اسواق الأقراص الليزرية

الكثير منا يستعل يومياً برامج الحاسوب ويقوم بتحميل الألعاب الالكترونية ومشاهدة الأفلام من خلال الأقراص الليزريه التي نشتريها من المحال التجارية
لكن هل سئل أحدكم من أين تأتي هذه البرامج أو الألعاب أو الأفلام التي تكون في اغلب الأحيان حديثة أو ربما لم تنزل إلى الأسواق العالمية حتى

كثرت محال الأقراص الليزريه في الأسواق العربية وبالأخص في العراق وسوريا

,فقد وجدت محال تجارية وشركات أصبحت ذات شهرة في هذا المجال

لكن هل هذه المحال مرخصة؟ هل الأقراص أصلية أم مزيفة؟
في الواقع أغلبية الأقراص مزيفة وتحتوي على برامج أصلية!
فعند صدور أي برنامج من قبل إحدى الشركات العالمية يكون الكثير من الناس في انتظار النسخة الجديدة من ضمنهم قراصنة برامج الحاسوب في الوطن العربي
حيث يقومون باختراق هذه البرامج مهما كانت محكمة الإقفال ونسخها على أقراص وبيعها في الأسواق,
و الجميل في الموضوع إن العمل الذي يقومون به هو عمل متقن جداً حيث يقوم الناس في بعض الأحيان بشراء نسخهم بدلاً من النسخ الأصلية لأنها قد تعمل لعدة سنوات قبل إن تتوقف
و حين أقول إن عملهم متقن لا اقصد المدح لكن هذا هو واقع الحال
حيث يعتبر الاختراق هوة بمثابة السرقة لأن أي برنامج يصدر يكون له سعر محدد وسوق محدد حاله حال إي منتج أخر
وكما في نطاق الألعاب الالكترونية قد يتعدى سعر اللعبة الواحدة عن ال100$ لأي منصة تشغيل حديثة في الولايات المتحدة أما في العراق فلا تتعدى الدولار الواحد
والأجمل أنها تصل إلى الأسواق العراقية قبل الولايات المتحدة بشهور؟ المعروف أن أكثر الألعاب تطبع وتصنع في الصين واليابان,

حيث يقوم احد العاملين في الاستوديوهات التي تجمع الألعاب بنقل فايلات الألعاب وإرسالها إلى المنطقة العربية حيث يقومون بجمعها وطبعها من ثم بيعها قبل آي سوق عالمي
وينطبق هذا الحال حتى على الأفلام والأغاني وأي برنامج خدمي على الحاسوب
ففي مقالة لجريدة لوس أنجلس تايم حين تكلمت عن احد أشهر المخترقين في العراق الذي يعتبر من أشهر موزعي البرامج في الدول العربية من العراق إلى الجزائر
حيث تعتبر الأقراص التي يصدرها من أكثر الأقراص التي تحوي على كل ما يحتاج الشخص من برامج للحاسب وبسعر لا يتعدى عن ال 5$ في حين إذا قارناها مع سعر مئات البرامج الذي يحويه القرص الواحد فقد يصل إلى ألاف الدولارات
ولا يقتصر عمل هؤلاء القراصنة في اختراق الأقراص المدمجة فتحوير الهواتف النقالة وتعريبها وتحوير الكثير من الأجهزة الالكترونية بمختلف أنواعها وإصلاحها هي إضافة لما يقومون به
في ضمن هذه الظاهرة يعتبر المخترقين أشخاص يعملون وراء الكواليس في رأيي هم أشخاص مبدعون فاختراق هذه البرامج هو ليس بالعمل السهل فهو عمل يحتاج الكثير من الخبرة والممارسة والدراسة لكن في مجتمعنا العربي الكثير من يعمل في هذا المجال قد لا يكون تجاوز المرحلة الإعدادية وهو شيء قد يقف عنده العقل.

ألان نصل إلى سؤال مهم جداً ماذا لو كانت لدينا مؤسسات تقوم بدعم هؤلاء الأشخاص وتوفر لهم المصادر وبدلا من اختراق هذه الأقراص يكون لدينا إنتاجنا الخاص من البرامج والألعاب الالكترونية
حيث يعتبر تصميم البرامج الالكترونية من أفضل الوظائف في عام 2009 حسب استطلاع قام به موقع الياهو الشهير,
مع الأسف لا يوجد هكذا دعم لهذه الفئة في مجتمعاتنا العربية وحتى لو كان موجود يكون محصور ضمن نطاق ضيق جدا.

ايسر شهاب .

Aysar Shihab

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

One thought on “اسواق الأقراص الليزرية

  1. كلام جميل وهو يتحدث عن واقع حقيقي يحصل في العراق. يجب ان يكون هناك قانون يحمي الملكية الفكرية للافراد والمؤسسات في العراق بحيث يعطي لكل صاحب فكرة وجهد حقه وان يحصل على استحقاقه المطلوب نتيجه تعبه في ايجاد وتطبيق فكرته. بهذه الطريقة سوف نشجع الشباب ان يقوم بايجاد وتطبيق افكار جديدة ويستطيع هذا الشاب ان يبيع فكرتة. ان وجود مؤسسات توفر الدعم المالي والعلمي للشباب ذو القدرات العالية في البرمجة سوف يخلق وظائف عدة للشباب وسوف ندفع بالاخرين الى الاهتمام الجدي بالكمبيوتر والعلوم المرتبطة به. وجود قانون يحمي الملكية الفردية بالاضافة الى توفير خدمة الانترنت بشكل جيد عن طريق توفير الانترنت عن طريق كيبل بحري والذي يكون ذو سعر ارخص وسرعة عالية وليس مثل خدمة الانترنت عن طريق الاقمار السريعة ومع وجود مؤسسات تهتم بالشباب ذو القدرات الجيدة والاستفادة منهم هو شي اساسي لكي نتواصل مع العالم الخارجي وان نستطيع ان نعوض التاخير الذي حصل في العراق في هذا المجال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>