل معرضة للعطب في أي وقت وعند عطلها سوف لن تصلح بين ليلة وضحاها لأنها جهاز كبير ومعقد ويخضع هذا التصليح للروتين وكتابنا وكتابكم فضلا عن قلة حصة الكاز التي تجهز بها المراكز الصحية بناءا على ما تقدم

نرجو من دولة السيد المالكي الموقر والسيد وزير الكهرباء المحترم بالإيعاز بعمل حصر سريع للمناطق التي تقع فيها المراكز الصحية وتجهيزها بالكهرباء أربع ساعات فقط يوميا من التاسعة صباحا وحتى الواحدة ظهرا لكي يضمن المواطنون العراقيون إنهم سيجدون الرعاية الصحية عندما يذهبون إلى المركز الصحي ويتمكن الكادر الطبي والكادر التمريضي من القيام بواجبهم على أكمل وجه.

المقترح أو الطلب أو الرجاء الثاني

توجد أمام كل مركز صحي محولة كهربائية تعود ملكيتها لوزارة الصحة وعند عطب هذه المحولة ترفض وزارة الكهرباء تبديلها مجانا لان ملكيتها تعود لوزارة الصحة إلا بعد أن تدفع وزارة الصحة ثمن التبديل وقد تستغرق هذه العملية مع الروتين شهرا كاملا وأحيانا يصادف عطل المحول الكهربائي عطل المولد فيتوقف العمل كليا في المركز الصحي لذا فإنني اقترح على مجلس الوزراء الموقر لطفا مناقلة ملكية هذه المحولات إلى وزارة الكهرباء لذا في حال عطبت المحولة تكون القضية شأنا داخليا لوزارة الكهرباء وليس مخاطبات بين وزارتين مع ما تستغرقه هذه العملية من وقت طويل بسبب الروتين

مع التقدير

اللهم احفظ العراق

اللهم احفظ شعب العراق الواحد الموحد

الدكتور محمد عادل

طبيب وباحث في الشأن العراقي


Leave a comment

المسيحيون العراقيون : وقفة تاريخية عند ادوارهم الوطنية والحضارية

سيار الجميل

ثمة ملاحظات مهمة أود ذكرها وانا مؤرخ عراقي مسلم قبل ان اعالج هذا ‘ الموضوع ‘ الحيوي الذي لابد ان يأتي في مثل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العراق ، ويكتوي بنارها العراقيون وهم يفتتحون تاريخا جديدا لهم عند بدايات القرن الواحد والعشرين ، ذلك ان مثل هذا ‘ الموضوع ‘ لابد ان يدرك ادراكا حقيقيا ليس من قبل المهتمين والمختصين حسب ، بل من قبل كل العراقيين ، وليس لأن المسيحيين العراقيين اقلية في مجتمع مسلم ، بل لأن هذه التي يسمونها ‘ اقلية ‘ كانت لها ادوارها الحضارية عبر التاريخ وليس في العراق فحسب ، بل في كل ارجاء الشرق ، فضلا عن الادوار النهضوية والوطنية على امتداد مائتي سنة وحتى اليوم ناهيكم عن ثقلهم ووجودهم ومؤسساتهم باديرتهم وكنائسهم ومطرانياتهم وخصوصا في الموصل واطرافها منذ قرابة الفي سنة ..

وما كنت ارغب في يوم ما ان اكتب عن اقلية واكثرية في مجتمع مثل العراق الذي تجانس فيه الناس وتناغمت فيه خصالهم وعاداتهم وتقاليدهم ، بل وانسجمت فيه حياتهم وشراكة عيشهم .. لولا هذه الموجات العاتية التي تهدد حياة العراق وخصوصا في المناطق التي يتنوع فيها السكان وتتعدد فيها الالوان ..

نعم ، لقد كنت قد كتبت قبل قرابة شهرين في الدفاع عن المسيحيين العراقيين وعن وجودهم التاريخي ولمن تقرع الاجراس حول مصيرهم ، نظرا لما يلاقونه وكنائسهم من اعتداءات ظالمة لم يألفوا مثلها ابدا مذ وجدوا في بلاد وادي الرافدين منذ الاف السنين ..

وبالرغم من كل ما وصلني من كلمات شكر وتقدير كتبها عراقيون نجباء ، فان البعض من الاخوة الاثوريين العراقيين قد وقف من توصيفي لهم موقف المتعجب والسائل ، وانني اقدر واثمن عواطفهم ، ولكن المسألة ليست بجوهرية الى هذا الحد ولكن ثمة مراجع واصول لابد من الاحتكام لها بدل اي اختلاف في وجهات النظر ، فالمعلومات هي التي تبقى اساسا حقيقيا في المعادلة ، ولكنني اقول بأننا اليوم لسنا في حال يمكننا فيه ان نتناظر حول تسميات ومواصفات ، اذ لابد من التعريف باولوياتنا الامنية والوطنية المشتركة قبل كل شيىء آخر ، فنحن عراقيون قبل اي مرجعية اخرى . ومع كل هذا وذاك ، فسوف ابقى ادافع عن حقوق كل العراقيين بمختلف تراكيبهم واطيافهم واعراقهم واديانهم والوانهم من اجل استعادة ازدهار العراق من خلال الشراكة والتعايش بين كل ابنائه ..

نهضويون عراقيون : غبن حقهم وعتم عليهم عشرات السنين

دعوني اليوم اعالج باختزال موضوع الادوار النهضوية والوطنية الحديثة للمسيحيين العراقيين وخصوصا في تكويننا الثقافي والاجتماعي.. وسأعول على بعض المصادر التاريخية المهمة فضلا عن ذاك الذي قد نشرته عن تاريخ المسيحيين العراقيين وادوارهم النهضوية في المجتمع العراقي والمنطقة كلها ، وخصوصا ذاك الذي عالجته في كتابي الموسوم : ( زعماء وافندية : الباشوات العثمانيون والنهضويون العرب ) وكتابي الاخر : ( انتلجينسيا العراق : النخب العراقية في القرن العشرين ) من اجل ان نقف على جملة من الحقائق المهمة التي تكاد تكون مخفية ليست عن القراء العرب ، بل حتى عن العراقيين انفسهم . انني اذ انشر مثل هذا المقال ، اعيد واكرر ما كنت قد قلته سابقا بأن من ساذكره من المؤسسين النهضويين العراقيين جميعا كانوا قد نالوا من الغبن والجفاء والتعتيم عندما كان يشار الى غيرهم من مصر وبلاد الشام من دون اي ذكر لمثل هؤلاء العلماء والرحالة والرجال الاعلام النهضويين العراقيين الذين قدموا خدمات كبرى كان ولم يزل لها تأثيرها البالغ في الحياة العربية الحديثة .. ومن المؤسف جدا ان يقّدر ويثمن هؤلاء في بلدان اوربية ولا يعرفهم العرب ا

كان لعدد من الشخصيات المسيحية العراقية دور كبير في حركة النهضة العربية الحديثة التي نشأت في القرن التاسع عشر وخصوصا في العراق الذي شهد بدايات نهضة شاركت بها نخبة من المصلحين والعلماء والافندية ، ويكاد يكون تاريخ النهضويين العراقيين المسيحيين في الثقافة العربية مستتر وخفي عن الاعين بفعل التعتيم الذي مورس ليس ضد ادوار المسيحيين العراقيين حسب ، بل ضد كل المثقفين العراقيين في تاريخ ثقافة العصر الحديث ….. دعوني اتّوقف تاريخيا وباختصار عند الرواد المسيحيين الاوائل من العراقيين :

1. الموصلي : اول شرقي يصل امريكا

ولكن اذا رجعنا الى الوراء لوجدنا ان اول مستكشف للعالم الجديد ( = امريكا ) هو الياس بن حنا الموصلي الذي انطلق من بغداد ، ومن ثم روما نحو امريكا وعاد برحلته الشهيرة كأول رحالة من الشرق كله يصل العالم الجديد . وكان هذا ‘ الموصلي ‘ من أبرز شخصيات العراق في نهاية القرن السابع عشر، وهو المثقف المسيحي العراقي الكلداني (كان حياً سنة 1692م) وكان قد رسم كاهناً في بيعة الكلدان بالموصل ، ثم تنقل أهله بين بغداد والموصل وحلب ، وقام برحلة سياحية طويلة إلى قارتي أوربا وأمريكا، إذ غادر بغداد سنة 1668م، ومر بحلب فالإسكندرية فالبندقية فروما، ثم فرنسا وإسبانيا ومنها رحل إلى قارة أمريكا الجنوبية ، فمر بأجزاء من بناما وكولومبيا وبيرو وبوليفيا وشيلي ثم المكسيك، وعاد إلى روما سنة 1683م، ليقضي فيها ما تبقى من حياته، ولم نقف على تاريخ وفاته، لكنه طبع في روما كتاباً سنة 1692م ويعد هذا الرجل العراقي أول سائح شرقي/ أسيوي زار العالم الجديد بعد استكشافه من قبل الاوربيين . ( وكانت رحلته قد نشرت منذ عهد بعيد ولكنني قمت بتصوير اصولها ومنحتها للاخ الدكتور عبد الله الخطيب لتحقيقها ، وقد اعيد نشر ما كان قد نش

