جمال الجواهري
جمعية الامل العراقية
تنظيم عمل المنظمات غير الحكومية داخل المجتمع ومع الحكومة هو ضرورة لاكتسابها الشخصية المعنوية ، ويضمن لها مزاولة عملها على اساس من القانون ، وحتى تستطيع ان تقوم بدورها في عملية تنمية البلد كشريك فاعل ، يجب احترام حرية عملها واستقلاليتها بعيدا عن تدخل السلطة التنفيذية في ادارتها وعملها ، الا ان هذا لايستثنيها من ان تكون مساءلة او مرجعياتها القانونية في الدولة ومرجعياتها الجماهيرية وان يتمتع عملها بالشفافية والمصداقية .
انتهى مجلس الوزراء من قراءة مسودة قانون المنظمات غير الحكومية في العراقية ، وتمت احالته الى مجلس النواب العراقي لغرض اقراره بعد قراءته ، ونحن كمنظمات يستهدف هذا القانون عملنا وعلاقتنا مع السلطة التنفيذية ، نقدر هذا الجهد المبذول في كتابة هذه المسودة ولنا عليها بعض الملاحظات ، التي ستوثر حتما على عمل منظماتنا وتحرمها من استقلاليتها ..
ونحن وجدنا اهم الملاحظات تتمثل فيما يلي :
المادة (5) – ثانيا/ ب: كامل الأهلية وقد أكمل (20) عشرين سنة من العمر بالنسبة للشخص الطبيعي .ط
لقد أعطى الدستور حق الانتخاب لمن أكمل 18 سنة من عمره، وعدّه مؤهلاً لممارسة حقوقه الدستورية والسياسية، فلماذا وضع شرط 20 سنة. إن ذلك يحرم شريحة الشباب ما بين 18 – 20 سنة من حقهم في تنظيم أنفسهم وتقديم خدماتهم لمجتمعهم.
لذلك نقترح خفض العمر الوارد في هذه الفقرة إلى 18 سنة ووفق الملاحظات حول الفقرة أولاً، يصبح النص بالنسبة للشخص الطبيعي لا معنى له وعليه نقترح حذفه.
المادة (9) – ثامناً – تكون شهادة التسجيل الصادرة من الدائرة نافذة لمدة سنتين قابلة للتجديد.
وضع القانون في مواده جملة من الضوابط والعقوبات لمتابعة ومراقبة عمل المنظمات، لهذا أصبحت هذه الفقرة غير نافعة وغير ضرورية، بل أنها تشكل عبئاً لا ضرورة له على الدائرة، وتعرقل عمل المنظمات وتشل عملها بين فترة طلب التجديد والموافقة عليه.
المادة (12) – أولاً/ ب: كامل الأهلية وأكمل (18) الثامنة عشرة من العمر.
نقترح تقليل العمر إلى (16) سنة مما يساعد على زج شريحة واسعة من الشباب في خدمة المجتمع العراقي.
المادة (12) – رابعا- استثناء من أحكام الفقرة (ب) من البند (أولا) من هذه المادة، للأحداث الانتساب إلى المنظمة ويكون عضوا فخريا ولا يحق له حضور اجتماعات الهيئة العامة أو التصويت على قراراتها.
ما هي الحكمة من منعه حضور اجتماعات الهيئة العامة، في الوقت الذي سيكون مثل هذا الحضور والمشاركة في المناقشات مجالاً حيوياً لتنمية قدراته وتشجيع روح المبادرة والحوار السلمي والمدني لديه.
المادة (12)/ سادسا- لا يجوز للأجنبي أن يكون رئيسا للمنظمة أو احد مؤسسيها أو رئيسا لإحدى هيئاتها.
إذا كان مؤسس المنظمة يفترض به أن يكون عراقياً لكونها منظمة عراقية وكذلك أن يكون رئيسها عراقياً لأنه سيكون الواجهة الرسمية لها وممثلاً لها فما هو المانع من ترأس إحدى هيئاتها وخصوصاً إذا كان بالكفاءة والتخصص المطلوبين.
المادة (12)/ ثامنا – مع مراعاة الشروط المنصوص عليها في البند أولا من هذه المادة للمنظمة تحديد شروط العضوية الخاصة بها على أن لا تخالف أحكام هذا القانون والنظام العام والآداب العامة.
إن تعبير النظام العام والآداب هو تعبير ضبابي ويقبل التأويل الواسع والاجتهادي، ولذلك نقترح استبدال هذه العبارة بعبارة (القوانين والانظمة والتعليمات).
المادة (15)/ ثالثا- للمنظمة بموافقة الدائرة تملك العقارات بالقدر الضروري لاتخاذ مركز لها ومراكز لفروعها أو محل لاجتماع أعضائها أو لتحقيق أهدافها.
