Friday, 3 of September of 2010

News

اقف على حطام المستقبل المرير

افتخرنا بماضي ٍ وحلمنا بمستقبل
تطلعنا بشغفٍ الى حاضر افضل
ربطنا قلوبنا بقيود الامجادِ لعلنا نبني عراقاً نفخر به
دماءٌ سالت ولازالت
ارواحٌ زُهقت وبيوت نُهبت ولا زلنا نطمح لواقع لا نعرف اين بدايته واين نهايتهُ
اهذا ما كنا نطمح اليه
اهذا هو حال العراق؟
دجلة والفرات نهران ودم العراقيين نهرٌ اضفناهُ بفخر
ولا زلنا نفخرُ بمجد الاجدادِ من عظماء بابل وبغداد حتى بات اسم العراق مربوطاً بالدم والقتل والارهاب
و لا زلنا نطمح ونحلم
وعودٌ ينادي بها قادتنا لكننا لا نسمع فنواحُ النساء وبكاء الاطفال يغطي على مسامعنا
انبكي على حالنا ام نضحكُ على واقعنا المرير
انحزنُ على موتانا ام نفرحُ لمستقبل ليس له مصير
وانا اقف هنا وانظرُ الى شعبٍ قد ضاقت به الدنيا لسنين
حروب و نهكٌ للاعراض ذلٌ وقسوة
واسأل نفسي في كل مرة من يجرءُ على فعل هذا بوطني عراقي اهلي وناسي
وها انا اضحكُ في وسط الحطام
أهم اهلك يا عراق من تركوك وحيداً ؟
اهم من وعدوكَ بحياة افضل
أكان هذا خداعٌ
ام هي مكيدة
ام هو خطىءٌ في الحسابات
وما ذنبي من كل هذا يا عراق الا استحق ان اعيش الا استحق ان احلم
وما ذنب الناس ِ ,اهلك يا عراق
اهلك يا عراق ينادون الله اكبر الله اكبر
متى سوف تستفيق يا عراق متى ؟
وفي كل هذا الحزن اجد طفلاً وقد رسم على وجههِ ابتسامة تلم عن البراءة
براءة المستقبل الذي نطمحُ اليه والامل الذي نرسم به حياة افضل

ايسر شهاب


Leave a comment

the mission is over

USA is on its way out of Iraq. They leave a faint country on the brink of chaos, infinitely far from what George W. Bush promised the Iraqis and the world.
U.S. formally ended its combat mission in Iraq Tuesday, several thousand U.S. troops left the country.
Former President George W. Bush has been sharply criticized for that he had already in 2003 declared “mission accomplished” – assignments carried out – in Iraq.
- You will not hear those words from us, “said Obama spokesman Robert Gibbs.
over 4000 Americans killed in a war that was one of the longest and most expensive U.S. has ever fought.
The highest price paid for the Iraqis. No one knows how many have been killed and wounded in the violence that followed the invasion, the 100,000 is a conservative estimate. while several Iraqi independent resources say it may be close to 1,500,000, other than large number of disable people ,widows ,orphans and billions of dollars wasted in unfinished projects and corruption
Dictator Saddam Hussein was overthrown, but the basis for the war has been the subject of massive criticism
Iraq had a kind of freedom, but without confidence. They had a country that was split up along ethnic and religious lines.
The sectarian poison existed before the Americans came, but it had to flow freely and even if Iraq carried out a parliamentary election five months ago, they have yet no government
The list of Iyad Allawi, a secular Shiite Muslim, won the election with 91 representatives, thanks to the votes of the Sunni Arabs, but not enough to form a majority.
His main rival, the Shiite Muslim Nouri al-Maliki had 89 representatives. Al-Maliki can not collect the other Shiites under his leadership and the Kurds are not enough to change the balance.
And there’s the situation. No conflicts are resolved.

Everything is frozen while the insurgents in Al Qaeda itself has begun to stir. Iraq’s neighboring countries since the beginning had long fingers into Iraq, primarily Iran.
iraqi Prime Minister Nuri al-Maliki stressed that Iraq is now an independent country and ready to take over responsibility for security.
- This is the day that will remain in the Iraqi people’s memory. Today Iraq has a sovereign and independent country. As of today, our security forces take the lead role in the work of security and defense of our country, “he said in a televised speech to the people.
- I assure you that the Iraqi security forces are able to take the whole responsibility.
Foreign Minister Hoshyar Zebari warned at the same time Iraq’s neighbors not to meddle in its affairs when American combat missions are over.
- We have said that there will be a security vacuum, and if vacuum occurs, however, it will be filled by Iraqis, “said Zebari said.
That is why many Iraqis as before, they wanted unpopular occupation troops from Iraq as far as possible, now starting to doubt

U.S. leaves 50,000 troops, there may be enough to create problems, too few to resolve them. Now, the mission aimed at training. Soldiers have called a supporting role and should not participate in combat without the Iraqi government requests it
The situation is so uncertain that the Iraqi army chief Babakir Zebari said the Americans should get to 2020. It is a statement that perhaps was not entirely deliberate, but it says something about the insecurity of even the most powerful of the Iraqi institutions.
U.S. uses almost more money on military than the whole world together, but The Iraq war showed military power limitations. The American military can operate conquest wars with deadly efficiency, but does not resolve the situation that occurs afterwards. They won most of the battles and lost the war.
Iraq since the beginning of 2010 and especially after march elections showed deep influence of Iran in Iraq fate and future ,Iraqi leaders fear Iran more than they listen to American ,soon Iran will dig deeper in Iraqi politics and economy ,making Iraq move faster into Iran power than democratic free west allied the war seek to produce ,whatever will happen in Iraq in near future will show its first signs in the government formation and security control ,and for many loyal Iraqi people who wanted to protect democracy and change Iraqi to became a human rights and civilized modern country ,they worry about the future , cause it is not looking optimistic

by
wamith al-kassab
wameeth@gmail.com


Leave a comment

(19) ما قبل الندم

نــــــــــــــــــــــــــزار حيدر
NAZARHAIDAR@HOTMAIL.COM

قراءة في حلقات

ان العراق الجديد الذي يحتاج الى ثقافة جديدة، لا بد ان تعتمد التغيير الذاتي اولا.
هذا ما اتفقنا عليه في الحلقات الماضية من هذه القراءة.
وقلنا، بان من الثقافات التي يحتاجها العراق الجديد، هي؛
اولا: ثقافة الحياة
ثانيا: ثقافة التعايش
ثالثا: ثقافة المعرفة
رابعا: ثقافة الحوار
خامسا: ثقافة الجرأة
سادسا: ثقافة الحب
سابعا: ثقافة النقد
ثامنا: ثقافة الحقوق
تاسعا: ثقافة الشورى
عاشرا: ثقافة الاعتدال
حادي عشر: ثقافة الوفاء
ثاني عشر: ثقافة المؤسسة
ثالث عشر: ثقافة الحاضر
رابع عشر: ثقافة المسؤولية
خامس عشر: ثقافة الشفافية
سادس عشر: ثقافة الانجاز
سابع عشر: ثقافة القانون
ثامن عشر: ثقافة الانفاق
تاسع عشر: ثقافة الدعاء
عشرون: ثقافة الفرصة