ثمة شخصية عراقية مسيحية موصلية اخرى تمثلها العلامة يوسف عتيشة الموصلي المولود بالموصل عام 1599 وتوفي في المانيا عام 1680. ودرس الكلدانية والاشورية في العراق ، ثم سافر الى فلسطين واستقر فيها ردحا من الزمن ومارس التدريس هناك ودرس اللغات السامية وتاريخها وتتلمذ على يديه العديد من الطلبة ، ثم سافر الى المانيا ملتحقا بمعهد الاستشراق التابع لجامعة فيتننبيرغ ، وبعد مضيه اربع سنوات فيه حمل يوسف عتيشه لقب الاستاذية ( البروفيسور ) وغدا زميلا في ذلك المعهد وساهم في تطوير علوم الاستشراق واضاف الى دراسات المعهد لغات مهمة اخرى هي العبرية والسنسكريتية .. وتقديرا لجهوده العلمية الكبرى ، حفرت الجامعة صورته على قطعة خشبية ووضعت في مستودع الجامعة اعتزازا به وتكريما له على جهوده العلمية وثقافته العليا في اوروبا منذ ذلك الوقت المبكر من عمر النهضة الحديثة ( ولقد وقفت على معلومات تاريخية غاية في الاهمية على هذا الرجل عراقي الاصل عندما كنت استاذا زائرا في جامعة كيل بالمانيا الغربية في العام 1987 ) .

3. الرحالة الكاثوليكي الموصلي

أما في النصف الأول من القرن الثامن عشر، فبرز رحالة عراقي آخر هو خضر بن إلياس هرمز الموصلي الكلداني (1679-1755م) الذي كتب أعمالاً أدبية وتسابيح دينية واعتنق مذهب الكثلكة، وسافر إلى روما والفاتيكان التي وصلها سنة 1725م وعاش فيها حتى وفاته وكتب رسالته’ رحلة من الموصل إلى روما سنة 1719م ‘ وصف فيها رحلته البرية والبحرية، وتعرض إلى ذكر اضطهاده بعد اعتناقه مذهب الكثلكة …. لقد غدا العراق في القرن الثامن عشر أكثر استقراراً وتطوراً وحركة اقتصادية وازديادا للنفوذ الأوربي التجاري والتبشيري، وارتفعت مكانة العراق كثيراً لدى البلاط العثماني، كما شهد العراق نشر المذهب الكاثوليكي من خلال الإرساليات المتعددة وبروز بعض الحركات والأفكار الإصلاحية، كما ونضجت بعض التقاليد العلمية والثقافية وارتقت المدونات ولغة الكتابة الأدبية والشعرية وبخاصة في الموصل، ولقد انجب العراق العديد من الأدباء والعلماء خلال القرن الثامن عشر.

4. الاباء الدومينيكان وادوارهم :

ومن ناحية أخرى، شهدت الموصل في القرن الثامن عشر فعاليات نشيطة للبعثات التبشيرية الفرنسية في نشر الكثلكة في الشرق، كان لها أثراً كبيراً على الحياة الاجتماعية والثقافية بتحول الكثير من مسيحيي العراق إلى مذهب الكاثوليكية وإعلان اتحادهم بكنيسة روما المركزية رسمياً… علماً بأن كلاً من الثقافتين الإسلامية والمسيحية قد تعايشتا في العراق على مدى قرون طويلة، وكان لكل منهما خصوصيتها وأدواتها في العمل والانتاج … واشتهر العديد من الرهبان والقسس والمطارنة كعلماء ورحالة وشعراء ومدرسين في اللغة العربية الى جانب السريانية الارامية . وقد كان من أهم تلك البعثات : ارسالية الآباء الدومنيكان الذين وصلوا مدينة الموصل سنة 1750م وقدموا خدماتهم الطبية والتعليمية ومنها تأسيس مدرسة فرنسية عرفت بمدرسة الآباء الدومنيكان التي خرجت طبقة من المثقفين والعلماء المحدثين استمر تأثيرهم حتى القرن العشرين .. اذ كان لهم تأثيرهم في نشوء المسرح بالموصل لأول مرة في تاريخ المنطقة ، وكان لهم تأثيرهم في تأسيس المطابع ونشر العدد الكبير من الصحف .. فضلا عن الطباعة وخدمات اخرى .

5. العلامة اقليموس : رائد نهضوي

ان عددا متميزا من مثقفي العراق النهضويين كانوا من اخواننا المسيحيين الذين تلقوا علومهم ومعارفهم الدينية والمدنية في اديرة الموصل وكنائسها فضلا عن دور روما ، في حين كان المثقفون العراقيين من المسلمين اساتذة وعلماء من العراق يدرسّون في استانبول . لقد استطعت ان اكشف عن مساجلات مهمة من خلال اتصالات ادبية كانت بين ادباء عراقيين وادباء لبنانيين ابان القرن التاسع عشر ، وان العراق عرف المطابع منذ عهد طويل وعلى ايدي المسيحيين العراقيين ، وثمة ارساليات قد نجحت في تأسيس مدارس درس فيها مسلمون ومسيحيون ، ويكفي بروز العلامة اقليمس يوسف داود ( 1829- 1890م) في الموصل بالعراق متقنا عدة لغات ، وكان بحرا في اللغة العربية ، وخرج من حياته بحصيلة من الكتب بلغت (85) مؤلفا في مختلف المعارف ، وقد انتخب عضوا عاملا في الجمعية الاسيوية الملكية البريطانية سنة 1890 ، وعد من رواد النهضة الفكرية العربية الحديثة بسبب غزارة انتاجه وعمق افكاره وتضلعه بلغات ومعارف موسوعية ، وكان واحدا من رجالات النهضة العربية الذين لهم علاقاتهم بادباء ونهضويي لبنان وبلاد الشام عموما .

6. ريادة الاركيولوجيا العراقية <

اصبح العراق في القرن التاسع عشر بلدا مثيرا جدا وقبلة للعالم كله كونه منجم للكشف من خلال آثاره عن اولى حضارات الانسان التي عاشت في وادي الرافدين ….. وغدت الاركيولوجيا العراقية ( علم الاثار والنفائس ) من اهم علوم ذلك العصر التي كشفت بآثارها المادية عن خفايا لم يكن الانسان يعلم عنها شيئا الا ما هو مثبت في الكتب الدينية . وبرز من المختصين العراقيين في ريادة الاركيولوجيا العراقية الدكتور هرمزد رسام ( 1826- 1901) ابان القرن التاسع عشر والذي كشف عن كنوز اشورية في كل من نينوى وخرسباد والنمرود وكان ضمن فريق بعثة لايارد الشهيرة .. وقد سبق هذا الرجل زمانه وهاجر الى بريطانيا واستقر بها ، ولم تزل صورته الزيتية معلقة في واحدة اهم قاعات المتحف البريطاني اعترافا بجهوده الكبرى ، وهو من عائلة مسيحية موصلية معروفة .

7. مثقفون آخرون : لغويون ومسرحيون

وبرع في تأليف الكتب المدرسية جرجس عبد يشوع خياط ( 1828- 1899م) الذي درس في روما وكان يتقن عدة لغات اوربية وشرقية وله معرفته في التاريخ والفلسفة ، وقد طبع بعض آثاره في روما . وهناك ايضا اغناطيوس بهنام بن بني ( 1830 – 1897م) الذي درس في روما واضطلع باللغات الشرقية والغربية ونتاجه غزير في التاريخ الكنسي واللاهوت . أما العلامة أدي شير ( 1867- 1915م) فكان يتقن عدة لغات شرقية وغربية وكان مؤرخا قديرا نشر اغلب اعماله بالفرنسية بباريس وبعض مقالاته في المجلة الاسيوية . وبرز في الموصل نعوم فتح الله سحار ( 1859- 1900 ) مثقفا باللغة الفرنسية وهو اول من ادخل الى مدينته الفن المسرحي كلون أدبي جديد في تاريخ الثقافة العراقية منذ اواخر القرن التاسع عشر ، متأثرا بالاداب الاوربية ، اذ نشر مسرحية ترجمها عن الفرنسية وطبعها في مطبعة الاباء الدومنيكان ، ولقد مثلت العديد من المسرحيات الاجتماعية والاخلاقية على مسرح مدرسة الاباء الدومنيكان ، فنالت اعجاب الناس وتقديرهم .

