شجرة التوت شجرة جميلة وثمارها اجمل شجرة تعود العراقيون على قطف ثمارها وتناولها الجميل اليوم ان شجرة التوت قد روت لي قصتها في العراق وفي مساء هذا اليوم عندما كنت اروي العشاب وجئت أليها وشكرتني لاني اروي عطشها شجرة التي زرعت جذورها بعد ظروف بائسة وحزينة مرت بها هذا الشجرة كان صوتها حزين جداً سالتها لماذا الحزن يسكن هذا الصوت الدافئ قالت لي ياصديقي سأروي لك الحكاية التي مررت بها بدئت حياتي من بذرة توت لا من شجرة كبيرة ولدت ولا من الغابات جئت ولامن العالم الثاني قدمت بذرة توت ليس الا اني اردت العيش فوق تربة هذا الوطن في اول ايامي كنت اشعر بحياة جميلة حياة السلام تحت ظل النخلة التي كانت تحميني وتوقيني من اشعة الشمس الحارقة والعم الكبير ياتي لكي يرويني والذي اعتنا بي شاب جميل تررعت وسط التربة ويوم بعد يوم بدات اشعر اني اكبر واجزائي تكمل واعضائي تكتمل واوراقي تكبر شي بعد شي شعرت اني بدات اللمس الحياة الحياة التي تمنة كل بذرة توت ان تمارسها وتخوض ضمارها وفي اجواء جميلة جداً سمعت صوت بسيط جدا لورقة دخلت من تحت الباب باب البيت الذي كنت اعيش به ورئيت العم اتى مسرعاً لكي يرفع ذلك الظرف كان ظرف اثار فضولي وكنت ارغب ان اعرف مافي داخله اخرج العم ورقة وقرا هذا الورقة وتغيير لون وجه العم وسقط ارضاً اه اه اه كم كانت لحظة صعبة على شجرة مثلي عندما ترى الذي يرويها يسقط ارضاً بدئت اتمنى ان تتحول جذوري سيقان من اجل ان اهرع راكضة للعم ارفعه عن الارض واقف له وارى السبب الذي اسقطه ولكن لا م اتمكن من ان افعل شي للعم ورئيت الشاب واهل البيت اتو هارعين لرؤية العم وماذا حصل به وفتح الشاب الظرف واخرج منه طلقة واخذ العم ودخلوا مسرعين جمعوا اغراضهم وهرعوا مسرعين لجمع اغرضهم وبداوا برحيل وانا اناشد احد ان ياخذني اصغر نبتة تستغيث هل من مجيب لا احد وجبة بعد وجبة من الاغراض تخرج من المنزل وكانت اخر وجبة وغلقت الابواب شعرنا باننا سانموت نعم سانموت وها قد انتهت الحياة وغلقت ابواب المنزل وفجاة عبر احدهم من الحائط حائط المنزل الا وهو الشاب ويحمل معه زجاجة صغيرة جداً ورفعني بسرعة واخذ من ترابي ايضا ً وشعرت اانني ساأعيش واحيا من جديد وخرجنا مسرعين كاأننا نسرق شي وهربنا يا العجب تركت اصدقائي ومن كان يحميني للموت وهربت انا اين نحن واين نعيش وصلنا الى بيتنا الجديد وهنا بقيت مستقرة لعدة ايام في الزجاجة الغيرة من دون اي اعتناء وودت ان اموت ذبلت اوراقي واغصاني وبدات بالانحناء ومن وضع الى وضع اسوء احتل النمل تربتي وبنا بيوته وبدا ياكل باوراقي اليابسة واغصاني لم يبقى مني سوى غصن واحد واصراري على البقاء صنع المستحيل والاستمرار يوم بعد يوم وجاء الفرج وغرست جذوري من جديد وسط الارض وكانت لي بداية حياة جديدة رغبت في ان لا اموت والقدرعلى الحياة الاستمرار هو شي ليس بالهين الطلقات واصوات العبوات الناسفة والمفخخات لاتفارق الاجواء التي غرست بها من جدبد ووسط العالم الذي اعيش به تمنبت ان لوضعت بذرتي في حاوية النفاية وذهب من دون عودة لماذا ظهرت الى الحياة ولماذا ان اعيش ولماذا ارغب باالعيش في وسط هذه الاجواء المشحونة وفي احد الايام العيد الذي كان يقدم على وطني الذي كنت اعيش به انا وبين ما كنت اعاني واحاول ان ابني اغصاني واجزائي جائت شقاوة الاطفال لكي تطول اغصاني في ذلك اليوم كسرت من اسفل أغصاني الرئيسي حزن العم والشاب الذي كان يرعاني واصبحت امثل لهما شي كبير وقاموا بلحام اجزائي ونجحت عملية اللحام عشت من جديد وحتى اهداني الشاب لكم بعدها بااشهر عندما اظطروا الى الانتقال الى شقة لاتحتوي على حديقة وهنا بدائت بالاستقرار لديكم وبين جفاف اغصاني والعودة الى الحياة بين موسم وموسم وبعد سنين من الحياة عرفت شي واحد هو ان من اراد الحياة وقدر ان يعيش سوف يستمر ومن اراد الموت سايموت هذه قصتي وارجوا ان لااكون قد اطلت عليك ياصديقي وشكراً لك لانك تساعد على استمرار الحياة
مصطفى الدباغ
6/6/2010
منقول عن مدونتي
http://mustafasaadpress.wordpress.com/