الدستور العراقي ضمن حق التملك للعراقي وبما أن المنظمة هي شخصية معنوية عراقية فإن هذا الحق مضمون لها ويجب أن لا تحتاج إلى موافقة جهة أخرى ولذلك نقترح حذف عبارة (بموافقة الدائرة) وإضافة نص جديد في نهاية الفقرة (وإشعار الدائرة بذلك).
المادة (15) رابعا- للمنظمة أن تبيع أي عقار لم يعد ضروريا لأهدافها وفق القانون بإذن من الدائرة ويقيد ثمن العقار إيراد لها.
لنفس السبب السابق، نقترح حذف عبارة (بإذن الدائرة) واستبداله بعبارة في نهاية الفقرة (وإشعار الدائرة بذلك).
ورد في المادة (16) والمادة (20) مايشير الى فتح حساب مصرفي بالمنظمة وايضا محاسب قانوني مجاز لتنظيم حسابات المنظمة ، وهذا صحيح ولكن يفترض ان يكون للمنظمات التي لها ميزانية تزيد عن مبلغ معين ولنفرض 50 مليون او 100مليون دينار عراقي . حتى لاتحمل المنظمات الصغيرة والمبادرات المدنية ذات الميزانية المحدودة اكثر من طاقتها .
المادة (18)/ أولا-للمنظمة تسلم التبرعات والمنح والوصايا من داخل جمهورية العراق وخارجها بموافقة الدائرة .
هذا شرط قاتل للمنظمة وينسف كل ما جاء به هذا القانون من مواد ونصوص ضامنة لحق المنظمة في العمل واستقلاليتها.
1. المنظمة غير الحكومية غير ربحية وتعتمد في مشاريعها ونشاطاتها على المنظمات والمؤسسات المانحة المحلية والدولية وعلى التبرعات التي تستلمها، ولذلك عدم الموافقة على منحة هذه الأموال أو تأخر صدور الموافقة لأسباب بيروقراطية يعني وقف عمل المنظمة وعجزها عن تنفيذ مهامها والتزاماتها.
2. المنظمات والمؤسسات المانحة تدعم المنظمات غير الحكومية من أجل تنفيذ المشاريع الهادفة لمساعدة المجتمع العراقي من خلال هذه المنظمات وليس عن طريق السلطة، وبالتالي من غير المنطقي أن توافق على مرور منحها عن طريق السلطات الحكومية.
3. هذا الشرط يمكن أن يكون أداة ضغط على المنظمات وبالتالي يفقدها استقلاليتها.
4. هذا الشرط يمكن أن يستخدم أداة لمحاربة منظمة ودعم منظمة أخرى.
5. هذا الشرط يمكن أن يكون منفذاً للفساد والمالي بالمساومة مع المنظمة للحصول على العمولات مقابل الموافقة على التمويل.
6. إذا كانت هنالك منظمات أو مؤسسات مانحة تعتبرها الدائرة خطرة على أمن العراق وسيادته يكون الأولى من الدائرة تحديد هذه المنظمات مسبقاً ومنع التعامل معها وليس الطلب من المنظمات الحصول على موافقتها للتمويل.
7. المنظمات ملزمة وفق هذا القانون بتقديم تقاريرها المالية السنوية والتقارير عن نشاطاتها وبرامجها والجهات المانحة لذلك ووفق جميع الأسباب السابقة يجب إلغاء هذا الشرط.
المادة (18)/ ثانيا- على من يرغب بالتبرع للمنظمة غير الحكومية إشعار الدائرة بذلك.
هذا الشرط معرقل لتعزيز عمل المنظمات وماليتها ومعرقل لنشاطها. فهل من المعقول لمن يرغب بالتبرع بألف دينار عراقي لمنظمة ما أن يصرف 25 ألف أو 30 ألف دينار ويضيع ساعات أو أياماً لمراجعة الدائرة لإشعارها بنيته هذه وإن كان هذا المتبرع من محافظة أخرى فكم ستكلفه هذه الرغبة النبيلة؟ لذا نعد هذا الشرط غير منطقي ويجب إلغاؤه.
المادة (19)/ أولاً، ثانياً، ثالثاً
بما أن المنظمات غير حكومية هي منظمات غير ربحية وتتوخى النفع العام من خلال عملها لخدمة المجتمع لذلك تعد جميعها منظمات ذات نفع عام وعليه تستبدل الفقرات الثلاثة بفقرة واحدة. أما ما يخص الفقرة الرابعة فإنها يمكن أن تخلق تبايناً بين المنظمات من جهة وتفقد المنظمة استقلاليتها من جهة ثانية ولذلك تلغى هذه الفقرة وتصبح المادة (19) بفقرة واحدة وهي:
المادة (19) – تعتبر المنظمات غير الحكومية منظمات ذات النفع العام وتعفى من ضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة والتعريفات والرسوم الكمركية وضرائب المبيعات.
