خسر رئيس الوزراء نوري المالكي الدعوى التي رفعها ضده في المحاكم العراقية سعيد اسماعيل حقي رئيس جمعية الهلال الاحمر التي قام المالكي بحلها بموجب الامر الديواني المرقم 100 س سري وشخصي وعاجل جدا والقاضي بحل الهيئة الادارية لجمعية الهلال الاحمر العراقية التي تاسست عام 1932.
وجاء في حيثيات القرار الذي اصدرته محكمة بداءة الكرخ وطبقا للوثائق الخاصة بالدعوى والمرافعات التي جرت فان قرار تشكيل هيئة ادارية مؤقتة مخالف للقوانين والانظمة العراقية المعمول بها، فالجمعية منتخبة بصورة ديمقراطية وان قرار حلها يتعارض مع احكام الدستور العراقي بموجب المادة 45 منه التي اوجبت ان تحرص الدولة على رعاية واستقلالية مؤسسات المجتمع المدني.
وجاء في حيثيات قرار المحكمة ان الجمعية ليست دائرة تابعة لرئاسة الوزراء، بل هي من مؤسسات المجتمع المدني ذات الصفة الدولية والنفع العام ولاينطبق عليها قانون الجمعيات المرقم 13 لسنة 2000 الذي استند اليه السيد رئيس الوزراء في قرار الحل .
ورأت المحكمة ان ما جاء في حيثيات قرار المحكمة يتطابق مع قرار مجلس شورى الدولة وان رئيس الجمهورية هو الرئيس الفخري للجمعية. ومن جهتها فان رئاسة الجمهورية بكتابها المرقم 587 في 5\8\2008 وصفت حل الجمعية بانه يشكل مخالفة صريحة للقانون. ولعل اغرب ماورد في كتاب الرئاسة هو انه طلب دعوة المدعى عليهما (وهما رئيس الوزراء اضافة الى وظيفته والرئيس المؤقت للجمعية الذي عينه رئيس الوزراء ) للمرافعة وابطال الامر الديواني ومنع معارضته في قيام الهيئة الادارية المنتخبة ممارسة عملها مع تحميل المالكي الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة البالغة عشرة الاف دينار عراقي.
الخبر منشور في وكالة أور الاخبارية
http://www.uragency.net/index.php?aa=news&id22=218