8. التجمع البطريريكي ومركز لاهوت الشرق

لا ابالغ ان قلت بأن العراق هو الموطن الحقيقي للمسيحية الشرقية وان مدينة الموصل هي مركز لاهوت الشرق على وجه الاطلاق نظرا لما اجتمع بها من مطرانيات وكنائس لملل عدة من المسيحيين الشرقيين سواء كانوا من اليعاقبة والسريان الارثودكس او الكلدان والاثوريين ( والكاثوليك منذ القرن الثامن عشر ) ، وكانت الموصل بكل اديرتها وكنائسها مركزا يجتذب الرهبان والدارسين من كل مكان .. ولقد برز في العلوم الكنسية واللاهوتية التي لا نفقه منها شيئا العديد من المطارنة العراقيين الذين عرفوا على مستوى العالم ، وكانوا على درجة كبيرة من الثقافة والاداب ، اذكر منهم المطارنة : اندرواس حنا وطيمثاوس افرام عبودي ويوليوس جرجس قندلا وناصر اسطيفان دوي وتوما ريس وسليمان الصايغ وروفائيل يوسف بيداويد والبطريرك زكا عيواز والبطريرك اغناطيوس افرام الاول وكان الكاردينال اغناطيوس جبرائيل قد عد مرجعا اساسيا لمسيحيي الشرق ..

القسم الثاني : النهضويون الاواخر

مقدمة :

لقد لاحظت كمؤرخ عراقي متواضع بأن مكانة المسيحيين العراقيين في مجتمعهم كانت ذات اعتبارات اجتماعية متميزة في نهايات العهد العثماني عندما كانت لهم امتيازاتهم الثقافية وحقوقهم كمواطنين متمتعين بكل ذلك بناء على ما تعهدت به الدولة امام العالم وخصوصا في خطي شريف همايون ، وعزز كل ذلك الدستور العثماني في صدوره لأول مرة في العام 1876 خلال عهد المشروطية الاولى ، او في صدوره الثاني في العام 1909 خلال عهد المشروطية الثانية . ولما تأسس الحكم الوطني في العراق واعلنت الملكية ، كان المسيحيون العراقيون يحظون بحقوقهم ومشاركتهم الدولة ، فكان منهم عدد من النواب والوزراء والمدراء وضباط الجيش والمحامين وحتى القضاة

كان للبعض من العراقيين المسيحيين ادوار سياسية في حياة العراق المعاصر ، اذ كان للشخصية المسيحية المعروفة داود يوسفاني دورها ايام الاتحاديين وبدايات العهد الملكي ، وخصوصا اثناء نيابته في مجلس المبعوثان العثماني وكانت له صولاته وجولاته من اجل فرض الامن والاستقرار . وكان نقولا عبد النور ( الذي اعلن اسلامه واشهر اسمه بـ ثابت عبد النور ) له دوره المؤثر في الحركة العربية والايمان بالقومية العربية . وغدا منهم نوابا مثل رؤوف اللوس واشترك بعضا منهم في عدد من الوزارات العراقية كما وقام البعض بادوار معينة في تأسيس او الانخراط في احزاب عراقية متنوعة الاتجاهات وخصوصا الحزب الشيوعي العراقي ، اذ يقال بأن يوسف سلمان ( فهد ) مؤسس الحزب الشيوعي العراقي كان مسيحيا كلدانيا ( وهناك من يقول بأنه كان مندائيا ) ومن ابرز الشيوعيين المسيحيين العراقيين : جميل توما ونوري روفائيل وكريكور اكوب بدروسيان وثلاثتهم من خريجي الجامعة الامريكية ببيروت وهناك يوسف الصايغ وداود الصايغ وآرا خاجا دور وكامل قزانجي وابراهيم قسطو ( ضابط ) .. وغيرهم . وبرز طارق عزيز عضوا في القيادة العراقية لحزب البعث العربي الاشتراكي

لعل من ابرز علماء الللغة العربية المحدثين الذين ساهموا مساهمة حقيقية في اثراء العربية ومصطلحاتها ومرادفاتها هو العلامة اللغوي انستاس ماري الكرملي الذ اصدر مجلته الشهيرة ( لغة العرب ) على مرحلتين اثنتين ، وكانت علامة بارزة في تاريخ النهضة الحديثة ، بل وتعد واحدة من اهم المراجع في اللغة العربية .. لقد اسس انستاس مدرسة لغوية اشتهرت في العراق وكان ممن تخرج من تحت مظلتها العلامة مصطفى وجواد وعلماء لغة وادب . وكان للعلامة انستاس منتجاته اللغوية والتاريخية الاخرى التي تعد من اهم ما ظهر من ابداعات في العراق ، اذ لم يقتصر الرجل على اللغة ، بل ساهم في كتابة تاريخ العراق . ولقد اشتهر بمجلسه العلمي والاجتماعي الذي كان يقصده عدد متميز من المثقفين العراقيين بمختلف مشاربهم وان المسلمين منهم اكثر من المسيحيين .

ثانيا : الصحافة العراقية وروادها الاوائل

اسهم المثقفون المسيحيون العراقيون المتميزون اسهاما حقيقيا في تقدم الصحافة العراقية وتطورها بعد نشأتها الاولى في القرن التاسع عشر ، ولقد كان اغلب رواد الصحافة العراقية من الموصل اذ اثروا هذا المجال بادبياتهم وجهودهم وكانت لهم ميادينهم الصحفية المتنوعة وخصوصا في اواخر العهد العثماني وعلى العهد الملكي في العراق باصدارهم صحف اساسية في الحياة السياسية العربية .. ولابد ان نذكر تميز كل من : روفائيل مازجي وداود صليوا وعيسى محفوظ وتوفيق السمعاني وفتح الله سرسم وسليم حسون ( صاحب جريدة العالم العربي ) ويونان عبو اليونان وروفائيل بطي وبولينا حسون ( أول امرأة عراقية تصدر صحيفة نسوية ببغداد ) وميخائيل تيسي ( صاحب اول نقد هزلي صحفي ) وصولا الى مجيب حسون وفائق بطي ولطفي الخوري وغيرهم . ولقد تطورت الصحافة العراقية على ايدي هؤلاء المثقفين تطورا كبيرا ، وكانوا كلهم من اصحاب القلم ولهم باع في الادب العربي خصوصا .

ثالثا : التربية والتعليم : المعارف العراقية

اشتهر المعلمون المسيحيون بقوة معارفهم وثقل ادائهم ومصداقية زمنهم وعشقهم لمهنتهم .. ولقد تربّت اجيال عراقية كاملة على ايدي مربين ومعلمين ومربيات ومعلمات مسيحيين ومسيحيات .. عدوا مركز ثقل واضح في اجهزة التربية والتعليم في العراق او عندما كانت تسمّى بـ ‘ المعارف العراقية ‘ .. ولا يمكن ان نسجل في هذ المقال اسماء كل كوادر التعليم من اولئك المسيحيين الذين انخرطوا في المدارس العراقية على امتداد سبعين سنة وبرزت على ايديهم اجيال من المبدعين والعراقيين الاكفاء اللامعين .. اذكر من بين مئات المعلمين استاذنا في الفيزياء – طيب الذكر – رمو فتوحي الذي علمنا الفيزياء وغرس فينا حب العلم وكان واحدا من ابرز رجالات التعليم في العراق على ايام كلية بغداد الثانوية . ولا يسعني المجال ان اذكر هنا مئات الاسماء من رجالات المعارف العراقيين الذين تكونت الاجيال الجديدة على ايديهم ، وقد اتصفوا بالحزم والتربية العالية . ولم ازل اذكر الدور الذي اضطلعت به رياض الاطفال المسيحية في بعض المدن العراقية تلك التي كانت الراهبات العراقيات يشرفن عليها ، ومنها روضة ام المعونة بمنطقة الدواسة الشهيرة في الموصل التي قضي