اذا اردنا ان نعرف، بتشديد الراء وكسرها، الفرصة ببضع كلمات فمن الممكن القول بانها (زمن خارج المالوف) او انها (زمن خارج الروتين) وان الامم والشعوب لا تنهض الا اذا عرفت كيف تقتنص هذا الزمن تحديدا اما الروتين والزمن المالوف عندها فلا تنهض به، فقد يكون عاملا للاستمرار بعد اقتناص الزمن الاستثنائي، الا انه لا يمكن ابدا ان يكون هو الزمن الاستثنائي.
ان الشعوب التي تمر عليها الفرصة وهي مستيقضة فتقتنصها، لهي الشعوب التي تستحق الحياة، وهي التي تتطور وتنهض من خلال التجديد، اما الشعوب التي تمر عليها الفرصة وهي في غفوة او في نوم عميق ولهو دائم، فانها شعوب لا تستحق الحياة، وهي شعوب ميتة وان عاشت على ظهر هذا الكوكب.
ولذلك فان العقل والمنطق يحرضان دائما على اقتناص الفرص، فرص الخير، لانها هي التي تؤسس لاحداث القفزة الحضارية في حياة الامم، فلقد جاء على لسان امير المؤمنين عليه السلام قوله {انتهزوا فرص الخير، فانها تمر مر السحاب) او في قوله {الفرصة تمر مر السحاب، فانتهزوا فرص الخير} ما يحتم على المرء، فردا كان ام جماعة (شعبا) ان يكون مستنفرا ويقضا دائما ليستشعر الفرصة اذا مرت، فلا تفوته لان {الفرصة سريعة الفوت بطيئة العود} على حد قول امير المؤمنين، كما ان {الفرصة خلسة} على حد قوله عليه السلام، فهي عندما تمر على المرء وكانها تتلصص عليه او ان تدب امامه دبيب النمل، فقد لا تحدث ضجيجا او قرقعة فتمر من دون ان يشعر بها المرء، فكيف اذا كان نائما او في غفلة؟.
ان كل عمليات التغيير الاجتماعي في العالم، ولدى كل شعوب الارض، لا تتحقق الا باغتنام فرص الخير، اما الحياة الروتينية والزمن المالوف الذي تعيشه الامم فهو ليس اكثر من دورة حياتية متكررة لا تغير شيئا من واقعها خاصة اذا كان سيئاز
واذا كانت هذه القاعدة تنطبق على الشعوب، فانها تنطبق كذلك على الافراد، ولذلك يجب؛
اولا: ان يبادر المرء لاغتنام الفرصة فلا يجلس منتظرا، فقد يطول انتظاره بلا نتيجة، اي ان عليه ان يذهب الى الفرصة فليس دائما هي التي تاتي اليه، فعن امير المؤمنين عليه السلام {بادر الفرصة قبل ان تكون غصة} وعن الامام الباقر عليه السلام قوله {بادر بانتهاز البغية عند امكان الفرصة}.
ثانيا: ان لا يتردد في اغتنام الفرصة فاذا مكنته من نفسه فعليه ان يبادر لاغتنامها فورا، والا فقد تذهب بعيدا عنه، فعن امير المؤمنين عليه السلام قوله {ايها الناس، الان الان، من قبل الندم، ومن قبل ان تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله وان كنت لمن الساخرين، او تقول: لو ان الله هداني لكنت من المتقين، او تقول حين ترى العذاب لو ان لي كرة فاكون من المحسنين} او في قول الامام الحسن المجتبى عليه السلام {يا ابن آدم، انك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن امك، فخذ مما في يديك لما بين يديك، فان المؤمن يتزود والكافر يتمتع}.
ثالثا: ان لا يترك الفرصة بانتظار غيرها مثلا او مترددا في اهميتها، فقد تكون آخر الفرص او افضلها، ولذلك لا ينبغي لعاقل ان يترك الفرصة بحجج واعذار واهية، فعن رسول الله (ص) انه قال {من فتح له باب من الخير فلينتهزه، فانه لا يدري متى يغلق عنه} وعن الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام انه قال {من انتظر بمعاجلة الفرصة مؤاجلة الاستقصاء سلبته الايام فرصته لان من شان الايام السلب، وسبيل الزمن الفوت} وعنه كذلك {ترك الفرص غصص} وعن امير المؤمنين عليه السلام انه قال {من اخر الفرصة عن وقتها فليكن على ثقة من فوتها} وعنه عليه السلام {اشد الغصص فوت الفرص} وعنه عليه السلام {افضل الراي ما لم يفت الفرص ولم يوجب الغصص} فالمشورة التي تضيع فرصة لا خير فيها ابدا، فتجنبها.
رابعا: ان يدقق في وقت الفرصة، لان زمنها محدود ووقتها غير ممدود، ولذلك يجب ان يكون على حذر عند اتخاذ قرار الاغتنام والاقتناص، فلا يستعجل قبل اوانها ولا يتاخر عن اوانها، فعن امير المؤمنين عليه السلام انه قال {من الخرق المعاجلة قبل الامكان، والاناة بعد الفرصة} او في قوله {الامور مرهونة باوقاتها} وقوله {من ناهز الفرصة امن الغصة} و {الصبر على المضض يؤدي الى اصابة الفرصة}.
خامسا: ان لا ينشغل بندب نفسه اذا ما فاتته الفرصة، فقد تمر الاخرى وهو مشغول بالويل والثبور ومجالس العزاء، ولذلك فان العاقل اذا ما افلتت منه فرصة، يتوقف متفكرا بالاسباب التي ادت الى ذلك ليتعلم الدرس من اجل ان لا تفوته اخرى، اما غير العاقل فانه ينشغل بالحسرة والندامة والثبور اذا ما مرت عليه فرصة وكانها الوحيدة في حياته، فتمر اخرى واخرى وهو في غفلة.
سادسا: ان بعض الناس من يضيع الفرص لانه لا يصبر عليها فيستعجلها فلا تاتي له كما يريد، فيلومها او يلوم حظه، ناسيا او متناسيا بان الفرصة كالنبتة عليه ان يرعاها اشد رعاية لتؤتي ثمارها، فهي تموت اذا لم تر النور وتموت اذا قطع عنها الماء كما انها تموت اذا استعجل حصادها قبل اوانها وتفسد اذا انتظرها اكثر من اوانها، فالصبر على الفرصة احد اعظم مقومات اقتناصها بالشكل الصحيح والسليم، فبالمثابرة يغتنم المرء فرصته التاريخية.
فعندما سأل أحد الصحفيين توماس أديسون عن شعوره حيال (25) ألف محاولة فاشلة قبل النجاح في اختراع بطارية تخزين بسيطة، اجاب بالقول: لست افهم لماذا تسميها محاولات فاشلة؟ فانا الان أعرف (25) ألف طريقة لا يمكنك بها صنع بطارية، فماذا تعرف أنت؟.
ان أديسون الذي يعتبر اليوم بحق من أعظم المخترعين في التاريخ شكاه معلموه عند دخوله المدرسة من بطء استيعابه، فقررت والدته ان تعلمه في المنزل الى حين، ولقد كان مولعا بالعلوم، ففي سن العاشرة اعد مختبر كيمياء في منزله لينتهي به المطاف الى اختراع اكثر من (1300) جهاز واداة علمية كان لها الاثر الواضح في حياة انسان العصر الحديث.
يقول أديسون في ذلك، إن ما حققته هو ثمرة عمل يشكل الذكاء (1%) منه والمثابرة والجد (99%)،
وعن اختراع المصباح الكهربائي الذي حققه بعد ألفي تجربة فاشلة، يقول: انا لم افشل ابدا، فلقد اخترعت المصباح في النهاية، لقد كانت عملية من الفي خطوة، وكان لابد من اجتيازها للوصول الى ذلك.
لقد دمر مختبر أديسون حريق كبير عام 1914 وفي ذلك اليوم هرع تشارلز الابن الأكبر لأديسون باحثاً عن أبيه، فوجده واقفاً يراقب اللهب المتصاعد بهدوء، يقول: شعرت بحزن شديد لاجله، فلقد كان ابي في السابعة والستين من العمر، ولم يكن شابا عندما التهمت النيران كل شئ، ليتمكن، ربما من اعادة مجده من جديد، وحين انتبه الاب لوجود ابنه صاح به قائلا: تشارلز؟ اين امك؟ فاجابه بانه لا يعرف، حينها طلب منه ان يجدها حالا قائلا له: اوجدها بسرعة فلن تشهد منظرا كهذا ما حييت، وفي صباح اليوم التالي تفقد اديسون الركام الذي خلفه الحريق وقال:
هناك فائدة عظيمة لما حصل بالامس، فلقد احترقت كل اخطاءنا، الحمد لله يمكننا البدء من جديد.
بعد ثلاثة اسابيع من الحريق، استطاع اديسون ان يخترع اول فونوغراف (مشغل اسطوانات) وان من جملة ما اخترع واستحدث من الالات والادوات، الناسخة وطور الالة الطابعة وجهاز الهاتف والحاكي والشريط السينمائي، كما جعل صناعة التلفزيون ممكنة باكتشافه صدفة ما يسمى (اثر اديسون) والذي اصبح اساس انبوب الاليكترون، الا ان اهم اعماله على الاطلاق هو اختراعه للمصباح الكهربائي.
انها قصة رجل (عادي) تقول لنا جميعا (اذا اردت النجاح فان النجاح يريدك ايضا) ولكن بشرط ان تغتنم الفرصة وتواضب على ذلك بعيدا عن ضيق الصدر والافق والتذمر والسام، بل لابد من المثابرة وتكرار المحاولة، فلا تيأس اذا فاتتك فرصة ولا تتذمر اذا غفلت عن فرصة.
ان هناك عددا من المعوقات التي تحول بين الانسان ــ الفرد والانسان ــ المجتمع واغتنام الفرصة منها على سبيل المثال لا الحصر:
اولا: عدم الاستعداد للتضحية، فكما هو معروف فان الفرصة تتطلب نوعا من التضحية، باعتبارها تغيير من نوع ما في حياة الانسان، وبما انه ليس كل الناس وليس كل الشعوب مستعدة للتضحية من اجل فرصة تغيير ولذلك فانهم يضيعون الفرص الواحدة تلو الاخرى.
ثانيا: روح القناعة والاكتفاء الذاتي والقبول بالامر الواقع، والاستسلام للحال، معوقات ثقافية ومعنوية تحول دون اقتناص الفرصة.
ان بعض الناس، وكذلك بعض الشعوب، تعتقد بان الله تعالى كتب عليها ان تشقى في هذه الحياة فماذا ستفيدها الفرصة اذن؟ فضلا عن ان البعض يتصور بان الفرص خلقت لغيره وليس له، فما الداعي من البحث عنها بين ركام الحياة؟.
ثالثا: المستفيدون من الواقع القائم والمنتفعون من الامر الواقع يكونون في احيان كثيرة عقبات في طريق اغتنام الفرصة لان التغيير يفقدهم الكثير من الامتيازات وربما يفقدهم مواقعهم وخصوصياتهم.
خذ مثلا على ذلك، السعي للديمقراطية عند الشعوب، فان الانظمة الحاكمة وشخص الحاكم يعرقل مثل هذه الفرصة اذا ما سنحت لشعبه، لانها قد تسقطه عن عرشه وتفقده السلطة اذا ما وقف الناس امام صندوق الاقتراع لاختيار مندوبيهم وممثليهم للبرلمان او لتسنم مواقع السلطة.
رابعا: المحاصصة هي الاخرى احدى اخطر اسباب انفلات الفرص ممن يستحقها لانها لا تعتمد القدرة والكفاءة والجدارة والاهلية، وانما تعتمد الولاءات والانتماءات.
خامسا: كما ان جهل المرء فيما اذا كانت هذه الفرصة حقيقية ام وهمية؟ هو الاخر سبب من اسباب ضياع الفرص على الكثير من الناس، ولذلك انصح بان يسال الانسان اهل الخبرة والمعرفة عن حقيقة المعروض عليه للتاكد من انها فرصة ام لا؟ فقد تكون فرصة حقيقية سيفقدها والى الابد بسبب جهله بحقيقتها، فليس على المرء اذا مر بمثل هذه الحالة ان يستعجل في قراره ابدا، بل ان عليه ان يتريث فيسال ويستشير قبل ان يقبل او يرفض.
علينا ان نسال اذا كنا نشك في فرصة، فنسال عن حقيقتها ونسال عن كيفية اغتنامها، فالطريقة مهمة بقدر اهمية الفرصة ذاتها.
سادسا: هناك من الفرص ما تاتي لي مباشرة، وهناك من الفرص ما تمر من خلالي لغيري، فاذا جاءتني مباشرة فانعم واكرم، اما اذا مرت من خلالي لغيري فعلي ان ابادر الى ايصالها لصاحبها، لمساعدته على اقتناصها.
هناك بعض الناس من يتعامل بانانية مفرطة في مثل هذه الحالات، فتراه يقتنص الفرصة اذا كانت له ويضيعها او يئدها اذا كانت لغيره وقد مرت من خلاله، وقاعدته في مثل هذه الحالات هي (اما ان تكون الفرصة لي او لا تكون لاحد غيري) وهذه قاعدة خاطئة جملة وتفصيلا، فقد لا اكون مستعدا لفرصة او ان ظروفي لا تسمح لي باقتناصها والاستفادة منها، فلماذا امنعها عن غيري القادر على اقتناصها؟.
ان الفرص يجب ان تقتنص من اجل حياة افضل، فاذا لم تكن لي فلغيري فما الضير في ذلك؟ اوليس هذا الغير هو جزء من المجتمع الذي اعيش فيه وانتمي اليه؟ اوليس تطوره وتحسين حياته سيخدم في نهاية المطاف حياتي؟ فلماذا، اذن، اتعامل بانانية من الفرص؟.
ولنتذكر دائما بان اكثر الفرص تمر بطريق غير مباشرة للناس، كان تاتي الفرصة للبنت من خلال امها او للابن من خلال الاب او للطالب من خلال المعلم والمدرس والاستاذ ولليد العاملة من خلال اصحاب الاموال وللرعية من خلال الدولة، فاذا كان كل واحد من هؤلاء يتعامل بانانية مع الفرصة لضاعت جلها من دون ان يستفيد احد منها، وتلك هي الطامة الكبرى والمصيبة العظمى.
ان المجتمع الناجح هو المجتمع الذي يخلق افراده الفرص لانفسهم ولغيرهم، كما انه المجتمع الذي تخلق فيه الدولة الفرص لرعاياها، لان مجتمع بلا فرص لهو مجتمع ميت لا يقوى على النهوض مهما بذل من مجهود، فالروتين، كما قلت سابقا، لا ينتج تطورا ولا يساعد على تنمية ابدا.
ان كل فرصة بمثابة تغيير او محاولة الى ذلك، ولذلك يجب ان لا تضيع فرصة ابدا، فهي فضاء جديد للتغيير والتنمية والتطوير، فكم من فرصة غيرت وجه العالم؟ وكم من فرصة خير قلبت حياة انسان نحو الاحسن؟ فلماذا نكون لؤماء في تغييب الفرص عن الاخرين؟ ولماذا لا ندل غيرنا عليها اذا لم نكن مستعدين لاقتناصها لاي سبب من الاسباب؟.
لقد غير نبي الله يوسف عليه السلام وجه مصر عندما عرف كيف يغتنم الفرصة في المكان المناسب وفي الوقت المناسب، فلو تردد او تباطأ او جامل الملك عندما قال له {انك اليوم لدينا مكين امين} لما استطاع عن يفعل شيئا لا لنفسه ولا لشعب مصر، ولكنه كان مصمما على اغتنام الفرصة في اول محاولة فلم يتردد بالطلب من الملك ان يجعله {على خزائن الارض اني حفيظ عليم} ما مكنه بتوفيق الله تعالى ان يغير وجه مصر ويغير حياة اهل بيته.
لذلك، انصح بان لا يتردد المرء عندما يقف امام فرصة، او يستحي او يطلب الادنى او يجامل، بل يجب ان يبادر لطلب اعلى ما يقدر عليه وهو الابصر بوضعه وقدراته وامكانياته، او ان يدل غيره عليها، المهم ان لا تفلت الفرصة.
لقد خلق الله تعالى الكثير من الفرص الموسمية، اذا صح التعبير، لعباده، ليغتنموها من اجل اعادة النظر في حياتهم الروتينية اليومية ولاصلاح ما يمكن اصلاحه من المشاكل والاخطاء والعثرات التي يتورط بها المرء على طول ايام السنة بسبب ضغط الحياة وزحمة المشاكل، وان من ابرز مثل هذه الفرص الزمنية على سبيل المثال لا الحصر، هو موسم شهر رمضان المبارك الذي سيحل علينا بعد ايام معدودة، فهو فرصة نحو الاصلاح والتغيير وتحسين العمل والاداء، فكم ستكون هذه الفرصة عظيمة اذا استغلها العراقيون:
