
وميض القصاب-الحوار المتمدن
تنهد صديقي أبن بغداد بمرارة وقال لي هل تصدق أن زوجتي ذهبت لأكمال معاملة في أحد الدوائر فساومها المهندس المسؤول على رشوة وحينما أستكثرت المبلغ المطلوب تعذر المهندس بكونه يعمل ضمن مجموعة وعليه أن يغطي حصص الاخرين
دمعت عينا زوجتي وبدأ ت بالبكاء مما هيج أبنتي ذات الثلاث سنوات النائمة على كتفها وبدأت تبكي أيضا ,أستاء المهندس وقال لها أنه لم يفعل مايسيء لها ؟
قالت له :طول حياتي كنت أحلم أن ادرس الهندسة ,كنت أرى المهتدس أكبر واهم شخص في العالم ,المهندس الذي يبني العمارات ويقف بقبعة العمل وبيدة المخططات,كنت أراهم في التلفزيون واتحسر لانني لم أدرس الهندسة وأصبحت معلمة
عندما أرى مهندس مثلك شاب ,اتخيل أخي الصغير أو ابنتي هذه وهم قد كبروا واصبحوا مهندسين ,الان انت قتلت مخيلتي,هل ستكبر أبنتي لتصبح مرتشية ؟أنا لاأبكي منك ولكن أبكي عليك وعلى الوقت
قل لي بالله كيف تبني حياتك وانت شاب بهذه الأموال؟
قال لها المهندس :ماكلام الأفلام الذي تقوليه ؟
ابتسمت له ومسحت دموعها وتركت ظرف المال على مكتبه وقالت له نعم والله كلام أفلام وكتب عتيقة ,ومبادء تربينا عليها واصبحت حبر على ورق
تنهد صديقي وقال أنها عندما قالت له الحكاية كانت تبكي ,تبكي لانها لم تصدق أن هنالك مهندس ويعمل بوظيفة محترمه في الدولة وشاب وفي مقتبل حياته وتبدوا عليه علامات الاحترام والورع ويتعامل بالرشوة بهذه الطريقة ,لم تتصور انها تقف على قدميها طول النهار في المدرسة تعلم الطلبه مقابل راتبها فقط ورافضة اعطاء دروس خصوصية لكي لاتستغل طالبتها,تخرج طيلة الاسبوع تاركة صغيرتها في المنزل لدى جدتها لترمى بمال جمعته من كدها وتعبها في جيب المهندس وجماعته المحترمين
بكت لانها رأت كل طلبتها الصغار الذين يحلمون ان يكونوا مهندسين يكبرون ليصبحوا هذا المهندس
سكت أبن بغداد وأضاف وهو ينظر لي بأسى
المشكلة ليست فقط في الدولة ولا في الساسة ولكن في الناس التي أنتخبت الدولة وتشجع الساسة ,لم يعد هنالك تراحم ,جميع الناس تريد ان تأكل الاخرين وتتشفى بمصائب الجماعة الثانية,نحن كلنا نعاني من عقدة كره الاخر,نعيش مزاج الحواسم ونريد ان نستفاد قدر الممكن ,كل الموظفين يريدون ان يذهبوا ايفادات بدون تميز ولاأدراك ,كل الجيران يريدون ان يملؤا خزانات مياههم قبل الاخرين ويحصلوا على اكبر حصة من النفط والغاز عند توزيعه في المنطقة,نحن نعيش حياة من مبدأ خذ ماتحتاج ومالاتحتاج قبل ان تفوت الفرصة والموظف لم يعد يقدر شهادته الا لانها تميزه في سلم الرواتب ,الطالب أصبح يفكر بالسفر وبأي دولة يقدم فيها لجوء قبل أن يفكر هل سيكمل دراسته بعد التخرج أو يعمل
من يعمل في الدولة يريد ان يفتح مشروع خاص ,ومن يعمل في القطاع الخاص يريد تعين براتب عالي في الدولة ,والكل يرفع شعار شستفادينا ونريد نستفاد
الحرب حطمت نسيج المجتمع ,منذ حرب الكويت والحصار ومعركة الحواسم وماتلاها من الحواسم الى أحداث 2006 والهجرة والسفر والنزوح والصعود بسرعة وطريقة مفاجئة لناس والنزول السريع لاخرين ,لسياستنا المرة التي لانفهم متى تستقر وكل زعمائنا يشكون التهميش والتزوير ويخوفونا من الاخر
اكيد المهندس سيطلب رشوة والمعلمة ستقد م الرشوة والفقير سيداس في عتلة الاقوياء
نحن قوم نسينا الرحمة فنستنا الرحمة
نظرت في صديقي وتنهدي بصمت ولم أعرف ماأقول له ….