لمع عدد كبير من المسيحيين العراقيين في تخصصات مهمة سواء داخل العراق ام في الخارج ، وليست لدي احصائية كاملة باسمائهم ولكن تشكل اعدادهم ثقلا واضحا في ارجاء العالم وفي تخصصات وحقول متعددة لا تعد ولا تحصى وقد حصل العديد منهم على جوائز دولية بحكم ما قدموه من ابداعات ونتاجات .. ولعل من اكثر المسيحيين العراقيين استقرارا في الغرب منذ اكثر من خمسين سنة هم المختصون والعلماء .. ولا يمكنني ايضا من ذكر اسمائهم جميعا ، ولكن لا يمكننا نسيان العلامة متي عقراوي والمؤرخ مجيد خدوري والمؤرخة البرتين جويدة والدكتور منير بني والدكتور ريمون شكوري والاستاذ فؤاد سفر والبروفيسور وديع جويده والدكتورة البرتين حبوش والدكتور يوسف قصير والسيدة نهاد اللوس – خياط والدكتور افرام يوسف والدكتور فاروق رسام والدكتور غازي رحو والدكتور أمير حراق والدكتور وليد خدوري والدكتور بهنام ابو الصوف والدكتور يوئيل عزيز والدكتور دوني جورج والدكتور زهير يعقوب والدكتور عصام جبرائيل والدكتورة فريال جبوري غزول والاستاذ حنا رزوقي .. وغيرهم من الزملاء الذين اتمنى عليهم ان يعذروني ان لم اذكر اسماءهم كلهم الخ

خامسا : الاطبا

اشتهر العراق باطبائه وجراحيه وصيادلته الذين تنوعت تخصصاتهم وطارت شهرتهم ، وان المسيحيين والارمن منهم كثر ويعتمد عليهم كثيرا .. ومن المعروف ان يذكر خدمات اولئك الرجال وتلكن النسوة وقد كانت خدمات رائعة لا يمكن ان ينساها العراقيون ومن اشهر الاسماء الدكاترة والصيادلة : حنا خياط واستراجيان وجميل دلالي وعبد الكريم قليان ومارسيل بيو وروفائيل تبوني ومتي فرنكول وغانم عقراوي وعبد الله سرسم ويوسف سرسم وناجي سرسم وحنا جاقمجيان وفائز تبوني وجميل جمعه ومنير رسام والبير رسام وسيرانوش الريحاني ( وهي قريبة جدا من الفنان المصري الشهير نجيب الريحاني الذي كان يعتز باصله المسيحي الموصلي ) وجلبرت توما وهاله سرسم وكليمانتين ثابت وفكتور شماس وموريس رمو وزكر عبد النور ووليد غزاله وشوقي غزالة والاخوين جبرائيل واديب كلو وغيرهم كثير. وهنا لا يمكنني نسيان ما قدمه المسيحيون من خدمات طبية وخصوصا في تأسيس المستوصفات والمراكز الصحية منذ قرنين على ايدي الاباء الدومنيكان .. كما ولا يمكن تجاهل دور مستشفى الراهبات بمنطقة الكرادة في بغداد وتميزها في القرن العشرين على غيرها من المستشفيات .

سادسا : المحام

برز من بين المسيحيين العراقيين رجال قانون اذكياء وادباء مبدعين وكان اغلبهم من امهر المثقفين المشهورين وقد قدموا خدماتهم الثقافية في الحياة العراقية ابان القرن العشرين ، اذ لا يمكن للعراقيين ان ينسوا اسماء مثل : روفائيل بابو اسحق ويعقوب سركيس وعبد المسيح وزير وانيس سهلا وفيليب متي وبشير فرنسيس وميخائيل يعقوب وعبد الله فائق المحامي ومتي بيثون وجرجيس سرسم وجرجيس فتح الله ( المشهور بترجماته وكتاباته ) وعبد الجليل برتو واوانيس اسطيفان ونوري روفائيل ونوئيل رسام ويوسف مسكوني ومتي فرنكول وسركيس عواد وكوركيس عواد وميخائيل عواد وادمون صبري ويوسف عبد المسيح ثروت وجميل توما وبهنام فضيل عفاص وسهيل قاشا وجانيت حبيب توما وجورج عيسى محفوظ وبهنام حبابه واسحق ساكو وعبد الاحد جرجي والدكتور يوسف حبي والسيدة اميرة بيت شموئيل وماجد عزيزة وغيرهم ..

سابعا : الاعلاميون والفنانون والشعراء

ومن المع الوجوه العراقية المسيحية لا يمكن ان تنسى ادوار وابداعات كتاب القصص والمسرحيات الاولى من الادباء : حنا حبش وهرمز نورسو ونعوم فتح الله سحار وحنا رسام ويوسف هرمز ويوسف حناني اسحق وجوري عيسى قلاب وفؤاد بطي ويوسف متي ويوسف مكمل وغيرهم .. وهناك الموسيقار جميل بشير واخوه منير بشير ووالدهما وهناك الفنان حنا بطرس وايضا المحامي ناظم بطرس ( المذيع الاول في العهد الملكي ) والفنانات : سلطانه يوسف وزكية جورج وعفيفة اسكندر وسيتا هاكوبيان وبياتريس اوهانسيان والموسيقار آرام ارميناك بابوخيان والموسيقار فريد الله ويردي والمذيعة كلاديس يوسف والمذيعة شميم رسام والمخرج عوني كرومي والمخرج عمانوئيل رسام والشاعر جان دمو والشاعر سركون بولص والشاعرة دنيا ميخائيل والممثلة آزاودهي صموئيل والفنان المصور ارشاك ( في بغداد ) والفنان المصور كوفاديس ( في الموصل ) وغيرهم من الذين قدموا للعراق وللعراقيين خدمات لا تنسى في القرن العشرين ، ولقد هاجر قسم كبير من الاعلاميين والفنانين والادباء المسيحيين العراقيين الى خارج البلاد في اوقات مختلفة ..

ثامنا : اللاعبون الرياضيون

ولابد ان نذكر مواقف وادوار نخبة من اللاعبين والمدربين الرياضيين العراقيين المشهورين ، امثال : ناصر جكو وعمو بابا ويورا ايشيا واكرم عمائيل وعمو يوسف وشدراك يوسف وكوركيس اسماعيل وغيرهم .

استنتاجات تاريخية : الدروس من اجل مستقبل زاهر

يتوضح لنا جليا بأن للمسيحيين العراقيين شأو بليغ في بناء العراق على امتداد القرن العشرين ، كما ان لبعض رجالاتهم وعلمائهم ورحالتهم ولغوييهم فضل بارز على النهضة العربية الحديثة في القرن التاسع عشر .. ومن الاهمية بمكان ادراك ذلك من اجل اتاحة فرص تاريخية جديدة ليس للتعايش الاجتماعي والشراكة السياسية في العراق حسب ، بل من اجل ان يرفد الجيل الجديد منهم حياة العراق في المستقبل .. وان تتهيىء الفرص في المستقبل كي تعود جاليات عراقية كبرى من المهجر بكل خبراتها وكفاءاتها الى ارض الوطن بعد ان هجرتها .. وان تزول اسباب حرمان كل عراقي من ترابه وارضه ووطنه .. ان الدرس الذي يمنحنا اياه مثل هذا البحث عن المسيحيين العراقيين وادوارهم النهضوية والوطنية له اهميته البالغة اذ انه سيغدو مستودعا للتفكير في شأن هذه التي يسمونها ‘ اقلية ‘ وما قدمته من خدمات وابداعات ومشاركات للعراق اجمع.. كما ان هذا ‘ الدرس ‘ سيمنح هذه التي يسمونها ‘ اقلية ‘ من ان تجد من يقف مع الامانة والموضوعية ليقول كلمة سواء بحقها ..


Leave a comment

عافاك الله ياعراق

عبد الكريم مسير حمد الله

كاتب عراقي

ثلاثة وعشرون بالمائة هي نسبة العراقيين دون خط الفقر . اعلن ذلك الجهاز المركزي للاحصاء في وزارة التخطيط العراقية .