اولا: لاصلاح الذات التي شابها الكثير من الانحرافات والمشاكل الاخلاقية التي حولت بعض الناس في العراق الى وحوش كاسرة تقتل وتدمر وتفجر مقابل حفنة من الدولارات الملوثة بدماء الابرياء، هذا اذا ظل مثل هذا المواطن على قيد الحياة بعد عمليته الاجرامية، اما اذا انتحر فيها فان ذلك مقابل وعود كاذبة بحضوره حفل عشاء مع رسول الله (ص) وكانه (ص) بعثه الله تعالى ليقتل الناس، وليس انه رحمة للعالمين.
ثانيا: لاصلاح العلاقات الاجتماعية، بدءا من العلاقات العائلية في الاسرة الواحدة مرورا بالعلاقات مع الاقارب ومع الجيران، وليس انتهاءا بالعلاقات مع زملاء المدرسة وزملاء العمل وغير ذلك.
ليقرر كل واحد منا ان ينجز ما يلي في هذا الشهر الفضيل، والذي هو اعظم فرصة روحية لاصلاح الخلل في حياتنا؛
اولا: ان يقرر الاقلاع عن واحدة من العادات السيئة على الاقل التي تطبع عليها كالكذب مثلا او الغش والخداع والنفاق والعصبية وضيق الصدر وعدم الصبر على الامور والزعل والقطيعة.
ثانيا: ان يقرر تعلم ولو صفة حسنة واحدة على الاقل، كالانفاق في سبيل الله والكرم والجود والعدل والاحسان وصدق الحديث وحسن المعاشرة والامانة والوفاء بالعهود واصلاح ذات البين وغير ذلك.
ثالثا: ان يندمج اكثر فاكثر مع القران الكريم وسيرة رسول الله (ص) وائمة الهدى من اهل بيته عليهم السلام، فيقرر مثلا ان يقرا آية على الاقل في اليوم تدبرا وفهما ووعيا، وليس لقلقة لسان لختم القران الكريم فقط، وهي العادة التي تعودنا عليها في شهر رمضان الكريم من كل عام، فان قراءة القران في هذا الشهر الفضيل حسنة كبيرة ولكن ما هو افضل واحسن من ذلك هو السعي لوعي آيات القران الكريم من اجل السعي للعمل بها وتطبيقها على ارض الواقع وفي حياتنا اليومية، ولقد اوصى امير المؤمنين عليه السلام بذلك في وصيته للحسنين عليهما السلام بقوله {الله الله في القران، لا يسبقكم بالعمل به غيركم} فهو لم يوص بالاسراع في قراءة القران او ترتيله وتجويده، وانما اوصى بالاسراع بالعمل به.
رابعا: ان يقرر اصلاح ذات البين سواء فيما بينه وبين غيره من اهله واقاربه وجيرانه واصدقائه، او فيما بين الناس، فلقد اوصى الامام امير المؤمنين عليه السلام ولديه الحسن والحسين عليهما السلام لما ضربه ابن ملجم لعنه الله بقوله {اوصيكما وجميع ولدي واهلي ومن بلغه كتابي، بتقوى الله، ونظم امركم، وصلاح ذات بينكم، فاني سمعت جدكما (ص) يقول: صلاح ذات البين افضل من عامة الصلاة والصيام}.
خامسا: ان يقرر تبني يتيما في هذا الشهر الفضيل، يطعمه ويكسوه ويتفقده ويتابع حوائجه ويحن عليه، ففي وصيته الانفة الذكر قال امير المؤمنين عليه السلام{الله الله في الايتام، فلا تغبوا افواههم، ولا يضيعوا بحضرتكم}.
سادسا: ان تقرر كل عائلة ميسورة تبني عائلة فقيرة في هذا الشهر الفضيل، فتطعمها وتسقيها مما تاكل وتشرب عند الافطار وفي السحر، ثم تهديها كسوة العيد عند حلول عيد الفطر المبارك.
سابعا: ان يسعى لتحسين وتطوير علاقاته مع جيرانه، فالجيران هم اللبنة الثانية في المجتمع بعد الاسرة، فاذا صلحت علاقات الجيران صلحت بها علاقات الابعدين، ما يساهم في صياغة مجتمع سليم، ولقد قال عنهم امير المؤمنين عليه السلام في وصيته الانفة الذكر بقوله {الله الله في جيرانكم، فانهم وصية نبيكم، ما زال يوصي بهم، حتى ظننا انه سيورثهم}.
ان مثل هذه الخطوات الفردية والاجتماعية اذا ما تحققت في شهر الله الفضيل فانها؛
الف: ستغير من حياتنا اليومية نحو الافضل والاحسن بكل تاكيد.
باء: ستسهم في تغيير قناعاتنا وثقافاتنا وفهمنا ووعينا نحو الافضل.
الف: ستشعرنا بفلسفة الصوم، فيعيش الميسور حياة المعسور، ما يحثه على التواصل مع الفقراء والمساكين طوال ايام السنة.
جيم؛ ستقلل من ضغط الحياة على العوائل الفقيرة التي ستشعر بان الدنيا لا زالت بخير وانها لم تعدم الخيرين الذين يتحسسون الالام والمعاناة التي يعيشها الفقراء.
دال؛ كما انها ستثير في المجتمع العراقي مبدا التكافل الاجتماعي الذي هو عماد تقدم اي مجتمع في هذا العالم، خاصة المجتمعات الاسلامية التي تقوم على اساس مبدا الايثار وليس الاستئثار.
ان بناء المجتمع الصالح عملية لا تتحقق الا بالعلاقات الاجتماعية الحسنة، والتي لا يمكن تحقيقها الا بالتكافل الاجتماعي، والاخير ليس من مسؤولية الدولة فحسب، كما يتصور البعض، وانما هي مسؤولية كل فرد في المجتمع، ولذلك علينا ان نحول شهر رمضان الكريم لهذا العام الى فرصة عامرة بالروح الوثابة والنفوس الطاهرة لتعميم مسؤولية التكافل الاجتماعي على كل فرد من افراد المجتمع العراقي لنساهم في بناء علاقات اجتماعية سليمة تفضي الى بناء مجتمع سليم.
تعالوا، بهذه المناسبة، نقرا معا خطبة رسول الله (ص) التي استقبل فيها مع المسلمين شهر الله الفضيل، رمضان المبارك، فسنجد فيها كل المعاني التي تصب في المسعى الذي يجب ان يبذله الانسان من اجل بناء المجتمع السليم، فقد يوفقنا الله تعالى للعمل بمضامينها، ما ينقذنا من شرور انفسنا، وشرور اعدائنا.
يقول (ص):
{أيها الناس، انه قد أقبل اليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشهور وأيامه افضل الايام ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، دعيتم فيه الى ضيافة الله وجعلتم فيه من أهل الكرامة، أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب، فأسألوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة ان يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه، فإن الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم، واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه، وتصدقوا على فقرائكم ومساكينكم، ووقروا كباركم وارحموا صغاركم، وصلوا ارحامكم واحفظوا السنتكم، وغضوا عما لا يحل النظر اليه أبصاركم، وعما لا يحل الاستماع اليه أسماعكم، وتحننوا على أيتام الناس حتى يتحنن على أيتامكم، وتوبوا الى الله من ذنوبكم وارفعوا اليه أيديكم بالدعاء في أوقات صلاتكم فانها أفضل الساعات ينظر الله عز وجل فيها بالرحمة الى عباده، يجيبهم اذا ناجوه ويلبيهم اذا نادوه ويعطيهم اذا سألوه، ويستجيب لهم اذا دعوه.
أيها الناس، ان انفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها باستغفاركم، وظهوركم ثقيلة من أوزاركم فخففوا عنها بطول سجودكم، واعلموا ان الله تعالى ذكره اقسم بعزته ان لا يعذب المصلين والساجدين وان لا يروعهم بالنار يوم يقوم الناس لرب العالمين.
أيها الناس من فطّر منكم صائماً مؤمناً في هذا الشهر كان له بذلك عند الله عتق رقبة ومغفرة لما مضى من ذنوبه، فقيل يا رسول الله وليس كلنا قادر على ذلك، فقال صلى الله عليه وآله: اتقوا الله ولو بشق تمرة، اتقوا الله ولو بشربة ماء.
أيها الناس من حسن منكم في هذا الشهر خلقه كان له جواز على الصراط يوم تزل فيه الاقدام، ومن خفف في هذا الشهر عما ملكت يمينه خفف الله عنه حسابه، ومن كف فيه شره كف عنه غضبه يوم يلقاه، ومن أكرم فيه يتيماً اكرمه الله يوم يلقاه، ومن وصل فيه رحمه وصله الله برحمته يوم يلقاه، ومن قطع رحمه قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه، ومن تطوّع فيه بصلاة كتب الله له براءة من النار ومن أدّى فيه فرضاً كان له ثواب من أدّى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور، ومن أكثر فيه من الصلاة على ثقل الله ثقّل الله ميزانه يوم يخفف الموازين، ومن تلا فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور.
أيها الناس ان ابواب الجنان في هذا الشهر مفتّحة فاسألوا ربكم ان لا يغلقها عليكم، والشياطين مغلولة فاسألوا ربكم ان لا يسلطها عليكم.
فقال أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام، فقمت وقلت: يا رسوال الله ما أفضل الاعمال في هذا الشهر؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: يا أبا الحسن، ان أفضل الاعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله، ثم بكى. فقلت يا رسول الله ما يبكيك؟. فقال: يا علي أبكي لما يستحل منك في هذا الشهر.}
ان العراقيين اليوم في فرصة تاريخية نادرة لبناء نظامهم السياسي الجديد، نظام يقوم على اسس الديمقراطية وادواتها، مقوماتها التداول السلمي للسلطة والحرية والمساواة بعيدا عن كل انواع التمييز الديني والطائفي والاثني والحزبي والمناطقي وغير ذلك، نظام يعتمد التعددية والتنوع والتعايش والشراكة الحقيقية بين كل مكونات المجتمع العراقي بعيدا عن سياسات الاقصاء والتهميش.
فمنذ سقوط الصنم في التاسع من نيسان عام 2003 يسعى العراقيون لتغيير حياتهم مقتنصين الفرصة التي منحتها لهم الظروف الدولية التي ساهمت في اسقاط النظام الشمولي البائد.
ومن اجل تحقيق توظيف كامل لهذه الفرصة، يجب اولا ان تكون الفرصة متاحة بالتساوي لكل العراقيين، ليتمكن كل من له القدرة والقابلية على توظيف الفرصة من تحقيق غاياته النبيلة التي تصب بالنهاية في خدمة البلاد حاضرا ومستقبلا، وان علينا ان نتذكر دائما بان سياسة المحاصصة التي تتبعها القوى السياسية التي ورثت السلطة في بغداد بعد سقوط الصنم لا تساهم في تحقيق ذلك ابدا، فالمحاصصة التي تعني التمييز بشكل من الاشكال تهب فرصة لمواطن وتمنع اخرى عن آخرين، ليس على اساس الكفاءة والقابلية والاحقية والاستحقاق العلمي مثلا او العقلي او الخبرة والتجربة ابدا، وانما على اساس قرب المواطن او بعده عن هذا الزعيم او ذاك القائد، بمعنى آخر فانها تعتمد الولاء للاشخاص وللاحزاب ولا تعتمد الكفاءة، فهي تشبه كل الشبه ما كان يعاني منه المواطن العراقي ايام النظام البائد، فالبعثات العلمية مثلا كانت تذهب الى الطلاب الفاشلين ويخسرها الطلاب المتفوقون لان الاسس التي كانت تعتمدها اللجان المختصة تقوم على اساس الولاء للزعيم الاوحد والحزب القائد والى مؤسسة الاتحاد الوطني سيئة الصيت، ولم تكن لتعتمد على التفوق العلمي والدرجات العالية التي يحصل عليها الطالب في الامتحان، وهكذا هو الحال بالنسبة الى كل المجالات الاخرى، العلمية والمهنية والاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية وغيرها.
ان من اولى علامات عدالة الدولة اية دولة، هو احترامها لمبدا تكافؤ الفرص امام جميع المواطنين وبالتساوي، فلا ابن المسؤول يتميز عن الاخرين، ولا اولاد الزعماء يتميزون عن اقرانهم باية فرصة من الفرص، اذ يجب ان يكون الملاك هو التنافس بادوات المهنة والموقع فحسب، فاذا كان التنافس على جائزة معينة فيجب ان يكون ذلك على اساس ما انتجه المتنافسون وليس على اساس اسم العائلة او اسم الاب او زيه او منصبه وموقعه وغير ذلك من الملاكات غير الحقيقية.
لذلك تسمى الولايات المتحدة الاميركية ببلد الفرص لان الفرصة هنا متاحة للجميع وبلا تمييز، ليس فقط للمواطنين وانما حتى للاجئين الذين يفدون للتو الى هذه البلاد بشكل رسمي، فكم من مواطن عراقي حصل على فرصته في الولايات المتحدة بمجرد ان وصل اليها لاجئا مثلا؟ حتى قبل ان يتجنس؟ ولذلك مثلا دخل البيت الابيض رجل اسود من اصول افريقية، وان من بين الوزراء الاميركيين ثلاثة من اصول لبنانية وان الجامعات الاميركية تستقبل الطلاب ليس على اساس اديانهم واثنياتهم واصولهم وانما على اساس تفوقهم الدراسي ودرجاتهم العلمية التي يحصلون عليها بكد ايديهم وبعرق جبينهم، فالتنافس هنا مهني، تخصصي، وليس ولائيا او دينيا او اثنيا او حزبيا او مناطقيا.
تاسيسا على ذلك، فانا ادعو الدولة العراقية الجديدة وبكل مؤسساتها الى وضع حد لسياسات المحاصصة التي تسللت الى كل مفاصلها، فاستحكمت وتمكنت، ما اضاع الفرص على الكثير من المواطنين المتميزين الذين لم يحصلوا على فرصتهم بسبب عدم انتمائهم الى حزب سياسي او عدم ولائهم الى المسؤول او لان آبائهم وعوائلهم لا يحكمون في بغداد.
لقد امتلأت سفارات العراق وقنصلياته في الخارج وجل مؤسسات الدولة في العاصمة بغداد وبقية المحافظات العراقية بشبكة من ابناء واقارب المسؤولين، وياليتهم يمتلكون الكفاءة لقلنا بانهم تسنموا مواقعهم بجدارة، انما فيهم الكثير من الاميين وممن زوروا شهاداتهم العلمية المطلوبة لهذا الموقع او ذاك، فكيف يمكننا ان نبني نظاما سياسيا صالحا في العراق الجديد اذا كان مبدا تكافؤ الفرص غائبا بشكل مخيف؟.
ان النظام السياسي العادل هو الذي يخلق الفرص ويوزعها بالتساوي على رعاياه، كل واستحقاقه، اما النظام السياسي الديكتاتوري والشمولي او النظام الذي يعتمد المحاصصة فلا يخلق الفرص ابدا وانما يخنقها ويئدها، واذا صادف يوما ان خلق فرصة فلازلامه وليس لرعاياه المستحقين لها، ولذلك مثلا راينا كيف ان رسول الله (ص) منح شرف لجوء المسلمين الى ملك الحبشة النجاشي، ليس لانه يصلي صلاة الليل او لانه يزكي او يحج الى بيت الله الحرام، ابدا، وانما لانه كان يحكم في نظام سياسي عادل يمنح فرصة العيش الحر الكريم لرعاياه ولمن يلجأ اليه، ولذلك لجأ اليه المسلمون وهم الذين كانوا يبحثون عن ملاذ آمن يعيشون فيه بعيدا عن اعين قريش وسطوتها وزبانيتها وعيونها وملاحقتها وتعذيبها وقتلها لهم، لمواصلة مشوار حمل الرسالة وتبليغها الى العالم.
كما اننا نرى اليوم كيف امتلأت بلاد الغرب بملايين المسلمين الهاربين من بطش انظمتهم الشمولية التي تحكم بلاد المسلمين بالحديد والنار، بعد ان لمسوا فيها عدلا في توزيع الفرص على رعاياها وعلى من يلجا اليها، لا فرق، في حياة حرة كريمة، على الرغم من ان الانظمة التي تحكم فيها على غير ديننا.

