يدرك المتابع لوسائل الاعلام كالاذاعات والقنوات الفضائية – العراقية منها خصوصاً – اليوم ان جزءاً كبيراً من وقت تلك الوسائل يخصص لاعلانات تسمى اعلانات مدفوعة الثمن ، وكلنا نعرف ما المقصود باعلان مدفوع الثمن ، اي ان يقوم المنتج بالترويج للبضاعة التي ينتجها مستعينا بالاعلان وذلك عبر واحدة من وسائل الاعلام المختلفة كالوسائل المرئية او السمعية او المقروءة منها.
ولان بلدنا ابتلى بما يسمى الارهاب فان اعلانات مكافحة الارهاب ملئت القنوات الفضائية العراقية من جهة والعربية من جهة اخرى ، وبالطبع ان هذه الاعلانات مدفوعة الثمن ، اكرر انها مدفوعة الثمن.
ان المتابع الجيد الذي يحرص على مشاهدة الاخبار بشكل يومي لاحظ منذ فترة ليست بالقصيرة ظهور اعلان معين والذي يحدد فيها 3 شخصيات وضعت على عين احدهم ماده لاصقة ، ووضعت على أذن الاخر هذه المادة ايضاً ، وعلى عين الثالث وضعت نفس المادة اللاصقة. المهم ان خلاصة هذا الاعلان او الفكرة منه تتجه نحو وصف المواطن العراقي بانه لا يريد ان يسمع ولا يريد ان يرى ولا يريد ان يتكلم او كما ينص الاعلان “لا اريد ان ارى” والثاني يقول “لا اريد ان اسمع” اما الثالث فانه يؤكد بالقول “لا اريد ان اتكلم” بمعنى اخر ان المواطن العراقي لا يهتم بالشأن العراقي وما يدور في الشارع لذلك قرر ان لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم.
هذا ما يخص الفضائيات اما الوسائل المسموعة فلم تخل هي الاخرى من هذا الاعلان الذي يستمع فيها المتابع لنفس الجمل والعبارات. ولان الموضوع حساس جدا وان هذا الاعلان في غاية الاهمية نلاحظ ان لوحات كبيرة من هذا الاعلان ملئت الشوارع المختلفة لمدينة بغداد والمدن العراقية الاخرى حسب ما ذكر بعض شهود العيان على ذلك. بنفس المشهد المتكرر الذي يبين فيه 3 شخصيات وقد امتنعوا عن الكلام وعن السمع وعن الرؤيا.
ان المهتم والمتخصص بهذا المجال – اي الاعلان – يقف حائراً ليعرف لمن موجه هذا الاعلان هل انه بالفعل موجه الى المواطن العراقي الذي يوصف بانه لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم ، فعند الرجوع الى تاريخ العراقيين نجدهم اكثر الناس تكلماً واحرصهم مشاهدةً واصغاهم سمعاً ، بكل القضايا التي تهم بلدهم العراق.
كان من الاجدر على القائمين والمصممين لهذا الاعلان ان يوجهوا رسالة هذا الاعلان بالوسائل الاعلانية المختلفة الى الحكومة العراقية المتمثلة بالسيد رئيس الجمهورية ونائبية والساده اعضاء مجلس النواب ليطلعوا ويروا بانفسهم ماذا حل بالعراق من جهة وبالعراقيين من جهة اخرى ، وليتسع صدرهم قليلاً للاستماع لمشاكل المواطنين والمواطنات خصوصا الارامل منهن ، وليعلو صوتهم عاليا بالتحدث في باحة مجلس النواب عن اهم القضايا التي تخص الشأن العراقي من جهة وشأن المواطن من جهة اخرى والتي باتت تكون من اواخر اولوياتهم.

كلام صحيح لان المسئولين هم الذين لحد الان يستعملون عبارت قوه معينه ودول مجاورة وتيار …وغيرها من العبارات التي لاتحدد من واين ولماذا؟
اضافه لهذا لماذا يصنعون اعلان عن العراق بتمثيل ممثلين سوريين ومصور في سوريا ؟
الا يوجد مكان امن في العراق لعمل اعلان ولايوجد عماله عراقيه عاطله ؟
مقال جميل جدا لجين ومشاهده مهمه جدا