انه لرقم مرعب ومفزع في بلد مثل العراق ، البلد الذي وهبه الله خيرات كثيرة لم يمنح مثلها لغيره ، فهو اغنى بلد بالنفط بل ويقع تحت ارضه المعطاء اغنى الحقول النفطية في العالم وما هو مستخدم منها لايساوي عشرة بالمائة من هذه الحقول (حسب تقرير الادارة الامريكية السابقة) والتي سال لعابها على النفط العراقي فدمرت العراق ودمرت نفسها. والعراق اغنى دولة بالغاز والكبريت والفوسفات والزئبق ، بالاضافة الى ما تحتويه الجبال العراقية وما تحتويه الصحراء الغربية فارض وجبال وسهول واهوار العراق هي هبة من الله لاهله لكن هذه الهبة حولها السُراق الى نقمة ناهيك عن الثروة المائية العظيمة والثروة السمكية والحيوانية وارضه الزراعية الخصبة فهو بلد النخيل وبلد العنبر ومن بغداد خاطب (الرشيد) السحاب قائلا (اينما تذهبي فريعك لي)

وما غامر المغامرون ولاقامر المقامرون وما اعد الراسماليون جيوشهم الا لسلب خيرات هذا البلد العظيم فكلما ضعُف هاجمته جيوش الغزاة جيوش الجهل والظلام والتدمير فحرقت ونهبت ودمرت حسدا وحقدا ومن يفعل ذلك غير اللصوص وقطاع الطرق ؟ وما الهجمات والاعتداءات على العراق بجديدة فقد واجهها حتى قبل ميلاد السيد المسيح (عليه السلام) ولم يزل. لكن الامر اللافت للنظر انه بالرغم من كل هذه الخيرات والثروات لايزال ثلاثة وعشرون بالمائة من شعبي يعيشون تحت خط الفقر يواجهون الضيم والفقر والاملاق وشظف العيش.

كالعيسِ في البيداء يقتلها الظمأ والماءُ فوقَ ظهورها محُمول

في حين تُسلَب ثروات البلد العظيمة من قبل الاجنبي ومن سانده ويتضور ابناء العراق جوعا فهل كتب على ابناء العراق الابي ان يرددوا رائعة الشاعر المناضل (محمد صالح بحر العلوم) (اين حقي؟) واين هو الاستخدام المنطقي والعقلاني للسياسة الاقتصادية فهل وضعناها بيد الاكفاء والعقلاء ومن يخافون الله ؟ ام لازال امير الشعراء احمد شوقي يردد :

أحرامُ على بلابلهِ الدوحُ

حلالٌ للطيرِ من كلِ جنس

ام لازال صدى الشاعر الحسيني ياتي من ستينيات القرن الماضي مرددا وببساطته المعهودة وبكلماته الخالدة التي اثبتت ان القلمَ وحب الوطنِ اقوى من جميع الاسلحة(نفطنا والكمارك والمكوس ارباحها وين تروح)

(تخلي الكلب مجروح من نحجي يسكتونا)

ومن نسكت يحجونا صرنة كنطرة عبروا عليه)

اللهم احفظ وطني وشعبي وسائر بلاد المسلمين اللهم احفظ البشرية جمعاء عافاك الله ياعراق يا شاغل الدنيا ومالئ الافاق يامثخنا بالجراح يامن رافقتك الاتراح.

جريدة المشرق العراقية


2 comments

نحو مئة قتيل واكثر من 700 جريح في تفجيري بغداد

25/10/2009 – 16:40

موقع التفجير الذي استهدف وزارة العدل العراقية في بغداد في 25 تشرين الاول/اكتوبر 2009 (خليل المرشدي / )

- بغداد (ا ف ب) – قتل نحو مئة شخص واصيب اكثر من 700 اخرين بتفجيرين انتحاريين في العراق استهدفا وزارتين ومجلس محافظة، واتهم رئيس الحكومة نوري المالكي تنظيمات البعث والقاعدة بالتفجيرين، مؤكدا انها لن تنجح في تعطيل العملية السياسية واجراء الانتخابات التشريعية في موعدها.

وقال مسؤول في وزارة الصحة طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس ان “حصيلة القتلى بلغت 99 قتيلا و712 جريحا توزعوا على اربع مستشفيات في بغداد”.

واشار الى “وجود اشلاء مقطعة قد تكون عائدة الى ست جثث اضافية”.

رجال امن عراقيون في موقع التفجير الذي استهدف مجلس محافظة بغداد في 25 تشرين الاول/اكتوبر 2009 (صباح عرار / )

ووقع التفجيران قرابة الساعة 10,30 (7,30 ت غ) واستهدفا مجلس محافظة بغداد ووزارة العدل ووزارة البلديات والاشغال المقابلة لها في وسط العاصمة.

ووقع الانفجاران عند مفترق طرق مزدحم قرب وزارتي العدل والبلديات وقال مراسل لوكالة فرانس برس ان السيارة التي انفجرت كانت متوقفة في وسط الطريق.

وحصل الهجوم الثاني بعد عشر دقائق في شارع الصالحية امام مبنى مقر مجلس محافظة بغداد.

ولا تزال فرق الانقاذ تنتشل الجثث من تحت انقاض الجدران الاسمنتية التي انهارت على موظفي وزارتي العدل والاشغال.

واحدث الانفجار الذي وقع قرب جدار الوزارة، حفرة عميقة امتلات بالمياه بسبب تحطم انبوب لمياه الشرب يصل قطره الى عشرة امتار.

وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي تفقد مواقع التفجيرات ان “جرائم البعث والقاعدة لن تنجح في تعطيل العملية السياسية واجراء الانتخابات التشريعية المقررة في 16 كانون الثاني/يناير المقبل”.

واكد ان “الاعتداءات الارهابية الجبانة التي حدثت اليوم يجب ان لا تثني عزيمة الشعب العراقي عن مواصلة مسيرته وجهاده ضد بقايا النظام المباد وعصابات البعث المجرم وتنظيم القاعدة الارهابي، التي ارتكبت ابشع الجرائم ضد المدنيين وآخرها اعتداءات الاربعاء الدامي في التاسع عشر من شهر آب/اغسطس الماضي ، وهي الايدي السوداء نفسها التي تلطخت بدماء ابناء الشعب العراقي”.

بدوره، قال علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية في تصريح لقناة العراقية الرسمية “لا استبعد ان تكون هذه التفجيرات موجهة ضد الانتخابات” المقرر اجراؤها في 16 كانون الثاني/يناير المقبل. واضاف ان “التفجيرات تحمل بصمات القاعدة”، مؤكدا ان “هناك مجموعات في الداخل تنسق مع البعض ولا تريد ان ترى العراق مستقرا”.

واكد ان “جهود الدولة حاليا منصبة على انقاذ الابرياء واسعاف الجرحى، لا نستطيع تحديد جهة معينة لكنها بصمات القاعدة والمتحالفين معها”.واضاف ان “القوات الامنية تجري تحقيقات وسيكون هناك تقرير اولي قد يعلن اليوم”.

ودان السفير الاميركي في العراق كريستوفر هيل وقائد القوات الاميركية راي اودييرنو الاعتداء، ودعوا “العراقيين، في هذه اللحظة المصيرية التي تقود الى الانتخابات الوطنية، الى العمل معا للتصدي لكل اشكال العنف والترهيب”.

كما دانت سوريا التفجيرات، وصرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية في بيان ان سوريا “تدين التفجيرات الارهابية التي وقعت صباح اليوم (الاحد) واستهدف مبنيين حكوميين في بغداد واودت بحياة الكثيرين من المدنيين الابرياء واوقعت خسائر بشرية ومادية فادحة”. وتابع المصدر “ان سوريا اذ تؤكد ادانتها لمثل هذه الاعمال الارهابية المنافية للقيم الاخلاقية والانسانية فانها تجدد موقفها الثابت الرافض والمستنكر للارهاب ايا كان نوعه ومصدره”.

كما دانت فرنسا الاحد التفجيرات في بيان لوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير قال فيه “ادين بشدة الاعتداء الدموي المزدوج الذي وقع اليوم في بغداد واسفر عن مقتل اكثر من مئة شخص واصابة اكثر من 500″ اخرين. واضاف “حيال هذه الماساة، تؤكد فرنسا تضامنها الكامل مع الشعب والحكومة العراقيين”.ا

واكدت مصادر امنية ان التفجير ناجم عن شاحنة مفخخة يقودها انتحاري. وشاهد مراسل وكالة فرانس برس جثثا على الرصيف فيما كان مسعفون يحاولون سحب جثث من داخل سيارات تحترق. والقت معظم العائلات المفجوعة باللوم على قوات الامن وتقصيرها في اداء واجبها. وقال محمد راضي بينما كان يبحث عن شقيقته الموظفة التي لا يعرف مصيرها داخل اروقة وزارة العدل “اين قوات الامن واين التفتيش؟ الحكومة جاءت باجهزة لا تعمل سوى على اكتشاف العطور ومواد التجميل”. اضاف “قوات الامن لا تقوم بواجبها، ولا تفتش السيارات، وتقضي الواجب في الحديث والجلوس او الحديث بالهواتف”.