21 تموز 2010


Leave a comment

العراقيون اباة الضيم، ولن يسكتوا طويلا على الظلم

نــــــــــــــــزار حيدر خلال تابينه الشهيد الحكيم في العاصمة واشنطن:

العراقيون اباة الضيم، ولن يسكتوا طويلا على الظلم

دعا نـــــزار حيدر، مدير مركز الاعلام العراقي في واشنطن، زعماء الكتل السياسية الى ان يكون الانسان (المواطن) محور حركتهم السياسية ومشروعهم الحكومي، بدلا عن المحاور الذاتية، الانانية، والصراع على السلطة وتحقيق الاهداف الحزبية الضيقة.

واضاف نـــــزار حيدر، الذي كان يتحدث في الحفل التابيني الذي اقامته ليلة امس الجالية العراقية في العاصمة الاميركية واشنطن، في مركز الامام علي (ع):

لقد كان الانسان هو محور حركة الشهيد السيد محمد باقر الحكيم، ولذلك كان مشروعه الجهادي ضد الاستبداد والديكتاتورية، مشروعا وطنيا لم يميز فيه بين العراقيين لا على اساس ديني ولا على اساس مذهبي او اثني او مناطقي او اي اساس آخر.

ولقد سعى الشهيد الذي عاصر ثلاث مراحل من تاريخ جهاد وتضحيات الشعب العراقي والتي يمكن ان نقسمها، بفترة ما قبل الديكتاتورية وفترة الديكتاتورية والثالثة هي فترة ما بعد الديكتاتورية، مرحلة التغيير وسقوط الصنم، سعى خلال كل هذه الفترات الى ان يكون حاضرا في الساحة من اجل نصرة قضايا العراقيين من دون تمييز، فلقد اصر على ان يكون حاضرا، حيا او ميتا، فجاءت شهادته لتسجل له حضورا دائما ومستمرا في قلوب ومشاعر وحياة العراقيين شاهدناها ولمسناها في هذا العام، كما في الاعوام السابقة، في مجالس التابين التي شهدها العراق والعالم.

كما انه سعى الى تثبيت اركان مشروعه الجهادي الذي يتمحور حول الانسان، المواطن، من خلال اهتمامه بمأسسة العمل، ان على الصعيد الاجتماعي او السياسي او الحقوقي او المعلوماتي، فشيد (مؤسسة الشهيد الصدر) للاهتمام بالقضايا الاجتماعية للعراقيين، خاصة ضعاف الحال اقتصاديا وماديا، واسس (المركز الوثائقي لحقوق الانسان) الذي وثق جرائم النظام البائد وضحاياه، ومنها جريمته في الاهوار، واسس (بنك المعلومات) الذي اشرف عليه الدكتور عادل عبد المهدي وحجة الاسلام المجاهد السيد محمد الحيدري، والذي يعد اليوم احد ابرز المراجع في المعلومة والتوثيق لكل الدارسين والمهتمين بقضايا العراق، كما انه شيد عددا من المؤسسات التي اهتمت بالجانب الحقوقي للقضية العراقية في عهد النظام البائد، اذ نجحت هذه المؤسسات، والتي تقف على راسها تلك التي كان يديرها الشهيد السيد علي العضاض في جنيف، في ايصال مظلومية العراقيين الى الراي العام العالمي من خلال الحضور الفعال في المحافل الدولية الحقوقية، وعلى راسها هيئة الامم المتحدة.

ولو امهل القدر الشهيد الحكيم ليبقى مدة زمنية اطول بعد التغيير، لاخذ على السياسيين اليوم غياب الانسان، المواطن، في مشروعهم السياسي، فان ما يؤسف له حقا هو ان هؤلاء انشغلوا بامتيازاتهم ومصالحهم الذاتية واهدافهم الحزبية الضيقة فاضاعوا مصالح المواطنين الذين يعانون اليوم الاميرين بسبب غياب الكثير من القضايا التي تدخل في صلب كرامة الانسان، فماذا يعني ان يعاني العراقيون من غياب الطاقة الكهربائية في شدة حر الصيف التي وصلت في بعض محافظات العراق الى (52) درجة مئوية كما هو الحال في البصرة مثلا؟ واين ثمار الـ (15) مليار دولار التي صرفتها وزارة الكهرباء خلال السنوات القليلة الماضية على مشاريع الطاقة التي وعدت بها العراقيين؟.

واتساءل، لو قطعت (الحكومة) الطاقة الكهربائية على منزل السيد الوزير، وبقية المسؤولين، ليشعر بحرارة الصيف، هذا اذا كانت عائلة سيادته تعيش في العراق، هل كان سيتعامل بدم بارد مع معاناة العراقيين الذين يعيشون في وسط لهيب الحر القائض كما يفعل اليوم؟.

واقول بصراحة، فان شعبا بلا كهرباء، هو شعب بلا كرامة، لان الكهرباء اليوم هي عماد الحياة، فعندما تغيب الكهرباء عن بلد ما تغيب معها الزراعة والصناعة والتعليم والاخلاق والتفوق والابداع وكل شئ، وتتوقف الحياة، ولذلك فانا اجزم بان الحكومة العراقية اليوم تتعمد سحق كرامة المواطن العراقي بتماهلها في حل مشكلة الكهرباء.

تصوروا ان الامتحانات الوزارية للمرحلة النهائية للسادس الاعدادي، البكالوريا، ستبدا في الثالث من شهر تموز القادم، اي في لب الحر القائض مع انقطاع التيار الكهربائي، فاي جهل وتخلف هذا الذي يدفع بوزارة التربية وغيرها من الوزارات المعنية لاجراء الامتحانات بمثل هذا التوقيت؟ ثم ينتظرون من الطالب العراقي ان يتفوق وينجح ويبدع؟ اي منطق هذا الذي يديرون فيه البلد؟ واي منطق هذا الذي يردون فيه بعض الوفاء للمواطن العراقي الذي ضحى بكل غال ونفيس من اجل ان يصل هؤلاء وامثالهم الى السلطة؟.

تصوروا، ان مدير التربية (الشهم) في احدى المحافظات اصدر قرارا يقضي بجمع الكراسي الفارغة من قاعات الامتحانات حتى لا تجلس عليها المراقبات، وبينهن حوامل لا يطقن الوقوف ساعات طويلة يراقبن الطالبات، خاصة وان بعض القاعات الامتحانية تم تنظيمها في الساحات العامة للمدارس، تحت اشعة الشمس الحارقة، مع غياب تام لنسمة الهواء، بسبب انقطاع التيار الكهربائي، اي ان على المراقبة ان تقضي الوقت وقوفا تحت اشعة الشمس الحارقة والكهرباء مقطوعة، فاي تعامل انساني هذا؟ واي مرجلة هذه التي يبيعها السيد المدير العام على الجنس اللطيف والضعيف؟ واتساءل، لو كانت زوجته او ابنته او اخته او حتى زوجة ابنه او صديقه هي المراقبة في مثل هذه القاعات، فهل كان سيصدر مثل هذا القرار القرقوشي؟ ام انه كان سيبعث لها مولدة الكهرباء مع عرش مرصع من مكتبه الخاص؟.

