ديمقراطية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
بواسطة لجين – بغداد
اعتدنا منذ الصغر ان نرتب حياتنا ونجدولها حسب الاهمية في المواضيع التي تشغلنا ، فكل شيء كان بالوقت المحدد والمقرر خصوصاً ما يخص الامتحانات النهائية والمسائل العامة التي تخص المجتمع بشرائحه المختلفة. ومنذ اعوام مضت تغير الحال اي بعد ان طرقت الديمقراطية ابوابنا لتمنحنا المشاركة في اتخاذ القرارات ……
في الايام التي مضت انشغل الجميع بتحديد فترة معينة لاداء الامتحانات النهائية في الجامعات العراقية ، ولكي تخرج الوزارة من مأزق تحديد الموعد اولت الجامعات تحديد ذلك كلاً حسب ما يراه ماسباً للظروف المختلفة التي تحيط ببيئتها فالجميع يعلم ان الظروف في محافظة ديالى قد تختلف عما هو في بغداد او البصرة او كركوك….. ، وبذلك تحددت المواعيد بفترات زمنية متقاربة بين بعض الجامعات ولكن اغلبها قررت ان تبدأ امتحاناتها في نهاية شهر آيار وبالتحديد يوم 25 او 26 من شهر آيار ، وبذلك حسم الموضوع واتخذت كافة الاجراءات اللازمة استعدادا لليوم الموعود ، خصوصا وان جدول الامتحانات قد اعلن على الملئ ، فالكل تهيئ من طلاب واساتذه لاداء ادوارهم المختلفة.
ولكن ماذا حدث في يوم 26/5/ 2009 اول يوم من امتحانات اخر السنة اخر السنة اخر السنة ـ كررتها لكي لا تفوتكم المعلومة نعم انها امتحانات اخر السنة ـ في جامعة ديالى والجميع من طلاب واساتذه متوجهون إلى كلياتهم لاداء واجباتهم المنوطة بهم فالطالب يؤدي الامتحان والاستاذ يراقب او يؤدي واجبه كعضو من اعضاء اللجنة الامتحانية.
وهنا تأتي المفاجئة التي لم تكن تخطر على البال فقد اجلت الامتحانات باتصال هاتفي من الوزارة الى رئاسة الجامعة لتاريخ 6/6/2009، الظريف بالموضوع ان قرار التأجيل جاء قبل 20 ساعة من الموعد المحدد للامتحانات !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! وكأنه الوزارة كانت في غفوة من الامر وفجأة شعرت بضرورة تدخلها السريع واصدار الاوامر؟؟؟؟؟؟؟ ولماذا
تخيل عزيزي القارئ طلاب من محافظات مختلفة اساتذه من محافظات مختلفة ، الجميع توجه الى الدوام املين ان تبدأ وتنتهي الامتحانات على خير وسلامة فتعب السنة الدراسية يكون حاسمها الحقيقي هذا الامتحان، فضلا عن ذلك فان الغالبية العظمى من طلاب واساتذه قد رتبو وضعهم على ذلك خصوصا من اتى من خارج محافظة ديالى وقرر البقاء لغاية انتهاء فترة الامتحانات على امل ان يعود الى محافظته بعد انتهاء المده المقررة لها.
اخيراً فاننا نعلم ومنذ فترات طويلة ان الامم والشعوب تتطور عبر التاريخ من خلال وعيها لاساليب الحياة المتقدمة خصوصا البلدان التي تأتي باناس يدعون بانهم فاهمين وداركين لمختلف جوانب الحياة …… وهنا اتمنى ان تجيبنا وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن بعض الاسئلة التي دارت باذهان الغالبية العضمى من الطلاب والاساتذه:
لماذا اعطت الوزارة الحق للجامعات بان تحدد مواعيد الامتحانات النهائية منذ بداية الامر ولم تأخذ على عاتقها تحديد الموعد المقرر بذلك ام انها فقط ارادت ان تتدعي الديمقراطية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يا ترى ماذا ستفعل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مع جامعات بغداد التي بدأت بالامتحانات منذ يوم امس والتي ستبدأ امتحاناتها يوم غدا ؟؟؟ ولماذا التأجيل جاء لجامعة ديالى دون باقي الجامعات ؟؟؟؟؟
وهل الوزارة فكرت بارتفاع درجات الحرارة مع الايام القادمة ووضع الطلاب والاساتذة خصوصا وان الكهرباء شبه معدومه في الكليات كافة في الجامعة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كيف ستتصرف الوزارة لو لم يكن هناك اتصال هاتفي لابلاغ الجامعة بامر التأجيل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مع تقديري للسادة المسؤولين في وزارة التعليم العالي المحبين للعراق وشعبه
Date: May 26, 2009