الهاشمي والمطلك واغتنام الفرص

الهاشمي والمطلك واغتنام الفرص
احمد العسافي

في كل عصر وزمان هنالك تظهر بعض الزعامات والشخوص التي يشار اليها بالبنان بسبب مواقفهم التي تحسب لهم لما قدموه من خدمات في بعض المجالات التي يدعون بها, وايضا في الازمات تظهر معادن الرجال ولما تمثله الازمات التي تعتبر الامتحان الصعب مثلما هي المحك الذي يظهر عليه المعدن الاصيل وينكشف كل زيف.
فاليوم وبعد سنوات واكثر من عمر الاحتلال الغاشم ظهرت علينا شخوص كثيرة وبمسميات عديدة منها الاسلامية الوطنية والعلمانية وغيرها الكثير حيث لايمر علينا يوم الا وسمعنا تصريحاً او قولاً لفلان او علان الذي يمثل هذه الكتله او ذاك الحزب الفلاني.
وهناك من انكشف زيفه وبان معدنه ولم يستطع رغم كل ما يفعله لتلميع صورته امام النخب فأن الفشل يصاحبه دوما وخيرمثال على ذلك الازمة التي يمر بها الان العراق التي تهدده في حاضره وامن شعبه وفي حياته وديمومته إنها ((أزمة المياه)) التي باتت تركيا تتكلم بها, والتي طالما سمعنا -كلاماً ونحن صغار بأنه سوف يأتي يوم يكون فيه برميل الماء مقابل برميل النفط.
فهذه الازمة لاتهدد حياتنا نحن بني البشر العراقيين فحسب وانما تهدد العراق بأكمله وتهدد جغرافيتة كذلك, مثلما تهدد جميع الكائنات الحية التي تعيش على أرض العراق فهي تهدد الارض والزرع وتهدد النخيل والاشجار وكل شئ.
ورغم كل مايجري نرى المتصيدين في المار العكر المعتاشين على الازمات والمفلسين من كل شئ يظهرون ويحاولون ان يستغلوا هذه الازمة وغيرها من أجل اعادة تسويقهم من جديد بعد أن افتضح امرهم وانكشفت نواياهم واليوم يظهر لنا طارق الهاشمي وكأنه المنقذ الذي حصل على وعد من تركيا بزيادة الحصة المائية( 3%) نعم بعد زيارات متكررة للهاشمي وقبله صالح المطلك الذي لا يختلف عن الهاشمي فالاثنان من قناصي الفرص ومن اللاعبين على الحبال بمهارة والذين يحاولون دائماً استغلال أي ازمة ليظهروا لنا بأنهم الوطنيون الغيورون واصحاب المواقف التي في حقيقتها لاتتعدى كونها عبارة عن صفقات وتنازلات من اجل مكاسب حزبية وشخصية ضيقة يلهون وراءها دوما فترى اليوم الهاشمي وقبله (المطلك) وامثالهم بحيث ينطبق عليهم القول المعروف (( جاب السبع من ذيله)).
العراقيون كما يقال دائما عنهم (مفتحين بالتيزاب) لاتنطلي عليهم هذه المواقف الزائفة وهذه الفبركات الاعلامية التي يراد من خلالها إعادة تسويق الهاشمي من جديد بعد أن خسر كل شئ فقد خسر اهم معقلين له هما نينوى والانبار وانكشف زيف الحزب الاسلامي وبدأت تنكشف يوماً بعد يوم حجم السرقات والاختلاسات التي قام بها بعض اعضاء هذا الحزب والمنتسبين لمجالس المحافظات وخاصة في الانبار.
اليوم العراق جميعه على ابواب ازمة حقيقية تتطلب من الجميع الوقوف بوجه هذا التهديد الذي يطال العراق ولا يفرق بين أحد من ابنائه ولهذا المطلوب من الجميع التعامل مع هذه الازمة بحذر وحكمة واتباع السبل الكفيله لضمان حق العراق وثروته الوطنية وخاصة نهري دجلة والفرات لانهما حق تاريخي ولا يمكن التنازل عنه لاي سبب كان.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

Comments are closed.