ايها المسؤولون، اتقوا الله في العراقيين، والا….فان اجل الله آت، وهو الذي يمهل ولا يهمل، وما مصير الطاغية الذليل صدام حسين ببعيد عنكم، وان {يوم المظلوم على الظالم، اشد من يوم الظالم على المظلوم} فاعتبروا يا اولي الالباب.

انني احذر السياسيين، وبشدة، من مغبة التمادي مع هذا المنطق الاعوج، منطق النزاع السياسي الذي اضاع كرامة المواطن، او كاد، في ظل غياب مؤسسات الدولة كنتيجة للانتخابات التشريعية الاخيرة، وفي ظل غياب الامن الذي عاد يهدد حياة المواطن، وفي ظل غياب الخدمات الاجتماعية والحياتية وغياب البطاقة التموينية، وتنامي ظاهرة الفقر والمحرومية، فان ما شهدته محافظة البصرة الفيحاء يوم امس قد يكون الشرارة التي ستشعل فتيل ثورة شعبية عارمة تسقط عروش السياسيين بعد ان اتضح للعراقيين بانهم ليسوا اهلا لتحمل المسؤولية وانهم ليسوا اهلا للثقة.

ان منطقهم اعوج ودليلهم افلج وردهم اهوج، فاذا سكت المواطن على حقه المضيع، وصفوه بالطيب الصالح الذي يسير الى جانب الحائط ويقول، يا رب السترة، الحال الذي يتمنونه من المواطن دائما، حتى لا يسبب لهم صداعا، واذا احتج او اعترض او تظاهر مطالبا بحقه الطبيعي في الحياة الحرة الكريمة، اتهموه بالخروج عن القانون وان قوى اقليمية ودولية، وربما سكان من الكواكب الاخرى، تحركه ضد الحكومة، ثم يزيدون الامر تعقيدا عندما يصوبون رصاصهم الحي الى صدور الاطفال المتظاهرين المحتجين من الذين راعهم ان يرون الشيخ الكبير يموت من الحر والطفل الصغير يختنق من الحر، فمالكم كيف تحكمون؟.

يا زعماء الكتل السياسية، ويا زعماء الكتل النيابية، اين غيرتكم الوطنية؟ واين غيرتكم الانسانية؟ واين شعاراتكم؟ واين لافتاتكم الانتخابية؟ واين وعودكم؟ اليس فيكم رجل رشيد ينقذ البلاد من ورطتها قبل ان تعم التظاهرات كل العراق فتقلب الطاولة عليكم جميعا، وعندها {ولات حين مندم}؟.

لقد حذرت من الطوفان قبل ثلاث سنوات، واخشى ان يكون الوقت قد حان حينه اليوم.

واقولها واكررها بصراحة، فان العراقيين اباة الضيم، لن يسكتوا طويلا على هذا الظلم الواقع عليهم، فيما ينعم (الزعماء) و (القادة) بالنعيم والرفاهية في قصور الطاغوت امام مكيفات الهواء البارد التي لم ينقطع عنها الكهرباء لحظة واحدة.

لن يسكت العراقيون على حقوقهم، ولن يصنعوا طاغوتا بعد اليوم، ولن يكونوا شياطين خرساء بسكوتهم عن الحق.

تذكروا الفقراء والمساكين والمحرومين الذين يتضورون الما من حر الصيف، فلتعيشوا بعض معاناتهم لتبحثوا لهم عن الحلول المناسبة والعاجلة، فردود الفعل المتسرعة من جانب الحكومة لا تنفع كثيرا، وان تطييب الخواطر بقرارات متعجلة لا تغني المواطن ولا تسمنه من جوع، وان الشعارات واللافتات البراقة لا تحل مشكلة الكهرباء، التي بحاجة الى قرارات عملية تبدا اولا من رفع السيد رئيس الوزراء يده عن الوزراء الفاشلين واستبدالهم بآخرين يمكنهم ان ينجحوا في حل المشكلة، فالى متى يظل (القادة) يدافعون عن الفاشلين؟ والى متى يتسترون على اللصوص؟ والى متى يحمون المختلسين؟ والى متى المخادعة والتضليل الذي لم يعد ينطلي على احد؟.

20 حزيران 2010

مع الشكر والتقدير سلفا
تحياتي


Leave a comment

المشهد العراقي بين التحليل و التقويم

المشهد العراقي بين التحليل و التقويم

الكاتب : سليم محسن نجم العبودة

Cdo_ned@yahoo.com

 

   القضية  اعمق من صناديق الاقتراع و سبابات اُرتسم عليها اللون الازرق . ان ما يحدث في العراق سابقا لاوانه .. فالديمقراطية ليست بيضةً امريكيةً افقست تحت سُرف دبابات الاحتلال بعد عن سحقت كل شئ في البلاد .. فمنحته هديتاً  لكل من لم يكن فيه منصبة اياهم لاهين عابثين مبددين حاكمين .. !

   فكيف ان تتوقع من شعب ان يحفظ نظاما ليس له الفظل في ايجاده مطلقا او حتى بممارسته اياه . كلنا يعلم  وان تغاضى البعض او رفض ذلك ظاهرا .. ان النظام الحالي ليس مثاليا لحكم العراق او على الاقل لايمثل الحد الأدنى لمتطلبات ادارة الدولة المرجوة كونه دخيلٌ مفروض على المنظومة الاجتماعية و حتى السياسية ..لهدا تجده فضفافضا مترهلا لسبب بسيط جدا كونه لم يبنى على اساس المواطنة و المساوات بل على اساس الطائفية و المصالح الشخصية الضيقة و سعة الأفق الامريكي ..

   فالشعوب المستقرة سواء المتقدمة منها او حتى تلك التي تنعت بالنامية  هي من او جدت  وانتجت الانظمة الملائمة لادارة شؤونها  لذا ترى ان هناك دوافع ذاتية من قبل تلك المجتمعات للحفاظ على ما انتجته من انظمة بل انها تعمل على بلورتها و تطويرها لرفع كفائتها الادارية مع مرور الزومن . فهي اولى بحفظ نتجها ..

   ان ما اوجدته الولايات المتحدة في العراق ليس نظاما منطقيا و انما هو اسلوب تملصت من خلاله الادارة الامريكية عن مسؤولياتها و التزاماتها تجاه بلد محتل .. خصوصا وان حرب العراق اصبحت عبئ اقتصادي وسياسي في اّن .. فلأول مرة في التاريخ الامريكي تزتنزف فية الميزانية الاحتياطية الامريكية و كذلك ميزانيات الطوارئ فيها بسبب  هذه الحرب التي طالما نبه ” جورج دبليو بوش” من خطر الوقوع بفخها  الا ان قصر نظره و ولائه للمنظومة الصهيونية دفعته و بلاده للوقوع في هذا الفخ .. ((( وللمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع يمكنكم مراجعة مقال سابق لنا تحت عنوان ” الازمة العالمية من داخل المنزومة الامريكية ” ))) .

   و على هذا الاساس فالديمقراطية ليست شكلا مجردا من اشكال الحكم  وانما هي تعبير حقيقي عن روح الشعب الذي يمارسها ..!؟ فنتاجها مقياسا لمدى وعيه و توجهاتها و مدى فهمه لحقيقتها و ما هيتها .. فان كانت الحكومة المنبثقة عنها غير صالحة فهذا يعني ان هناك  خللا في ادراك الناس لها .. و ان كانت الخيارات صحيحة و النتائج ايجابية فهذا يعني بأن ممارسيها على المستوى الائق و المطلوب .. على الرغم من ان هذا النظام  يمنح فرص  تعديل الخلل ان وجد كما في الحالة الاولى .

   و على الرغم من ان الانتخابات العراقية تعود الى ما قبل عام 1223  تحت ظل الاحتلال البريطاني ان ذاك و كأن الديمقراطية عقمت ان تأتينا الا مع المحتل .. الا ان اول انقلاب حدث في العراق و الذي بُدل به النظام الملكي الى جمهوري كان الرصاصة التي كتمت انفاس الديمقراطية في  تاريخنا المعاصر . اقول هذا القول  وانا على يقين من انه لن يكون على هوى الكثيرين  مستندا الى الطبيعة الشعب العراقي  الذي يميل الى الرمزية ..

   ورمزية الملك  محدود السلطات و المقيد بالدستور كانت افضل شكل من اشكال انظمة الحكم التي يمكن لها ان تنجب عراقا مزدهرا مستقرا حاله حال باقي الدول المجاورة على الاقل .. على الرغم من المسحة الطائفية التي كان النظام الملكي العراقي يتهم بها الا انه كان من الممكن ان يتحول مع الوقت و النضج ..

   كون انقلاب  الزعيم الراحل ” عبد الكريم قاسم ” رحمة الله   كان فاتحة انقلابات عديدة انتجت رموزا كثيرة قدسها العراقيون ما دامت تلك الرموز على قيد الحياة  .. و جحشة القاضي خير دليل ..  فكان كل انقلاب يحصل يعيدنا الى المربع الاول وكان لعنة البدلية من الصفر لا تريد ان تبرح العراق .

  فالعراقيون اليوم و على الرغم من مسحة الديمقراطية الظاهرة   الا انهم لا يديرون دفة الحكم في بلادهم وان اخترنا الحاكمين تارة بمغلقة واخرى بقائمة مفتوحة . الا اننا لا زلنا ندور في فلك الرمزية فبعض من انتخبنات وجوها عرفناها خطائة كاذبة لا نفع فيها و لا امل .. مرتضين لأنفسنا بأن نكون دجاجات بيض تباع و تشترى و تقطع فكل ما نفعله بديمقراطيتنا العراجاء هو اننا نختار ذباحينا كل اربع سنوات ..!

    وما يحدث اليوم برهان و دليل .. صراع مخز على مناصب و مكاسب حزبية شخصية و قد ضرب بخيارات الشعب عرض الحائط بل حتى الطائفية البغيضة  و التي طالما تباكو عليها و سفكت الدماء و الدموع لأجلها لم يعد لها مكان في زحمة صراع المصالح.. فقد كشف النوايا و هتكت الستار فالكل يريد الاغتراف من مال مباح لشعب ميت لاروح فية و لاحراك مهما انتهكت حقوقة و بلاده .

الديمقراطية  اختيار و تقويم و العراقيون تعلمو منها شق واحد فقط الا وهو كيف يذهبون متحدين الموت للصناديق متجاهلين شقها الثاني الا و هو اسقاط كل من تم اختياره اذا ما اظهر غير المراد .. بالمظاهرات و الاحتجاجات و الاضراب و كل الوسائل السلمية الممكنة و غير السلمية ان لزم الامر .. فكما للعملة .. للديمقراطية و جهين كذلك .. وجه باسم لمن يبني و يعمر و اخر بأنتياب غاضبة لكل من يستهتر بخيارت الشعب و يبدد المال و الوقت و يزرع الفتن .

اما اليوم فعلى ما يبدو ان بيضة الاحتلال افقست ديمقراطية بلا انياب .. او ربما ان انياب الشعب لم تنبت بعد ان خلعها الطاغية .

  ان التجربتين الانتخابيتين التي خاضهما الشعب العراقس 2005-2010 افرزت و اكدت فشل الحكومات المنبثقة عنهما اذا ما استرجعنا كيف و لدت حكومت 2005 و كيف عُمل فيما بعد على افشالها و اسقاطها حتى من قبل الكتلة التي انبثقت عنها رئيس الوزراء ” المالكي ” والذي اختير كحل وسط ..على الرغم مما ابداه الرجل من رغبة حقيقية للعمل من اجل اخراج البلاد من المأزق الذي كانت عالقة فية الا ان الكثير من وزرائه وجودوا في المناكثات  و التوافقات و الأبتزاز و المساومة التي بانت في البرلمان العراقي على اعلى المستويات فرصة للفساد و التبديد دون رادع او حياء في حين كان البعض منهم لا يستحق منصب الوزارة من الاساس الا ان المحاصصة اوصلتهم لمناصب ليسوا اهلا لها ابدا ..ان المحاصصة و التوافقية هي في الحقيقة الناووس الذي و ئدت فية الديمقراطية الامريكية المستعربة في العراق ..

