الدبلوماسية جعاز في مطار لندن

….. د.صاحب الحليم – 18/ 11/ 2009

خبر صغير يدل على مدى الإنحدار “العراقي” للحضيض و سببه أعضاء البرلمان “العراقي” الفاشل حيث نشرت احدى الصحف البريطانية عن وصول ” سيدة” عراقية كانت تحمل جوازا “دبلوماسيا” عراقيا الى مطار هيثرو في لندن. و ملخص القصة الحقيقية الممتعة : عند وصول هذه السيدة الى موظف الجوازات ، إستغرب هذا الضابط البريطاني ، حيث أختير من مجموعة من الموظفين الأكفاء الذين لهم خبرة في الوجوه البشرية التي تزور بريطانيا (36) مليون سائح سنويا من مختلف أنحاء العالم و من كل الجنسيات و اللغات و الألوان ، و غالبا ممن لهم حظ و مال بزيارة هذا البلد الغالي نسبيا بالنسبة للبدان الأوربية . سيدة يظهر على منظرها انها اما ضائعة فكانت تلتفت يمنة و يسرة ، او عاملة في منجم للفحم الحجري( مع احترامي لكل العاملات و العاملات الكرماء) و المطار مملوء بالكاميرات الخفية و الظاهرة التي تراقب الواصلين و المغادرين او تائهة في سوق ، او زائغة البصر في كرنفال صاخب !! او متسولة عسى ان تحصل على مساعدة مادية تساعدها على تخطي عاديات الزمن الصعب. مرة تذهب الى الشمال و مرة تدخل الى ممر في اليمين ثم تخرج منه و لا تدري هل تدخل في الطابور الخاص بالبريطانيين و دول الأوربية ، ام انها تقف خلق الواقفين في الطابور الخاص( بالدول الأخرى) غير دول المجموعة الأوربية ( ممن يراد منهم ان يحصلوا على فيزا الدخول لبريطانيا ، فأثارت انتباه الجميع و خاصة و ان العيون تراقب المشهد بحذر شديد . ان السيدة وصلت لضابط الجوازات الذي سألها بعد ان رأى انها تحمل جوازا خاصا “دبلوماسيا” :” اسمك جميل سيدتي” ، باعتبارها من الشخصيات الخاصة التي تستحق الإحترام و لم تجب. قال لها اتتكلمين الإنكليزية ؟ و لم تجب ٬ربما حدث نفسه انها لم تسمع او مصابة بالصمم الجزئي .قال و قد ازداد شكا بها Do You speak English ؟ و لم تعرف ما تقول و طبيعي انها تجهل. فالجواز ” الدبلوماسي” الذي تحمله ما حصلت عليه لكفاءتها و الخدمة التي قدمتها لبلدها ، أو انها من موظفي وزارة الخارجية العراقية . و لا هي موظفة في السلك الدبوماسي ، أو الأمم المتحدة و لا الوكالات التابعة لها ، و لا هي سفيرة و لا قنصل فخري او غير ( فخرية).. و قرر ان يستدعي مترجما للحال .فجاء المترجم من احدى دول شمال افريقيا و معروف ان بعض ابناء هذه الدولة يربطون آخر حرف من الكلمة مع أول حرف من الكلمة الثانية فمثلا عندما يريدون القول سيد حسين فانهم يلفظونها سي ( ويقصدون ( سيد حسين) فانهم يقولون ( سيحس) ، ثم يربطون النون مع الكلمة التالية … و هكذا !!! و لم تفهم الدبلوماسية العتيدة . فازدادت شكوك الضابط البريطاني اكثر باعتبارها قادمة من بلد (عربي) لا تعرف اللغة العربية . اما إسمها فكان مثار الشك الأكثر اهمية فأشار المترجم للضابط انها ربما كردية .. و تم الإتصال بإحدى المترجمات الكرديات تلفونيا لتسهيل المهمة و سرعة الإنجاز فنفت المترجمة الكردية ان تكون تلك ( الدبلوماسية العراقية ) من الكرديات لانها تحدثت معها و لم تفهم اية كلمة كردية تفوهت بها المترجمة اذن هناك