فاجعــــــــــــه مدرَســـــــــــــه

February 2nd, 2010 by Iraqi Streets

اثيـر حـداد

يفاجعني تقرير صفعتنا به في 3/1 الحره عراق عن شئ ما اسمه “مدرسة السوسن الابتدائيه للبنات” في الكوت, لمواطنات المستقبل يتقاسمن الاخذيه في المنزل حسب وقت التعلم, يرتدين احذيه فتحت فمها صراخا احتجاجيا على كثره استخدامها ومطالبتا مرتديها الاحاله على التقاعد. يرتدين ملابس لم تصنع لشخص واحد, فالحجم حر والجنس حر والاستخدام حسب الاولويه.
اوااااااه يا وطني, اانتحب والرجال لا ينتحبون بل تدمع اعينهم, اانتحب خجلا ام المأ على اطفال وطن السومرية والبابليه والاشوريه والكلدانيه والغير مكتشف لحد الان. ام انحني خجلا لبشرتكم الجافه من قله الطعام قبل التغذيه فقد ظهرتم في صوره الفاجعه او فاجعه الصوره كمن امتدت بهم “المهانه مقابل الغذاء” لتصبح قدرا ازليا. راودت نفسي اقناعا لمعادله نحن نولد متساوين فلماذا نعيش ونموت متفاوتين, قطعته ابنتي بتسال عاطفي بابا اذا سرقت من الاغنياء واطعمت الفقراء حرام ؟ قلت لها شاردا سيزداد عدد الجياع, لان الثوره في موطني يا بنيتي يجني ثمارها السراق.
قالت ما الحل اذن ؟ قلت جازما: ان نرغم زوجاتنا على تناول حبوب منع بقاء المواطن لعدم امكانيتنا تعليم المواطنين الصغار فالمدرسه بارده والكتب فقدت روحها والمدرس شارد, وان دخل اطفالنا السباق الماراثوني لاجتياز الموانع نحو المعرفه فلن يجد عملا بعد التخرج, الا بشهاده تزكيه معتمده من احد القوى السياسيه, التي ترتقي تزكيتها فوق شهادات براءة الاختراع فتصنع من الابله والامي مقررا لمصائر موطني. هذا المزكى كتب مرتا ان اول حضاره في بلاد الرافدين هي الفرعونيه, وفي محاوله منه لـ “دحض” الادعاات بوجود تفرقه جندريه قال ” ان اول بلد في العالم حكمته امراه هو بلاد الرافدين واسمها كليوباترا”, وقدم ورقه في احد المؤتمرات العالميه عن دور الطاقه لانهاء الحرب البارده لانها الحرب التي نشبت بين روسيا وامريكا في ليلة باردة جدا جدا كما اضاف.اما عن شفاء الامراض فقال انه بشرب الماء الممزوج ببصاق الاولياء الصالحين, هذا المقرر لمصائر موطني يا بنيتي يؤمن بانه ما دام سينتهي الى مصير مجهول فلماذا يكون حكيما.
اصبت بالتهاب الحنجره منذ زمن سياده الاسكات منذ زمن الابتعاد عن المثقف, واصبحت لا اُسمع عندما اصرخ اوااااااااااااه يا وطني فالتجئت الى كتابتها, متحديا كل من ينتقم من المثقف باسكاته فالصراخ يا بنيتى يتلاشى في العدم اما الكتابه فهي تخليد الافكار, فالتافه والامي لا يكتب لان ليس لديه افكار, الا ترينهم يمشون وكان رؤوسهم لصقت فوق اكتافهم ولكي لا تسقط رؤوسهم فهم لا يجلسون للكتابه, ولكي لا تسقط رؤوسهم يرفعونها فوق مستوى الوطن. فـ اواااااااااااااااه ياوطني من وطن يشيد بالجماجم والدم ولا يشيد بالافكار والحب.
فاوااااااااه ايتها المواطنه الصغيره في مدرسة السوسن العبق برائحته المفترض ان تكون ربيعيه والمفترض ان تكون مزرعته افكارا والمفترض ان لا ترتجفين بردا والمفترض ان لا تهرعين الى المنزل لتسليم الحذاء العهده ليواصل مهمته في توصيل مواطن اخر الى المدرسه, اوااااه ايتها المواطنه الصغيره في مدرسه المفترض. اوااااااااه اجلالا لكم يا اباءهم في اصراركم على تحدي الجهل والتفاهه لان الافكار فردوسكم الوحيد.

2 Responses to “فاجعــــــــــــه مدرَســـــــــــــه”

  1. شفت التقرير, من النص للنهايه, طبعا مصدكت بالبدايه , في بلد كالعراق, وناس تعيش بهالطريقه

    ماعرف شكول
    الله يساعدهم, بس اوكي الله يساعدهم, واحنا؟ مالنا دور؟
    وان كان اكو فشلون؟ والله مادر اروح للكوت!!

  2. ممكن ان تساعدين بنشر المقال حتى اكثر عدد من الناس تعرف وممكن تتحرك جهات وتساعدهم

    [WORDPRESS HASHCASH] The poster sent us ‘0 which is not a hashcash value.

Leave a Reply

Powered by WP Hashcash