   اما الان اقصد في تشكيل  الحكومة الثانية بعد انتخابات اذار 2010 فان ذات السيناريو السابق بكل هفواته و اخفاقاته و مقته يعاد ثانية و بالتالي فأن ما بني على باطل فهو باطل فلا ترجوا خيرا من الحكومة المقبلة  ما دامت ستقام على مقاسات السابقة و التي ستأسس الى عرف سياسيا متجذر في العراق ..

   لذلك و برأيي المتواضع ان الحل لمشاكل العراق السياسية والاقتصادية والاجتماعية هو في تغيير قانون الانتخابات الاتحادية جذريا و اعتماد التوصيات الاتية فية :

اولا : انتخاب رئيس الجمهورية  بشكل مباشر من قبل الشب وان تكون ولايته ثمان سنوات .

ثانيا : انتخاب رئيس الوزراء مباشرة من قبل الشعب وان تكون ولايته اربعة سنوات .

ثالثا :يكون ترشيح البرلمانين بحسب محافظاتهم .

رابعا : الغاء الكوته الخاصة بالتمثيل النسوي ومساوتها الكاملاة مع الرجل .

خامسا : لا يحق للمرأة البرلمانية التمتع بأجازة الأمومة مطلقا و في حالة الضرورة تعد مستقيلة و تدفع لها مكافئة نهاية خدمه و تعوض بمن تليها .

سادسا : لا يحق للبرلماني او الوزير الذهاب الى فريضة الحج و العمره ما دام في الدورة التمثيلية للبرلمان او الحكومة على ان تضمن له الدولة اداء الفريضة بعد انتهاء الدورة مع دفع التكاليف لأدائها .

سابعا :الغاء قانون التقاعد للبرلمانيين و تخفيض المخصصات المالية الى النصف لتخفيف التهافت على الترشيح .

ثامنا : لا يحق لاي شخص الترشيح لأي منصب حكومي اذا كان يتمتع بجنسية غير عراقية او ثبت علية ذلك وان تنازل عنها كون الجنسية الأجنبية لا تمنح الا بعد اداء المستفيد قسم الولاء للبلد الجديد .؟

تاسعا : لا يحق الترشيح للبرلمان الا من لدية شهاده لاتقل عن بكلوريوس وقد حصل عليها قبل ثلاث سنوات على الاقل .

عاشرا : ان يقدم كل مرشح قائمة بامواله المنقوله وغير المنقولة له و لزوجته وابنائة واحفاده وكذلك مصادر الدخل ومقدارها السنوي و الشهري .

الحادي عشر : عدم منح الجواز الدبلوماسي الى اي فرد من افراد عائلة البرلماني او الوزير و سحب الجوازات الممنوحة سابقا .

ان هذه المقترحات رغم كونها غير قابلة للتطبيق في الوقت الحالي ليس لكونها مستحلة ولكن بسبب ان البرلمانيين الحاليين سوف تتقاطع مصالحه تما مع هذه المقترحات  و كذلك تتقاطع مع الاجندات الخارجية التي يمثلها البعض .بأعلى المستويات .

    انا كفرد عراقي اتمنى وادعوا من الله ان يكون في بلدي نظام  ( وطني ديمقراطي تعددي )يعيش الناس في كنفه بتساو بعيدا عن التمييز العرقي و الطائفي تحت (قانون احوال شخصية ) واحد و وزارة اوقاف واحدة ..

النظام العراقي بشكله الحالي و بهذا الاسلوب لايمكن ان يستمر ابدا بأي شكل من الاشكال بغض النظر عن وجود دستور مستفتى عليه و دوله عظمى ضامنه له  فالخلل في ادارة كل مرافق الدولة واضح و جلي و مرفوض جملة و تفصيلا  وان مسايرة الجماهير لايمكن ان تستمر حتى نهاية الخط .. ان المطلع على تاريخ العراق المعاصرمنذ قيام الدولة العراقية الحديثة 1921 وحتى اللحضة يمكنه ان يلاحظ ان كل الانظمة التي سقطت بأنقلاب بما فيها النظام الملكي اسست و بنيت لتبقى لا لئن تزول بين ليلة و ضحاها   نظام ” البعث ” الذي بناه “صدام حسين ” و الذي بلغ العراقيون حد القنوط من امكانية سقوطه و زواله  الا ان الله سلط الظالم على الظالم فدمرهما تدميرا ..

 اين نظام صدام الفولاذي الذي لا يقهر ذاك الذي ملئ الارض بما رحبت جماجم و مقابر ناهيك عن الثرّامات التي ملئت دجلت بالحم و العظم  .. انتهى واعدم  وانتهت الحكاية .

    فمن يعتقد بان النظام الحالي في العراق اسس ليبقى فهو على خطأ جسيم و يجب علية ان يراجع حساباته فان النظام الحالي اسس و قد زرعت معه بذور نهايته  … على اقل تقدير اذا كانت الرغبة حقيقية لبناء دولة قوية يجب ان يُعمل على وضع استراتيجية بعيدة المدى تستضل بأخريات قصيرات وان يبتعد عن الاسلوب الماضي و السابق بمجملة وان يؤسس لدولة كباقي الدول و ليس  (كمن يزرع جنين غول في رحم غزالة ) . فيجب ان يقدم الساسة للمجتمع الذي يحكمونه ملموسات مادية و محسوسات معنوية تبني الوطن و تحفظ وحدته و تصون ارضة وسماءة وتحترم خيارات شعبة  وترفهه في تلك الحالة فقط من الممكن ان يحفظ المجتمع مكاسبه من خلال الحفاظ على النظام اما ما نراه فوضى سياسية و اقتصادية و اجتماعية ناهيك عن الهوان الذي يعانية العراق و مواطنوه في المجتمع الدولي . فلا اضن ان دراماتيكية الاحداث ستستمر طويلا .

 


Leave a comment

حلان لثلاثة تحديات

جاسم الحلفي

ثلاثة تحديات تواجه العملية السياسية، وحلان لا ثالث لهما، يمكن ان يجنبا البلاد نذر مخاطر حقيقية، وشيكة الوقوع، سيما وان تشبثت هذه الشخصية او تلك بأحقية تشكيل الحكومة اصبح عنوان الازمة المستفحلة. وقد كذبت التصريحات التي ادعى البعض من خلالها بانهم حملة برامج تهدف الى خدمة الشعب العراقي واحترام حقوقه وحفظ كرامته. واثبت المسار الفعلي للاحداث بطلان الادعاءات ان مساعي البعض لتحمل المسؤوليات هي من اجل بناء مؤسسات العراق بعيدا عن المحاصصة والحزبوية الضيقة، ومن اجل اعادة بناء العراق واعماره. وبدا للعيان ان الاصرار على المواقف المتشددة التي لا تتزحزح قيد انملة، في حين تتعمق الازمة وتتداخل حتى غدت تهدد بكارثة حقيقية، وضع البلاد أمام مفترق طرق، لا تفضي نهايته الى ما كان يأمله الشعب حينما اختار القائمة التي تمثل طموحاته في الامن والاستقرار والبناء واعادة السيادة واستكمال الاستقلال.

يكمن التحدي الاول في الخروقات الدستورية التي استسهلها البعض في حينه؛ الدستور الذي صُـوّر للعراقيين يوم الاستفتاء بانه احد الوثائق المقدسة التي تحفظ الحقوق وتحمي المؤسسات، وتؤمن الطريق امام ترسيخ الديمقراطية وتضمن حقوق المواطن وتحفظ حقوق الانسان. هذا الدستور الذي صوتت لصالحه الاغلبية من الشعب، استخدمه البعض كورقة التوت لستر العورات، واستغل كمنفذ للدوران على الازمة، دون البحث عن حلول ناجعة تكفل عدم التجاوز عليه من جهة، وتؤمن تنفيذ بنوده كما هي شروط الديمقراطية وقوانينها، من جهة اخرى. فلا زالت جلسة البرلمان مفتوحة ولا يستطيع احد التكهن بموعد غلقها، ويبقى ممثلو الشعب في اجازة مفتوحة ايضا، منحهم اياها رؤساء كتلهم الذين استعصى عليهم ايجاد حل يؤمن للعراق السير في طريق الديمقراطية. وبانسداد افق الحلول العقلانية لحالة الاستعصاء، والاصرار على انتهاك الدستور، يكون العراق قد وضع خطواته الهشة التي سار بها من اجل الديمقراطية في هاوية الردة بغض النظر عن المبررات. وبهذا لم تبق للدستور قيمة بعد ان انصبت جهود السياسيين ليس على إحترامه بل للتحايل على بنوده.

اما التحدي الثاني فهو التدخل الاقليمي الذي بدا واضحا في الانتخابات، وبشكل لم يخجل منه البعض الذي ارتضى ان يكون بيدقا بيد هذه الدولة او تلك. هذه الدول التي رمت كل واحدة منها بثقلها لتستثمر في خيرات العراق ومستقبله السياسي والاقتصادي، وعلى حساب مصالح الشعب العراقي وحقه بموارده. وغاب عن الاوساط التي ارتضت تقبل هذا الدعم ان الدول الاقليمية حينما ترسم سياساتها خارج حدود دولها، فإن هذا يدخل ضمن خططها الاستراتيجية والتي تنطلق فيها من مصالحها الخاصة، فالمصالح الاقليمية لا تنسجم بالضرورة مع مصالح الشعب العراقي، بل تتناقض معها، كونها لم تحدد وفق المصالح المشتركة، ومبادئ حسن الجوار. ويبدو ان البعض فاته فهم حقيقة ان اولويات الدول الاقليمية هي غير اولويات الشعب العراقي، فالعامل الاقليمي يتعامل مع المرتهنين كأدوات صغيرة ضمن لعبة استراتجية الصراع الدولية، التي سرعان ما تستغني عن اي واحد منهم، ان تطلبت شروط اللعبة ذلك. لذا فالحركة التي تشهدها الساحة الاقليمية بحثاً في تشكيل الحكومة العراقية، بدت للعراقيين “حركة بدون بركة” كون زمام الامور، كما يحلو للعراقيين تسميته، ليس بيد زعمائنا.. ما وضعهم موضع التندر وقلل من هيبتهم كزعماء للعراق.

اما التحدي الثالث فهو امكانية قيام الانقلاب العسكري. وهذا امر ليس غريب عن التاريخ السياسي، خاصة وان فرصته تكون مواتية ومرحباً بها من قبل اوساط الناس في وقت اشتداد الازمة وانغلاق الافاق. صحيح ان وقت الانقلابات قد ولى، لكنه لم ينتف تماما. وصحيح ايضا ان هذا الاحتمال كان مستبعدا خلال الفترة السابقة، بسبب ثقل وجود الاحتلال. لكنه يبقى احتمالا ممكنا، وربما سيرحب به الامريكان كحل ممكن للازمة المستفحلة، خاصة بعد استعدادات الجيش الامريكي للانسحاب. وبذلك يكون المحتل قد ازاح عن كاهله مسؤولية ما، باسم عدم التدخل في الشؤون الداخلية! والحقيقة ان الانقلاب ان حصل فلن يكون الا اعادة للاحتلال بصيغة اخرى.

