صبّاغ الأحذية
في صباحِ مشمسٍ جميل قررت الذهاب إلى المقهى للجلوس فيها والقراءة والتأمل هناك أمامها وجدت صبّاغ الأحذية ينتظر رزقه وينظر إلى المارة لعل احدهم يأتي ليستفتح به رزقه ويحصل على لقمة عيشه مرت ساعات وأنا أقراءة واختلس الأنظار إليه بين لحظة وأخرى لأجد ابتسامة جميلة لا تفارق وجهه وفي أمل ليوم جميل ينتظره على رغم من مشقته.
بعد فترة جعلني أكون أول زبائنه في ذلك اليوم طلبت منه صبغ حذائي اخرج علبة لصبغ اسود ليدهن به حذائي وبحركات يده الرشيقة وباستعمال الفرشاة حَوّل حذائي إلى منظر جميل أشبه بلؤلؤة سوداء تلمع وأعطيته مبلغاً مِن المال أخذها مني بأجمل ابتسامة وكأنه ربحَ مبلغاً كبيراً ووضعهُ في جيبهِ الصغير شاكراً الله عز وجل
في هذه اللحظات القصيرة وجدت الصباغ أشبه بحياة العراقيين جميعاً، العراقي رغم إن حياته السوداء كالصبغ لكن به يحولها إلى بريق و لا يعرف اليأس رغم صعوبتها وينتظر لغدٍ مشرق.
6/3/2010
د.رامي البازي
Date: March 6, 2010