المادة (23)/ رابعاً:- للمنظمة أنْ تنتسب أو تشترك أو تنظم إلى منظمة أو هيئة أو نادي أو مؤسسة أو شبكة يكون مقرها خارج جمهورية العراق بموافقة الدائرة.
وفق استقلالية المنظمة لها الحق في التشبيك مع المنظمات الأخرى ولذلك تستبدل عبارة (بموافقة الدائرة) بعبارة (وإشعار الدائرة بذلك) وإذا كانت هذه المنظمات أو الهيئات أو النوادي والمؤسسات والشبكات تشكل خطراً أمنياً على العراق أو عدم مطابقتها للشروط الواردة في هذا القانون يتم إبلاغ المنظمة بذلك ضمن باب العقوبات.
المادة (24)/ رابعاً:- تقدم المنظمة لأغراض التصفية بياناً بأموالها المنقولة وغير المنقولة ويعتمد هذا البيان في الوفاء بالتزاماتها ويوزع المتبقي منها وفق النظام الداخلي للمنظمة، إلا إذا كانت تلك الأموال متأتية من المنح والمساعدات والوصايا فتؤول إلى منظمة أخرى تماثلها في الأهداف تحددها الدائرة.
الأفضل أن يؤول الباقي إلى منظمة مشابهة أو وفق ما هو منصوص عليه في نظامها الداخلي.
المادة (25)/ أولاّ :- التعليق، ويفرض بقرار يصدر من الدائرة وفق ما يأْتي:- أ. تنبيه المنظمة بضرورة إزالة المخالفة خلال مدة لا تزيد عن (10) عشرة أيام من تاريخ التبلغ بالتنبيه.
المدة قصيرة جداً نقترح تعديلها إلى (30) يوماً، لأن مدة عشرة أيام مدة قصيرة جداً وتعجيزية في بعض الأحيان
المادة (25)/ هـ-إذا ثبت أنها تمارس العاب القمار أو أمور أخرى تخالف النظام العام و الآداب .
حذف عبارة (النظام العام والآداب) لنفس السبب الوارد حول المادة 12 ثانيا، ويحل محلها عبارة (القوانين والانظمة والتعليمات ).
المادة (26)/ أولاً -يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن (3) ثلاث سنوات كل من:
أ- كان عضو في منظمة أسست خلافاً لأحكام هذا القانون.
ب- مارس نشاطاً في منظمة رد طلب تأْسيسها أو حلت وفق أحكام هذا القانون .
نقترح رفع هذه المادة من القانون .. ومواد العقوبات توجد في قانون العقوبات او الارهاب او غيره .
الفصل الثامن: المنظمات غير الحكومية الأجنبية
نقترح إضافة مادة برقم (27) جديدة ويتغير تسلسل بقية المواد وفق ذلك والمادة المقترح إضافتها تسمح للجاليات الأجنبية المتواجدة على التراب العراقي تشكيل منظمات غير حكومية وفق الأسس والضوابط الواردة في تأسيس المنظمات العراقية.
كانت لكثير من الجاليات العراقية التي انتشرت في بلدان العالم فترة منظمات غير حكومية كالنوادي والمنتديات والروابط في تلك البلدان ومنها ما زال مستمراً في نشاطه حتى الآن. فلماذا لا نعامل جالياتها بالمثل.
ويكون نص المادة (27) المستحدثة: يسمح للجاليات الأجنبية المتواجدة على التراب العراقي تأسيس منظمات غير حكومية وفق الأسس نفسها المطبقة على المنظمات العراقية.
المادة (31) / ان لايزيد عدد المنظمات غير الحكومية الاجنبية في كل هيئة من هيئاتها عن 25% من اعضائها .. وهنا حرمنا من المنظمات غير الحكومية الاجنبية من التعاون والتنسيق فيما بينها لتقديم عملها الانساني والتنموي واشراك عدد من المنظمات غير الحكومية العراقية في عملها .. لانرى مبرر ولا سبب قانوني او منطقي لوضع هكذا مادة في القانون .
المادة (33)/ للمنظمة غير الحكومية أن تفتح فروعاً داخل جمهورية العراق وخارجها بعد موافقة الدائرة .
تمنح الإجازة للمنظمة على أساس حقها في العمل على كامل التراب العراقي ولذلك فهي لا تحتاج إلى موافقة جديدة من الدائرة لفتح فروع أو مكاتب في محافظات العراق، لذلك نقترح حذف عبارة (بعد موافقة الدائرة) واستبدالها بعبارة (وإشعار الدائرة بذلك) .