حين نؤشر هذه الاحتمالات فإننا لا نصطنع المخاطر بل نتحسس مفاعيلها، ولا نبتغي اشاعة اليأس والاحباط، وانما نسعى الى تنبيه المواطن الى المخاطر الجسيمة التي تقف عند اعتاب هذه المرحلة الحرجة من تاريخ العراق المعاصر. لكننا ونحن نضع هذه الاحتمالات ونصورها، نؤكد وجود امكانيات للحل تتلخص بطريقين لا ثالث لهما: الاول: هو ان يشعر المتنفذون بالمخاطر الجسيمة هذه وتداعيات كل منها على العملية السياسية، والتي ستجرف الكل في تيار مخاطرها. ولن يمكن لاي منهم النجاة من تداعياتها، وهذا يتطلب منهم، بالتالي، تقديم التنازلات المتقابلة وأخذ مصلحة العراق وحاجات الشعب العراقي بعين الاعتبار، وقبول فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية، بعيدة عن ان تعيد المحاصصة بكل الاحوال. وإذا قدر لهذه الحكومة الاستمرار بتنفيذ المشروع الوطني فهذا امر جيد، وان لم تتمكن من تحقيق ذلك فيمكن لها عندئذ ان تعد لانتخابات مبكرة كي يعاد تشكيل الخارطة السياسية وفق استحقاقات انتخابات جديدة. ويمكن للبرلمان، في اثناء ذلك، ان يشرع قانون الاحزاب ويعدل قانون الانتخابات، ويعيد تسمية المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وفق الكفاءة والنزاهة وبعيدا عن المحاصصة البغيضة.

والحل الثاني: هو تسمية الحكومة الحالية حكومة تصريف اعمال، واعادة الانتخابات سريعا، ومنح الشعب العراقي فرصة المشاركة وتحمل المسؤوليات في ايجاد مخرج حقيقي من هذه الازمة. ومن المؤكد ان النتائج التي ستتمخض عنها الانتخابات، ان حدثت، ستعيد تشكيل الخريطة السياسية، وتعيد ترتيب الاوراق. وبهذا نكون قد وضعنا حدا لانتهاكات الدستور، والتدخل الاقليمي، وسددنا الطريق امام فكرة الانقلاب والذي هو، في الجوهر، انقلاب على العملية السياسية وطريق الديمقراطية صعب ومكلف ايضا.


1 comment

وشهد شاهد من اهلها

وشهد شاهد من اهلها

نوري جاسم المياحي

المجرم هو مجرم سواء حمل الجنسية الامريكية او البريطانية او الاسرائيلية او العراقية .. الضحية تبقى تطالب بمعاقبة المجرم سواء اكانت هذه الضحية من التوتسي او السودان او من ضحايا الفلوجة او البصرة.. سواء كانت طفل من اطفال فلسطين في الضفة او غزة .. القانون الدولي الخاص بمجرمي الحرب وجرائم الحرب يجب ان يطال ويطبق على كل من يرتكب الجريمة سواء في اسيا او افريقيا او امريكا اللاتينية .. وهنا تنص كل الشرائع السماوية اسلامية او مسيحية او يهودية .. فالجريمة لاوطن لها .. والمجرم لادين له ولا حصانة .. قد تحميه حصانة القوة والعنجهية الدولية .. ولكن المجرم ومهما طال الزمن لن يتخلص من لعنة الله والشعوب وحكم التاريخ .. قد يسلم طغاة العالم ولكن لعنة التاريخ تلاحقهم مهما طال الزمن .. شاهدت فلما وثائقيا لزيارة المرحوم الملك حسين ملك الاردن في سفرته الى واشنطن للتوسط بين العراق والولايات المتحدة بعد غزو العراق للكويت والدور المعيب الذي لعبه حسني مبارك بالضغط على دول الجامعة العربية لاصدار قرار يسمح للسعودية حق المطالبة باستدعاء قوات عربية واجنبية لحمايتها من هجوم عراقي محتمل وخدعوا العالم بذلك لكي يكمل حبك الفخ الذي اوقعوا فيه صدام حسين..( امر خسيس دبر بليل بالاتفاق بين دول العدوان ودول الخيانة العربية وفي مقدمتها السعودية ) الهدف منه تدمير العراق وابادة شعبه والسيطرة على مكامن نفطه .. لانهم يرفضون وجود عراق قوي .. ويقول السيد مضر بدران رئيس الوزراء انذاك .. بان المرحوم ملك حسين توسل بالملعون بوش الاب للتريث قليلا لافساح المجال للجهود الدبلوماسية لحل المشكلة .. ولكن المجرم والقاتل بوش الاب كان قد خطط هو وادارته وحلفائه وفي مقدمتهم اسرائيل .. تدمير العراق كدولة وتمزيق شعبه .. وهذا ماذكره بالنص مضر بدران وعلى لسان بوش الاب .. ان الامن القومي للشعب الامريكي لن يسمح للعراق بالسيطرة على 20% من احتياط النفط العالمي .. وبناء على ماذكره رئيس الوزراء الاردني ( والفلم مسجل في حينه ووثائقي ويمكن مشاهدته والرجوع اليه في الرابط المدرج في نهاية المقال ..) يقول الاستاذ مضر بدران .. عاد الملك حسين رحمه الله من وشنطن الى بغداد لينصح ويقنع الرئيس صدام حسين على ضرورة اتخاذ قرار بالانسحاب من الكويت .. وبذلك تسجيل نصر تعبوي على الولايات المتحدة في حينه من خلال سحب ورقة ذريعة أزالة العدوان ألعراقي بالقوة المسلحة .. ولكن المرحوم صدام اصر كعادته على قراره الاحمق ووضع شروطا يستحيل تنفيذها وهي انسحاب اسرائيل من الاراضي العربية المحتلة عام 1967 .. وهكذا نجحت السعودية ودول الخليج وبعد رشوة حسني مبارك الحاقد على العراق والانتقام منه لاصراره على طرد مصر من جامعة الدول العربية بعد توقيعها اتفاقية الذل والعار ( اتفاقية الصلح مع اسرائيل التي وقعها انور السادات والتي تسمى اتفاقية كامب ديفيد المهينة والتي اضعفت وتخلت مصر اكبر الدول العربية عن الشعب الفلسطيني المظلوم) .. اما عراقنا العظيم والحبيب فقد خسر كل شيء بسبب قرار احمق وغبي اصر عليه فرد واحد .. تحمل شعبنا المظلوم ويلات الخراب والدمار والقتل والجهل والجوع طيلة عشرين سنة .. اصوات الحق لايمكن ان تكون مكتومة ابد الدهر .. ولابد لصرخة الحق ان تعلو .. وبالامس القريب يوم 22تموز الحالي ومن على منصة رئيس الوزراء البريطاني في البرلمان البريطاني اثار نائب رئيس الوزراء السيد نيك كليغ ضجة في الصحف البريطانية حيث وصف غزو العراق واحتلالة بأنه غير قانوني .. وفي مقال تناولت فيه الديلي تلغراف اللندنية ذكرت فيه ان تأثير كلمات كليغ تحت قبة البرلمان عن حرب العراق على حكومة التحالف بين حزبي المحافظين والديمقراطيين الاحرار، والارباك الذي سببته لهذه الحكومة.وما قد يثيره من تداعيات قانونية…اذ وصف نائب رئيس الوزراء البريطاني السيد نك كيغلي زعيم حزب الديمقراطيين الاحرار حليف حزب المحافظين في الوزارة الحالية ..حيث وصف غزو العراق باللاقانوني .. مما اثار تأثير كلمات كليغ تحت قبة البرلمان عن حرب العراق على حكومة التحالف بين حزبي المحافظين والديمقراطيين الاحرار، والارباك الذي سببته لهذه الحكومة.وما قد يثيره من تداعيات قانونية. وتقول الصحيفة إن تعليق كليغ قد اغضب بعض النواب المحافظين وبضمنهم رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، الذين صوتوا الى جانب قرار الغزو عام 2003 . وهو الامر الذي نفاه كاميرون لاحقا. وجاءت كلمات كليغ في حدة النقاش وتبادل الحجج بينه (كرئيس وزراء بالنيابة) وجاك سترو الذي كان يقف مكان هاريت هارمان في تمثيل زعامة حزب العمال في البرلمان عندما خاطب كليغ وزير الخارجية الاسبق سترو بأنه قد يفسر يوما دوره في اتخاذ قرار ما اسماه ” الغزو غير المشروع للعراق”. وفي الوقت الذي يثمن المنكوبين والضحايا العراقيين مواقف احرار بريطانيا وامريكا وحتى احرار اليهود ومن وراءهم احرار العالم عندما يدينون ويستنكرون الجريمة التي ارتكبها كل من بوش الاب وبوش الابن وتوني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق.. فبسبب الحصار الجائرالذي فرضته الولايات المتحدة والعرب على شعب العراق .. توفي مليون ونصف طفل عراقي ..وقتل اكثر من مليون عراقي .. وترملت اكثر من مليون عراقية وتيتم اكثر من خمسة ملايين طفل .. اكثر من 20% من الشعب العراقي تحت خط الفقر .. دمروا البلاد والعباد .. وسيطروا ظلما وعدوانا على احتياطي العراق من الثروات الطبيعية وفي مقدمتها النفط بمساعدة الشهرستاني وزمرته.. حتى تراث العراق سرقوه.. انا شخصيا احد الضحايا من مئات الالاف من العراقيين المنكوبين ..فقد نكبت بفقدان ولدين من اولادي بسبب الغزو وما اعقبه من جرائم ضد الانسانية.. وتركوني مخلفين لي ارملتين بلا معيل واربعة اطفال فقدوا اباءهم وتحولوا الى ايتام وبسبب الجريمة التي ارتكبها كل من بوش وبلير .. فمتى يستيقظ الضمير العالمي لكي يحاكموا المجرمين الذين ارتكبوا المجازر والقتل الجماعي وبلامسوغ او مشروعية قانونية بحق اطفال ونساء وشعب العراق .. ان الاوان لاحرار العراق وضحايا جرائم الحرب للمطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب من البريطانين والامريكان ومن ساعدهم من العراقيين والعرب.. وعار على الحكومة العراقية السكوت على هذه الجريمة بحق شعبنا .. اللهم احفظ العراق واهله اينما حلوا او ارتحلوا رابط الفيلم الوثائقي

