عن مراقب للانتخابات
دهوك 28/آذار/مارس (آكانيوز) – إعتبر باحث ومراقب لشؤون الكرد الفيليين ، اليوم الأحد ، إن ما تحقق للكرد الفيليين في الإنتخابات النيابية العراقية لم يكن سوى إخفاقات وتراجعات .
وقال رياض جاسم محمد فيلي لوكالة كردستان للأنباء ( آكانيوز ) إنه ” حسب النتائج التي أعلنتها المفوضية المستقلة العليا للإنتخابات النيابية العراقية الأخيرة لم يتحقق شيء للكرد الفيليين سوى إخفاقات وتراجعات قياساً على ما حققوه في الإنتخابات السابقة منذ سقوط النظام العراقي السابق عام 2003 ” .
وأوضح جاسم فيلي بالقول ” كان للكرد الفيليين عدداً من الأعضاء البرلمانيين في الجمعية الوطنية ومجلس النواب من بعدها ، إضافةً إلى حقيبة وزارية واحدة مع عدد من المناصب الحكومية “… مشدداً على إنه ” اليوم وفي ظل نتائج الإنتخابات الإخيرة لم يفز أي كردي فيلي حسب معلوماته ” .
وأظهرت النتائج الأولية الكاملة للإنتخابات النيابية العراقية أول أمس الجمعة تقدم القائمة ” العراقية ” بزعامة رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي بعد حصولها على (91) مقعداً ، يليها إئتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي وحصل على (89) مقعداً ، فيما حل الإئتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم في المركز الثالث بحصوله على (70) مقعداً ، أما التحالف الكردي المكون من الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان ( الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني ، والإتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية جلال طالباني ) فقد جاء في المركز الرابع بحصوله على (43) مقعداً .
وتمثل هذه النتائج (100%) من الفرز المبدئي لأصوات الناخبين العراقيين لكن النتائج النهائية يجب أن تصدق عليها المحكمة الإتحادية العليا .
وكانت الكتل السياسية الفائزة في الإنتخابات قد باشرت بعد إعلان النتائج بإجراء مفاوضات مع بعضها البعض بغية تشكيل إئتلاف يحقق النسبة المطلوبة لتشكيل الحكومة المقبلة .
ويتوقع مراقبون أن تستمر هذه المفاوضات أسابيع ، وربما أشهر ، الأمر الذي قد ينعكس على الأوضاع الداخلية للبلاد ولا سيما الوضع الأمني في الوقت الذي تستعد فيه القوات الأميركية إلى خفض عدد قواتها في العراق إلى (50) إلفاً بحلول آب/أغسطس المقبل تمهيداً لسحبها بشكل كامل نهاية العام المقبل .
وأرجع جاسم فيلي سبب إخفاق الكرد الفيليين تحقيق نتيجة إيجابية في الإنتخابات إلى أن الذين وصلوا إلى المواقع والمناصب ” سابقاً ” من الكرد الفيليين لم يكن لديهم وضوح في الرؤيا السياسية البعيدة المدى ، وبالتالي لم يتمكنوا من تجميع القوى الفيلية بشكل متماسك ومتراصف ، معتبراً أنهم بالنتيجة ” أخفقوا في تحقيق إية مكتسبات للكرد الفيليين ، وخاصةً في ظل القائمة المفتوحة لم يكن لديهم أية قاعدة جماهيرية “، مستدركاً بالقول ” كما إن حقوق الكرد الفيليين لم تسترجع لحد الآن والمتمثلة بحق الجنسية والعقارات المصادرة وحقوق الشهداء والسجناء السياسيين وإعادة الإعتبار لهم وكأن قضيتهم تخضع للمحاصصة ” .
وأضاف أن ” كثرة المرشحين ساهم في تشتيت الصوت الفيلي ، فعلى سبيل المثال ، في بغداد وحدها كان عدد المرشحين أكثر من (200) مرشح موزعين على قائمة التحالف الكردستاني والإئتلاف الوطني وإئتلاف دولة القانون وقائمة التغيير ” .
وحول تأثير انقسام الكرد الفيلين بين الإنتماءين المذهبي والقومي ، يرى جاسم إن ” المسألة ليست إنقسام في الولاء المذهبي والقومي للكرد الفيليين الذين لديهم نفس وطني عراقي ، المشكلة هي أن الكتل السياسية والحزبية لم تحقق شيئاً للكرد الفيليين وترفع من كاهل مأساتهم ” ، منوها إلى إن ” جميع الأطراف في ظل المواسم أو الإستحقاقات الإنتخابية يعزف على نغمة الكرد الفيليين ” ، حسب تعبيره .
وإنتهت عملية التصويت في 7/آذار/مارس الجاري في عموم العراق لإنتخابات مجلس النواب العراقي بنسبة مشاركة بلغت نحو (62.4%) من مجموع عدد الناخبين الذي يبلغ نحو (19) مليون في (18) محافظة عراقية مع مليون و900 ألف ناخب خارج البلاد في (16) دولة عربية واجنبية .
وتنافس في الإنتخابات (6172) مرشحاً من القوائم المشاركة من بينهم (1803) امرأة ، على (325) مقعداً من مقاعد مجلس النواب العراقي ومنها (82) مقعداً للنساء .
(آكانيوز) خ خ 28/03/2010
· ملاحظة : – الخبر منشور في موقع وكالة كردستان للأنباء ( آكانيوز ) على عنوان الرابط الآتي : ـ
http://www.aknews.com/ar/aknews/4/129439/
