منظمات إعلامية تعتزم إقامة دعاوى قضائية ضد الحكومة العراقية في المحاكم الأوربية
اتجاهات حرة – خاص – بروكسل
أبدت العديد من المنظمات الصحفية و الإعلامية و المتخصصة بالدفاع عن حقوق الإنسان و حقوق الصحفيين، عن عزمها رفع دعوى قضائية ضد الحكومة العراقية ممثلة برئيس وزرائها الحالي نوري المالكي و ذلك على خلفية تفجيرات الأربعاء و الأحد و عملية اغتيال الإعلامي العراقي عماد العبادي و التي تمت جميعها قرب المنطقة الخضراء التي تتواجد فيها مقرات الحكومة العراقية و السفارتين الأمريكية و البريطانية. و أوضحت أنها بدأت تشك بنزاهة القضاء العراقي و إمكانيته في أخذ حقوق أولياء الدم المراق، معلنة عن خيبتها من أجهزة التحقيق العراقي، واصفةً إياها بـ “المسيسة” و التي تستلم الإملاءات و الأوامر من السلطة التنفيذية ذاتها و الأجهزة الأمنية المشكلة بدون غطاء دستوري. و تساءل أحد المحامين الذي فضل عدم الكشف عن هويته خوفاً على حياته و حياة أولاده، مستغرباً عن إقامة المحاكمات التي تفننت بمقاضاة رموز النظام السابق و عدم الالتفات إلى قمع الدولة الحالي و إرهابها على حد وصفه، كاشفاً عن مجموعة من الإجراءات التي سينتهجها مع مجموعة أشخاص من زملاء المهنة و منظمات المجتمع المدني و أجهزة و وسائل الإعلام الحرة، موضحاً بأنه يعد العدة لدراسة مجموعة من المواد القانونية التي سيعمل من خلالها على مقاضاة الحكومة الحالية و رموزها، قائلاً: “إن الوقت قد حان من اجل الاقتصاص و أخذ الثأر عن طريق القانون الدولي و المحلي و سنعمل جاهدين من أجل فضح الجرائم و المتسترين عليها و العمل على مقاضاتهم، على الرغم من أننا كنا معارضين للنظام السابق، لكننا نعلن معارضتنا اليوم للنظام الحالي أيضا، لأنه أستهتر بمقدرات الشعب و استخف بدماء الأبرياء “. و بيّن مختصون في القانون الجنائي و القانون الدولي و حقوقيون، انه بالإمكان إقامة مثل تلك الدعاوى و أنهم يعكفون الآن على جمع الأدلة و الإعداد للتهم التي ستوجه ضد الحكومة العراقية الحالية و جمع الأدلة و القرائن بهذا الشأن. إلى ذلك، أعرب الصحفي سيف الخياط من منظمة “مراسلون بلاد حدود” في فرنسا، أن المنظمة تدين و بشدة حادثة الاعتداء على الإعلامي العراقي البارز عماد العبادي، محملين الحكومة العراقية المسؤولية في عدم تحملها لواجب حماية الإعلاميين، خاصة و أن الجريمة حدثت عند محيط المنطقة الخضراء و الذي من المفترض أن يكون محصناً و بعيداً عن أية اختراقات أمنية! كما أعرب العديد من الصحفيين و العاملين في الوسط الإعلامي، من خلال رسائل تلقتها “مؤسسة اتجاهات حرة للإعلام و الثقافة الدولية”، عن سخطهم على الحكومة العراقية و تحميلها المسؤولية كاملة لعدم مقدرتها على حفظ الأمن و بسطه على بُعد عشرات الأمتار من مقار الحكم المدججة بآلاف الجنود و العسكر و الذين تم صرف مليارات الدولارات عليهم، تلك المتحصلة من عائدات النفط خلال السنوات الستة الماضية، و الذي يعد من أبشع صور الفساد على وجه التاريخ، و هذا بدوره يشكل سبباً قانونيناً للمسائلة القانونية. و وصفوا من خلال رسائلهم، العملية السياسية الجارية في العراق بـ”المهزلة”، مشيرين في الوقت نفسه إلى النظام السابق الذي قام قبلهم بصرف المليارات على القوات المسلحة و ماكنة إنتاج العسكر التي تحطمت جميعاً و ذهبت أدراج الريح مع الآلاف من الشباب العراقي. و اليوم تعاد الكرة نفسها و تصرف المليارات من أجل العسكر و لكن دون أدنى مردود ينعكس من أجل رفاه الشعب على صعيد الأمن الشخصي الذي يعد من أبسط حقوق المواطنة، فكيف الأمر بالنسبة لباقي الأمور، على حد وصفهم! و إذ تعرب مؤسسة اتجاهات حرة للإعلام و الثقافة الدولية و البيت العراقي البلجيكي عن أسفهما الشديد للحادث الإجرامي الذي تعرض له الأخ و الزميل الإعلامي عمادي العبادي، و تنوه إلى أنها ستحتجب عن الصدور لهذا اليوم الثلاثاء 24-11-2009 و تمتنع عن نشر أي موضوع إلا المتعلق بالحادث الإجرامي الذي أصاب عماد العبادي، معاهدين في الوقت نفسه جميع الأخوة و الزملاء على الاصطفاف مع الحق ضد الباطل و مع النور ضد الظلام و مع الجرح حتى نأخذ بثأره من خلال القلم و الكلمة الهادفة المعبرة عن هموم هذا الشعب المغلوب على أمره. *
المصدر: اتجاهات حرة
www.itjahathurra.com
Date: November 24, 2009