wameeth@gmail.com

قالو قديما لكل قاعدة شواذ ونحن كنا نصنف الرشوة ضمن شواذ الاسس الاخلاقية للتعامل مع الاخرين حين تكون حاجتهم قانونية ولكن اه منهم كل الذين قلبو المعادلة فاصبحت الرشوة هي القاعدة وكلامنا عن الاخلاق هي الشواذ ولكن هونو عليكم فقد حدثت الكثير مما قد لا يصدقه احد اذ تكون الرشوة مقايضة بجسد المراة وصدق او لاتصدق!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
صديقي القصة حقيقية نعم ولكن الوطن يقف على امثالكم وامثال زوجة رفيقك لا على امثال المهندس والاخرون الحقيقة انا اعلق على شي واحد فقط لماذا نجمع كل الشعب وانه اصبح لا يتراحم وياكل والى اخره هنالك اناس طيبون حتى لو كانوا بنسبة 10%صدقني يستحقون التحية وان لا نحشرهم مع المهندس البائس تحية لمجهودك وشكرا لك
من يزور امانة بغداد لغرض انجاز معاملة بناء او هدم واعادة بناء او اي شيء يخص هذا الموضوع سيرى اكثر بكثير مما قيل في هذه القصة ولي تجارب مع الامانة من جهة والبلدية من جهة اخرى يشيب لها الرأس ، المشكلة الحقيقية يا اصدقائي ان الفساد الاداري وصل الى القمة دون اي محاسبة او معاقبة وهذا بالطبع يؤدي الى تفاشي هذه الظاهرة واستمرارها.
مرحبا
يااخواني من اين ابدأ الفساد الموجود في اغلب دوائر الدوله
وكل اختصاصات
متى ينتهى حكم الفساد؟
ومتى يعاقب المذنب والحرامي؟
اغلب الدوائر وخاصة في المناطق التي يسودها طوابع القبلية
والعشائرية
عدم وجود للقانون بكل الاسس
لا في التعليم
ولاتربيه
ولاالصحة
والكل والكثيير الكثيير
لقد صام العراقيون وافطرو على دكتاتوريات وطائفيه وفساد ادارى ومحسوبيه ومنسوبيه وسياسيون عملاء للقاصى والدانى وغياب العداله وامراض لاتعد ولاتعصى
شكرا للاخوة والاوخوات الاعزاء على تعليقاتكم ,القصه مثل ماكتب في عنوانها قصة واقعية ونقلها لي صديق والكلام هو عرض لوجهة نظره ,وهو شخص عراقي محترم واكاديمي وعمل في مناصب مهمة في كلا الدوليتن العراقية الحالية والسابقة لحين خروجه على التقاعد والكلام منقول عنه ويمثل وجهة نظرة
والهدف المطلوب من الكتابه ليس فقط طرح موضوع الفياد ولكن طرح موضوع التراحم والتغير في نفوس المجتمع ,اكثر القصص التي نسمعها عن السلبيه ولكن ربما ممكن تشاركونا بقصص واقعيه ايجابيه ,حتى يكون لنا فكره عن الموضع من كل نواحيه
مع التقدير
وميض
الاخ العزيز وميض
انت متفائل دائما يا صديقي ، المشاركات ستكون كلها سلبية لاننا نعيش في زمن انعدمت فيه الايجابيات بقصصها …. من اين ناتيك بقصة ايجابيه وكل يوم نعيش بواقع سلبي وقصص يشيب لها الرأس
مع تحياتي
بالعكس اني اتصور ان السلبيه في مجتمعنا ممكن نتخلص منها ببساطه احنا نعاني من كثر ضغوط وعدنا امكانيه نتجاوز كل المشاكل بس الحل مو سهل ويحتاج تفكير وتحريك للاخرين
لازم نتفائل لان اني اعرف احنا مو اول مره ننهار كأمة بهل الطريقه وعرفنا ننهض تاريخنا كله ازمات كدرنا نتجاوزها
واكيد اكو نما>ج ايجابيه لان اني مشتغل 7 سنين بالحكومة واعرف مئات النما>ج الايجابيه الي لحد الان هي الي المحرك للبلد
[WORDPRESS HASHCASH] The poster sent us ’0 which is not a hashcash value.
السلام على شعبي الطيب
الفساد منتشر كالنار في الهشيم
الطيبون موجودون والشرفاء موجودون
ولكنهم منزوون بين نارين
اما ان تقبل الاغراءات التي تجاهد نفسك ضدها مستعينا بمخزون اخلاقي من تربيتك ومبادئك
او ان تتعرض للقتل بالسلاح او بحادث او بال 4 ارهاب
التهديد بال4 ارهاب هو اخر صيحة من الفساد او السجن التي يستعملها كبار مسؤولينا الله يشيلهم
الشرفاء موجودون وينطحنون يوميا بين اضراس الفاسدين من الدولة من جهة والارهاب والتطرف من جهة
الشرفاء ضاعو بين اسلاميي الدم بكل طوائفهم ودولة الفساد بكل امكاناياتها القمعية