احتما ل آخر ان تكون هذه الدبلوماسية صماء و هناك أكثر من موظف و موظفة ممن اختصوا بهذا الجانب ، والاوربيون يحترمون ( ذوي الإحتياجات الخاصة) بل و يقدموهم على الأصحاء كثيرا في كل المجالات .. فلم يفهم هؤلاء الأدلاء من السيدة العراقية .. سوى مزيد من الحيرة و لا يعرف الضابط كيف يتصرف فاقترح المشرف ان يعلن في مكبرة الصوت عن الحاجة الى ( عراقي او عراقية) ممن يتواجدون في المطار سواء للتوديع أو الإستقبال ، ان يتطوعوا … و هذا طبيعي في المطارات الأوربية . و فعلا فقد اعلن في مكبرات الصوت عن الحاجة الى عراقي ليتفضل بمساعدة واحدة من أبناء بلده و ذهب ( الدكتور …. ….) متطوعا للتلفون الخاص بالمتطوعين في نقطة مكان اللقاء Meeting Point كما هو معروف و التقته موظفة بإبتسامة و شكرته على تطوعه واصطحبته الى داخل المطار حيث ( احتجزت …) تلك الدباوماسية الفهامة .. إلتقاها الدكتور … و تكلم معها ، و اذا بها تخرج عن طورها و تبدأ بالحديث و بشكل غريب و بفرح غامر و ابتسامة عامرة و هناء أثر في حركات يديها و ووجها … و لم تشكو و لم تشتكي من ان الموظفين قد أخروا دخولها ، ربما تعرف انا لا تستحق ان تكون “دبلوماسية” قادمة لزيارة بلد مثل بريطانيا و ان حظها أن تكون من عائلة نائب من قائمة ( كذا) أو انها لا تعرف انها ( دباوماسية) أصلا و ساعدها الدكتور(….) على ملء استمارة الدخول حيث انها تجهل حتى اللغة العربية و بقي السؤال المحير إسمها ؟؟ سألها الضابط الحيران ( عن طريق الدكتور العراقي) هل أن ابواك سموك بهذا الإسم الذي لم يسمع بها سجل الإسماء المذكورة في جهاز الككمبيوتر على الإطلاق ؟ !!! هل تحبون هذه الموسيقى في العراق الى هذه الدرجة حتى ان اسمك مشتق منها اية موسيقى ؟ قال الضابط موسيقى الجاز ؟ و احتارالدكتور العراقي بالترجمة و لكنه استدرك اخيراو قال للضابط ان اسمها جعاز و الانكليز لا يلفظون العين كما تعرفون انها جعاز و ليس جاز. و ما معنى ذلك؟ ٬اجاب الدكتور :” لا أعرف معنى لها ، و لا هي تعرف “!! و هنا قال الضابط المتمرس:” أهنيء وزارة الخارجية العراقية على هذه الفلتة الفريدة الفتية جعاز الأمية العراقية الدبلوماسية و هنا تلقى الدكتور المترجم صفعة ما كان له ان يتوقعها اهذا هو العراق الجديد ؟ و الى مزيد من الفضائح الدبلوماسية و خاصة و ان إصدار الجوازات العراقية الدبلوماسية قائم على قدم و ساق للجهلة والأميين و الأميات من على شاكلة السيدة جعاز معيطرية . و ربما نسمع استهزاء آخر بالعراق و بوزارة الخارجية العراقية و بالحكومة العراقية بل بالعراق في مطار آخر. والى فضيحة دبلوماسية أخرى .و شكرا للنواب الحريصين جدا على سمعة بلدهم جدا جدا جدا ، و هم من يهمهم ذلك ماداموا قد حصلوا على “جوازات لعوائلهم” التي جاءوا من اجلها. ولنتذكر القصة البريطانية المشهورة عن ونستون تشرشل رئيس الوزراء الذي كان قد استفسر ايام أوج الحرب و اشتعالها وهتلر يقصف لندن بالقنابل٬ سأل :” هل ان القضاء بخير ؟” قالوا له “نعم” .قال:” اذا بريطانيا بخير” .قالوا :”اي خير و هذه القنابل فوق رؤوسنا” .كررها مرة ثانية : “بريطانيا بخير ما دام العدل بخير”

