رسالة منظمة تموز للتنمية الاجتماعية المفوضية العليا المستقلة للانتخابات
February 7th, 2010 by Iraqi Streetsالسیدات والسادة أعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات
تحية طيبة
تتابع منظمتنا ” منظمة تموز للتنمية الاجتماعية” سير التحضيرات للعملية الانتخابية بكافة تفصيلاتها، وانطلاقا من دورنا المهني في مراقبة العملية الانتخابية، وفق المعايير الدولية التي تضمن نزاهة الانتخابات وشفافيتها، نضع تحت تصرفكم الملاحظات والاقتراحات بهدف تطمين الناخبين وتعزيز الثقة، وتبديد قلق ومخاوف الشارع العراقي والكيانات السياسية المتنافسة بالانتخابات، ونوجز لكم أهم تلك الملاحظات أدناه:
1- يعترض العملية الانتخابية هذه الأيام الارتباك ما يولد التشكيك بنزاهتها، خاصة بعد انطلاق الصراع المفتوح حول قرار هيئة التمييز بالسماح للمشمولين بالاجتثاث حسب قرار هيئة المساءلة والعدالة، ونشير هنا الى حالة القلق والتوتر في الشارع العراقي إزاء ما يجري، لا سيما من استبعاد او مشاركة بعض المرشحين للانتخابات، كذلك تباين الآراء حول التدخلات الخارجية في الانتخابات. وترك هذا الأمر أثره الملموس على مواعد انطلاق الحملة الانتخابية، وإرجائها الى يوم 12 شباط حسب قرار المفوضية بعد ان حدد لها موعد سابق هو يوم 7 شباط.
2- ان في تأجيل موعد إطلاق الحملة الانتخابية، واعتبار يوم 7 اذار موعدا ثابتا لعملية الاقتراع، تكون مدة الحملة الانتخابية قد اختزلت الى 22 يوما فقط وهي مدة غير كافية، لاسيما في بلد يمر بظروف صعبة كالعراق. كما انها مدة محدودة جدا، ولا تنسجم مع المعايير الدولية التي حددت بشهر واحد كحد معقول لخوض الحملات الانتخابية وتعريف الناخبين بالمرشحين وبرامجهم.
3- يتساءل العديد من المراقبين والسياسيين والاعلاميين وايضا المواطنين عن مصير بطاقات الاقتراع الزائدة والتي تصل لـ خمسة ملايين ونصف بطاقة، وفق ما اعلنته المفوضية على موقعها الالكتروني بتاريخ 13\1\2010، حيث أشارت الى انها قامت بطبع 26 مليون ورقة اقتراع بــ 19 نوع متباين بواقع نوع لكل محافظة حيث توزع على 50 إلف محطة، وبما ان عدد الناخبين المؤهلين هم 19 مليون ناخب ويضاف لهم مليون ونصف كحد اعلى لمصوتي الخارج وكما تم الإعلان، وبذلك يصبح الاجمالى عشرين مليون وخمسمائة ألف ناخب. لذا فالتساؤل يدور حول ” خمسة ملايين ونصف بطاقة الزائدة” ، وهذا ما يتطلب التوضيح من جانب المفوضية واتخاذ ما هو مناسب في ضمان عدم التلاعب بتلك البطاقات.
4- كما توصي منظمتنا ومن خلال خبرتها في مجال مراقبة الانتخابات العراقية، ومن خلال اطلاعها على بعض التجارب الدولية وبهدف ضمان نزاهة الانتخابات في يوم الاقتراع بمراحلها الثلاث الافتتاح والاقتراع والفرز والعد، حيث نرجو من المفوضية ان تعتمد هذه التوصيات بالإضافة إلى التعليمات التي تتبعها المفوضية للحد من حالات التلاعب والتزوير، ونوجز توصياتنا في النقاط التالية :
- طبع سجل الناخبين بنسخة إضافية في كل محطة وتوضع النسخة الثانية على طاولة المراقبين وكلاء الكيانات السياسية لمتابعة عدد المصوتين وتدقيق أسمائهم كجزء من اطلاعها على تدقيق اسماء الناخبين.
- التأكيد على موظفي محطات الاقتراع وتحديدا مدراء المحطات بان يسمحوا للمراقبين ووكلاء الكيانات السياسية في الاطلاع على نتائج بطاقات الاقتراع من خلال وقوفهم قرب مدير المحطة عندما يقوم بقراءة النتائج في مرحلة الفرز والعد وذلك ضمانا لتحقيق الشفافية والنزاهة في تلك المرحلة المهمة من مراحل يوم الاقتراع. فمن خلال تجربتنا في مراقبة الانتخابات الاربعة الماضية لاحظ مراقبونا بان اغلب مدراء المحطات يقومون بقراءة نتائج البطاقات بشكل منفرد من دون السماح للمراقبين والوكلاء السياسيين بالاطلاع الحقيقي على نتائج تلك البطاقات. مما يثير الشكوك حول نزاهة مدراء المحطات وحول عدم تلاعبهم في عد النتائج.
متمنين لكم كل النجاح والتوفيق … مع التقدير
منظمة تموز للتنمية الاجتماعية
6/2/2010