http://www.watan.com/video/viewvideo/51


3 comments

بغداديات-الحلقة الرابعة من اعادة تربية

l
بتوقيع : بهلول الكظماوي

بداية اعتذر للقراء الكرام عن تأخيري للحلقة الرابعة من ( اعادة تربية ) و التي تتناول خسّة و دنائة و نذالة ضعيفي النفوس ممن اشتركنا معهم في معارضة نطام صدام و الذين طبعوا في وقتها العملة العراقية المزورة ( و ذلك بعد قمع انتفاضة اهلنا في شعبان/ آذار 1991 مباشرةً ), والتي من المعلوم للجميع أن نظام قمعي كنظام الطاغية صدام اذا مسك احدهم يحمل هكذا عملة مزورة سيقضي نحبه تحت سياط جلادي صدام و تحت تعذيب جلاوزته من قلع للأضافر و سمل للعيون و جدع للانوف بغض النظر فيما اذا كان حامل هذه العملة المزورة مجرما قاصداً مصرّاً في ترويجها ام بريئ جاهل بما يحمله من ممنوعات ( و بالطبع ان الغالبية الساحقة ممن سيقبض عليهم هم ابرياء جاهلين لما يحملونه معهم و غير واعين ان العملة التي يحملونها مزيفه, وذلك لأن من يزيف و يروج لها يستغل بساطة و جهل الناس و عفويتهم ) وانا هنا ساحاول أن اختصر ما لدي من وثائق, ارجو ان احتفظ لنفسي ببعضها لتدفن معي و الى الابد لأني لا اسمح لنفسي أن اكون طرفاً يهدم طرفاً لتستغل هذا الهدم اطراف اخرى لأغراض و منافع سياسية أو انتخابية أولاً , وأن لا اسمح لنفسي أن اثلج قلوب البعثيين و التكفيريين ثانياً.
بالطبع رافق هذا العمل المشين, عمل اقذر منه وهو تهريب ما سرقته عصابات الجريمة المنظمة من ممتلكات اثناء الانتفاضة, اهمها سيارات المواطنين العراقيين مع ما سرقوه من سيارات الدولة العراقية على اعتبار انها ممتلكات دولة ظالمة يجوز مصادرتها , ثم تم تهريبها الى ايران ,و تركيا لتباع هناك تحت عنوان مجهولية المالك وليشتريها و يتاجر بها المتاجرون بالدين من ادعياء المعارضة العراقية آنذاك.
عزيزي القارئ الكريم:
لك أن تتصور اي كارثة حلّت بشعبنا العراقي حينما تسلط هكذا دنيئي نفوس على الشعب العراقي المظلوم ليتنافسوا ايهم يحكم الشعب المسكين بعد ذهاب الطاغية و بعد رحيل الاحتلال ( هذا اذا كان للاحتلال نية في الرحيل ).
هذا الخطر الذي ما ان احس به حينها العلامة الراحل السيد محمد حسين فضل الله رحمه الله الا ونصحني بأن اترك الموضوع عليه وان ابتعد انا عنه حرصا على سلامتي .
وبالفعل استطاع رحمه الله أن يقضي نهائياً على هذا الطريق الغير مشروع الذي سار عليه ضعاف النفوس من المتاجرين بالدين.
عزيزي القارئ الكريم:
اختصر بوثيقتين لعلامتين موقرين تنص على أن طبع و ترويج العملة المزورة باطلة و تؤكدعلى عدم جواز التعامل بها.
فالوثيقة الاولى للسيد كاظم الحائري حفظه الله و رعاه والثانية للسيد مرتضى العسكري رحمه الله.اليكموها ادناه:
مع ملاحظة ان السيد العسكري رحمه الله وقع ورقته باسم ابو نوري (الكنية) ويذكر فيها بقلب موجوع انه ليس بمرجع ينفع استنكاره ليستنكر وهذا ما يشبه كلام الامام علي -ع -( لا رأي لمن لا يطاع ) .

عزيزي القارئ الكريم:
على الاغلب .هذا آخر ما اسطره بيدي, وآخر ما تسمعوه مني لأني وصلت الى آخر المطاف, حيث ما كل ما يعرف يقال, أوكما يقول المثل العراقي ( العظّة بالجلال) ودمتم لأخيكم : بهلول الكظماوي.
امستردام في 22-8-2010
e-mail:bhlool2@hotmail.com…….bhlool2@gmail.com


Leave a comment

New wave of violence affect Iraq

At Least 62 people were killed When Iraqi Police Force was hit by a series of coordinated bombing attacks on Wednesday,Over 250 people were Wounded In The bloody attacks, all indications Which city was coordinated and directed Towards the country’s security Forces.
There has Been an increase in violence in Iraq in recent months, and the Iraqi Police force are often targets of rebel attacks. The attacks occurred a day after the United States reduced the number of U.S. troops in the country two lessthan 50,000.
A spokesman for the American Forces, Gen. Stephen Lanza, describe the attacks as “desperate attempts” to during my confidence in the Iraqi Security Forces.
The worst attack occurred in the town of Kut city Where the Least 30 policemen killed and Have Been Nearly 90 Wounded in a Suicide action. The Powerful Explosion caused more Damaged buildings, while the burnt-out vehicle wrecks lay Scattered all over the place wherefores The rescue workers Desperately looking for Survivors.
In the capital Baghdad, that Least 15 people were killed and around 40 Wounded in a Suicide attack against a police station north east of the city.
The attack overtook place Wednesday morning in the Qahira area. Suicide bomber must garden Blown up HIS car in the air, and police station and Several buildings suffered heavy damage.a candidates for Iraqi election from iraqyia blog escaped today near death in a failed assassination attempt
Even in cities Kerbala and Basra was carried out attacks Wednesday. In Kerbala south of Baghdad, 29 people were killed When a car bomb exploded near a police station, and in Basra, 12 people injured When a Minibus loaded with Explosives, exploded.
- There are Both policemen and Civilians Among the victims, “Said one official in the Interior Ministry.
There were reports of bomb attacks Several Other places, and is Thus a total of 60 people Have Been killed,All the attacks were aimed at police, but several children and women should be among those killed.Several ask now whether Iraqi forces and authorities are able to ensure the safety of the country, after the United States reduced its troops in Iraq to below 50,000 troops.
Iraq still has failed to establish a government since elections were completed in March 7 this year. iraqi current PM insist on being the only candidate to form the government and the shia insists that they hold this position ,al-malky clam security is his greatest achievement and that he is looking forward to take all security responsibility from the Americans , while a report from several observers to iraqi situation clam his forces need at lest another 5 years to be able to fill the Americans place
by
wamith al-kassab
wameeth@gmail.com


Leave a comment

طفح الكيل .. ألا يستحون !؟

تأملات

رضا الظاهر

لم يكن من غير المتوقع أن يبتعد سياسيون متنفذون عن سبيل الحكمة والنضج واحترام إرادة الشعب ليظلوا لاهثين وراء كراسي النفوذ والامتيازات. ويتوهم من يظن أن الحكام “الجدد” سيكونون مختلفين مادام اختيارهم جاء على أساس طائفي وإثني، وماداموا غير مستعدين للتنازل عن مصالحهم الضيقة، وماداموا متمسكين بنهج المحاصصات الذي ابتكره لهم “المحررون”.
ووسط احتدام الصراع بين المتنفذين وتشبث هذه الكتلة أو تلك أو هذا “الزعيم” أو ذاك بالمغانم ينحدر الوضع في بلادنا جراء هذا النهج، وهو سبب التأخير في تشكيل الحكومة، الى مزيد من التعقيد، متجلياً في تدهور الأمن واستمرار معاناة الملايين وتصاعد التدخل الخارجي.
ويبدو كأن “المقررين” يصعدون على مسرح ليؤدوا أدواراً تشبه، يا للأسى، أدوار مهرجين. وهي، على أية حال، أدوار لا تبغي، على عادة المهرجين المألوفين، إضحاك الجمهور والتنفيس عن كربته، وانما إخراجه من المسرح مليئاً بالحيرة والاحباط والندم على منحه الأصوات لمن يتخلون عن الوعود. وتتحول المسرحية، وسط غياب مصداقية الممثلين، الى مجرد ضحك على الذقون.
ومن ناحية أخرى لا يندر أن تواجهنا فوضى التصريحات المتناقضة حتى داخل الائتلاف أو الكتلة الواحدة. وربما فسر البعض الحال باعتباره توزيع أدوار، غير أن المسألة ليست، في غالب الظن، على هذا النحو، انما هي انعكاس لثقافة الفوضى السياسية، وهي جزء من ثقافة تخلف تهيمن على المشهد الاجتماعي. وفي سياق هذه الثقافة، التي يشكل ارتداء الأقنعة جزءاً منها، لا نستغرب إذا ما شاهدنا هذا “الزعيم” يستقبل “الآخر” بالأحضان وسط ابتسامات عريضة أمام الأضواء، وهو في داخله مرتاب به، بل إن الارتياب متبادل بين الطرفين. ولم يعد من غير المألوف أن يسلك “الزعماء” سبيل إغاضة الحليف المفترض بمغازلة الخصم، بينما يطلق الناطقون باسم “الزعماء” تصريحاتهم المغرضة التي توهم، من بين أمور أخرى، بأن اللقاءات “مثمرة”، أو أنها أذابت الجليد بين الطرفين في الأقل. ويعلم الجميع أن لا ذوبان ولا هم يحزنون. فالأمر كله مرهون ببراعة ممارسة أكبر قدر من الضغوط للحصول على أكبر قدر من المكاسب وإرغام الطرف الآخر على تقديم تنازلات وسط لعبة المساومات السياسية.
والحق أن سلوك السياسيين المتنفذين يفضح نمط تفكيرهم وممارساتهم المرتبطة بـ “انتصار” المشروع الطائفي، واستثماره وسيلة للصراع حتى داخل الكتلة الطائفية الواحدة، الى حد التهديد بالطلاق، وهو عند الله أبغض الحلال!

وفي غضون ذلك تشتد الأزمة السياسية والاجتماعية، وتتعاظم معاناة الملايين على مختلف الصعد، وهي معاناة ينشغل عنها المتنفذون بصراعاتهم. ويتفاقم يأس الناس من وعود أولئك الذين منحوهم الأصوات بأمل إنقاذهم مما يكابدون. غير أنه على الرغم من أن هؤلاء “الزعماء” خيبوا آمال الملايين، وهو أمر لم يعد يبعث على الاستغراب، فان اليأس منهم لا يعني، بالضرورة، الاستسلام لمآربهم. فقد راحت أصوات الاحتجاج تتعالى ضد التأخر في تشكيل الحكومة وعواقبه الوخيمة على الصعد السياسية والأمنية والاجتماعية، مثلما تتعالى ضد غياب الخدمات الأساسية، وانتهاك الحق في التنظيم النقابي، وسوى ذلك من ألوان المعاناة المريرة.
وراح المحتجون، الذين يتزايدون عدداً وإصراراً ووعياً، يتساءلون عن حق: أبوسع مثل هؤلاء الحكام المتشبثين بسلطة الامتيازات ونهج المحاصصات إنقاذ البلاد من أزمتها، ووضعها على طريق التطور الاجتماعي المفضي الى دولة القانون والعدالة ؟ والحق إن أسئلة السخط هذه تضيف جديداً الى التراكم المعرفي الضروري لتغيير الثقافة السائدة، وهو تغيير لا يمكن أن يحدث بين عشية وضحاها، كما أثبت تجربة الديمقراطيات العريقة التي لم تترسخ فيها الثقافة الجديدة الا عبر تاريخ مديد. هل يتعين علينا أن ننتظر مثل هذا التاريخ ؟ الأمر ليس على هذا النحو ولا بهذا التبسيط، ذلك أن المسألة الحاسمة هي أن تتشكل حركة شعبية قادرة على فرض إرادتها على الحكام وإرغامهم على التخلي عن نهج المحاصصات والمكاسب الضيقة، وتجسيد الروح الوطنية الحقيقية على النحو الذي يخلق مناخات وشروطاً جديدة تسهم في وضع أسس الثقافة الديمقراطية.
غير أنه مما يثير السخط، أيضاً، أن قادة سياسيين لا يتورعون عن جعل بلادنا رهينة لقوى إقليمية تكبلها بأغلال مصالحها، فضلاً عن الخنوع للتدخل الخارجي و”التدويل” الذي ينتهك السيادة الوطنية ويضع البلاد أمام ما لا تحمد عقباه.
* * *
هؤلاء السياسيون “المقررون”، المتجاوزون على إرادة الملايين، مولعون بعرض مسرحياتهم دون حرج مما يخزي ويحبط ..
يأوي المتشبثون بكراسي الامتيازات الى فرشهم تلاحقهم الكوابيس، وقد ابتلاهم الله بنقمة اللهاث وراء المال والجاه .. أما نحن الفقراء المساكين فقد منحنا رب العباد نعمة العجز عن مثل هذه الأحلام ..
أي حكام هؤلاء !؟ كل هذه الآلام يستهينون بها ! لقد طفح الكيل، ألا يستحون !
نحن في مواجهة مأساة حقيقية، وما من سبيل أمامنا سوى الأمل وخوض التحدي في دروب كفاح شاقة، فهذا هو شأن كل المكافحين الطامحين الى التغيير والسائرين نحو ضفاف العدالة والنور ..

the article is copied from the following site all copy right is protected

http://www.al-nnas.com/Chos/RDhahir/10st.htm

طريق الشعب – 10/8/ 2010


1 comment