Dr.Mohmmad Sherkhan

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

8 thoughts on “الدبلوماسية جعاز في مطار لندن

  1. الا يمكن تحويل اسمها الى جيهان مثلاً؟

    المهم هنا اعتقد ان اسم جعاز له معنى فعلاً فمن اكتشافاتي ان كل الاسماء العراقية لها معاني مثلاً هناك اسماء قد لا تتصور لها معنى ولكني وجدت لها معنى

    مثلاً

    مَردان ومشتقة من كلمة مَرد وتعني الرجل بالفارسية
    درمان وتعني الدواء بالفارسية
    حردان وتعني غلاية او بويلر بالفارسية او الكردية

    جعاز مشتقة من جعز ويجب ان يكون لها معنى في بقعة ما من العراق ولكن المشكلة أن تكون هي لا تعرف معنى اسمها

    من الجانب الثاني هناك الكثير من العراقيين لا يفهمون اللهجة المصرية وخاصة ان كانوا من جماعة التلفزيون والاغاني والافلام حرام
    ناهيك عن قضية النحت حرام والرسم حرام وهكذا وكل شيء تتهنى به حرام لانك يجب ان تتعذب لكي تتنقى روحك وتسموا اي ان حياتهم ماسوشية دينية قمعية واعتقد ان جعاز حفظها الله ورعاها من اعلام هذه الحركة التليدة العتيدة.

    عاشت ايدك على هذه البوست والله يبعد الجعاز والتجعّز والمجعزة عن مدونتك :)

    البرجوازي العراقي

  2. هذه هي الكارثة الحقيقية التي كنا نتوقعها بعد حصول اعضاء البرلمان لجوازات دبلوماسيه لهم ولعوائلهم …… اليوم بمطار بريطانيا جعاز وغدا بمطار امريكا ستكون هناك فضيحة اخرى للعراق باسم الله يعلم ماذا سيكون

  3. ممكن اسم الجريده الي نشرت الخبر وشوكت يعني مقال خالي من اي دليل يصلح قصه نحجيه للطفال السلطه الرابعه بلبد الكم اكبر بدور الان بتحطيم شنو فرقكم عن مروجي الاشاعات

  4. هؤلاء عملاء إيران في العراق
    الوطن العربي ) تحصل على الأسماء الحقيقية والحركية والأرقام والمؤسسات الوهمية لعملاء نظام الملالي في مختلف المدن العراقية

    من الجريدة:www.putiraqfirst.com

    والعراق في حاجة الى تغيير

  5. القارئه العزيزة الموضع منقول من موقع الرابطة العراقية
    http://www.iraqirabita.org/index.php?do=article&id=22164
    ممكن ان تتصلي بهم وتتعرفي على خلفية الموضع
    الموقع غير مسؤل عن المقالات التي تنشر فيه هي تنشر على مسؤوليه كتابها و نحن نوفر مساحه حرة للتعبير فقط مع احترام قواعد الاخلاق والالفاظ ونرحب بك لو احببتي ان تنشري مقال للرد على هذا الموضوع
    شكرا لتواصلك معنا وعلى تعليقاتك بتعليقاتكم تتوفر لنا فرصه معرفه الوضع بشكل اكثر وضوحا وتبادل الافكار بشكل حضاري

    شوارع عراقية

    [WORDPRESS HASHCASH] The poster sent us ’0 which is not a hashcash value.

  6. انا جدا اسفه اذا كان تعليقي يحوي نوع من القسوه في التعبير وليس دفاعا عن الحكومه الجديده وانما اريد من القارئ القراقي ان يبحث عن الحقيقه ويتاكد منها ليش مجرد الاستماع او القراءه العمياء وبتالي نضل شعب ناقل للكلام

  7. وجه نظر صحيحه عزيزتي روى ويا ريت تغنينا بيها ع الموقع

    [WORDPRESS HASHCASH] The poster sent us ’0 which is not a hashcash value.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>