وقال عادل سامي وهو سائق سيارة اسعاف “كلما اختلف السياسيون، ارسلوا لنا قنابل الموت، لا نريد برلمانا، فليدعونا ويتركونا بحالنا، نحن نعيش بدون المشاكل التي يثيرونها”. واغلقت السلطات الشوارع المؤدية الى موقع التفجيرين، فيما كانت سيارات الاسعاف تشق طريقها وسط الدخان الاسود للوصول الى المباني المحترقة.

وكانت مروحيات عدة تحلق فوق المنطقة فيما وصلت عشرات آليات هامفي الى الشوارع قرب موقع الهجومين. وهذان الانفجاران يذكران بالتفجيرات التي وقعت في العاصمة في اب/اغسطس الماضي واسفرت عن مقتل نحو مئة شخص.

المصدر : مونتو كارلو


Leave a comment

عمالة الاطفال

عمالة الاطفال

عمالة الاطفال اصبحت ظاهرة كبيرة وخطيرة استشرت في المجتمع العراقي منذ سنوات الحصار وتاملنا خيرا بعد عام 2003 وانتهاء سنوات القحط ولكن المنظر لم يتغير ورؤية الاطفال يعملون في الشوارع وفي المحلات والمطاعم شئ اعتيادي مع انه يعتبر خرق للنظام التربوي في بلدان عديدة من العالم…….انهم مجرد ضعفاء لايستطيعون العنل منذ الصباح حتى المساء وتحت الشمس الحارقة من اجل فتات لكنهم احباب الله يعملون في العراق نراهم في المزابل يجمعون العلب الفارغة نراهم يكنسون الشوارع بملابس بالية ووجوه صفراء وانكسار مؤلم ……فمكانهم في ساحة الالعاب والمدارس والمناطق الترفيهية واماكن التثقيف الا انهم في العراق ينجرفون تحت طائلة المشهد السياسي الجديد الديمقراطية والشفافية ولااحد من هؤلاء الديمقراطيين الشفافين اخذ موقف من احباب الله المساكين ..الظلم في العراق يكبر يوما بعد يوم والذين يدفعون الثمن هم الاطفال…….اما الطفل الاكثر مظلومية فهو الذي يعمل عند صاحب محل ظالم ذولسان سليط لاينادي الطفل المسكين الا ويسمعه ابشع الكلام يمس به شرف الطفل الصغير هذا ليس كلاما خياليا بل الواقع الذي شهدته بعيني عبر سنوات طويلة اشاهد فيها الاطفال ينداسون باقدام الحروب والساسة الكذابين …..مشغولون بامتيازات وحقوق وتوزيع اراضي وجوازات سفر دوبلوماسية وسفرات ترويحية؟؟؟ ولايرون المنظر الحقيقي للطفل العراقي الايؤلم منظر طفل صغير في سنين عمر تعد على اصابع اليد وهو يحمل على ظهره كيس كبير يفوقه وزنا يجمع فيه العلب الفارغة مكسور الظهر والنفس والروح………اللهم عليك بكل ظالم في العراق وفاسد ومختلس.

دكتورة زينة.


Leave a comment

مهرجان تفعيل دور الشباب في بناء السلام وحل النزاعات

بتاريخ 22 تشرين الأول 2009 ، نظمت جمعية الأمل العراقية مهرجانا ً للسلام ونبذ العنف في معهد إعداد المعلمات في الرصافة ببغداد تتويجا ً لبرنامجها ( بناء المهارات القيادية للشباب لترويج الحوار المدني وحل النزاعات ) بالشراكة مع معهد السلام الأمريكي ، الذي تركز على تدريب ما يقارب 150 شابا ً وشابة في بغداد وكربلاء والسليمانية على مهارات التواصل وحل النزاعات وحقوق الإنسان والشراكة والتشبيك من خلال ورشات عمل ونشاطات مجتمعية متنوعة لفترة ستة أشهر.

أستهدف المهرجان نشر قيم السلام وروح التسامح والتضامن ونبذ كل أشكال العنف الذي أدى إلى مآسي كبيرة في حياة العراقيين ، وقد تجسد ذلك في لافتات حملت شعارات ( السلام = الحياة والإزدهار و العنف = الموت والدمار ) ، ( بناء السلام مفتاح لتطوير الشباب وتقدم المجتمع ) ، وتضمن المهرجان فعاليات متنوعة منها : معرض فوتوغرافي ورسم جدارية حرة شاركت فيها الطالبات وكذلك جرت حوارات حرة ومستفيضة بينهن حول دور الشباب في الترويج لمبادئ السلام والتعايش السلمي ونبذ الطائفية البغيضة في مجتمعنا وفي غرس روح السلام والتضامن والمحبة والإخاء ، كما جرى تمثيل دور لشخصيات تحمل رموز السلام وأهداف أنسانية نبيلة مثل ( مارتن لوثر كينغ ، الأم تيريزا ، نيلسون مانديلا ).

أضفت الفقرات الموسيقية والغنائية والورود البهجة والحيوية في أجواء المهرجان الذي أختتم بإطلاق بالونات ملونة حملت أحلام وطموحات الطالبات في حياة آمنة ترفل بالخير والنجاح والتقدم.

22 تشرين الأول 2009

لمشاهدة أكثر من 150 صورة عالية الدقة ، أضغط هنا


5 comments

iraq’s crumbling schools

Schools across Iraq are crumbling as a result of a lack of government attention as well as rampant corruption, leaving many children without any means of education say observers.

Muhammad Ayed, a sixth grade student in a rural school in Wasit province who dreams of becoming a government employee, described to Niqash the plight of many Iraqi school children.

“I have been sitting on the floor for the last three years to receive my education and the government is not aware of our condition and has not attempted to improve the situation to allow us to receive a good education,” he said.

According to Ayed his school “lacks good furniture, laboratories, chairs and the number of books are not enough.”

Critics blame the deteriorating situation on government mismanagement and a lack of accountability that fuels corruption.

“This neglect is due to the rampant corruption in all state facilities,” said Afra al- Moussawi, a member of Wasit’s provincial council and deputy-head of Wasit’s education directorate. “Most of the amounts allocated by the government are being stolen and there are indirect contacts with contractors for personal gains.”

While Wasit provincial council says that huge amounts of money have been spent reequipping schools, an examination of the schools paints a different picture.

Many of these schools are old and are about to collapse; the walls have holes and their windows and doors, if they exist at all, are broken. Most schools are dramatically underequipped in teaching materials and many children sit on the floor in over-crowded classes.

Al-Moussawi says that even schools that have been renovated quickly fall into a new state of disrepair as a result of poor workmanship and the use of sub-standard materials. Contractors, she explained, take advantage of the lack of government accountability to cut costs and make a greater profit.

One secondary school headmasters in Baghdad, who preferred to remain anonymous, told Niqash that most educational buildings are dilapidated but that “administrative corruption and a lack of attention” have hindered reconstruction plans. Even some headmasters take renovation money for themselves he said.

According to another headmaster in rural Wasit, Ahmad Kathem, “the state has tried to repair schools but the renovation was incomplete… while the state is spending lots of money to equip these schools we see that they continue to lack much important equipment.”

Kathem said that many teachers are now leaving the profession because of a lack of adequate facilities.

The Ministry of Education blames the situation on the regime of Saddam Hussein, saying that they took over a very weak educational infrastructure.

“We inherited a heavy legacy from the former regime; we inherited 15,053 schools from the former regime but most of them are old school doomed to fail,” said Professor Walid Hassan, director of the Information Office at the Ministry of Education. “It has been very difficult to renovate these schools in such a short period of time because the amount allocated for the renovation of schools in the budget is not enough at all.”

According to Hassan the government built 300 new schools across the country during the last year. However, he acknowledged that many more are urgently needed to address the growing education deficit.

“The state should allocate at least US $4 billion to enable us build new schools and furnish them and renovate the old ones in order to put the educational process on the right track,” he said.


Leave a comment

نتائج القبول المركزي في الجامعات والمعاهد العراقية- على مدونة شوارع عراقية لسنة 2009 – 2010

تحية طيبة

بعد طول إنتظار ، ظهرت القبولات المركزية للجامعات والمعاهد العراقية لسنة 2009 – 2010 ، وننتظر تعليقاتكم حول القبولات ، وآرائكم

رابط النتائج …. أضغط هنا

رابط الحدود الدنيا للقبول في الجامعات والمعاهد … أضغط هنا

تتمنى مدونة شوارع كل الموفقية في قبول الطلبة في الجامعات ، والتقدم بالمسيرة العلمية بما يخدم العراق وأهله

مع جزيل الشكر والتقدير

فريق عمل مدونة شوارع عراقية


Leave a comment

خيرُ من ألفِ سفيــر الفنانه بيدر البصري..بقلم..قاسم حسن

المكان : اكبر الكنائس في هولندا.. والمسماة الكنيسه الكبيرة والتي تتوسط العاصمه السياسية لهولندا والمعروفة بقدمها .. وتاريخها الضي يمتد الى عمق التناريخ..
الزمان : الساعة الثامنة من مساء يوم السبت السادس عشر من حزيران 2009… كان الجو يومها ماطرا ولامكان يحمي المئات من الناس الذين جاؤا من كل مكان تسمع لغاتهم المتعددة وانت تنتظر اشارة الدخول الى الكنيسة التي ازدحمت بالبشر الذين توافدوا بحجز مكان مسبقا لجلوسهم او بدونه … وبلحظات دخل الجميع كل في مكانه …إنطفأت الأضواء ..

