دفاعا عن المرشحه العراقيه

ارتفعت عده اصوات بعد الانتخابات العراقية تتكلم حول الاستحقاق النسوي ومشاركة النساء في البرلمان القادم ,والمرأة تصعد للبرلمان من خلال كوتا تمنحها حد ادنى من التمثيل في القوائم لضمان تواجد الحد الادنى من النساء في الحكومة العراقيه ,

وباب الامتعاض من اصوات للاسف قسم منها نسوي هو عدم كفاءه بعض المرشحات مقارنه بغيرهم من المرشحين وعجز البرلمانية عن التأثير بفعاليه وعدم وجود مرشحات حصلن على الحد الادنى من الاصوات للوصول للعتبه الانتخابيه

وان نظام الكوتا نظام يوصل من لايستحق فقط لانه مختلف جندريا

ومما يؤسف ان تأتينا الاصوات من داخل النسيج المتين للمثقف العراقي والمجتمع المدنتي العراقي ,ومن تشكيلات تعمل لتوفير حق المرأة الادنى

انني اركز هنا في جوابي على مثقفينا ممن دخلوا على الاقل ورشه واحده حول الجندر واقول هل تدركون ان مع كل التسهيلات التي نقوم بها كما تدعون لم نزل نحاول في احسن حالتنا ان نقدم الحد الادنى من الحقوق للمرأة؟

انا لن اتكلم حول المرأة واستحقاقها الطبيعي ولكن سأتكلم بلغة المحاصصه والاستحقاق السياسي العراقي,لو فرضنا ان النساء هم نصف عدد السكان وهم اكثر من هذا,يعني حدود 15 مليون ,يعني كم من الناخبين ال19 مليون ؟9 ملاين ,وبالتالي يستحقون نصف عدد الكراسي لو فرضنا ان الاغلبيه ترشح بعضها,يعني مايفوق ال150 كرسي

هل نستوعب ان القوى العامله المحركه للبلد هي النساء ,هل نستوعب ان تجاره الخضار والماشيه والتي تشكل جزء لايستهان به من اقتصاد السوق العراقي هي مملوكه من قبل رؤوس اموال نسويه ,ان معظم خزين الذهب في السوق العراقيه وهو مايشكل احتياط النقد الاستثماري للاقتصاد العراقي مملوك للجنس الناعم

ان مؤسسه التعليم والتربيه قاطبه مسيطر عليها من قبل معلمات ,وان في العراق في الاعوام ال7 الماضيه كان معدل تخصصات الاشعة وصحه المجتمع والسونار والمختبريه والاطفال والنسائيه والعيون مهيمن عليها العنصر النسوي

هل نستوعب ان معظم موظفي الدوله من النساء ؟

كل هؤلاء قوى محركه ماليا واداريا للبلد بالاضافه لمهمة تشكيل وبناء الاسرة ملقاه على عاتق المرأة العراقيه

ورغم كل هذا لاتزال النساء بحاجه لكوتا لنظمن لهم الحد الادنى من التمثيل لحقوقهم ,ولانزال نمنح الارامل والمطلقات معونات اجتماعيه نستحي ان نمنحها لاحد ابنائنا لو طلب منا مال للتسوق

لانزال نمارس العنف الاسري والاجتماعي والتميز الوظيفي والدراسي ,لانزال ندوخ لو رأينا انثى تقود سياره ونحاول ان نجد علاقه غير منطقيه بين الجينز الضيق والواسع

والاسوء ان نجد من يقف ويحاول ان يرمي بمثل هذه المبررات السخيفه لفشل العمليه السياسيه العراقيه ,ان عدم كفائه المرشحه هو دليل عدم كفائه القائمه والقائمين عليها وعدم كفاءه البرلمانية هو دليل فشل البرلمان ككل

ولو كان كل من لم يحقق العتبه الانتخابيه لايستحق العمل السياسي لكنا خلصنا من كثير من الناس

ولكن العتب الحقيقي يكون على التكتلات الناشطه في مجال حقوق المراة لانها تمنح الفرص لكثير ممن لايفقهون شيء عن المراة للدخول في صفوفهم , وبالنسبة للعديد من النماذج المثقفه ممن يختلط عليهم الامر فالتعب على المجتمع المدني لانهم ينسون ان يثقفوهم حول الجندر وهم يمنحوهم لقب ناشط وناشطه

ان المرأة العراقيه لاتزال تفتقر لحدها الادنى من الحقوق ولانزال بحاجه لمواقع قياديه في الدوله لها لاالى كم كرسي لسد الافواه او وزاره غير قياديه

ارفعوا اصواتكم لتمثيل اكبر للمرأة من اجل تحقيق عداله اجتماعيه في العراق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>