عافاك الله ياعراق

عبد الكريم مسير حمد الله

كاتب عراقي

ثلاثة وعشرون بالمائة هي نسبة العراقيين دون خط الفقر . اعلن ذلك الجهاز المركزي للاحصاء في وزارة التخطيط العراقية .

انه لرقم مرعب ومفزع في بلد مثل العراق ، البلد الذي وهبه الله خيرات كثيرة لم يمنح مثلها لغيره ، فهو اغنى بلد بالنفط بل ويقع تحت ارضه المعطاء اغنى الحقول النفطية في العالم وما هو مستخدم منها لايساوي عشرة بالمائة من هذه الحقول (حسب تقرير الادارة الامريكية السابقة) والتي سال لعابها على النفط العراقي فدمرت العراق ودمرت نفسها. والعراق اغنى دولة بالغاز والكبريت والفوسفات والزئبق ، بالاضافة الى ما تحتويه الجبال العراقية وما تحتويه الصحراء الغربية فارض وجبال وسهول واهوار العراق هي هبة من الله لاهله لكن هذه الهبة حولها السُراق الى نقمة ناهيك عن الثروة المائية العظيمة والثروة السمكية والحيوانية وارضه الزراعية الخصبة فهو بلد النخيل وبلد العنبر ومن بغداد خاطب (الرشيد) السحاب قائلا (اينما تذهبي فريعك لي)

وما غامر المغامرون ولاقامر المقامرون وما اعد الراسماليون جيوشهم الا لسلب خيرات هذا البلد العظيم فكلما ضعُف هاجمته جيوش الغزاة جيوش الجهل والظلام والتدمير فحرقت ونهبت ودمرت حسدا وحقدا ومن يفعل ذلك غير اللصوص وقطاع الطرق ؟ وما الهجمات والاعتداءات على العراق بجديدة فقد واجهها حتى قبل ميلاد السيد المسيح (عليه السلام) ولم يزل. لكن الامر اللافت للنظر انه بالرغم من كل هذه الخيرات والثروات لايزال ثلاثة وعشرون بالمائة من شعبي يعيشون تحت خط الفقر يواجهون الضيم والفقر والاملاق وشظف العيش.

كالعيسِ في البيداء يقتلها الظمأ والماءُ فوقَ ظهورها محُمول

في حين تُسلَب ثروات البلد العظيمة من قبل الاجنبي ومن سانده ويتضور ابناء العراق جوعا فهل كتب على ابناء العراق الابي ان يرددوا رائعة الشاعر المناضل (محمد صالح بحر العلوم) (اين حقي؟) واين هو الاستخدام المنطقي والعقلاني للسياسة الاقتصادية فهل وضعناها بيد الاكفاء والعقلاء ومن يخافون الله ؟ ام لازال امير الشعراء احمد شوقي يردد :

أحرامُ على بلابلهِ الدوحُ

حلالٌ للطيرِ من كلِ جنس

ام لازال صدى الشاعر الحسيني ياتي من ستينيات القرن الماضي مرددا وببساطته المعهودة وبكلماته الخالدة التي اثبتت ان القلمَ وحب الوطنِ اقوى من جميع الاسلحة(نفطنا والكمارك والمكوس ارباحها وين تروح)

(تخلي الكلب مجروح من نحجي يسكتونا)

ومن نسكت يحجونا صرنة كنطرة عبروا عليه)

اللهم احفظ وطني وشعبي وسائر بلاد المسلمين اللهم احفظ البشرية جمعاء عافاك الله ياعراق يا شاغل الدنيا ومالئ الافاق يامثخنا بالجراح يامن رافقتك الاتراح.

جريدة المشرق العراقية

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

2 thoughts on “عافاك الله ياعراق

  1. وطني . . وإن جارت علىَّ عزيزةٌ

    أرضي هي العراق .. وعرضي هو العراق .. ومالي هو العراق ..
    فيه عشت .. وسأعيش وأغيّر الدنيا لأجل العراق..
    لا تخف ولا تحزن يا بلدي العزيز ..
    مادامت الشمس تكحل عينها بصباحك .. وتغرد البلابل برياحك..
    ويلوذ الجائع ببابك..
    فأنت والله .. أنت والله ..تبقى عراق الاوصياء . والانبياء .. والأولياء ..
    وتبقى محيطاً للخير .. مهما شربت منك الدهور و الازمان..

    وسيأتي يوم النور .. إنشاء الله

  2. thank you for your service to your country,i wish all iraqis be like you,and alas,our people do not know what really happens in our precious country,iraq,when will they wake up?any how,i ask god to keep you with his unsleeping eyes,and to keep our country safe,amen.one of your students,doctor,who wishes to be faithful to you.thanks.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>