المناسبة : عمل اوركسترا ( الام الحزينة ) لقائدها الهولندي ( داني نوته بوم) .. الذي قاد وعلى مدى ثلاث ساعات هذه الفرقة التي تجاوز تعدادها التسعين بين عازف ومغن وكورالا بدقة متناهية تناغم فيها الصوت مع الانارة .. والجو الكائسي .. مع إصغاء الحاضرين وتمايلهم مع كل حركة موسيقية .. او تناسق لاصوات الكورال التي اطربت اذان المستمعين .. وسط اندهاش قل نظيره ..

ان تسمع موسيقى .. شيء قد يكون من البديهيات .. وان تحضر عملا مسرحيا فيه وجهة نظر.. او فرقة للغناء او مشهد قد تتفاعلمعه للحظات .. ولكن ان تبقى متسمرا على كرسي ولايمكنك ان تلفت للحظة ( لاشمالا ولايمينا ) تصغي وتترقب كل حركة من هذا العرض .. هنا الدهشة بعينها …

قائد الأوركسترا .. الذي قاد هذا الجمع الغفير من كورال وعازفين .. ومغنيات الاوبرا .. توزعت أمكنتهم بين المسرح الرئيس وزوايا الكنيسة الكبيره .. الارضية منها وطابقها العلوي … قادها بدقة متناهية قل نظيرها ومن الملف للنظر .. ان الكورال والعازفين توزعت جنسياتهم ولغاتهم .. والجامع الاوحد للغتهم هو لغة الموسيقى لاغير …فكان الانكليزيه والهولنديه والروسيه واليونانيه والعبريه واللاتينيه والآرامية والعربية الوحيده وهنا بيت القصيد…
الفنانه العراقية الوحيدة ضمن هذا العالم كانت بيدر البصري لابل هي العربية الوحيدة التي شاركت بصوتها الملائكي والمميز .. وقد اكون جازما أنها اصغرهم سنا وكبيرة في عطاءها وصوتها الذي نفتخر به وانا شخصيا كعراقي .. وحيد تواجد… اضافة الى والديها الفنان حميد البصري والفنانة شوقية العطار ومحمد النجار والفنان صلاح حسن الذي بقي مندهشا للمتعه والعطاء الجميل ليومين تلت هذا العمل …
أن مشاركة الفنانه بيدر البصري في هذا العمل وفي أكبر اوركسترا عالميه أنه لفخر لنا جميعا … ابدعت بصوتها .. الغذب .. ولوقفتها الباسقة والشامخة .. وسط هذا الجمهور المتلون الاعراق واللغات .. والذي صفق لاكثر من نصف ساعة وقوفا تحية الى هذا العمل ومبدعيه … حيث تكرر صعود الفنانة المبدعة حقا بيدر البصري لعدة مرات تحية لهذا التصفيق الحار …
تحية الى هذا الصوت .. وهذا الفنانة المبدعة .. وهي ولمجرد وقوفها امام هذا الحشد الذي اكتضت به هذه الكنيسة
الكبرى .. هو محط افتخار انها خير من الف سفير … لعراق لايعرف قيمة مبدعيه …

اضغط هنا للمشاهده
www.factiniraq.com


Leave a comment

اللاجئون العراقيون.. حقوق المرأة ومخاطر العودة..

ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد

لا زالت أزمة اللاجئين العراقيين بعيدة عن نهايتها، كما أن تصاعد العنف مؤخراً يقود إلى مزيد من تشريد الناس. ستقاوم المرأة العراقية العودة إلى الوطن حتى في حالة تحسن الظروف في العراق إذا لم يتم التركيز على ضمان حقوقها باعتبارها إنسانة، وضمان أمنها الشخصي وعائلتها بدرجة مقبولة. تخفيض الدعم للعائلات المشرّدة يمكن أن يدفعها للعودة إلى المناطق غير الآمنة، وفي ظروف غياب الخدمات، فالحصيلة هي المزيد من عدم الاستقرار في العراق. كما أن تخفيض الميزانية سيجعل من حالة المرأة أكثر صعوبة.

* حقوق المرأة والنفور من العودة
قلة من المشردين في شمال العراق وسوريا يرغبون بالعودة في المستقبل المنظور. عاد 81 ألف من المشردين في الداخل لغاية أيار/ مايس هذا العام، لكن عودتهم لم تكن نهائية. أجرت منظمة الهجرة الدولية Refugees International مقابلات مع عائلات في شمال العراق عادت إلى مناطق سكناها، لكنها صارت مشرّدة مرة أخرى. فقط 900 من بين 208030 لاجئ مسجل مع المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين UNHCR في سوريا تخلّت عن حقوق لجوئها واختارت العودة هذا العام. تقوم الوكالة الدولية حالياً بتسجيل 2000 لاجئ عراقي جديد شهرياً. من الواضح أن عودة جماعية ضخمة لن تتحقق في المستقبل القريب بالعلاقة مع الظروف الحالية لعدم التوكد uncertainties في العراق.
لم تُبدِ ولا إمرأة واحدة ممن تمت مقابلتهن من قبل اللاجئين الدوليةRI رغبتها بالعودة لأسباب منها الانتماء إلى طائفة (الأقلية) المستهدفة، ومنها المعاناة من الإصابات.. كثرة من الأرامل أخبرن المنظمة الدولية بأنهن يتخوفن من العودة لديارهن حيث قُتل أزواجهن، ولا يملكن حالياً أي مصدر مادي لمعيشتهن. كما ويتزايد الخوف لدى أخريات بأن المحافظين سيقيدون قدراتهن للمشاركة في الحياة المدنية المهنية.
علمت RI بأن رجالاً قرروا العودة لكن زوجاتهم رفضن، وحسب العاملين في مجال الحماية للمنظمة، فإن السبب الغالب لهذا الموقف هو أن المرأة تبقى صامتة عند تعرضها لاعتداءات جنسية أثناء اختطافها أو عند فقدان زوجها، بينما تخوفت أخريات من الاختطاف، القتل أو مخاطر حماية أطفالهن. إمرأة تعيش في خيمة وسط ظروف فقيرة جداً- شمال العراق- أخبرت المنظمة بقولها: “هذه الخيمة مريحة أكثر من قصر في بغداد.. عائلتي تعيش بأمان هنا.”

* رخاوة المرأة Women’s vulnerabilityوغياب الأمن المالي والقانوني
في كل من إقليم كردستان العراق (العراق عموماً) وسوريا، تقود الضغوط المالية الحادة على العائلات إلى تصاعد التقارير عن الزواج الإجباري المؤقت temporary marriages “المتعة”، البغاء وتجارة النساء والفتيات..
لا يستطيع اللاجئون في سوريا الدخول في سوق العمل القانوني، ويتعرضون لمخاطرة الترحيل في خلاف ذلك. أغلبية اللاجئين ممن جلبوا معهم مواردهم المالية، أصبحت حالياً نافدة بعد سنوات من النفي. كثرة من الرجال عاطلين ومحبطين frustrated. أجبرت هذه الظروف عائلاتهم الدخول في مجال العمل الاستغلالي غير القانوني والسكن الفقير في ظل تصاعد تكاليف المعيشة. وعليهم باستمرار تمديد رخص إقامتهم، مع رفض حالات عديدة، وهذا مصدر ضغط نفسي آخر يُضاف إلى الضغوط التي تواجه العائلة. زيادة العنف المحلي، هي حصيلة واحدة. وحسب المركز المحلي للعمل، تصاعدت حالات العنف المحلي ضد المرأة، وكثرة من النساء يأتين للمركز وعليهن آثار التعرض للضرب bruises.
حُرّمت المرأة من محاولة طلب حماية البوليس بسبب عدم التوكد من موقفها القانوني تجاه الإقامة والخوف من الترحيل. علمت RI عن إمرأة عراقية تعمل مُغنّية في أحد المطاعم، هوجمت من قبل ثلاثة رجال واغتُصبتْ. وعندما أخبرت البوليس وطلبت المساعدة، فقد تم إلقاء القبض عليها وإيداعها في الحجز ستة أيام، وهُددتْ بالترحيل لاشتغالها بشكل غير قانوني إلى أن تمكنت المنظمة الأممية للاجئين UNHCR تحريرها أخيراً، لكن مهاجميها لم يتعرضوا للمساءلة أبداً..

* الدعم المالي لمنع الِعوز وإساءة المعاملة
تبلغتRI بكثير من حوادث إساءة واستغلال المرأة والناجمة عن المشاكل المالية اليائسة التي بالإمكان الحد منها بتوفير دعم مالي أكبر للعائلات المعوزة. استخدام الأنثى منخض وبحدود 18% في العراق. كثرة من النساء العاملات فقدن وظائفهن بعد هروبهن من الوطن. اللائي اعتمدن على دخول الرجال ممن قُتلوا، فُقدوا أو صاروا مقعدين لديهن مهارات أو فرص عمل ضئيلة لكسب النقود، وحالياً يطلبن الحصول على تدريب لتأهيلهن للعمل.
في إقليم كردستان العراق، قابلت RI إمرأة مشرّدة، وسيلتها الوحيدة للبقاء على قيد الحياة هي الاستجداء، أُخريات اعتمدن على الصدقة charity.. قلة من النساء ممن تمت مقابلتهن في الإقليم تابعن بنجاح البيرواطية المعقدة بشأن طلباتهن الحصول على التقاعد، الحصول على منحة المشرد محلياً أو تحويل بطاقة الحصص الغذائية الشهرية إلى إقامتهن المؤقتة.. أغلبية العائدين، وأصبحوا مشردين ثانية، لم يحصلوا على المنحة الحكومية الموعودة.
في حين أن أغلبية الناس المشردين ممن تمت مقابلتهم مدحوا حكومة إقليم كردستان لكرم ضيافتها وتوفيرها الأمن، فإن قلّة قليلة منهم تسلموا منحة المشردين. ذكرت إدارة الهجرة والمشردين في الإقليم بأنها تسلّمت أرصدة غير كافية من حكومة بغداد لتغطية هذه المسألة
تصريحات الحكومة العراقية نيتها “غلق ملف مساعدة المشردين مع نهاية العام (2009) زادت من الغضب والقلق، رغم أن المساعدة غير كافية أصلاً. وحسب برنامج الغذاء العالمي WFP، فإن المرأة التي تتحمل مسؤولية تدبير حياة العائلة تتعرض لأعلى مستوى من غياب الأمن الغذائي.
تقول الوكالة الأممية للاجئين UNHCR بأن 10% فقط من المشردين في الإقليم الكردي دبّروا تحويل بطاقتهم للحصة الغذائية الشهرية، بعض النساء فقدن حصصهن لعدم القدرة على التسجيل في ظروف أحداث الطلاق.
توفر الوكالة ذاتها حالياً مساعدات نقدية للعائلات الأكثر حاجة (113 دولار شهرياً زائداً 10 دولارات لكل من الأعضاء الآخرين في العائلة وبمبلغ أقصى 200 دولار) من خلال بطاقات بنكية لما مجموعه 11500 عائلة (عائلات كبيرة، عائلات تقوم المرأة على تدبير شؤؤنها، كبار السن والمعوقين) ، بينما تعترف بوجود 18000 عائلة- على الأقل- بحاجة إلى مثل هذه المساعدة. إن تصاعد الإيجارات وزيادات الأسعار يعني أن المساعدة النقدية تغطي فقط جزءً من الإيجار. وتخشى المنظمة اضطرارها لتخفيض هذه المساعدة بدلاً من توسيعها.
علمت RI بخصوص التعرض للمخاطر، الاستغلال وظروف العمل، بأن أجراً يقل عن 50 دولار لسبعين ساعة عمل يُشكل مستوى نموذجياً في هذه الحالة. أولوية مساعدة الوكالة للمرأة التي تتحمل مسؤولية تدبير شؤون العائلة، لكن هذه الطريقة تركت انعكاسات سلبية لتحقيق قدر أكبر من المال للمعيشة، إذ انتشر الطلاق بين الزوجين، وخلق مشكلة جديدة أمام المرأة بتحملها القيام بسفرات خطيرة إلى العراق للحصول على وثائق الطلاق المطلوبة لتأهيلها الحصول على المساعدة النقدية.
يوفر برنامج الغذاء العالمي الطعام شهريا للاجئين العراقيين، وتضيف الوكالة الأممية السلع. أغلب اللاجئين ممن تمت مقابلتهم يفضلون المساعدة النقدية ليتمكنوا من اختيار كمية ونوعية الغذاء، أخبر بعضهم RI بأنهم باعوا حصصهم بأقل من خمسة أو ستة دولارات.
اتخذت حكومة إقليم كردستان العراق بعض الخطوات الإيجابية بشأن المستويات العالية المزعجة للعنف ضد المرأة، بخاصة، “قتل شرف” ، حيث غالباً ما تختفي هذه الجرائم تحت زعم حصول حادثة أو انتحار. تصاعد نشر الإحصاءات بخصوص هذه الممارسات في الإقليم يؤشر لرغبة عارمة الإعلان عن هذه الجرائم، لكن دعماً رسمياً علنياً أبعد لحقوق المرأة مسألة مطلوبة بصورة ملحّة على مستوى العراق كافة. وبغية حماية المرأة من مخاطر العنف الشديد، تعمل حكومة الإقليم مع المنظمات غير الحكومية بصورة مشتركة لتوفير ملاجئ صغيرة . وعلى أي حال، فالكادر هنا يمتلك القليل من الخبرة بشأن الأمن، الثقة، وتقديم المشورة. علمت الوكالة الدولية RI مؤخراً بحصول ممارسات الاتجار بالمرأة في هذه الملاجئ.

* التعليم لأطفال المشردين
في الإقليم الكردي كانت مدارس اللغة العربية مزدحمة أصلاً قبل بروز ظاهرة المشردين محلياً لعرب العراق ووصول جزء منهم إلى الإقليم. هناك حاجة للمزيد من الصفوف الدراسية والكتب والمستلزمات التعليمية لصالح المدارس العربية والكردية معاً. عائلات عديدة انفقت موارد ثمينة لتعليم أطفالها، لكن عائلات أخرى كثيرة مشرّدة غير قادرة على توفير تكاليف الدراسة واجور النقل، بينما اختارت عائلات أخرى توفير التعليم لطفل واحد ودفع الآخرين للعمل لمساعدتها مالياً.
تصرفت سوريا بشهامة في سياق فتح مدارسها ومؤسساتها الصحية العامة لكافة العراقيين. لكن تقريراً صدر العام 2008 عن وزارة التعليم السوري أظهر نقصاً بيّناً في التسجيل للمدارس الابتدائية والثانوية بحيث انخفض من 50 ألف إلى 35 ألف. وفي حين أن قلة من اللاجئين عادوا إلى العراق فإن عائلات كثيرة اضطرت إلى ترك أطفالها للمدارس والتوجه نحو سوق العمل لمساعدتها. آخرون يلومون تباين المناهج الدراسية وازدحام الصفوف، علاوة على التكاليف المدرسية.
* معلومات بخصوص إعادة التوطن
شخّصتْ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR 70 ألف لاجئ الأكثر ضعفاً ممن هم بحاجة إلى الترحيل للبلدان المستقبلة. ولغايته تمت إعادة توطين 25 ألف لاجئ. تُناشد المنظمة الدول المعنية الاستمرار في قبول هؤلاء الضعفاء، لكنها توصي بأن اللاجئين ممن يواجهون مخاطر تهديدات أمنية مباشرة أن يتم ترحليهم إلى بلد آخر حالاً، وعدم تركهم بانتظار دورهم، رغم محدودية الاستجابة الدولية.
وعلى أي حال، فالمطلوب من الدول المستقبلة للمهاجرين والأمم المتحدة توفير أفضل المعلومات بشأن متطلبات إعادة التوطين وبرنامج عمليات التوطين لديها، بخاصة خارج المدن الرئيسة.
مممممممممممممممممممممممممممـ
* ترجمة موجزة.
Iraqi Refugees: Women’s Rights and Security Critical to Returns,Refugees International,Uruknet.info, Iraqi refugees living in Syria (Flickr: James Gordon), “Refugees International” – July 21, 2009.
Melanie Teff and Dawn Calabia assessed the situation for Iraqi women in northern Iraq and Syria in June 2009.


Leave a comment